أقسام التسول العشرة…

0
330

كتب / محمد الأمين سيسه.


تمت الإشارة في إحدى المقالات إلى أن السنغال أصبحت قبلة المتسولين في منطقة غرب إفريقيا، واليوم نود التحدث والخوض في المسألة بعمق، ومن باب التوضيح والبيان يمكن تقسيم أنواع التسول إلى أقسام عدة؛ وتتلخص على النحو التالي:


أولا:المعوّقون وذوي الاحتياجات الخاصة، وهذا الصنف هم الذين تعودنا رؤيتهم في الشوراع وفي الأماكن العامة والخاصة، يتسوَّلون دوما باستشناء عدد قليل منهم ينخرطون في العمل بدل التسول ،والبعض يمكنهم البقاء في هذه الحالة مدى الحياة، دون البحث عن طريقة التخلص من التسول المعتاد يوميا، وثلة منهم يحاولون الخروج من ذلِّ التسوُّل بعد الحصول على رأس مال يُمكّنهم من الاستثمار فيه أو الاعتماد عليه بشكل مؤقت أو نهائي وعدم الظهور أمام الآخرين بغرض الطلب أو التسول، وسبق أن عرفت أحدهم أصبح غنيا بسبب التسول ثم تحوَّل إلى تاجر كبير ولديه بعض من البيوت والمخازن التجارية وعدة زوجات، وهذا نموذج لمن هم في هذه الدائرة.
ثانيا: العجز، وهذا من الأقسام التي يمكن قبوله في بعض الأحايين، يعني أن العجوز يصل إلى سن قد لا يسمح له الوقت بالعمل أو الكسب بأي حال من الأحوال فيلجأ إلى التسول لتغطية حوائجه ونفقاته اليومية، لاسيما إن لم يجد ابنا أو قريبا ينفق عليه أو يهتم به.


ثالثا: أبناء الدارات القرآنية، وهذا القسم يعود تاريخه إلى عهد قديم جدا، بحيث يرجع الأصل إلى عدم اهتمام الحكومة السنغالية بالمدراس القرآنية وتقديم الدعم لها،بل تهتم فقط إلى المدارس الفرنسية، وهذا ما يجعل معلمي المدارس القرآنية والدارات يرسلون تلاميذهم إلى الشوارع والبيوت للتسول من أجل دفع الإيجار وقوت التلاميذ أو ما هو من هذا القبيل، إلا أن الأمر خارج العادة أو المألوف فأصبح التلاميذ يتسوَّلون طيلة الأوقات دون أنْ تُميِّز أوقات دراستهم وتسوّلهم المستمر.
رابعا : أصحاب التوأمين، لا أدري من أين خرج هذا القسم لكنه يبدو مخصصا للطبقة الفقيرة والمسكينة فقط، يعني أن للمرأة التي أنجبت توأمين تتجول معهما وتطلب المعونة باسمهما، قائلة ومستخدمة هذه العبارة “أم التوأمين تتسول” (يَايُ سِيخْ ياك يَلْوَانْ)،وهذه العادة يبدو لي سيئا للغاية ولا أستحسنها. ومن النادر جدا أن تجد فاعلها من طبقة الأغنياء أو المتوسطة.
خامسا: المتسول الدبلوماسي، يعني ذلك الرجل الذي درس وحمل الكثير من الشهادات العليا لكنه يبقى بلاعمل ولامنصب، يحمل حقيبته ويتجول بأحسن لباس، ثم تلتقي معه في الشارع ويوقفك ثم تتوقع منه شيئا آخر، فيقول بكل صراحة إني درست ولدي شهادة لكني بقيت بدون عمل وأريد منكم معونة لأجل أولادي وأسرتي، وهذا حدث لي مرة في إحدى الأحياء السكنية في دكار، وكان لباس الرجل أحسن بكثير مما لبسته وحاله يبدو لي أحسن من حالي والله أعلم. وفي القسم ذاته يمكن ذكر ما يقوم به عاملو النظافة في الطرق والشوراع،صحيح أن الهدف هو التنظيف وليس التسول، لكن عند ممارسة عملهم يمدون يد العون نحو المرور، هل راتبهم الشهري لا يغطي احتياجاتهم لذا يتسولون جانبا!
سادسا: هو ذلك القسم الذي نادرا ما أصدق أقوالهم، يعني أن تصادف أحدهم وهو في ريعان شبابه ويطلب منك مساعدة، إذا قلتَ له أنت شاب لا عليك إلا أن تعمل وأن تكتسب يقول لك أريد مبلغا للفطور أو الغداء، لأنني أحمل بضائعي مند الصباح الباكر ولم أبع شيئا منها معبرا تلك الجملة”reemi mo meti( البلد قوي😊) ترجمة محلية.
سابعا: هم ليسوا أهلا للتسول، لكن الوقت أو الزمن هو الذي يحول بينه وبينهم ثم لا يجدون في أنفسهم مخرجا،ثم يلجأون إلى عوام الناس أو أبواب المساجد طالبين العون من أمر أو مصيبة حلت عليهم، والأمثلة في ذلك كثيرة، مثل وصفة الطبيب، أو مريض من العائلة بحاجة إلى إجراء عملية جراحية والميزانية لم تكتمل الخ…
ثامنا : مايقوم به بعض المداحين، وهو نفس ما يقوم به الشعراء…
تاسعا: هو ما اشتهر لدى بعض الشيوخ…
عاشرا : هو ما تقوم به الحكومة السنغالية خارج البلاد…
المضحك!!! أثناء كتابة هذه السطور ظهر أمامي متسول☺️

LAISSER UN COMMENTAIRE

S'il vous plaît entrez votre commentaire!
S'il vous plaît entrez votre nom ici