في ظل هذا الوضع الراهن ..هل تقوم الحكومة بإعفاء رسوم التسجيل الدراسي هذا العام؟

0
525

مور لوم إعلامي وأستاذ في المدارس الحكومية

إن أبرز عوائق العودة الى المدارس و الجامعات هي القدرة المادية لأولياء أمور التلاميذ والطلبة لدفع رسوم التسجيل الدراسي لأبنائهم، في ظل الغلاء الفاحش الذي يعاني منه الشعب السنغالي، فلا بد من اتخاذ قرارات جريئة من الحكومة، لضمان بدء عام دراسي ناجح وعليها أن تتدخل في إعفاء رسومات التسجيل من كل المراحل، جدير بالذكر فإن أولياء الأمور يدفعون كل عام على الأقل 000 10 فرنك سيفا لكل تلميذ قبل التحاقه بالفصول، في ظل هذه الظروف الصعبة التي نواجهها، فعليها – الحكومة- ان تقف امام المؤسسات التربوية الوطنية ودعمها من كل الجهات ودعم الشعب والأسر لتخفيف معاناتهم وإلغاء هذه الرسومات التي أصبحت إلزامية لكل تلميذ، وذلك لضمان عام دراسي ناجح”.

أقول هذا وأنا خير شاهد على ذلك، ” تلميذة وهي يتيمة كانت في الصف الثالث الاعدادي في مدرسة أعرفها وقد نجحت للالتحاق بالصف الرابع الاعدادي وبتقدير جيد، وقد طردتها المدرسة بطريقة غير مباشرة بسبب عدم دفع رسومات التسجيل، فتأتي البنت للمدرسة وهي محرومة من الزي المدرسي بدعوى أنها لم تسجل، حتى أصبحت تشعر بالخجل أمام زميلاتها لعدم ارتداءها بالزي المدرسي، وأمها أرملة لا تقدر على شيء تبيع الكسكسي ليلا، تعجز على جمع هذا المبلغ، فأصبحت التلميذة بعيدة عن المدرسة بسبب هذا المبلغ الضعيف، مع التذكير بأن التعليم في المدارس الحكومية يعتبر مجانا، في أي بلد نحن؟”.

إن العودة الى المدارس والجامعات بعد جائحة كورونا ممكن ان تكون عودة آمنة في ظل دعم الحكومة للمؤسسات التربوية، فالعودة لم تعد مرتبطة فقط بالجائحة بل اصبح هناك مشاكل مستجدة ابرزها المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي فرضت ايضا معوقات جديدة على العودة الى المدارس والجامعات”.

فمسألة انطلاق هذا العام الدراسي مسألة صعبة يجب التخطيط والإعداد لها والا تكون خطوة في الهواء فلا بد من حل المشكلات التي تعيق عودة التلاميذ والاساتذة في ظل ازمات معيشية حادة كالتي نعيشها اليوم من غلاء الاسعار وصعوبة المواصلات والعجز عن دفع الرسومات، خاصة إذا كان لولي الأمر أكثر من أربعة أفراد.

نحن في وضع طارئ لم تشهده السنغال من قبل. لا بد من إجراءات استثنائية وقرارات جديدة تغييرية تتماشى مع اوضاعنا الجديدة للمحافظة على صورة السنغال ودوره في المجال التربوي .

إننا أمام كارثة تستدعي استنفارا وتضافرا للجهود بين المؤسسات التربوية والوزارة والحكومة من أجل إنجاح العام الدراسي المقبل، والمطلوب مؤتمر وطني شامل يشارك فيه التربويون والنقابات والباحثون في مجال التربية من اجل خلق الحلول وتذليل الصعوبات، وهذا يبدأ أولا من أخذ قرار صارم ينص على إلغاء وإعفاء رسومات التسجيل الدراسي في المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية، لمستقبل اولادنا وشبابنا.

LAISSER UN COMMENTAIRE

S'il vous plaît entrez votre commentaire!
S'il vous plaît entrez votre nom ici