مقتطف من ورقة الأستاذ شريف امبالو، رئيس المجلس الأعلى لشيعة أهل البيت(ع) في السنغال، في الملتقى الإفريقي للسلام بتييس .

0
470

تناول الأستاذ شريف امبالو حديثه بالموضوع حول السلام في إفريقيا، والمتغيرات السوسيو ـ الثقافية لمواطني القارة السمراء بالعيش في سلام وأخوة، مشيرا إلى ضرورة التعامل مع مواقف الحياة في صورها، منبها أيضا في ذلك إلى بعض من الركائز التي يجب العودة إليها، منها:
العودة إلى جذورنا الإفريقية؛ صحيح أننا نعيش في عالم فضفاض بإيديولوجيات مختلفة ومتباينة، لكن لا ينبغي أن ننسى هوياتنا، وكيف كان يعيش أجدادنا، وكيف كانوا ينظمون أمورهم بأنفسهم بدون تدخل الأجانب، وقدم تصورات “عثمان دون فوديو” كمثال حي إفريقي لتحديد جذورنا الاصيلة؛
التوسع الإسلامي في إفريقيا؛ حيث بين فيه كيف شهدت القارة الإفريقية توسعا إسلاميا دام قرونا طويلة، وحقق المسلمون فيها تقدما ملموسا في جميع نواحي حياة الإفريقيين، من عدالة وإخاء وحب الخير والعمل به، تناول مشوارها عدد غفير من الشيوخ والأئمة والعلماء والمفكرين، أمثال “الحاج عمر الفوتي تال والشيخ الخديم وغيرهم”؛
ضرورة تفهم التعريف المنطقي للدين الإسلامي؛ يحدد الدين الإسلامي تعريفات دقيقة كلها يحتاج إلى تطبيق واقعي بعد إدراكه، فمبدأ “السلم” يأتي بالإسلام الحقيقي، وهو المصالحة والعفو، وهو روحي أيضا وعاطفي، وهذه كلها مفيدة عند المنازعات والمضايقات بين المجتمع الإفريقي. ولفظ ” الدين” يفيد الدنو والربط وكلاهما مفيد في حياة الناس، لا يحدث السلام في أمة غير متماسكة الآراء والأفكار والمعاملات؛
السعادة هي الغاية النهائية للإسلام؛ خلق الإنسان ليكون سعيدا على وجه الأرض، لكن الإنسان أفسد تلك السعادة وأتلفها بنزاعات وحروب ومضايقات، وعدم الإيمان بالعدالة السماوية الربانية، فالتوجه الإسلامي للوصول إلى السلام الدائم يتحقق بوجود ثلاث دعائم أساسية: (عقيدة؛ وأحكام؛ وأخلاق)؛
الإسلام يدعو إلى السكينة؛ والحرية؛ والحقوق؛ والواجبات؛ الإسلام دين الهدى والعدالة، ودين قوة وفكرة، ودين حوار وتحاور، إذن لا بد من تحديد الفكر الإسلامي لنشر ثقافة الحوار الذي يتضمنه هذا الفكر العريق؛

LAISSER UN COMMENTAIRE

S'il vous plaît entrez votre commentaire!
S'il vous plaît entrez votre nom ici