هَل المُريديةُ طريقة صوفية أم حَركة إصلاحية وتجديدية؟!!

0
372

بمرقَم الأخ الباحث سَرين امباكي جوب خضر الطوباوي خريج معهد الدروس الإسلامية ومدرس اللغة العربية فِي معهد الخليل الإسلامي وفتح المنان بطوبى دار القدوس

لقد تضاربت آراء بعض الباحثين المُريدين في كَون المُريدية المشهورة في السنغال مِن الطُّرق الصُّوفية المعرُوفة أو هَل هي حَركة مِن الحركات الإصلاحية والتجديدية كما يُعرف بها في السَّنوات الأخيرة، ولذلكَ نودُّ أن نكتب هَذه السُّطور المُتواضعة تَوضيحا لِهذه المَسألة المعضلة المُهمةِ التي يحتاجُ إلى البحث العميق والتَّنقيب الرّصينِ اعتمادا عَلى كوادر المُريدينَ والباحثينَ وحَسب نظرنا القاصرِ.

مفهُوم المُريدية والطَّريقة:

مفهوم المريدية:

لقد عرَّف الباحثُ الفيلَسُوفُ الشيخُ محمد مُصطفى جُوب الكوكيُّ – حفظه الله تعالى – مفهُوم المُريديةِ بهذا التعريفِ: “حَركةٌ صُوفيةٌ تَجديديةٌ جامِعةٌ”.

ويقول المحاضر الكبير سرين امباكي عبد الرحمان – حفظه الله تعالى – : “إن المريدية دعوة سنية صوفية جامعة، أساسها الإيمان بالتوحيد، والإسلام بالفقه، والإحسان بالتصوف، ووسيلتها التربية الروحية التي ترتكز على العلم النافع والعمل الصالح والأدب المرضي”.

وقال الشيخ أحمد امباكي غايندي فاطم – رضي الله عنه -: “المُريدية: طريقَة سُنية، حَقيقةٌ صُوفية، رابِطة ثقافية، هيئة اجتماعية واقتصادية شَرعية”.

ونقولُ إنَّ المُريدية هِي المنهج التربوي الذي أسسه الشيخ الخديم – قدس الله سِرّه – لإحياء الشريعة المطهّرة و السُّنة المُنورة.

أو هي المَنهجُ التربويُّ لتكوين الإنسان جَسديا ورُوحيا، كما شهد بذلك شاهد من أهلها الشيخُ امباكي بوسُو – رضي الله عنه – الذي يقُول في مدح مؤسّسها:
هُو الغوثُ والمغياثُ ربَّى قلُوبنا = وأجسامَنا فالكلُّ صَافٍ وناعمُ

والمُراد بالقَلب هُنا الروحُ.

ويستطيع القارئ أن يقول إن المريدية طَريقة مُستقلة عَن الطريقة القادرية، وليست مُمتدة منها كما يحسب بعضُ الباحثين. وفي هذا المعنى يقول الكاتب عبد القادر سيلا في كتابه الموسُوم بـ”المُسلمون في السِّنغال”: “ويعتقد بعضُ الباحثين أنَّ المُريدية امتدادٌ لِلقادرية مُعتمدين عَلى العلاقات الوثيقة التي ربطت بين الشيخ أحمد بامبا والشيخ سيدي بابا؛ والأقرب للصَّواب أنه لما صَفت نفس “بامبا” راودته ريادة طَريق خاص به، وفوق ذلك يفهَم من بَعض أشعاره أن طريقته الجديدة لا تميز بين القادرية والتيجانية المُريدية فكلتاهُما موصلة إلى اللهِ تعالى ومقربة إليه. ولقَد أدّت المُريدية دورًا كبيرًا في تَطور إنتاج الفُول السُّوداني حيثُ كان زُعماؤها مِن كبار مُنتجيه”. [المسلمون في السنغال: معالم الحاضر وآفاق المستقبل، سلسلة كتاب الأمة، العدد 12، ص: (138 وما بعدها)]

مفهومُ الطَّريقةِ عند الصوفية:

وأما مفهُوم الطَّريقة عند الصُّوفية أرباب البصيرةِ فيقُولُ الجهبذُ الكبيرُ الشيخ محمد البشير امباكي – رضي الله عنهُ -: “الطريقةُ عند الصُّوفية وهي المعبر عنها بالورد لا الطريق الشرعي المتعبد به، فذلك هو الذي خلق لأجله وجبل عليه وانتصبَ له عليه اندَرج معه تابعوهُ”.

ولا نكاد نجدُ أبا المحامد الشيخ الخديم – رضي الله عنه – يَستخدمُ الطَّريقة المُريدية في كتاباته، إلا أنهُ يستخدمُ كلمة الإرادة أو المُريد أو المُريدين أو المُتعلقين به كما وقفنا عَلى ذلكَ في ثنايا مؤلفاته؛ لأنه كان شخصية جامعةً متعددة الأبعاد. و مما قاله – رضي الله عنه – وهو يجيب على أسئلة الحاكم العام الاستعماري في مدينة سانت لويس (اندر) الذي سأله عن أساس الطريقة: “أسُّ الطريقة: الإيمانُ بالتوحيدِ، والإسلامُ بالفقه، والإحسَانُ بالتصوُّفِ”.

ويُمكِن أن نَستلهم من هذا الجواب الشافي أنَّ الشيخ الخديم – رضي الله عنه – يُشير إشارة قويةً إلى طريقة الصُّوفيين حسب فهمنا القاصر، وقد علَّق الباحث الشيخ محمد المرتضى فاط فال على قول الشيخ في كتابه (المريدية) قائلا: “أي: أنها طريقة الإيمان القائم عَلى توحيد الله تعالى وعبادته وحده بلا كفر ولا إشراك، وذلك يتأتى بالمعرفة الكافية بعلم التوحيد وأصوله ليكون المُريد على بَينة من أمره فيما يؤمِن، وفيمن يؤمن وكيف ولماذا يؤمن.

والإسلام بالفقه يتطلبُ معرفة بأحكام الشَّريعة والعبادات والمُعاملات والعمل بمقتضى هَذه الأحكام.

والإحسانُ بالتصوُّف هُو العمل المُخلص لوجه الله تعالى والعبادة النزيهة بأداء حَسن، ونية صادقة على هدى علم التصوف، وأصوله من التحلي بمَكارم الأخلاقِ، والتخلي عن المكاره والإرتياض بالتغلب على الأهواء والنفس والدنيا والشيطان”.

ويمكن أن نستنج بما سبق أن المُريدية طريقة سنية صوفية نشأت وترعرعت في القُطر السِّنغالي بمباركة أبي المَحامدِ – رضي الله عنه -، فأغلبيةُ أبناء السِّنغاليين ينتمُون إلى الطريقةِ التيجَانية، ويأتي بعد ذلك الطريقة المُريدية ثُم الطريقة القادرية.

  • وصفُ الباحثين المُريدية بالطَّريقةِ الصوفية: لقد وصف كثير من جلة الباحثين المُريدينَ قديما وحديثا بالدَّعوة الخديمية بالطريقة ومن جملتهم مؤرخ المُريدية الشيخ محمد الأمين جُوب الدَّغاني – رضي الله عنه – حين قالَ في كتابه (إرواء النديم من عذب حب الخديم): “…. وفي هذه المدة تزاحم عليه الناس فوقَ العادة؛ ما بين مُتعلّق آخذ منه طريقته، وبين مُسترفد يستقضيه حوائجه، وبين أجلاء يزورونه ويهنئونه، ومن جُملتهم أعجوبة الزمان وشَاعر الأوان مُريده “الشاعر الخنذيذ الشيخ إبراهيم جُوبْ المشعري”. [الإرواء، طبعة: 2017م، ص: (153 – 154)] ويقول نجله الباحث الحصيف الشيخُ محمد البشير امباكّي – رضي الله عنه -: “فصارت طريقتُه مستقلة لا يَستندُ إلا إلى مخدُومه – صلى الله عليه وسلم – بلا واسطة سواء مما رتبه مما لم يسبق فيه أحد، واختاره له وقد سبق في وضعِه أحد بأمره إذ الطرق الصادقة كلها صَادرة عنه وراجعة إليه وهو صاحِب المقام بالإضافة الحَقيقية”. وقال أيضًا: “لا يحتاجُ إلى زيادة بيان أن تقلبا كبيرا في تجديدِ الدين وظُهور طريقة في الإصلاح عظيمة لم يتقدم لها مثال في قطرهَا يحدث دَهشة في القلُوب ورجفة في الجُهال والأحداث وهزة فِي أركانِ الرئاسَاتِ”. ويقول أيضا في موضع آخر من كتابه: “قام الشيخ الجليل أحمد اندومبي بتفقد المُريدين وإحثاثهم على مواصلة السَّير في طريق الشيخ المرسُوم لهم تربية وترقية، وهُو التعلُّم لمن تأهل له عَلى الشيخ إبراهيم، والخِدمة والارتياض عليه أيضا، والزيارة والاستفادة منه، والقيام بالمَصالح، فهو من أكابر المتصدرين المقيمين مع العيال عند النائب المفخم، وسدّدوا السُّلوك وجدَّدُوا الطريقة، وقام بالمسجد الشيخ إبراهيم كقيام مُستخلفه، فبهذا استقام السَّير على ما خطه شيخنا، وتجدَّدت الطريقة وكثر المُريدونَ”.

وقال الشيخ محمد البشير امباكي – رضي الله عنه – في نظمه الورد المأخوذ:
فالتَزمنْ طريقةَ العبد الخديمْ = من خصَّهُ بإرثِها الربُّ القَديمْ

ومنهُم نَجل المؤسّس الخليفة الثاني الشيخ محمد الفاضل امباكّي – رضي الله عنه – الذي قال في الخُطبة التي أبرزها في اليوم المشهُود بحضر الجمع المحشود ثامن عشر صفر الخير عام 1371 هجرية: “… فاعلمُوا أن طريقة المُريدين هي الطريقة السَنِيَّة التي كان عليها من أخلصُوا دينهم لله تعالى من ظُهور الإسلام إلى يومنا هذا. وحاصِلها الإقبال على الله تبارك وتعالى بالكلية، والإغضاء عن غيره بالإعراض عن كل ما يؤول إلى هَذه الدنيا الدنية…”.

وقال الشيخ الإمام عبد الرحمان بوسو – والد المفتش والأستاذ سام بوسو – مُنوِّها بالطريقة المريدية:
أيا مُبتَغي الخيرَاتِ جِيئُوا لتحصُلوا = فخيرُ الحديثِ ما أفادَ ويُنقَل
طريقتُنا خيرُ الطرائقِ فاعلموا = فمَنْ رامَ أن تَخفَى فذلك يُخذَلُ
فإن كانَ للشيطان في الناس مَدخَلٌ = فنحنُ لنا حصنٌ حَصينٌ مُجَندَل
بناه لنا الشيخُ الخديم مُرَدَّما = فمِفتاحُه عندَ الخليفةِ فَاسألوا

ولله در الشيخ محمد المرتضى شيخ فاط فال حين قال: “إن الطريقة المريدية تؤمن بضرورة العمل الجماعي المنسق القائم على تحديد الأدوار والمكانات، مثل دور الشيخ والمريد ودور الكبير والصغير ودور الخليفة العام والخلفاء المحليين وكذلك العلاقة بين الخليفة المحلي والشيوخ في دائرة خلافته، فالأوامر التي تصدر من الخليفة العام تأخذ تلقائيا صفة الإلزام والإيجاب على كل المريدين شيوخا وأتباعا والخليفة المحلي تكون أوامره موجهة إلى أفراد خلافته وشيوخها والكبير في السن له احترام عظيم في كل جماعة مريدية، والصغير يكون موضع الرحمة والعناية وللنساء النصح والمعونة”. [يراجع كتاب المُريدية: الحَقيقة والواقع وآفاق المستقبل، للمرحوم الشيخ محمد المرتضى فاط فال، مطبعة المعارف الجَديدة، ط 1: 2011 م، ص: (97 – 98)]

وكما قال: “وقد كانت نساء الشيخ الخديم – رضي الله عنه – وبناته يقرأن ويكتبن ويتفقهن في الدين، فكُن أمهات مثاليات وربات بيوت صَالحات مؤمنات مسلمات قانتات عابدات ذاكرات، كما كن مصلحات اجتماعيات يتحملن مسئوليات عَظيمة تجاه أسرهن وتجاه الطريقة المريدية والمجتمع كله”. [المريدية: الحقيقة والواقع وآفاق المستقبل، للمرحوم الشيخ محمد المرتضى امباكي شيخ فاط فال، مطبعة المعارف الجديدة، 2011م ، ص: (77 – 78)]

وقال أيضا في الكتاب نفسه: “إن الطريقة المريدية تأسست على التقوى والبر لعبادة الله وتوحيده، والخضوع لحكمه والرضاء بقضائه، والاقتداء بالرسول – صلى الله عليه وسلم – وطاعته وخدمته”.

ويقول الباحث الجَليل الشيخ سرين أحمد امباكي ابن الشيخ محمد المرتضى امباكي شيخ فاط فال امباكي – حفظه الله ورعاه – فِي مُحاضراته تَحتَ عُنوان “الوِردُ فِي الفكر الصُّوفي الوِرد المأخوذ: نَموذجًا” في منزل سخن ميمونة امباكي رمضان (1437ه‍ 2016): “إنَّ الطريقَة المُريدية التي تعرفُ بالحَركة الإصلاحية والتجديدية هي: طريقة جَامعة لِكلِّ الشتَّات المَشارب كالأوراد التي كانت تستعملُ فِي الطرق الأخرى، كما أشار إلى ذلك مؤسسها في قوله:
هَذي طريقتِي وفيها ألمعُ = طرائقَ القوم الذينَ جَمعوا”.

ويقول الباحثُ الشيخ عيسى غي – حفظه الله ورعاه -: “إنَّ الشيخ الخديم – رضي الله عنه – لم يستقلَّ بطريقته الخاصّة، إلا بتلقيه هذا الورد عن النَّبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – وإلا فما كان عليه قَبله، ليسَ إلا دعوة تربوية تجديدية داخل الطَّريقة القادرية، كما صرّح بهِ الشيخ محمد البشير امباكي – رضي الله عنه – في كتابه المنن، ص: (84) بأنَّه: “صَارت طريقته مستقلّة لا تستندُ إلا إلى مخدومه – صلى الله عليه وسلّم -“. [ينظر: “الوِرد فِي الفِكر الصُّوفي – الورد المأخُوذ نموذجًا” بقلم الأخ سرين عيسى غي، ص: (66) ضمن أعمال المحاضرات الكبرى المنعقدة بمناسبة ذكرى ليلةِ القدر، رقم 1، الطبعة الأولى: 1438ه‍ 2017م].

وكما يقول الباحث الخبير سرين حمزة أحمد جختي – حفظه الله – في كتابه (الخطاب المريدي المعاصر): “فهي طريقة صوفية إن كانت الصوفية تعني الإحسان بالتعريف النبوي وهو عبادة الله وكأنك تراه…”.

يبين لنا من خلال هذه النصوص أن المُريدية طريقة من الطرق الصوفية.

  • وصفُ الباحثين المُريدية بالحركة الإصلاحية والتجديدية: ولا نبالغ إذا نحن قلنا إننا نجد من زمرة العلماء المريدين حديثا من وصفوا المريدية بالحركة الإصلاحية والتجديدية في بعض كتاباتهم وبحوثاتهم كالباحث القدير الدُّكتور الفيلسوف الأستاذ صالح سلام – حفظه الله – مؤلف كتاب “مِن أجلِ إعادة قراءة المُريدية (مشرُوع رؤية)” الذي يقول في كتابه المذكور: “وفي عام 1886م انتهت كذلك المقاومة المسلحة بموت آخر ملوك البلاد لاتجور جوب. وفي تلك الفترة ظهرت الحركة المريدية بقيادة زعيمها الروحي المؤسس الشيخ أحمد بامبا امباكي الملقب بـ(الشيخ الخديم) 1853 – 1927م”.

والباحثُ الشيخُ محمد مُصطفى جُوب الكوكيُّ – حفظه الله – الذي قال في معرض توضيح مفهُوم المُريديةِ – كما أسلفنا – بأنها: “حَركةٌ صُوفيةٌ تَجديديةٌ جامِعةٌ”.

ومنهم الباحث الجليل أبو مدين شعيب كيبي – حفظه الله تعالى – الذي يقول في بحثه (الخدمة في تعاليم الشيخ الخديم): “المريدية حركة صوفية تجديدية تأسست خصيصا من أجل خدمة الإسلام والمسلمين خدمة خالصة لله تعالى ولرسوله عليه الصلاة والسلام خدمة صدق وولاء وإيثار”.

والبروفيسور محمد غالاي انجاي – حفظه الله تعالى – الذي يقول في كتابه (سبيل السلام): “المريدية: حركة إصلاحية تجديدية صوفية إسلامية أسسها الشيخ أحمد بامبا عام1301 هجرية = 1883 ميلادية في السنغال.

وقد تمييزت بموقفها الباسل في مناهضة الاستعمار الفرنسي الغاشم ثقافيا، وقيامها على أنقاض النظم الأرستقراطية المحلية الجائرة، وحفاظا على العادات والتقاليد الأفريقية التي لا تتناقض مع روح الإسلام وتعاليمه”.

وقال أيضا في مقال مهم له (حتى لا تكون “ماهية التصوف” فتنة): “فبوصفه مؤسس آخر حركة صوفية تجديدية في الغرب الأفريقي…”.

ويقول: “إن المبادئ العامَّة التي شُيِّدت عليها المريدية، باعتبارها حركة تجديدية ابتداءً من عام 1311ه‍ /1893 – 1894م، يُمكن إيجازها كالآتي: ترك التقليد والعودة إلى الأصولِ (الكتاب/ السنة، الله/ الرسول، العبادة/ الخِدمة)”.

ويقول الدكتور المفتش سام بوسو عبد الرحمان – حفظه الله -: ” من المعروف أن الشيخ الخديم – رضي الله عنه – لما أعلن بدعوته إلى الحَركة الإصلاحية المعروفة فيما بعد بـ”لمريدية” استجَابت لدعوته فئات متعددة ذات انتماءات مُختلفة وأعمار متفاوتة، من عَشيرته الأٌقربين ومن البيوت الملكية ومن أوساط رجَال العلم والدين، كل هَذه الفئات على اختلاف أنواعها، انصهرت في بوتقة واحدة وحملت الدعوة بفعالية وانسجام تام، وذلك بفضل تربية الشيخ الفعالة، وبفضل ما منَّ الله عليه من العناية الإلهية.

ومن أكبر امتيازات الدَّعوة الخديمية – بخلاف ما تعودنا عليه في تاريخ الدعوة الإسلامية – استجابة أقرباء الشيخ السريعة له والتفافهم حوله كأبناء أعمامه وأبناء أخواله وإخوانه أنفسهم”.

وفي خاتمة مطاف هذه اللمحة المتواضعة نستطيع أن نقول بلا مبالغة: إن المريدية المشهورة في دولة السنغال دعوة سنية صوفية جامعة، وطَريقة مُستقلة عَن الطريقة القادرية، وليست مُمتدة منها كما يحسب بعضُ الباحثين، أساسها الإيمان بالتوحيد، والإسلام بالفقه، والإحسان بالتصوف، وترتكز على دَعائم مَكارم الأخلاقِ التي تشمل على العلم النافع والعمل الصالح والأدب المرضي، ولها ورد خاص مأخوذ من الله تعالى بواسطة رسوله – صلى الله عليه وسلم – الذي يستعمله جموع غفيرة من المريدين والمريدات في الآونة الأخيرة لتصيفية روحهم، وتختلف عن الطرق الصوفية؛ لأنها جامعة تجمع ولا تفرق. ومن هنا نترك للقارئ حق التعليق على هذه المسألة المعضلة.

مساء الثلاثاء 17 من شهر رمضان المبارك 1443 هجرية = 19 أبريل 2022 ميلادية

LAISSER UN COMMENTAIRE

S'il vous plaît entrez votre commentaire!
S'il vous plaît entrez votre nom ici