الناطق الرسمي باسم الخلافة المريدية في زيارة إلى المملكة المغربية.

0

يقوم الناطق الرسمي باسم الخلافة المريدية الشيخ محمد البشير امباكي عبد القادر برحلة إلى المملكة المغربية رفقة القاضي محمد المرتضى بوسو، والتقى خلالها وفدا رفيع المستوى من الزاوية الكتانية في مقر إقامته.

وجرى التباحث حول أواصر العلاقات الروحية التي تجمع الزاوية الكتانية بالطريقة المريدية، وعن السنغال والمملكة المغربية.

وفي هذا الإطار، كتب القاضي محمد المرتضى بوسو مقالا بعنوان :

الزاوية الكتانية والطريقة المريدية..

جسور المحبة وروابط الروح والمودة

تميزت الطريقة المريدية، منذ تأسيسها على يد الإمام المجدد القطب الأعظم مولانا الشيخ أحمد بمب “الشيخ الخديم” رضي الله عنه،
بعلاقات متينة مع الساحات العلمية والزوايا الصوفية الكبرى
في غرب إفريقيا والعالم الإسلامي، حيث قامت هذه العلاقات على أسس من الأخوة الإيمانية والتقدير المتبادل والتعاون
في خدمة الدين ونشر قيم التصوف السني الأصيل.

وشكلت المملكة المغربيةالشقيقة ، بما تزخر بها من إرث علمي وروحي عريق،
إحدى أبرز محطات هذا التواصل المبارك، إذ ربطت الطريقة المريدية بعلماء المغرب ومشائخه وزواياه صلات وثيقة امتدت عبر الأجيال، وتوطدت بالمحبة والتقدير المتبادل بين أهل العلم والسلوك.

ومن أبرز الشواهد على ذلك زيارة القطب العلامة الشيخ عبد الرحيم بن الحسن الكتاني للشيخ الخديم خلال فترة نفيه الإجباري من قبل المستعمر إلى الغابون، حيث شاءت العناية الإلهية أن يلتقي العلمان الكبيران في تلك الديار البعيدة، وأن يتزود الشيخ الكتاني من معين الشيخ الخديم الروحي والعلمي. كما دار بينهما حديث حول الإمام الشهيد أبي الفيض محمد بن عبد الكريم الكتاني، الذي كانت تربطه بالشيخ الخديم علاقات مودة ومراسلات علمية وروحية.

وبعد عودة الشيخ الخديم من منفاه، تواصلت هذه الروابط المباركة، زاره العلامة محمد بن عبد الكبير الكتاني وأخذ عنه التصوف والإجازة، كما ورد في ترجمته ومصادر سيرته.

واليوم، يعيد التاريخ صفحات ذلك التواصل المشرق، فقد تشرفنا خلال إقامتنا بالعاصمة المغربية الرباط، رفقة الشيخ محمد البشير امباكي، الناطق الرسمي باسم الطريقة المريدية وضيف المملكة المغربية، باستقبال وفد علمي وروحي رفيع من الأشراف الكتانيين، يتقدمه فضيلة الشيخ الدكتور حمزة بن علي الكتاني، رفقة شقيقه العلامة الشيخ حسن بن علي الكتاني، وفضيلة الشيخ لطف الله البناني شيخ الطريقة البنانية.

وقد جاءت هذه الزيارة في إطار تجديد عهود الأخوة والمحبة التي أرساهامولانا الشيخ الخديم مع علماء المغرب ومشائخه، واستحضارا لصفحات مشرقة من تاريخ التواصل الروحي والعلمي بين أعلام الحضرتين المريدية والكتانية، وعلى رأسهم الإمام الشهيد أبو الفيض محمد بن عبد الكبير الكتاني، الذي جمعته بالشيخ الخديم أواصر ود واحترام متبادل.

ومما زاد هذه المناسبة بهاء وقيمة، أن الوفد الكريم قدم هدية نفيسة تتعلق ببعض الآثار الشريفة المرتبطة بالحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، وهي هدية تحمل من الرمزية الروحية والمعاني الإيمانية ما يجعلها موضع اعتزاز وتقدير بالغين.
خدي وقاية لرجل المصطفي
عن شوكة ومايضاهي العقربا

وهكذا تظل جسور المحبة التي شيدها الأولياء والعلماء راسخة عبر الزمن، تتجاوز الحدود والأجيال، وتؤكد أن روابط الأرواح الصادقة أبقى من المسافات وأقوى من تقلبات الأيام فكماقيل العبرة بالأشباح لاالأجسام


يقول العلامة الشريف الصعيدي الشنقيطي
محمد بن بابا ، قبل قرن وهو يصف هذالمشهد الرباني والفتح الصمداني لمولانا الشيخ الخديم

تسير إليه الناس شرقا ومغربا
فمن راكب بحرا ومن راكب برا
من الشام جاءته الوفودُ ومكةٍ
ومن طيبة جاءت وجاءته من مصرا
وجاءته من فاسِ الجديدِ وغربِه
ومن طنجةٍ جاءوا ومن تونَسَ الخضرآ
ومن جبل الأكلا وجاءوا ومثلِه
سِجلمَاسَ مع وادٍ يُضافُ إلى أدْرَا
فليس يُرَى صيتٌ يُشاكل صيته
وما إن أخو قدر يُناسِبه قدرا
خوارقه يكفيك منها رُجوعُه
على خير حال بعد ما ركب البحرا
ولا فعلَ منه دون إذن نبيِّنا
وحسبي بذا فخرا وحسبي به ذخرا
وبايعه في البحر والبحر مُزبد
فنال على أعدائه عند ذا نصرا
على أنه قطب البلاد وغوثها
مُمِد الورى في ذاك أحسبه وترا
لهذا شهودٌ زهدُه واتباعه
وإنفاقه سرا وإنفاقه جهرا
وإعراضه عما سوى الله كله
وإقباله كلا إلى السنة الغرآ

Leave A Reply