خادم بوسو يهاجم سونكو حول خروجه الإعلامي في طوبى معتبرا أن خطابه لم ينسجم مع المكانة الدينية لطوبى ولا مع أولويات سكانها.
لا تزال التصريحات التي أدلى بها عثمان سونكو خلال زيارته التي استمرت 48 ساعة إلى مدينة طوبى تثير ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية. وفي هذا السياق، اعتبر خادم بوسو، رئيس موقع “سين عرب” الإخباري والقيادي في ائتلاف ”جوماي رئيسا“ بمدينة طوبى، أن خطاب زعيم حزب باستيف لم ينسجم مع المكانة الدينية للمدينة ولا مع أولويات سكانها.
وأكد بوسو أن من حق أي زعيم سياسي زيارة طوبى والالتقاء بأنصاره ومناقشة الشأن العام، شريطة أن يتم ذلك في إطار من الاحترام للقيم والمبادئ التي قامت عليها المدينة. وقال: “لا أحد يعترض على حق أي مسؤول سياسي في زيارة طوبى، لكن ينبغي أن يتم ذلك مع احترام خصوصيتها. فطوبى مدينة ذات مكانة فريدة، أسسها الشيخ أحمد بامبا خادم الرسول على مبادئ الإيمان والعمل، شأنها شأن سائر المدن المقدسة في العالم الإسلامي.”
وانتقد بوسو تركيز عثمان سونكو، بحسب تعبيره، على قضايا لا تعكس انشغالات سكان المدينة، مضيفًا: “ما لفت انتباهنا في خطابه أن اهتمامه انصب على قضيتين أساسيتين: توزيع الأموال وجوازات السفر الدبلوماسية للمشايخ في طوبى .. .”
ورأى أن حديث سونكو عن جوازات السفر الدبلوماسية وربطه بالمراسلات المتبادلة مع السفير الفرنسي يسيء إلى صورة المدينة، ويعطي انطباعًا خاطئًا بأن هذه الملفات تمثل أولويات طوبى. وقال: “يحاول الإيحاء بأن الرئيس بشير جوماي فاي احتجز جوازات السفر الدبلوماسية قبل الإفراج عنها، ثم يتحدث عن المراسلات بين السفير الفرنسي والقيادات الدينية بشأن هذا الملف، بما يوحي بأن هذه هي القضايا التي تشغل مدينة طوبى.”
كما استنكر بوسو تصريحات سونكو بشأن ما وصفه بتوزيع مبالغ مالية ضخمة في طوبى، معتبرًا أن هذه التصريحات تحمل إيحاءات خطيرة تمس صورة المدينة. وأضاف: “عندما يدّعي أن أموالًا طائلة، يصفها بأنها أموال مسروقة، وُزعت في طوبى، فإنه يوحي بأن المدينة أصبحت وجهة لتوزيع الأموال المختلسة، وهو أمر أراه بالغ الخطورة.”
وأكد أن عثمان سونكو كان الأجدر به، خلال زيارته، أن يتناول القضايا التنموية التي تهم سكان المدينة بدلًا من إثارة ملفات سياسية. وقال: “بعد أن تولى رئاسة الوزراء لمدة عامين، كان من المنتظر أن يتحدث عن مشاريع ملموسة تخدم طوبى، مثل معالجة الفيضانات، ومكافحة بطالة الشباب، وخلق فرص العمل للخريجين، وتعزيز التكوين المهني، لا أن يركز على قضايا الأموال وجوازات السفر الدبلوماسية.”
وفي ختام تصريحاته، أعرب خادم بوسو عن اعتقاده بأن هذه المواقف قد تسيء إلى مشاعر سكان المدينة المقدسة، داعيًا الشخصيات السياسية إلى مراعاة خصوصية طوبى عند زيارتها. وقال: “أعتقد أن هذه التصريحات تسيء إلى جميع أبناء طوبى. وعلى كل من يرتبط بهذه المدينة أن يدين هذا الخطاب. فمن يزور طوبى ينبغي أن يكون على دراية بأسباب تأسيسها، وتاريخها، وقيمها، وأولويات سكانها، والواقع الذي تعيشه.”
ويُعدّ خادم بوسو، وهو من أبناء مدينة طوبى، أحد القيادات السياسية الداعمة للرئيس بشير جوماي فاي، وقد جاءت تصريحاته في سياق الرد على المواقف التي عبّر عنها عثمان سونكو خلال زيارته الأخيرة للمدينة الدينية.