تطوان : الهيئة العالمية للعلماء والباحثين بالمغرب تكرم الدكتورة رامتا ألمامي امبي لمؤتمر الدولي الثالث عشر

0

تطوان، تقرير صحفيّ:
احتضنت مدينة تطوان فعاليّات المؤتمر الدوليّ الثالث عشر، الذي نظّمته الهيئة العالميّة للعلماء والباحثين، في تظاهرة علميّة جمعت نخبة من الباحثين والأكاديميّين وممثلي المؤسّسات الدبلوماسيّة والدوليّة، من بينها سفارات السودان وفلسطين، إلى جانب حضور وازن لمؤسّسات أكاديميّة، وعلى رأسها منظّمة الإيسيسكو، ومندوبيّة الشؤون الدينيّة في السنغال.
وشهد المؤتمر مشاركة متميّزة للباحث السنغاليّ الشيخ مود بدر جوب باحث دكتوراة في جامعة محمد الخامس، الذي مثّل جمهوريّة السنغال، مقدّمًا ورقة علميّة بعنوان:
“الذاكرة الثقافيّة الحاسوبيّة للتراث العربيّ-الأفريقيّ في السنغال: نحوُ إطارٍ توليديّ ونقديّ منزوع الاحتلال في الإنسانيّات الرقميّة”.
وقد سعت الدراسة إلى تقديم مقاربة جديدة تتجاوز النماذج التقليديّة في رقمنة التراث، من خلال اقتراح مفهوم “الذاكرة الثقافيّة الحاسوبيّة”، بوصفه إطارًا نظريّا ومنهجيّا قائمًا على توظيف الذكاء الاصطناعيّ التوليديّ في إعادة بناء المعنى والسياق التاريخيّ للتراث العربيّ-الأفريقيّ، خاصّة في السياق السنغاليّ.
وخلصت الورقة إلى جملة من النتائج العلميّة البارزة، أبرزها أن التحوّل من الرقمنة التقنيّة إلى النمذجة الذكيّة يمثّل نقلة إبستمولوجيّة نوعيّة في حقل الإنسانيّات الرقميّة، وأن الذكاء الاصطناعيّ التوليديّ، إذا ما أُطّر ضمن رؤية نقديّة، يمكن أن يسهم في إعادة إدماج التراث الأفريقيّ داخل الفضاء المعرفيّ العالميّ، مع التأكيد على أن الرهان الحقيقيّ لا يكمن في التكنولوجيا ذاتها، بل في الإطار النظريّ الذي يوجّه استخدامها.
وفي سياق متصّل، أُعلن عن قبول نشر هذه الورقة في مجلّة الهيئة العالميّة للعلماء والباحثين، المصنّفة ضمن قاعدة بيانات إِمِسْتِ (IMIST) بالمغرب المركز الوطنيّ للبحث العلميّ والتقنيّ (CNRST)، مما يعزّز من حضور البحث في تقاطعات الإنسانيّات الرقميّة والدراسات الأفريقيّة.


كما شهد المؤتمر تكريم الباحث الشيخ مود بدر جوب، إلى جانب تكريم السيدة الدكتوراة رَامَتَا أَلْمَامِي امَبَايْ، المسؤولة في منظّمة الإيسيسكو، فضلا عن تكريم المشرف الأكاديميّ على الباحث، تقديرا لإسهاماتهم العلميّة.
وعلى هامش المؤتمر، أجرى الباحث عددا من المقابلات الصحفيّة مع وسائل إعلام مغربيّة مثل القناة الثقافيّة المغربيّة إلى جانب إعلام رقميّ، تناولت أهمّيّة مشاركة السنغال في هذا المحفل العلميّ، وأبعاد موضوع المداخلة في سياق التحوّلات الرقميّة وإعادة التفكير في التراث من منظور نقديّ وسياديّ.
وتفتح هذه المشاركة آفاقًا بحثيّة واعدة، خصوصا في مجالات الأرشفة الرقميّة النقديّة، والذكاء الاصطناعيّ اللّغويّ متعدّد اللّغات، وإعادة بناء الذاكرة الثقافيّة الأفريقيّة ضمن رؤية منفتحة ومنزوع الهيمنة.

Leave A Reply