دكار : ندوة علمية للاحتفاء بالإرث الشعري والروحي للخليفة الحاج محمد نياس الكولخي وسط حضور شخصيات دينية وكوكبة من الأدباء والشعراء …

0

أقام المركز الإسلامي ”نيل المرام“ ندوة علمية تحت عنوان «الإرث الروحي والشعري للخليفة الحاج محمد نياس الكولخي » صباح اليوم السبت 10 يناير 2026 ، في قاعة المؤتمرات بمبنى الشيخ عباس صال الخيرية في شارع بورقيبة بالعاصمة السنغالية دكار ، وسط حضور شخصيات دينية علمية وثقافية وعامة.

افتُتحت الندوة بٱيات من الذكر الحكيم، تلاها تقديم الضيوف الحاضرين والوفود من قبل مقدم البرنامج الأستاذ مولاي إدريس، الذي رحّب بجمهور الحاضرين على حسن تلبية الدعوة .

وبصفته مبعوثا من الخليفة العام لأسرة لِيوْنا نياسين“ ، حضر الشيخ محمد البشير نياس كضيف شرف للندوة، إلى جانب وفد رفيع المستوى من أسرة الإعلامي الراحل – سيدي الأمين انياس-  مؤسس مجموعة ”والفجر“ الإعلامية بقيادة ابنه الشيخ محمد الحافظ انياس رفقة الصحفي حسن جوف  ،
لتؤكد بذلك أهمية هذا الملتقى الأول المخصص للاحتفاء بالإرث الشعري والروحي للخليفة الحاج محمد نياس رضي الله عنه.

بعد ترحيب حار للحاضرين باللغتين العربية والمحلية ”الولوفية“ ، استعرض مقدم البرنامج سيرة ومسيرة الخليفة الحاج محمد نياس (1881-1959 ) مع ذكر جميع انتاجاته العلمية والفكرية ، مركزا  على أشعاره وعلى مدائحه النبوية وهو ما يعكس البعد الروحي العميق لتراثه الشعري.

•محاور الندوة والجلسات العلمية

افتتحت الجلسات العلمية بورقة قدمها الدكتور محمد نيانغ تحت عنوان «بين الكلمة والنور: تأثير الشعر العربي الكلاسيكي والشعر الجاهلي في شعر الخليفة محمد انياس»، حيث أبرز عمق التراث الشعري للخليفة محمد انياس رضي الله عنه، مشيرًا إلى أنه من الشعراء السنغاليين الذين جمعوا بين المدلول الروحي والتقنية الشعرية الدقيقة.
تناول الدكتور نيانغ أيضًا دور الشعر العربي في السنغال وعلاقته بدخول الإسلام وانتشاره، مستعرضًا خصائص الشعر العربي الكلاسيكي من مقدمة وخاتمة وغزل ومدح، وأوضح كيف كان الخليفة محمد نياس يتقن فن الشعر العربي ، مستشهدًا بكتابه المعروف « خاتمة الدرر على عقود الجوهر في مدح سيد البشر ». كما لفت الانتباه إلى أن الخلفية محمد نياس كان يحفظ ديوان المتنبي، وأن هذا الحفظ أثر بوضوح على أسلوبه الشعري، خاصة في مدائحه للشيخ أحمد التجاني رضي الله عنه.

تلتها مداخلة الأستاذ علي فاي بورقة علمية تحت عنوان «وقفة تأملية على أشعار العارف بالله والشاعر الفذ الخليفة الحاج محمد نياس»، ركّز فيها على البعد الروحي في شعر الخليفة، موضحًا كيف استخدم الشعر كوسيلة للتعبير عن التجربة الصوفية والارتباط بالله تعالى، وكيف انعكست هذه التجربة على توجيه الكلمة الشعرية نحو معانٍ روحانية سامية.

أما الورقة الثالثة فقد قدمها الدكتور أبوبكر توري تحت عنوان «الجوانب النحوية والبلاغية في شعر الخليفة محمد انياس»، حيث ركّز فيها على الأساليب البيانية والبلاغية التي ميزت شعر الخليفة، مستعرضًا عناصر القافية والإيقاع والصور التعبيرية، وبيّن كيف كانت هذه الأساليب مبتكرة ورصينة في الوقت نفسه، مما جعل شعره غنيًا باللغة العربية الأصيلة ومفعمًا بالروح الصوفية.
تخللتها عرض لقصائد شعرية مديحية لشاعرين سنغاليين تجاه الخليفة الحاج محمد نياس رضي الله عنه.

للتذكير ، شهدت الندوة أجواءً روحية وثقافية مميزة، حيث حضر الباحثون والأكاديميون ومحبو التراث الروحي السنغالي، معربين عن تقديرهم لمثل هذه المبادرات التي تعزز التراث الصوفي والشعري في البلاد، وتُبرز دور الخلفية محمد انياس كأحد أبرز الشعراء المتأثرين بالتراث العربي الإسلامي.

هذا، واختتمت الندوة التي حضرها مشائخ وعلماء من وجهاء الطريقة الطريقة وعشاق الأدب السنغالي المعبر بالعربية بدعاء خالص للبلاد والعباد.

#دكارنيوز

Leave A Reply