تلقى موقع ”دكارنيوز“ بيانا رسميا صادرا عن سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى دكار بشأن الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها بعض المدن الإيرانية في هذه الأيام.

وبحسب البيان، توضح البعثة الدبلوماسية الإيرانية في السنغال أن التجمعات الاحتجاجية الأخيرة التي شهدتها طهران، والتي نظّمها بعض التجار بدوافع اقتصادية ومهنية، تُعد في أصلها تعبيرًا مشروعًا عن مطالب اجتماعية واقتصادية، وهو حق تكفله القوانين الإيرانية ويُعد جزءًا طبيعيًا من أي نظام يقوم على السيادة الشعبية والديمقراطية.
وأكدت السفارة أن الحكومة الإيرانية تحترم حق المواطنين في التظاهر السلمي وحرية التعبير، وتلتزم بحماية هذه الحقوق وفق الدستور الوطني والمواثيق الدولية، ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مع التشديد في الوقت ذاته على ضرورة التمييز بين الاحتجاج السلمي وأعمال الشغب والعنف.

وأشار البيان إلى أن بعض هذه التجمعات انحرفت نحو العنف نتيجة تدخلات خارجية واستغلالها من قبل جماعات معادية وإرهابية، ما استدعى تدخل السلطات المختصة لحماية الأمن العام والممتلكات العامة والخاصة، في إطار القانون وضبط النفس.
كما شدد رئيس الجمهورية على ضرورة الاستماع لمطالب الشعب، ودعا قوات الأمن إلى الالتزام بالقانون واحترام حقوق المواطنين، مع فتح تحقيق شامل في جميع الأحداث لضمان الشفافية والمساءلة واحترام ضمانات المحاكمة العادلة.
وأكدت السفارة أن التدخلات الأجنبية والتحريض العلني من بعض الأطراف الدولية أسهمت في تأجيج التوتر، معتبرة ذلك انتهاكًا لمبادئ السيادة وعدم التدخل المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة.
وتختتم السفارة بيانها بإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تجدد التزامها بحماية الحقوق المشروعة للمواطنين، وفي مقدمتها حق التظاهر السلمي، بالتوازي مع واجب الدولة في حفظ الأمن والاستقرار وحماية الأرواح والممتلكات، داعية المجتمع الدولي إلى اعتماد موقف متوازن وبنّاء قائم على احترام السيادة والقانون الدولي.