شهادة في حق أخي العزيز الراحل الأستاذ الداعية، المفوض العام المكلف بالحج، السفير، والموظف الدولي الحاج تيرنو جخاتي…
كتب / القاضي مرتضى بوسو
أستاذي ومدربي الأول في بعثة الحج
الحاج جيرنو جخاتي
تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته
لم يكن الحاج جيرنو جخاتي، رحمه الله، مجرد اسم في سجل الوظائف أو منصبًا عابرًا في مسار الدولة، بل كان قامة وطنية سامقة، متعددة الجوانب، ثرية بالخبرات، متفردة في عطائها، جامعة بين الرسالة الدعوية، والكفاءة الإدارية، والحضور الدبلوماسي الوازن.
عرفناه, مسلما حقا ومريدا صادقا متفانيا في محبة شيخناالخديم مخلصًا في عمله، صلبًا في مواقفه، ثابتًا أمام التحديات، لا تزعزعه العواصف ولا تُغريه المجاملات. كان مثالًا للانضباط والصرامة حين تستدعيها المسؤولية، ومثالًا للأناقة الأخلاقية والكاريزما الهادئة التي تفرض الاحترام دون ضجيج.
برحيله، تُطوى صفحات ناصعة من الإخلاص والتفاني، وتغيب مدرسة قائمة بذاتها في العمل الجاد والصبر الجميل وتحمل الأمانة. رحل جسدًا، وبقي أثره شاهدًا، وبقيت سيرته زادًا للأجيال، وعلامة مضيئة في دروب الخدمة العامة.
نسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع المغفرة، وأن يلبسه ثوب الرحمة والرضوان، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يجزيه عن وطنه وأمته خير الجزاء، إنا لله وإنا إليه راجعون.