بيان مباركة ودعم
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
يتابع الخليفة العام للفيضة التجانية، ومعه عموم المريدين وأتباع الطريقة في مختلف أنحاء العالم، باهتمام وتقدير إعلان ترشح فخامة الرئيس السنغالي السابق مكي صال لمنصب الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة.
وإذ نبارك هذه الخطوة، فإننا نراها تجسيدًا طبيعيًا لمسار رجل دولة عرف بالحكمة وبعد النظر، وراكم تجربة سياسية ودبلوماسية معتبرة على المستويين الإفريقي والدولي، حيث أسهم خلال فترة قيادته لبلاده في تعزيز النمو الاقتصادي، وإطلاق مشاريع بنيوية كبرى، فضلاً عن أدواره البارزة في دعم الاستقرار الإقليمي وتسوية النزاعات داخل القارة الإفريقية .
لقد ظل المرشح محل تقدير واسع في المحافل الدولية، بفضل دفاعه المستمر عن قضايا إفريقيا، ولا سيما الدعوة إلى تخفيف أعباء الديون وتعزيز مكانة القارة في النظام العالمي، وهو ما أكسبه شبكة علاقات دولية واسعة ودعمًا متناميًا في الأوساط الدبلوماسية .
وإننا نعتبر أن ترشح فخامته يمثل فرصة تاريخية لإعطاء القارة الإفريقية ما تستحقه من حضور وتمثيل في أعلى هرم القيادة الدولية، خاصة في ظل الدعوات المتزايدة لتمكين إفريقيا من هذا المنصب الأممي الرفيع، كما يجسد هذا الترشيح طموحًا مشروعًا نحو نظام دولي أكثر توازنًا وعدالة.
كما أن هذا الترشح يشكل مناسبة لتعزيز المكانة الدولية لجمهورية السنغال، وتكريس دورها كجسر للحوار والتعاون بين الشعوب، وكنموذج للاستقرار والانفتاح في محيطها الإقليمي.
وإذ نعبّر عن دعمنا ومباركتنا لهذا المسعى، فإننا ندعو كافة الدول الإفريقية إلى توحيد كلمتها خلف هذا الترشيح، لما يحمله من دلالات رمزية واستراتيجية لمستقبل القارة في منظومة الحوكمة العالمية.
نسأل الله التوفيق والسداد، وأن يهيئ لهذه المبادرة أسباب النجاح، لما فيه خير إفريقيا والعالم أجمع.