اجتمع وزراء الدول الأعضاء في نواكشوط، ووافقوا على خطوة حاسمة في إعادة تنشيط النقل النهري، مع التركيز على التنفيذ المرحلي والتمويل المحلي لتعزيز التكامل الإقليمي.
أجاز مجلس وزراء منظمة تنمية نهر السنغال (OMVS) إطلاق المرحلة الأولى من مشروع الملاحة النهرية في السنغال، وذلك في ختام دورته العادية الثامنة والسبعين التي عُقدت يومي 30 و31 يناير 2026 في نواكشوط.
وبذلك، تدخل الملاحة النهرية، التي تُعدّ ركيزة أساسية لمنظمة تنمية نهر السنغال، مرحلة التشغيل، حيث أُسندت المهمة إلى شركة إدارة وتشغيل الملاحة (SOGENAV) لتنفيذ الأعمال الأولية. وستركز هذه المشاريع بشكل خاص على تجريف النهر ووضع العلامات الإرشادية فيه، بالإضافة إلى إعادة تأهيل الموانئ النهرية.
أعلن بوبكر جانج، وزير الطاقة والمياه في مالي والرئيس الحالي لمجلس وزراء منظمة الملاحة النهرية في مالي (OMVS): “بفضل النهج الاستباقي، من المتوقع أن يشهد مشروع الملاحة انطلاق أولى أعماله الرئيسية هذا العام”.
وأضاف أن هذه الأعمال الأولية تُشكل “بداية واقعية وواعدة” لتنفيذ استراتيجية الملاحة السريعة لنهر السنغال.
وأكد الوزير أن هذه المرحلة الأولى تهدف إلى تسريع الإطلاق الفعلي للمشروع، مع الاستمرار في تأمين التمويل اللازم لتنفيذه بالكامل. وأوضح قائلاً: “الهدف هو إنجاز العمل مع ضمان استمرار توفير الموارد للمراحل اللاحقة”.
وقد اختارت الدول الأعضاء تنفيذ المشروع على مراحل، معتمدةً بشكل كامل على حشد الموارد المحلية.
وأوضح بوبكر جانج: “لقد خصصت الدول الأعضاء 35 مليار فرنك سيفا لتمويل تنفيذ المشروع على مراحل، مما سيساهم في ترشيد تكلفة البنية التحتية وخفضها”، مشيراً إلى أن التكلفة الإجمالية للمشروع قد ارتفعت بشكل ملحوظ على مر العقود نتيجة للظروف الاقتصادية الدولية.
طلب مجلس الوزراء من المفوضية العليا لمنظمة مصايد الأسماك البحرية، بالتعاون مع الهيئة العامة للملاحة البحرية في السنغال (SOGENAV)، استكشاف آليات تمويل إضافية، وحثّ الدول الأعضاء على الإسراع في إتمام التزاماتها المالية.
وبمناسبة الإطلاق الرسمي للمشروع، من المقرر إقامة حفل وضع حجر الأساس رفيع المستوى لأعمال الملاحة في نهر السنغال في أبريل 2026.
ويهدف مشروع الملاحة في نهاية المطاف إلى تعزيز النقل النهري، وتنشيط التجارة، ودعم التكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة في حوض نهر السنغال.