أعلن رئيس حركة حماس في غزة خليل الحية استشهاد رئيس المكتب السياسي للحركة يحيى السنوار، مشددا على السير على دربه فيمقارعة الاحتلال حتى دحره.

وفيما يلي نص كلمة خليل الحية:
{مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا}.
بكل معاني الشموخ والكبرياء والعزة والكرامة تنعى حركة المقاومة الإسلامية حماس إلى شعبنا الفلسطيني وإلى أمتنا جميعا وأحرار العالمرجلا من أنبل الرجال وأشجع الرجال، رجلا كرس حياته من أجل فلسطين، وقدم روحه في سبيل الله على طريق تحريرها، صدق الله فصدقهالله، واصطفاه شهيدا مع من سبقه من إخوانه الشهداء:
ننعى القائد الوطني الكبير الأخ المجاهد الشهيد يحيى السنور (أبو إبراهيم)؛ رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وقائد معركة طوفان الأقصى الذي ارتقى بطلًا شهيدًا، مقبلًا غير مُدبر، مُمْتَشقًا سلاحه، مشتبكًا ومواجهًا لجيش الاحتلال في مقدّمةالصفوف، يتنقل بين كل المواقع القتالية صامدا مرابطا ثابتا على أرض غزة العزة، مُدافعا عن أرض فلسطين ومقدساتها، ومُلهمًا في إذكاءروح الصُّمود والصَّبر والرّباط والمقاومة.
أبناءَ شعبنا العظيم، أمتَنا العربية والإسلامية، أحرارَ العالم.
لقد عاش القائد الشهيد يحيى السنوار مجاهدا وشق طريقه في حركة حماس منذ كان شابا يافعا منخرطا في أعمالها الجهادية، ثم فيسنوات الأسر الـ23 قاهرًا للسجّان الصهيوني وبعد أن خرج من السجن في صفقة وفاء الأحرار واصل عطاءه وتخطيطه وجهاده حتىاكتحلت عيناه في السَّابع من أكتوبر 2023م، يوم الطوفان العظيم الذي زلزل عمق الكيان وكشف هشاشة أمنه المزعوم وما تلاه من ملاحمالصمود الأسطوري لشعبنا وبسالة مقاومتنا المظفرة، إلى أن نال أشرف مقام وأرفع وسام وارتقى إلى جوار ربه شاهدا شهيدا راضيا بماقدم من جهاد وعطاء.
وكان الشهيد القائد يحيى السنوار استمرارا لقافلة القادة الشهداء العظام على خُطا الشهيد المؤسس الشيخ المجاهد أحمد ياسين والدكتورعبد العزيز الرنتيسي والمقادمة وأبو شنب وجمال منصور وجمال سليم والشهيد القائد إسماعيل هنية ونائبه الشيخ صالح العاروري وقافلةالشهداء من جميع قادة وأبناء شعبنا وأمتنا.
ونؤكد أن هذه الدماء ستظل توقد لنا الطريق وتشكل دافعا لمزيد من الصمود والثبات، وأن حركة حماس ماضية على عهد القادة المؤسسينوالشهداء حتى تحقيق تطلّعات شعبنا في التحرير الشامل والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الوطني الفلسطينيوعاصمتها القدس، بإذن الله وسوف تتحول لعنة على المحتلين الغزاة الطارئين على هذه الأرض.
إنَّ استشهاد الأخ القائد يحيى السنوار وكلّ قادة ورموز الحركة الذين سبقوه على درب العزَّة والشهادة ومشروع التحرير والعودة، لن يزيدحركة حماس ومقاومتنا إلاّ قوَّة وصلابة وإصرارًا على المضي في دربهم والوفاء لدمائهم وتضحياتهم، وإنَّ حركة تقدّم قادتها وأبناءها شهداءعلى درب الدّفاع عن حقوق شعبها لهي حركة أبية أصيلة، متجذرة في شعبها.
شعبنا الفلسطيني، أمتنا العربية والإسلامية، أحرار العالم.
نقول للمتباكين على أسرى الاحتلال لدى المقاومة إن هؤلاء الأسرى لن يعودوا إلا بوقف العدوان على غزة والانسحاب منها وخروج أسراناالأبطال من سجون الاحتلال.
وإننا ماضون في نهج حماس وروح طوفان الأقصى ستبقى جذوتها متّقدة تنبض بالحياة في نفوس أبناء شعبنا وإننا على عهدك أباإبراهيم، ورايتك لن تسقط بل ستظل خفاقة مرفوعة عالية.
سلام عليك أبو إبراهيم الرجل الزاهد العابد التقي
سلام عليك أسيرا ، سلام عليك مجاهدا ، سلام عليك شهيدا
سلام عليك إذ سيدوّن التاريخ أنك كتبت السطر الأول في حرب التحرير ونهاية الاحتلال.
رحمك الله وأسكنك الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
وإنَّه لجهادٌ، نصرٌ أو استشهادٌ
حركة المقاومة الإسلامية- حماس.
المصدر : الجزيرة