عين ماضي : الخليفة العام للفيضة التجانية يزور زاوية الشيخ أحمد التجاني ببوسمغون ويوقع في سجلها الذهبي
⸻
في محطة روحانية بارزة ضمن زيارته الرسمية إلى الجزائر، أدى سماحة الشيخ محمد الماحي إبراهيم نياس، الخليفة العام للفيضة التجانية ورئيس الاتحاد الإسلامي الإفريقي، زيارة إلى زاوية القطب المكتوم سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه بمدينة بوسمغون، إحدى أبرز الحواضر الروحية المرتبطة بتاريخ الطريقة التجانية ومسار مؤسسها.
واستُقبل مولانا الخليفة العام بحفاوة كبيرة من طرف مشايخ وأعيان الزاوية والقائمين عليها، وسط أجواء طبعتها المهابة والروحانية، بحضور عدد من المريدين والزوار الذين توافدوا لتحية الخليفة العام للفيضة التجانية ومرافقته في هذه الزيارة ذات الرمزية الخاصة.
وأدى سماحة الشيخ محمد الماحي إبراهيم نياس صلاة العصر داخل الزاوية، في مشهد روحاني استحضر المكانة التاريخية والعلمية لهذا الصرح الذي ظل عبر العقود مركزاً لنشر العلم والتربية الروحية والتزكية.

كما زار الخليفة العام محل خلوة الشيخ سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه، وهو المكان الذي ارتبط في الوجدان التجاني بالحدث الروحي الكبير المتمثل في الإذن النبوي للطريقة التجانية، حيث أُذن للشيخ رضي الله عنه يقظةً لا مناماً، وفق الموروث الروحي للطريقة التجانية.
وتوقف سماحة الخليفة العام خلال الزيارة عند عدد من المعالم التاريخية والأروقة العلمية التابعة للزاوية، مطلعاً على ما تزخر به من تراث علمي وروحي يعكس عمق المدرسة التجانية ودورها في نشر الإسلام وتعزيز قيم السلم والمحبة والتزكية في إفريقيا والعالم الإسلامي.
وفي ختام الزيارة، نظم المشرفون على الزاوية حفل تكريم خاص لسماحة الشيخ محمد الماحي إبراهيم نياس، حيث أهدوه بردة بيضاء رمزية تعبيراً عن التقدير والمحبة، إلى جانب مجموعة من المخطوطات والوثائق المرتبطة بتراث الشيخ سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه.
كما قام الخليفة العام للفيضة التجانية بالتوقيع في السجل الذهبي للزاوية، مدوناً كلمة عبّر فيها عن اعتزازه بهذه الزيارة الروحية، وإشادته بالدور الذي تضطلع به زاوية بوسمغون في حفظ التراث التجاني وخدمة العلم والدعوة والتربية الروحية.
وعكست الزيارة عمق الروابط الروحية والتاريخية التي تجمع الفيضة التجانية بالجزائر، باعتبار بوسمغون واحدة من أبرز المحطات المؤسسة في تاريخ الطريقة التجانية، ورمزاً لاستمرار إشعاعها العلمي والروحي عبر الأجيال