اتخذت الجمعية الوطنية السنغالية خطوة حاسمة نحو مستقبل الرياضة الوطنية، حيث صوّت النواب لصالح مشروع قانون إنشاء قانون رياضي، بحصوله على 136 صوتًا. يلغي هذا القانون الطموح الميثاق الرياضي القديم الصادر عام 1984، والذي لم يعد ملائمًا للتحديات المعاصرة، ويستبدله بقانون آخر.

وقد أقرّت وزيرة الشباب والرياضة، خدي جين غاي، القانون الجديد، الذي يتألف من 71 مادة، والذي يكفل الحق الأساسي لكل مواطن في ممارسة الرياضة. باتت الرياضة الآن معترفًا بها رسميًا كخدمة عامة. ويؤكد الإصلاح على دورها المحوري في التماسك الاجتماعي، والتربية المدنية، والتنمية الاقتصادية، مع تعزيز مشاركة الدولة والسلطات المحلية والقطاع الخاص.
ومن بين أبرز الإنجازات آليات حوكمة مبتكرة، تشمل اعتماد المنظمات، وتفويض الصلاحيات، وإنشاء لجنة رياضية وطنية رفيعة المستوى، لضمان الشفافية. يشجع هذا النظام أيضًا على الاحتراف من خلال الاعتراف بالشركات والهيئات الرياضية، مما يُسهم في هيكلة الاقتصاد الرياضي وتوفير فرص عمل للشباب.
أما من الناحية الأخلاقية، فيُواءم هذا النظام السنغال مع معايير الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات، جاعلًا مكافحة المنشطات أولوية قصوى. كما ينص على فرض عقوبات على العنف والعنصرية وخطاب الكراهية في الملاعب، بالإضافة إلى استحداث آليات بديلة لتسوية المنازعات بالتعاون مع اللجنة الأولمبية الوطنية.
وبهذا التبني التاريخي، تعتزم الحكومة السنغالية جعل الرياضة أداةً فاعلةً للسيادة ومحركًا للنمو للأجيال القادمة، وذلك من خلال تحديث البنية التحتية الرياضية الوطنية بشكل جذري.