دكار – خاص: في خطوة رائدة نحو استعادة الذاكرة الوطنية وحفظ التراث، احتضن المعهد الإسلامي بدكار ملتقىً رفيع المستوى لمناقشة إطلاق مشروع “موسوعة تاريخية” ضخمة، تهدف إلى جمع شتات التراث الإسلامي السنغالي، وتدوين مآثر الأجداد التي طمست معالمها الحقبة الاستعمارية خلال الفترة الممتدة من عام 1600 إلى 2000.

جاءت هذه المبادرة النوعية بتوجيه من المدير العام للمعهد الإسلامي، السيد أحمد صغير امباي، وشهدت حضوراً رسمياً وعلمياً وازناً، تقدمه وزير التربية الوطنية، السيد مصطفى مابا غيراسي والوفد المرافق له، إلى جانب ممثلي البيوتات الدينية السنغالية، وبعض سفراء العرب ، ومسؤولي المنظمات والمؤسسات الإسلامية، ولفيف من الطلاب والتلاميذ .

وشهدت قاعة المحاضرات بالمعهد فعاليات ومناقشات علمية معمقة، أثمرت عن مخرجات بالغة الأهمية.
وقد تميز الملتقى بمشاركات قيمة من نخبة من العلماء وأعضاء اللجنة العلمية التي يقودها الدكتور مختار جيي ، المكلف بالبحوث في المعهد.

وتخللت الجلسات طروحات علمية جادة، حيث قدم الدكتور خادم سيلا مقترحات استراتيجية تهدف إلى سد الفجوة التاريخية التي يعاني منها التوثيق السنغالي ما بين القرنين التاسع والثالث عشر.
وفي السياق ذاته، قدم سكرتيرالعام للمعهد، السيد صو، عرضاً مرئياً مفصلاً تناول فيه أبعاد مشروع الموسوعة الضخم وحيثياته المستقبلية.
وفي ختام الملتقى، أدلى وزير التربية الوطنية، السيد مصطفى غيراسي، بتوصيات محورية شدد فيها على ضرورة حماية التراث السنغالي ونبذ التبعية. ودعا الوزير إلى إدماج هذه التعاليم والقيم الإسلامية في المناهج المدرسية، بهدف تحصين الأجيال الصاعدة والأطفال من مظاهر التغريب.
كما استغل معالي الوزير هذه المناسبة لإجراء جولة تفقدية في أروقة المعهد، مثمناً في الوقت ذاته الدعم المادي والمعنوي الكبير الذي يقدمه الجانب التركي لإنجاح مهام المؤسسة والارتقاء بأدوارها التعليمية والدينية.
إعداد التقرير: عبد القادر فال المنسق للمنصات الإعلامية في المعهد الإسلامي بدكار