جامعة المصطفى العالمية بالسنغال تحتفي بإصدار الترجمة الولفية للصحيفة السجادية في ندوة علمية دولية

0

دكارنيوز-السنغال

نظمت جامعة المصطفى العالمية – فرع السنغال، يوم 16 يونيو 2026، ندوة علمية كبرى بعنوان: “كنوز المعرفة في الصحيفة السجادية”، وذلك بقاعة المحاضرات الكبرى بمقر الجامعة في حي ميرموز بالعاصمة دكار، بمناسبة صدور النسخة المترجمة إلى اللغة الولفية من كتاب الصحيفة السجادية، والتي أنجزها العلامة فضيلة الشيخ الدكتور شيخنا لوح، أحد العلماء والباحثين البارزين بمدينة طوبى.

وافتتحت فعاليات الندوة بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها كلمات ترحيبية أكدت على أهمية المناسبة العلمية والثقافية، وما تمثله من إضافة نوعية إلى مسار نشر المعارف الإسلامية باللغة الولفية وتعزيز حضورها في الفضاء العلمي والثقافي السنغالي.

وشهدت الندوة حضوراً علمياً وفكرياً متميزاًبرئاسة عمید الجامعة في السنغال الدكتور محمد حسين الرفيعي، وقد شارك فيه عدد من العلماء والباحثين والأكاديميين من داخل السنغال وخارجها، حيث قدموا محاضرات ودراسات تناولت الأبعاد المعرفية والروحية والتربوية للصحيفة السجادية، ومكانتها في التراث الإسلامي.

ومن أبرز المتدخلين في الندوة رئيس جامعة المصطفى العالمية اية الله الدكتور عباسي، الذي أكد في كلمته أن ترجمة النصوص الإسلامية الكبرى إلى اللغات الوطنية تمثل جسراً مهماً لنقل المعرفة وترسيخ الثقافة الإسلامية بين مختلف فئات المجتمع، مشيداً بالجهود العلمية التي بُذلت لإنجاز هذا العمل.

كما ألقى الكاتب والمفكر الإسلامي الدكتور الشيخ شعيب كيبي محاضرة تناول فيها القيمة الفكرية والحضارية للصحيفة السجادية، وما تتضمنه من معارف توحيدية وأخلاقية وإنسانية تجعلها من أبرز المؤلفات الروحية في التراث الإسلامي.

وتحدث العلامة الشيخ عبد المنعم الزين عن فلسفة الدعاء والذكر في الصحيفة السجادية، مبيناً أنها ليست مجرد مجموعة من الأدعية، بل مدرسة متكاملة في التربية الروحية وتزكية النفوس وتعميق الصلة بالله تعالى.

أما فضيلة المترجم الشيخ الدكتور شيخنا لوح، فقد استعرض خلال مداخلته دوافع إنجاز هذا المشروع العلمي، والصعوبات المنهجية واللغوية التي رافقت عملية الترجمة، مؤكداً أن الهدف الأساسي من هذا العمل هو تقريب هذا التراث الإسلامي النفيس إلى الناطقين باللغة الولفية وتمكينهم من الاستفادة من مضامينه الروحية والتربوية والمعرفية.

كما شهدت الندوة مداخلات علمية أخرى لعدد من الباحثين والأساتذة الذين تناولوا موضوعات متعددة تتصل بمكانة الصحيفة السجادية في الفكر الإسلامي، وأثر الترجمة في نقل العلوم والمعارف إلى اللغات المحلية، ودور اللغات الوطنية في حفظ الهوية الثقافية والدينية للشعوب.

وقد أجمع المشاركون على أن إصدار الصحيفة السجادية باللغة الولفية يمثل حدثاً علمياً وثقافياً بارزاً، وخطوة مهمة في سبيل إثراء المكتبة الإسلامية الوطنية، وتعزيز حضور اللغة الولفية في مجال التأليف والترجمة والبحث العلمي.

واختُتمت الندوة بتكريم فضيلة الشيخ الدكتور شيخنا لوح تقديراً لجهوده العلمية المتميزة في خدمة التراث الإسلامي واللغة الولفية، والدور الذي يقوم به في نشر المعرفة وتقريب النصوص الإسلامية الأصيلة إلى القراء والباحثين وطلاب العلم.

وتجدر الإشارة إلى أن الصحيفة السجادية تُعد من أشهر المؤلفات الروحية في التراث الإسلامي، وقد عُرفت بين العلماء بـ”زبور آل محمد”، لما اشتملت عليه من أدعية ومناجاة ومعارف إيمانية وأخلاقية عالية، جعلتها مرجعاً مهماً في التربية الروحية والسلوك الإسلامي عبر القرون.

Leave A Reply