فعاليات خيرية تحت مبادرة “البركة في العطاء” لتوزيع لحوم الأضاحي للمحتاجين في السنغال بمناسبة عيد الأضحى المبارك.
في مشهد إنساني مفعم بروح الأخوة والتراحم، احتضن حي جخاي بارسيل أسني بالعاصمة السنغالية دكار فعالية خيرية كبرى ضمن مبادرة “البركة في العطاء”، التي نُظمت تزامنًا مع حلول عيد الأضحى المبارك، بإشراف سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية السنغال، وبدعم من شركة بركات القابضة الإماراتية، في تجسيد جديد لرسالة الإمارات الإنسانية القائمة على العطاء ومد يد الخير إلى المجتمعات المحتاجة حول العالم.

وشهدت الفعالية حضورًا رسميًا ومجتمعيًا واسعًا تقدّمه سعادة سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى السنغال، سعيد حمدان النقبي، رفقة نائب السفير رفيعة بوشنين، إلى جانب وفد إماراتي كبير، وسط مشاركة عدد من المسؤولين المحليين والشخصيات الدينية والاجتماعية والوجهاء والأعيان، في أجواء سادتها المحبة والتآخي والتكافل.
كما حضر المناسبة رئيس بلدية جخاي بارسيل أسني السيد عبد العزيز جاني، والنائب الأول لرئيس بلدية تواوون بل السيد بابكر سك، إلى جانب مفوض حي كاي باخ السيد سيدي بويا تيبو، بالإضافة إلى حضور أمني وإداري لافت ضم عددًا من عناصر الأمن الوطني، ومشايخ وعلماء وشخصيات وازنة من الحي، فضلًا عن نواب وموظفين في السلك الدبلوماسي الرسمي، وحضور إعلامي وصحفي بارز كان من بينهم مدير “رفي دكار للأخبار” الأستاذ الدكتور فاضل غي.
وتخللت الفعالية عملية توزيع الأضاحي والمساعدات الغذائية على مئات الأسر ذات الدخل المحدود، بهدف التخفيف من معاناتها وإدخال الفرحة إلى بيوتها في هذه المناسبة المباركة، حيث عكست الحملة قيم التضامن والتكافل الاجتماعي التي تُعد من أبرز المبادئ الإنسانية التي تدعو إليها دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأكد المشرفون على المبادرة أن “البركة في العطاء” لا تقتصر على تقديم الدعم المادي فحسب، بل تحمل رسالة إنسانية واجتماعية عميقة تعزز روح التلاحم بين الشعوب الإسلامية، وترسخ ثقافة التعاون والإحسان ومساندة الفئات الأكثر هشاشة واحتياجًا.
وفي كلمة ألقاها خلال المناسبة، شدد سعادة السفير سعيد حمدان النقبي على أن هذه المبادرة تجسد النهج الإنساني الراسخ الذي أسسه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والذي تواصل القيادة الإماراتية السير عليه عبر مشاريع ومبادرات خيرية تمتد إلى مختلف بقاع العالم.
وأشار إلى أن العمل الإنساني يمثل ركيزة أساسية في سياسة دولة الإمارات، كما يعد جسرًا لتعزيز العلاقات الأخوية والتعاون المشترك بين الإمارات والسنغال، مستشهدًا بقول صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حفظه الله:
“إن العطاء قيمة عظيمة، ومنحنا الله نعمًا كثيرة لنزداد بها خيرًا ونمد يد العون للآخرين في كل مكان”.

ومن جانبها، أوضحت الدكتورة منى حسن عبدالله، نائب رئيس مجلس إدارة شركة بركات القابضة، أن دعم المبادرات الإنسانية والخيرية يأتي ضمن التزام الشركة بمسؤوليتها المجتمعية، مؤكدة الحرص على تنفيذ مشاريع تسهم في تحسين ظروف الفئات الأكثر احتياجًا، وتعزز قيم التآزر والتعاون الإنساني.
ولاقت المبادرة ترحيبًا واسعًا من سكان حي جخاي بارسيل أسني، الذين عبّروا عن امتنانهم العميق لدولة الإمارات قيادةً وشعبًا، مثمنين ما تقدمه من جهود إنسانية وخيرية متواصلة لصالح المحتاجين في السنغال وفي مختلف أنحاء العالم.
كما اتسمت عملية توزيع المساعدات بحسن التنظيم والانضباط، ما ساهم في سير الفعالية بسلاسة كبيرة، وعكس مستوى الاحترافية والاهتمام الذي رافق مختلف مراحل تنفيذ المبادرة.

وتؤكد هذه المبادرة مجددًا المكانة الرائدة لدولة الإمارات العربية المتحدة في مجال العمل الإنساني عالميًا، عبر مساهماتها المستمرة في دعم الفئات المحتاجة، وترسيخ قيم التسامح والتكافل والتضامن الإنساني.
وفي ختام الفعالية، رفع الحاضرون أكف الدعاء بأن يحفظ الله دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة، وأن يبارك جهود جميع المساهمين في هذه المبادرة المباركة، وأن يعيد هذه المناسبة على الأمة الإسلامية بالأمن والاستقرار