اتحاد كتاب اللبنانيين يعزي السنغال في وفاة الكاتب الكبير شيخ حامدو كان

بيان تعزية برحيل الكاتب والمفكر السنغالي الكبير الشيخ حامدو كان

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

ببالغ الحزن والأسى، تلقّينا نبأ رحيل الكاتب والمفكر السنغالي الكبير الشيخ حامدو كان (Cheikh Hamidou Kane)، أحد أبرز أعلام الأدب والفكر في السنغال وأفريقيا، وصاحب الحضور المتميّز في المشهد الثقافي والفكري الأفريقي، والذي ترك من خلال أدبه وفكره إرثًا إنسانيًّا وثقافيًّا تجاوز حدود وطنه ليبلغ فضاءات أوسع في العالم.

وإنني، أمام هذا الرحيل المؤلم، أتوجّه بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريمة، وإلى الكتّاب والأدباء والمفكرين والمثقفين السنغاليين، وإلى جمعية الكتّاب السنغاليين، وإلى عموم الشعب السنغالي الشقيق، وإلى الأسرة الثقافية والفكرية في القارة الأفريقية.

لقد كان الراحل واحدًا من الأصوات الأدبية والفكرية التي حملت أسئلة الإنسان الأفريقي، وهويته، وثقافته، وصلته بتراثه وانفتاحه على العالم. وقد استطاع، من خلال أعماله وفي مقدمتها روايته الشهيرة «L’Aventure ambiguë» – «المغامرة الغامضة»، أن يجعل من الأدب مساحةً عميقة للتأمل في قضايا الهوية، والمعرفة، والتربية، واللقاء بين الثقافات والحضارات.

إن رحيل شخصية بهذه القامة لا يمثّل خسارةً للسنغال وحدها، بل خسارةً للأدب والفكر والثقافة في أفريقيا والعالم؛ غير أن كبار المبدعين لا يغيبون برحيلهم، فما يتركونه من فكر وأدب وقيم يبقى حيًّا في ذاكرة الأجيال، وشاهدًا على حضورهم وعطائهم.

وبهذه المناسبة الأليمة، يشرفني كذلك أن أرفق إلى أسرة الفقيد وإلى الأسرة الثقافية والأدبية السنغالية رسالة التعزية الصادرة عن رئيس اتحاد الكتّاب اللبنانيين، الدكتور أحمد نزال، تعبيرًا عن مشاعر التضامن والمواساة، وعن أواصر الأخوّة والتواصل الثقافي التي تجمع بين الكتّاب والمثقفين في لبنان والسنغال.

رحم الله الفقيد الكبير، وأسكنه واسع رحمته، وألهم أسرته ومحبيه وزملاءه وعموم الشعب السنغالي جميل الصبر والسلوان.

وللثقافة السنغالية والأفريقية أصدق مشاعر العزاء والمواساة.

الشيخ محمد أسعد قانصو
ممثل اتحاد الكتّاب اللبنانيين في السنغال وغرب أفريقيا
عضو جمعية الكتّاب السنغاليين
دكار – السنغال

Leave a Reply