أجريت يوم الخميس في أبيدجان قرعة بطولة كأس الأمم الأفريقية المقبلة. أصبحت المجموعات الستة لكأس الأمم الأفريقية 2023، والتي ستقام في الفترة من 13 يناير إلى 11 فبراير 2024، معروفة الآن.
وفي المجموعة الأولى، تجد ساحل العاج، البلد المضيف، نفسها مع نيجيريا وغينيا الاستوائية وغينيا بيساو. وسيلعبون على ملعب الحسن واتارا، إحدى ضواحي أبيدجان.
وفي المجموعة الثانية، تضم مصر غانا والرأس الأخضر وموزمبيق. سيلعبون على ملعب فيليكس هوفويت بوانيي في أبيدجان.
وتضم المجموعة الثالثة السنغال والكاميرون وغينيا وغامبيا، التي ستلعب على ملعب ياموسوكرو.
وعلى ملعب بواكي، ستلعب المجموعة الرابعة بين الجزائر وبوركينا فاسو وموريتانيا وأنغولا.
وفي المجموعة الخامسة، ستواجه تونس ومالي وجنوب أفريقيا وناميبيا بعضها البعض على ملعب كورهوغو.
وأخيرًا، ستواجه المجموعة السادسة، على ملعب سان بيدرو، المغرب، الكونغو الديمقراطية، زامبيا وتنزانيا.
ستقام المرحلة النهائية لكأس الأمم الأفريقية ستقام في الفترة من 13 يناير إلى 11 فبراير 2024.
قضت محكمة زيغنشور بإلغاء قرار المديرية العامة للانتخابات بشطب عثمان سونكو من السجل الانتخابي وذلك بعد الحكم عليه غيابيا في ملف أجي رابي سار (الفتاة التي اتهمت زعيم باستيف بالاغتصاب والتهديدات بالقتل) .
يأتي هذا الحكم بعد أن تقدم محامو زعيم باستيف باستئناف ثان بشطب موكلهم من القوائم الانتخابية، وهو السبب الذي قدمته المديرية العامة للانتخابات لرفض إتاحة نماذج الكفالة له.
وشهدت مدينة زغينشور مواجهات عنيفة بين أنصار عثمان سونكو و رجال الأمن الذين منعوهم من الوصول إلى المحكمة لنصرة زعيمهم.
كما أثير جدل كبير داخل المحكمة بين محامي الطرفين حيث اتهم الوكيل القضائي للدولة AJE رئيس جلسة المحاكمة بكونه أخا لمسؤول في بلدية زيغينشور وأحد مسؤولي حزب باستيف، وهو اثر تغريدة نشرها مدير صحيفة لوكتيجين مجبمل جانج على تويتر.
هذا، ولم يمنع من القاضي مواصلة الأعمال حتى أصدر قراره في وقت متأخر من الليل، وعقب ذلك تحدث محامو عثمان سونكو بأن هذا الحكم الجديد بداية لنصرتهم في معركتهم الطويلة مع الدولة، وبالتالي سيواصلون العمل على مستوى المحاكم الدولية والإقليمية.
ومن جانب ٱخر، فللدولة حق الطعن مرة أخرى على مستوى المحكمة العليا لإلغاء قرار محكمة زيغينشور، كما أن زعيم باستيف سيتمكن من سحب نماذج الكفالة لدى المديرية العامة للانتخابات.
وكان محامو زعيم باستيف قد لجأوا إلى الغرفة الإدارية بالمحكمة العليا للحصول على حرية موجزة للطعن في رفض المديرية العامة للانتخابات تسليم وكيل موكلهم نماذج الرعاية الخاصة بالانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في فبراير 2024، لكن الهيئة القضائية صادقت على القرار في الأسبوع الماضي.
أعلنت رئاسة الجمهورية في السنغال، مساء اليوم الأربعاء 11 أكتوبر 2023 ، تشكيلة الحكومة الجديدة التي على رأسها آمادو با ، وهي الحكومة التي لم تشهد أي تعديلات جديدة إلا في الوظائف الاستراتيجية .
الحكومة التي أعلن تشكيلتها وزير الدولة الأمين العام لرئاسة الجمهورية عمر سمب باه ، تتكون من 35 حقيبة و 4 دون الحقيبة ليكون بالاجمال 39 وزيرا.
وشهدت الحكومة الجديدة بعض التعديلات الجذرية في المناصب الاستراتيجية كوزارة العدل، والداخلية و الخارجية ، فيما حافظ العديد من الوزراء على حقائبهم وانضمام وجوه جديدة.
وأعلن وزير الدولة، الأمين العام لرئاسة الجمهورية السنغالية، أن رئيس الجمهورية قرر تعيين السيد محمد مختار سيسه وزير الدولة ومدير ديوان رئيس الجمهورية بموجب مرسوم رئاسي.
وإليكم فيما يلي تشكيلة الحكومة :
1- عمر يوم وزير القوات المسلحة .
إسماعيل ماجور فال وزير الشؤون الخارجية والسنغاليين في الخارج . 3- سيديكي كبا وزير الداخلية . 4- أيستا تال سال وزيرة العدل وحافظة الأختام. 5- ٱمدو مصطفى باه وزير المالية والميزانية. 6- سرين امبي اتيام وزير الشئون المائية والصرف الصحي . 7- ٱنتوان فليكز عبد الله جوم وزير البترول والطاقة. 8- مري خميس انجاي وزيرة الصحة والعمل الاجتماعي . 9- فاط جاني وزيرة لشؤون النساء والأسر . 10- عمر ٱن وزير التربية الوطنية . 11- موسى بلدي وزير التعليم العالي والبحث والابتكار . 12- باب ساجا امبي وزير الاقتصاد البحري والنقل البحري . 13-غالو باه وزير الخدمة العامة وترشيد القوى العاملة . 14- سمب انجوبين كاه وزير الزراعة والنشاط الريفي. 15- عبد الله سيدي صو وزير التجديد الحضري ، والسكن والبيئة المعيشية . 16- لات جوب وزير الرياضة . 17-عمر صار وزير المناجم والجيولوجيا . 18- باب مالك اندور وزير الشباب وبناء المواطن والترويج للعمل التطوعي . 19- عبد الكريم فوفونا وزير التجارة وشؤون المستهلكين والقطاع غير الرسمي والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة . 20- علي صو وزير الثقافة والتراث . 21-مام امبي نياغ وزير السياحة. 22-فيكتورين اندي وزيرة الاقتصاد التضامني والتمويل الأصغر . 23-سامب سه وزير العمل والحوار العام . 24-مريام سار وزيرة التشغيل والتدريب المهني. 25-سمب سه وزير العمل والحوار العام . 26- مود جانج فادا وزير المجتمعات المحلية والتنمية الاجتماعية. 27- بيرام فاي وزير الثروة الحيوانية والانتاج الحيواني. 28- علي اندوي وزير البيئة والتنمية المستدامة . 29-موسى بوكر تيام وزير الاقتصاد الرقمي والسلكي 30-مصطفى جوب وزير الصناعة والتطور الصناعي . 31- تيراز فاي جوف وزيرة التنمية المستدامة العامة . 32-ٱمدو مصطفى باه وزير الموارد المالية والميزانية . 33- عمر سار وزير المناجم والجيولوجيا. 34-دود كاه وزير الاقتصاد والتخطيط والشراكة. 35- ٱنطوان امبينغ وزير النقل الجوي والطيران.
وزراء بدون حقائب… 36-أنيت سيك وزيرة المنتدب لدى وزيرة الخارجية والسنغاليين بالخارج المكلفة بشؤون السنغاليين بالخارج. 37- الحاج ممر صمب وزيرًا منتدبا لحافظ الأختام المكلف بالحكم الرشيد من أجل تعزيز حقوق الإنسان. 38- صالح صو وزير منتدب لدى وزير الداخلية والمكلف بالأمن المحلي والحماية المدنية. 39- يعقوب عيسى جوب وزير منتدب لدى وزير المياه والصرف الصحي المكلف بمكافحة الفيضانات.
التعيينات الجديدة في الرئاسة الجمهورية :
-عبد الله مختار سيسه وزير الدولة ومدير ديوان رئيس الجمهورية.
اختتم وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، زيارته الرسمية إلى جمهورية تونس، يرافقه عددًا من المسؤولين من الهيئة السعودية للسياحة، وبمعية أكثر من 300 شريك من القطاع الخاص، بهدف تسليط الضوء على مبادرة منصة نُسك الرائدة في تطوير أنظمة العمرة وتسهيل رحلة زوار الحرمين الشريفين، والاجتماع بعدد من المسؤولين لمناقشة إجراءات قدوم معتمري تونس، وإثراء تجربتهم الدينية والثقافية، تحقيقًا لمستهدفات « رؤية المملكة 2030 ».
وتمّ خلال الزيارة تسليط الضوء على فرص التعاون والتواصل بين الشركات الرائدة في السفر والعمرة من كلا البلدين، بهدف تعزيز تجربة ضيوف الرحمن القادمين من تونس وتيسير إقامتهم لأداء مناسك العمرة بكل يسر وسهولة. وتهدف هذه الجهود المشتركة إلى تحقيق طموحات المعتمرين والزائرين التونسيين، وتوفير رحلة مريحة وغنية وذات قيمة لهم.
كما تمّ تنظيم معرض « نُسك » الذي سلّط الضوء على سلسلة التسهيلات التي أحدثتها رؤية المملكة 2030 في رحلة ضيوف الرحمن، والتطورات في الخدمات المُقدّمة لضمان رحلة أكثر راحة وطمأنينة.
وخلال المناسبة صرّح الأستاذ فهد حميد الدين الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة الهيئة السعودية للسياحة والمُشرف العام على « نُسك » قائلاً: « تُواصل المملكة العربية السعودية جهودها في خدمة ضيوف الرحمن عبر هذه الجولات التعريفية الهامة، التي تمدّ جسور التواصل وتفتح آفاق التعاون في سبيل إثراء رحلة المعتمرين والزوار، واستعراض ما تُقدّمه المنصّة الحكومية الموحدة « نُسك » من معلومات ثرية وخدمات مبتكرة وتسهيلات غير مسبوقة، بالإضافة إلى تسليط الأضواء على الفرص ودعم القطاع الخاص في البلدين لتمكينهم من خدمة ضيوف الرحمن »، ويضيف المشرف العام: « نحن سُعداء بما تحقق في هذه الجولة من تواصل بنّاء بين المسؤولين والقطاع الخاص من البلدين، والنجاحات الملفتة والتفاعل غير المسبوق مع الأجنحة التفاعلية، بالإضافة لافتتاح مكتب « تأشير » لتسهيل الحصول على التأشيرات وتوفير زخم من المعلومات والخدمات للمعتمرين والزائرين من جمهورية تونس ».
كما لاقت الأجنحة التفاعلية لمنصة « نسك » التي أقيمت في أحد الأسواق الشهيرة في الجمهورية التونسية إقبالاً كبيرًا وحضورًا لافتًا من الزائرين، حيث قدّمت الأجنحة قصصًا من السيرة النبوية الشريفة والتاريخ الإسلامي، عبر تجربة الواقع الافتراضي، حصدت تفاعلًا كبيرًا من الشعب التونسي الشقيق، حيث اصطفت أعداد كبيرة أمام الأجنحة لتجربة الواقع الافتراضي والتعرف إلى عروض وخدمات المنصة المتنوعة.
ويمكن للراغبين في القدوم لأداء العمرة زيارة المنصة الموحدة لإصدار التأشيرات « visa.mofa.gov.sa » لمعرفة النوع المناسب من التأشيرة بعد إدخال المعلومات الأساسية. كما يمكن أيضًا الاطلاع على معلومات وخدمات وبرامج وباقات تقدمها « نُسُك » من خلال موقعها الرسمي www.nusuk.sa .
الجدير بالذكر أن الهيئة السعودية للسياحة قد أطلقت المنصة السعودية الجديدة « نسك » بالتعاون مع وزارة الحج والعمرة، بهدف تطوير تجربة ضيوف الرحمن وتسهيل إجراءات وصولهم لأداء العمرة والزيارة من جميع أنحاء العالم، وهي واحدة من مبادرات برنامج خدمة ضيوف الرحمن، وأحد برامج رؤية المملكة العربية السعودية 2030.
– المبادرة جسدت مفهوم الشراكة بالمسؤولية بين أطراف المبادرة
– المبادرة ساهمت في بناء شراكات مع 368 منظمة مجتمع مدني من 14 دولة عربية
• رانيا أبو نعمة: المبادرة ساهمت في رفع مستوى الوعي بالبصمة الكربونية لدى المجتمع العربي
• رامي محمد: المبادرة فتحت المجال لإيجاد سوق عربي مشترك للكربون
• عماد سعد: المبادرة قدمت 30 محاضرة، حضرها 29668 شخص، بمعدل 989 شخص لكل محاضرة
– أوصى المشاركون باستكمال سلسلة المبادرات النوعية للجمعية مع توسيع نطاق الحضور.
احتفلت جمعية عين البيئة مساء الخميس 05 أكتوبر 2023 باختتام المرحلة الأولى من المبادرة العربية للتعريف بسوق وشهادات الكربون 2023 بحضور الأستاذ أحمد معوض رئيس مجلس إدارة جمعية عين البيئة، والدكتورة رانيا أبو نعمة أمين عام الجمعية، والمهندس عماد سعد رئيس شبكة بيئة ابوظبي، كما حضر الحفل كافة شركاء الجمعية البالغ عددهم 368 منظمة مجتمع مدني عربي ذات علاقة بالبيئة والتغير المناخي يمثلون 14 دولة عربية، بالإضافة إلى رعاة المبادرة والأخوة الأكاديميين والباحثين العرب الذين قدموا 30 محاضرة علمية خلال المرحلة الأولى من المبادرة، إلى جانب حشد كبير من المتابعين والمهتمين والمختصين بالبيئة والبصمة الكربونية على لمستوى العربي.
حيث وجه الاستاذ أحمد معوض رئيس مجلس إدارة جمعية عين البيئة عظيم الشكر إلى فريق عمل الجمعية الذي أشرف على تنفيذ أول مجمع بيئي على مستوى الشرق الاوسط تقديراً لحجم الانجاز والفائدة التي حققها المجمع للفئات المستهدفة بالمجتمع المصري، بل بات قصة نجاح تم استنساخها في عديد من المناطق على مستوى جمهورية مصر العربية. كما وجه رئيس مجلس الادارة كلمة شكر الى شركاء الجمعية الاستراتيجيين لدورهم الحيوي في التحضير للمبادرة وخلال تنفيذها لأن النجاح هو عمل مؤسسي مشترك، وخص بالشكر شبكة بيئة ابوظبي وشركة اقتصاد المحبة على الدور المحوري الذي قاموا به في خدمة المبادرة.
من جهتها فقد أشارت الدكتورة رانيا أبو نعمة أمين عام جمعية عين البيئة إلى ارتفاع واضح بمستوى الوعي البيئي في مختلف قطاعات المجتمع وخصوصاً المجتمع التجاري والصناعي على مستوى المنطقة العربية ونستطيع أن نلمس ذلك بسهولة من خلال ارتفاع الطلب على كافة الخدمات البيئي والطلب على شهادات الكربون وخفض الانبعاثات وغير ذلك الكثير، وهذه المؤشرات ما هي إلا مؤشر ايجابي ويعطينا حافر لتنفيذ سوق مشترك للكربون على المستوى العربي.
كما دعا الدكتور رامي محمد مدير منصة اقتصاد المحبة المعنية بإصدار شهادات الكربون بشكل معتمد من جهات الاختصاص بالدولة، إلى إيجاد سوق عربي مشترك لشهادات الكربون، فالمبادرة حركت المياه الراكدة فيما يخص سوق وشهادات الكربون في المنطقة العربية والجميع بات يتحرك في هذا الاتجاه، ومنصة اقتصاد المحبة توفر مثل هذه الخدمة للجميع داخل وخارج الدولة وبشكل معتمد من جهات الاختصاص.
توصيات المبادرة:
كما استعرض المهندس عماد سعد، رئيس شبكة بيئة ابوظبي، عدد من التوصيات التي أتت من طرف الحضور والمشاركين بالمبادرة في مرحلتها الأولى حيث تم تلخيصها بالنقاط التالية:
1. استكمال سلسلة المحاضرات مع توسيع نطاق الحضور.
2. استمرار التوعية بسوق الكربون وطرق خفض الانبعاثات.
3. إصدار كتيب يلخص محاضرات المبادرة.
4. اختصار مدة المحاضرة واستخدام اللغة العربية فقط مع تبسيط المعلومات وعدم استخدام مصطلحات معقدة.
5. نشر الوعي بشكل ميداني في جميع التجمعات (اندية مدارس مستشفيات….).
6. الاعلان عن المبادرة في الجامعات المصرية مع ضرورة وجود منسق في كل جامعة.
اختتمت المنصة الحكومية الموحدة « نُسُك » زيارتها إلى المملكة المغربية في إطار جولاتها الإقليمية والعالمية لبناء جسور التواصل مع العالم الإسلامي، وتسليط الأضواء على الخدمات المميزة والتسهيلات غير المسبوقة لخدمة ضيوف الرحمن، والتواصل مع المسؤولين لبحث سبل التعاون المشترك وتذليل العقبات والتغلب على التحديات، بالإضافة إلى الالتقاء بكبرى شركات السفر والعمرة الرائدة لاستكشاف الفرص وتوقيع الاتفاقيات وتمكين القطاع الخاص.
وقد ترأس معالي وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق الربيعة وفد المملكة العربية السعودية برفقة ممثلي الهيئة السعودية للسياحة وعدد من الجهات الحكومية ذات العلاقة، وبمعية أكثر من 300 شريك من القطاع الخاص، لمناقشة سُبل التعاون لتسهيل إجراءات قدوم معتمري وزوار المملكة المغربية، وافتتاح مركز « تأشير »، وذلك ضمن جهود الوزارة المتواصلة لرفع جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، وإثراء تجربتهم الدينية، تحقيقًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030. كما تمّ افتتاح المعرض المصاحب، الذي قدّم معلومات غنية وخدمات متنوعة وتقنيات حديثة وبرامج وباقات تُسهم في تعزيز تجربة قاصدي مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وفي إطار هذه الزيارة، عقدت العديد من الاجتماعات الثنائية وجلسات الحوار بين مسؤولي القطاع الخاص من كلا البلدين، بهدف التعارف ومناقشة فرص التعاون وتقديم العروض والخدمات التي تلبي تطلعات الزوّار من المملكة المغربية؛ الراغبين في أداء العمرة والزيارة، إذ تهدف هذه الجهود إلى إثراء تجاربهم الدينية والثقافية وضمان رحلة سلسة تبدأ من لحظة تفكيرهم في أداء العمرة أو الزيارة وحتى عودتهم بسلام إلى المغرب.
وبهذه المناسبة صرّح الأستاذ فهد حميد الدين الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة الهيئة السعودية للسياحة والمشرف العام على « نسك » قائلاً: « تواصل المملكة العربية السعودية جهودها في خدمة ضيوف الرحمن عبر هذه الجولات التعريفية الهامة، التي تمد جسور التواصل وتفتح آفاق التعاون في سبيل إثراء رحلة المعتمرين والزوار، واستعراض ما تقدمه المنصة الحكومية الموحدة « نسك » من معلومات ثرية وخدمات مبتكرة وتسهيلات غير مسبوقة، بالإضافة إلى تسليط الأضواء على الفرص ودعم القطاع الخاص في البلدين لتمكينهم من خدمة ضيوف الرحمن ».
ويضيف المشرف العام: « سعداء بما تحقق في هذه الجولة من التواصل البناء بين المسؤولين والقطاع الخاص من البلدين، والنجاحات الملفتة والتفاعل غير المسبوق مع الأجنحة التفاعلية، بالإضافة لافتتاح مكتب « تأشير » لتسهيل الحصول على التأشيرات وتوفير زخم من المعلومات والخدمات للمعتمرين والزوار من المملكة المغربية ».
وجاءت هذه الزيارة في وقت أصبحت فيه زيارة المملكة العربية السعودية أكثر يسرًا وسهولة من أي وقت مضى، عبر اعتماد عدة أنواع من التأشيرات، تتيح جميعها أداء العمرة، وزيارة المسجد النبوي الشريف، مع إمكانية التجول داخل المملكة وزيارة المواقع السياحية. وتشمل هذه التأشيرات: تأشيرة العمرة وتأشيرة السياحة وتأشيرة العبور وتأشيرة الأهل والأصدقاء. كما يمكن لمواطني 57 دولة الحصول على التأشيرة الإلكترونية أو التأشيرة عند الوصول، بالإضافة للمقيمين في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، وحاملي تأشيرات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والشنغن، والمقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي.
كما لاقت الأجنحة التفاعلية لمنصة « نسك » التي أقيمت في أحد الأسواق الشهيرة في المملكة المغربية؛ إقبالاً كبيرًا وحضورًا لافتًا من الزوار، حيث قدّمت الأجنحة قصصًا من السيرة النبوية الشريفة والتاريخ الإسلامي، عبر تجربة الواقع الافتراضي، حصدت تفاعلًا كبيرًا من الشعب المغربي الشقيق، حيث اصطفت أعداد كبيرة أمام الأجنحة لتجربة الواقع الافتراضي والتعرف إلى عروض وخدمات المنصة المتنوعة.
ويمكن للراغبين في القدوم لأداء العمرة زيارة المنصة الموحدة لإصدار التأشيرات « visa.mofa.gov.sa » لمعرفة النوع المناسب من التأشيرة بعد إدخال المعلومات الأساسية. كما يمكن أيضًا الاطلاع على معلومات وخدمات وبرامج وباقات تقدمها « نُسُك » من خلال موقعها الرسمي www.nusuk.sa .
الجدير بالذكر أن الهيئة السعودية للسياحة قد أطلقت المنصة السعودية الجديدة « نسك » بالتعاون مع وزارة الحج والعمرة، بهدف تطوير تجربة ضيوف الرحمن وتسهيل إجراءات وصولهم لأداء العمرة والزيارة من جميع أنحاء العالم، وهي واحدة من مبادرات برنامج خدمة ضيوف الرحمن، وأحد برامج رؤية المملكة العربية السعودية 2030.
ثمن عدد من المشاركين في النسخة الثانية عشر للملتقى الدولي للتمور بمدينة ارفود المغربية، الدور الايجابي والهام الذي تقوم به جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي في المساهمة في تحقيق نهضة قطاع التمور في العالم.
جاء ذلك ضمن فعاليات النسخة 12 من الملتقى الدولي للتمور بمدينة أرفود جنوب المملكة المغربية ، والذي ينعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تحت شعار “الجيل الأخضر، آفاق جديدة لتنمية النخيل واستدامة الواحات” والذي تنظمه جمعية الملتقى الدولي للتمر ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وذلك في الفترة من 03 إلى 08 أكتوبر 2023.
ونوه الدكتور عبد الوهاب زايد، أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، بالنجاح الكبير الذي حققه الملتقى في دورته الثانية عشر، موضحا أن مشاركة دولة الإمارات تأتي للتأكيد على عمق العلاقات الثنائية بين البلدين والشعبين الشقيقين في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية « حفظه الله »، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة « حفظه الله »، وعلى أهمية التعاون بين مزارعي ومنتجي ومصنعي ومصدري التمور على المستوى الوطني والإقليمي والدولي.
وأشار الدكتور زايد إلى أن المشاركة الرسمية لدولة الإمارات العربية المتحدة في الملتقى الدولي للتمر بالمغرب في دورته الثانية عشر لهذا العام لها طابع خاص يميزها عن المشاركات الماضية، حيث جناح الدولة في الملتقى يحتضن مزارعي ومنتجي ومصنعي التمور من دولة الإمارات وعدد من الدول المنتجة للتمور، حيث بلغ عدد الجهات المشاركة تحت مظلة جناح الإمارات 26 جهة تمثل القطاع العام والقطاع الخاص والمجتمع المدني العاملين في زراعة النخيل وإنتاج التمور منهم ستة عارضين من دولة الامارات العربية المتحدة، وأربع عارضين من جمهورية مصر العربية، وعارض من جمهورية السودان، وعارضين من المملكة الأردنية الهاشمية، وعارضين من الجمهورية الإسلامية الموريتانية، وأربع عارضين من الولايات المتحدة المكسيكية.
وأشاد السيد يوسف حسين أبو حماد من الأردن، مزارع تمور وصاحب مزارع واحة المحيط للتمور بجهود مؤتمر أرفود للتمور، معبرا عن امتنانه وشكره للجهة المنظمة وجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي التي تلعب دورا هاما في تنمية قطاع التمور في العالم، مبينا أن الملتقى فرصة للتعرف على منتوجات التمور من الدول العربية ودول أخرى وكذا التعرف على ثقافات الشعوب وعلى منتجاتها من التمور وكسب الثقة والخبرة، مؤكدا على قيمة تمر المجهول الأردني لما يمتاز به من الرقي و الجودة العالية.
كما بين متحدث عن شركة الطحان المصرية لمنتجات التمورأن هذه المشاركة الثانية في الملتقى الدولي للتمور بأرفود قد أبانت عن تقنيات جديدة في صناعة التمر، وكمثال على ذلك إضافة نكهة الفرولة أو الموز للتمر، بحيث تجده محشوا بالمكسرات من الداخل كاللوز والجوز، بالإضافة إلى توفرها على أنواع مثل الدبس المعروف بتحلاوت، وأشاد المتحدث بمجهودات جائزة خليفة في تنظيم الملتقيات والمؤتمرات حول قطاع التمور في العالم العربي وفي العالم ككل.
وفي تصريح له كشف الدكتور زياد همامي خبير زراعي بأنه عمل في المركز الدولي للزراعات الملحية الذي يوجد مقره في دبي بالإمارات العربية المتحدة، مشيرا إلى أنهم يشاركون في المعرض الدولي للتمور في المغرب بفضل جهود جائزة خليفة الدولية ، مضيفا ان المركز قدم آخر البحوث في نخيل التمر، وهي بحوث متعلقة بأفضل التقنيات الزراعية التي يمكن للمزارعين استعمالها، خاصة حين تكون في بيئة هامشية تغلب عليها الملوحة العالية للمياه والتربة وندرة المياه وقلة خصوبة الأرض والأمراض والآفات التي يمكن ان تصيب النخيل والتمر.
وفي كلمة له عبر الدكتور حسن علي دينار، خبير سابق لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة الفاو عن سعادته بالمشاركة في المهرجان الدولي الثاني عشر للتمور بالمغرب، مضيفا: « وحقيقة الشكر يمتد للإخوان في جائزة خليفة الدولية لأنه لولاهم ما استطعنا المشاركة بالرغم من الظروف التي يمر بها السودان الآن، بجهد كبير منهم كممثلين للإمارات العربية المتحدة استطعنا المشاركة على شكل محدود وهذا كله يقودنا إلى بناء الخبرات، بناء الشراكات، واكتساب المعرفة، والتفاعل مع الجهات المشاركة في هذا المهرجان، نقدم الفضل لجائزة خليفة والبلد المضياف المغرب »، كما أشار إلى أن السودان تحتوي على حوالي 80,000 صنف من التمور منها البنديلا والمجهول.
وأوضح السيد مصطفى يوسف أحمد المدير التنفيذي لشركة شالي للتمور بمصر بأن الشركة متخصصة في إنتاج التمور المصرية، معتبرا أن المغرب من أهم الأسواق التي تستقبل التمور المصرية، مبرزا أن الفضل يعود لجائزة خليفة الدولية التي حققت خريطة مسار للتمور المصرية، فهي تبدأ تواجدها في كل الأسواق والمشاركات على مستوى أنحاء العالم كله، معبرا عن شكره لكل القائمين على المهرجان وجائزة خليفة وبالأخص الدكتور عبد الوهاب زايد لأنه من الأشخاص القائمين على تنمية قطاع التمور على مستوى العالم والوطن العربي.
وبدوره نوه الأستاذ الباحث ريكاردو سلامة توريس من المكسيك بجهود كل المتدخلين في المهرجان، موضحا أنه خبير في نخيل التمر، وفي طرق تلقيحه، مشيدا بدعوة جائزة خليفة، قصد مناقشة الأبحاث، مضيفا أن شركتة في المكسيك تعمل على صناعة نخيل التمر من نوع المجهول والمساهمة بشكل أساسي في إنتاج التمر بنسبة 94% في الوقت الذي تنتج فيه المكسيك حوالي 20000 طن من التمر في جميع أنحاء البلاد.
ويذكر أن دورة هذه السنة من الملتقى الدولي للتمور بأرفود تعرف مشاركة 230 عارضا من مزارعي ومنتجي ومصنعي التمور من المغرب ومن عدة دول كالإمارات العربية المتحدة ومصر والسودان وموريتانيا والأردن والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان والمكسيك، ويمتد المعرض على مساحة 40 ألف متر مربع.
أنهى فخامة رئيس الجمهورية السيد ماكي سال بمرسوم مؤرخ في 6 أكتوبر 2023 مهام الوزراء وأعضاء حكومته ابتداء من اليوم. ففي بيان صادر اليوم، شكر رئيس الجمهورية ماكي سال الوزراء بما قدموه من خدمات معلنا عن تشكيل حكومة جديدة برئاسة السيد / آمد باه وسيُعلن عنه قريبا.
نهيان مبارك: نهدي هذا الفوز إلى سمو الشيخ منصور بن زايد « الداعم الأول لزراعة النخيل »
أرفود، المملكة المغربية 05 أكتوبر 2023
أهدى معالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس أمناء جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي فوز جناح دولة الإمارات العربية المتحدة بالمركز الأول بالملتقى الدولي للتمور الثاني عشر بأرفود إلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، تقديراً لدعم سموه المستمر لقطاع زراعة النخيل وإنتاج التمور على المستوى الوطني والإقليمي والدولي. وأضاف بأن هذا الفوز جاء نتيجة طبيعية للجهود الكبيرة التي تبذلها دولة الامارات بفضل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة « حفظه الله »، في تنمية وتطوير قطاع نخيل التمر.
جاء ذلك في تصريح صحفي لمعالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، عقب إعلان فوز جناح دولة الامارات بالمركز الأول، بين الدول المشاركة في الملتقى الدولي للتمر بأرفود بالمملكة المغربية بدورته الثانية عشر، مساء الاربعاء 04 أكتوبر 2023 بحضور والي جهة درعة تافيلالت وعامل اقليم الرشيدية السيد بوشعاب يحضيه، هذا الملتقى الذي استضافته مدينة ارفود بإقليم الراشدية بالمملكة المغربية خلال الفترة 03-08 أكتوبر 2023، برعاية سامية من جلالة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية، وقام بافتتاح الملتقى معالي محمد صديقي وزير الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات والتنمية القروية، بحضور سعادة الدكتور عبد الوهاب زايد أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي.
حيث أكد الدكتور عبد الوهاب زايد أمين عام الجائزة، أن دولة الإمارات العربية المتحدة حققت فوزاً جديداً يضاف إلى سجلها الذهبي في مجال دعم وتنمية قطاع زراعة النخيل وإنتاج التمور، وذلك إثر فوزها بالمركز الأول كأفضل وأفخم جناح بين الدول المشاركة بالملتقى الدولي للتمور بأرفود 2023 الذي حظي الملتقى برعاية سامية من جلالة الملك محمد السادس « حفظه الله »، ونظمته جمعية الملتقى الدولي للتمر بالمغرب بإشراف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بالمملكة المغربية.
وأضاف أمين عام الجائزة بأن الوفد الرسمي لدولة الإمارات العربية المتحدة المشارك في الملتقى لهذا العام في دورته الثانية عشرة 2023 كان هو الأكبر في تاريخ مشاركات الجائزة في الملتقى منذ اثنا عشر سنة مضت، حيث شكلت مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة علامة فارقة بين الوفود الدولية المشاركة في الملتقى، ويتألف وفد الإمارات المشارك في الملتقى بإشراف الأمانة العامة لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 26 جهة تمثل القطاع العام والقطاع الخاص والمجتمع المدني العاملين في زراعة النخيل وإنتاج التمور منهم ستة عارضين من دولة الامارات العربية المتحدة، وأربع عارضين من جمهورية مصر العربية، وعارض من جمهورية السودان، وعارضين من المملكة الأردنية الهاشمية، وعارضين من الجمهورية الإسلامية الموريتانية، وأربع عارضين من الولايات المتحدة المكسيكية. ويتألف وفد الإمارات المشارك من الجهات التالية: جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، شركة أغذية ممثلة بـمصنع تمور(الفوعة)، جمعية أصدقاء النخلة، مصنع تمور خت، شركة نوادر للصناعات الغذائية، المركز الدولي للزراعة الملحية، الاتحاد النسائي، شركة تمور ليوا، ومصنع تمور الإمارات.
القول بأن المريدية لا تمت بصلة إلى نظرية الزنجية أو الزنوجة كما اصطلح عليها أصحابها سنغور وسيزير وداماس، هو قول باطل ينم عن جهل كامل بالنظرية والقائلين بها ، والسياق الذي برزت فيها، أو على الأقل نقول إن قولهم غير دقيق بالمرة وغير علمي، ذلك لأن في فكر الشيخ أحمد بمبا المسطر في كتاباته نجد فيه عناصر لها صلة متينة بنظرية الزنوجة، لا لأن دعوته دعوة زنجية بحيث تنحصر مجالها في هذا الإطار الضيق، وشتان ما بين كون المريدية دعوة زنجية وكونها لها صلة بها، تأمل ، فنظرية الزنوجة ليست إلا دعوة عامة لرد الاعتبار إلى الإنسان الأسود حتى يحل محله بالمعنى الأنطولوجي (الوجودي) الفلسفي. ويتأكد ما ذهبنا إليه حين نتأمل الزنوجة الأنكلوفونية التي هي حركة مماثلة كانت قد نشأت على غرار الزنوجة الفرنكوفونية، مؤداها الدعوة إلى إيجاد نهضة زنجية حقيقية. وكان الآباء المؤسسون لهذه الحركة التي تعد أكثر واقعية من سابقتها، زنوجا أنكلوفونيين، بعبارة أبلج ، زنوجا أمريكيين أو أفرو-أمريكيين. وفيما يلي البحث المتواضع الذي كتبته حين كنت طالبا بجامعة الأزهر القاهرة/ يوم الثلاثاء 15/02/2000م. تحت عنوان :
الشيخ أحمد بمبا والزنوجة إذا كان تحديد مفهوم “الزنوجة” (La Négritude) يتمحور بشكل عام حول : «رؤية أفريقية زنجية متكاملة نحو الوجود أو العالم وبكيفية معينة وواقعية للعيش فيه»، وإذا كان العنصر الإنساني أهم ركائز الوجود والعالم بالضرورة، فليس مما يستدعي العجب إن ألفينا اهتمام الشيخ أحمد بَـمْبَا ينصب على كاهل هذا العنصر “الإنسان”، محاولا من خلال رؤية أصيلة وفريدة من نوعها ردّ الاعتبار – الذي كان مفقودا – إلى الإنسان الزنجي ، لكي يأخذ مكانه من هذا العالم الإنساني بالاعتراف والكينونة. فهذه الرؤية الفكرية الوجودية لم يتأخر انبعاثها عن وقتها آنذاك، ولم يعدل كذلك عن المعنيين بها، وهم الزنوج عامة، ذلك لأنّ العالم الأفريقي الزنجي في ذلك المنعطف التاريخي الحرج كان قد فَلَتَ من صفائد الاستعباد الغاشم المتمثل في تجارة الرقيق “الـمثلث التجاري” (Triangle commercial Le) في أسواق النَّخَّاسِينِ في أوروبا وأمريكا في العقد الأخير من القرن الخامس عشر إلى عام 1870م، التي أسفرت عن إزهاق أرواح أفريقية تعد بالآلاف، ولم تزل شعلة الاستعمار تضطرم بلهبها الممتد ما بين (1880-1960م). فإن صدور هذه الدعوة الهادفة في ذلك الحين (1885-1927م) كان له بدون شك مغزى فكريا وواقعيا في داخل كيان الزنجي. يقول الشيخ أحمد بمبا في مقدمة منظومته الصوفية مسالك الجنان موضحا أنه ليس بالضرورة أن يكون أصحاب البشرة السوداء سفهاء أو مُصابين بالتدهور الفكري، بل ذلك محض وهمٍ مختلق سوَّله لهم الإنسان الأبيض: فَـلَيْسَ يُوجِبُ سَوادُ الجِــسْمِ سَـفَاهَةَ الفَـتَى وَسُـوءَ الفَـهْـمِ وإذا كان فلاسفة “الزنوجة”، وهم سيزير (Cesaire) وداماس (Damas) وثالثة أثافيهم سنغور (Senghor) وغيرهم من الذين نادوا بهذه الحركة (فيما بين (1931-1935م)، عندما كانوا طلبة في فرنسا) قد اكتفوا بكتابة مقالاتهم – التي انهالت بوفرة آنذاك – حيث اكتنفها طابع الجدية والحماس، كما تم حبكها ونسجها بِـبُعدٍ فكري زنجي أصيل في مجلة “L’ETUDIANT NOIR” (الطالب الأسود). وغير خاف أن حركة مماثلة كانت قد نشأت على غرار هذا النداء، مؤداها الدعوة إلى إيجاد نهضة زنجية حقيقية. وكان الآباء المؤسسون لهذه الحركة التي تعد أكثر واقعية من سابقتها، زنوجا أنكلوفونيين، بعبارة أبلج زنوجا أمريكيين أو أفرو-أمريكيين. يقول شاعر الزنوجة المفلق، سنغور مؤرخا لهذه الدعوة: «ففي 1903م كان الداعي الأول إلى الحركة السيد “دِي بُوا” (W.E.B Du Bois) أعلن: “أنني زنجي وافتخر بهذا الاسم وأعتز بالدم الأسود السائل في عروقي”. وفي عام 1926م حينما كنا في “ليسي” (Lycée) أنا و”سيزير” (Césaire) كتب “لانغستون هيغ” (Langston Hugues) في مجلة الأمة بتاريخ 23 يونيو 1926م: «نحن الخالقين للجيل الزنجي الجديد نريد أن نعبر عن شخصيتنا السوداء بدون خجل أو خوف، فإذا كان ذلك يروق البيض فنحن سعداء جدا وإن لم يرقهم فلا يُهمنا ذلك. نحن نعلم أننا جميلون ودميمون أيضا (…) الغد نبني معابدنا، معابد متينة كما عرفنا بناء أمثالها، وسننهض قائمين على قمة الجبل، أحرارا فيما بيننا نحن». ولا يفوتنا – هنا – الإقرار بأصالة الولي البَوَلِي الشيخ أحمد بمبا البَكِّي وأسبقيته إلى نظرية “الزُّنُوجة” «La Négritude»، وإن كان سِيزِيرْ ودَامَاسْ (Damas) وسِنْغُورْ (Senghor) هم الذين حظوا ببلورتها كأيدلوجيا بكلّ أبعادها الفكريّة والمفهومية، حيث مهّدوا لها الطريق لترى النور والتصقت النظرية بأسمائهم، وخصَّصوا لها رواياتٍ وأشعارٍ في قالبٍ زنجيٍّ أصيلٍ وهزَّازٍ، ومقالات جذبت أنظار المثقفين في ذلك الوقت. أما الشيخ أحمد بمبا فقد لجأ هو إلى أسلوبه الخاص – كما هو دأبه، وذلك معروف لدى كل من ينقب بالبحث في مكتوباته – حيث لم يقم بتنظيرها كمفهوم محدد، ولم يخصص لها مؤلفا خاصا كما فعل هؤلاء، بل قد درّجها ضمن مكتوباته إدراجا. والقمين بالإشارة هنا أن الزنجي لم يكن يحظى بمكانته العلمية وسط مجتمعه السُود مهما بلغ ذروة في العلم والمعرفة، وذلك لنـزوح البيضان من الموريتانيين والمغاربة تحت اسم “الشرفاء” حاملين الدين الإسلامي على أكتافهم لنشره بين الزنوج عن طريق التجارة والسياحة ، وإن لم يكن – تفاديا للتعميم المخل – كلهم مرتزقين، فكان جل الزنوج لا يعير أي اهتمام لأيِّ عَالِمٍ من بني جلدتهم ولا لمؤلفاته بجانب هؤلاء البيضان الوافدين، فأراد الشيخ أحمد بمبا أن يرد له اعتباره ومكانته عندما ألف منظومته الصوفية الرائعة “مسالك الجنان”، حيث ألمح في مقدمتها بقوله: وَلاَ يَصُـدُّكَ مَدَى الأزْمَــانِ عَنْ أَخْذِهِ كوني مِنَ السُّودَانِ أي أيها الزنجي وغيرك لا تحقرن كتابي هذا لكون مؤلفه من السود فتخسر مع الخاسرين. وهذا الاعتقاد والتصرف اللاعقلانيين من زنوج تلك الحقبة التاريخية العصيبة أمر جِدُّ طَبيعي، لما عُرِفَ أن عقلية المغلوب على أمره كثيرا ما يفتـتن بعقلية الغالب الفاتن، وهم ذوو البشرة البيضاء. وليس هناك ما يدعو إلى الشك في أن تجارة الرقيق التي وضعت أوزارها والواقع المرّ المُعاش في ظل نير الاستعمار قد خلّفا آثارا عميقة الجذور في قرارة نفسية الزنجي، فكان طبيعيا ومنطقيا أن يشعر الزنجي من داخليته بالضعف والدونية من زاويتين، الدينية والزمنية أمام “الغول الأبيض”. في وسط تلك الأجواء العويصة، التي كان الزنجي يشعر فيها بتمزق كياني ويحس بالضياع وفقدان التوازن، فقد وجدنا هذا الأخير كان قد ضل به تفكيره إلى حد الاعتقاد أن أي تأثير يحصل في الكون هو من محض صنيع هذا “الغول الأبيض”، فأراد الشيخ أحمد بمبا أن يستأصل هذا الإحساس القاتل من جذوره، مُنبِّهًا إياهم بأن يفيقوا من سُباتهم العميق ، ويتفطنوا لما يجري على الساحة بقوله في منظومته ” إِلْـهَامُ السَّلامِ في الذَّبِّ عَنْ دِينِ الإسْلامِ “ وَمِنْهُمْ مَـنْ يَـحْسِبُ الـتَّـأْثِــيـرَا لَـهُمْ وَيـنْسَى الخَالِقَ القَـدِيـــرَا وَمِـنْـهُمْ مَنْ إِنْ رَآى نَصْرَانِي يَـحْسِبْهُ مِن مَّلاَئِـكِ الرَّحْمَـــانِ وَمِـنْهُمْ مَنْ ظَنَّ كَــوْنَ الأَمْـــرِ كَالنَّفْعِ وَالضُّرِّ لَـهُمْ فِي الدَّهْـرِ قُلْتُ مُـنَـبِّهًا لَـهُمْ يـَا قومــــــي انْـتَـبِهُوا مِنْ سَكَرَاتِ الـــنَّـومِ لاَ تَـجْعَلُوا مُنْـتَـفِخًا قَــدْ وَرِمَا مُسْـتَسْـمِنًا فَذَاكَ جَهْلٌ عُــلِمَـا وَلاَ تَـظُّنُّوا أَنَّـهُـــمْ قَــدْ فَـازُوا بِكُـلِّ خَــارِقٍ وخَــيْـــرًا حَــازُوا وقال أيضا في المنظومة نفسها: وَمِـنْهُــم مَــنْ غَـرَّهُ النَّـصَارَى بِوَصْفِـهِمْ حَتَّى الفُـؤَادُ حَــارَا وَيَنْسُبُ الصُّـنْـــعَ الَّذِي أَجْـرَاهُ فِيهِمْ إِلَـهُ الخَـلْـــقِ إِذْ دَهَــــاهُ لَـهُمْ وَيَــعْـتَــقِـــــدُ أَنَّ الْحَـــوْلاَ وَقُـوَةَ الفِـعْلِ لَـهُـــمْ وَالطَّوْلاَ وقال منبهًا أيضا إن هؤلاء الطغاة المستعمرين لم يأتوا إلى بلادنا بدافع الاستعمار والتحضير كما ادعوا، وإنما وفدوا إلينا لأنهم صعاليك سوّل لهم إبليس نهب ثرواتنا والطغيان علينا، وهذا – كما هو جلي – على طرفي نقيض من مفهوم الاستعمار الذي يعني في حد ذاته العمارة وإصلاح الأرض بحيث ترجع غلاتها إلى أصحاب الأرض، بل هم قد عكسوا القاعدة رأسا على عقب بتلبيس وإخفاء أغراضهم وراء شعار التحضير والتثقيف والاستعمار. كما وضح أنهم لم يكتب لهم السيادة علينا من قِبَل السماء ولا الكرامة، ولا أنهم ملوك أرسلوا من قبل الله لكي يتحكموا فينا ويترفعوا علينا، وإنما ذلك حادث عرضي يزول قطعا بزوال أسبابه. كما أخذ أيضا ينبههم بأن كل ما في حوزتهم من آلات حديثة الصنع وأسلحة فتّاكة هو مجرد استدراج من رب العالمين لهم لا غير، والذي هيَّجهم إلى التسابق إلينا ليس إلا دافع الحرص والطمع والجشع، بالإضافة إلى الحيرة في مستقبلهم القريب، ذلك لما يجري في حسبانهم من فناء مواردهم الطبيعية الأساسية. كما بيّن أيضا من صعيد آخر، أن هذا الاعتقاد من العامة، في الأبيات السالفة الذكر، هو اعتقاد من لا رصيد لهم من العلم، وهم الجهلاء والسفهاء من الناس، والمتبعون لهواهم. وليس من شك أن هذا الاعتقاد مدعاة لهم إلى الخسران والتهلكة والتبعية الثقافية والشعور بالدونية، فقال في المنظومة نفسها: وَجَـرَّهُــمْ إِبْـلِيسُ لِلْعِـصْــيَــانِ ولِلـتَّــجَـــرُّإِ وَ لِلْـخُــــسْــرَانِ وَغَرَّهُـمْ بِكَـيْـدِهِ حَـتَّى طَـغَــــوا فيِ كُلِّ بُـلْدَانِ جَمِيعًا وَبَـغَــوْا وَظَـنَّهُمْ أَهْلُ الهَوَى وَالجَهْـلِ لِشَأْنِـهِمْ أَهْلَ العُلَى وَالفَضْلِ وَظَـنَّـهُـمْ كُـلُّ سَـفِــيـهٍ غُــمْـــرِ سَادَاتِ أَهْلِ ذِي الجَلاَلِ الغُـرِّ وَظَنَّ مَنْ لَمْ يَعْـقِلُوا وَاغْـتَـرُّوا أَنَّـهُــــمُ هُــمُ الكِــــرَامُ الـغُـــرُّ وقال في موضع آخر من القصيدة نفسها: لاَ تَحْسِبُوا الـمَجُوسَ والنَّصَارَى سِوَى أُسَارَى الحِرْصِ وَ الحُيَارَى لأنَّ مَــا عِــنْــدَهُــمُ اسْــتِــدْرَاجُ مِــنْ حَـيْـثُ لاَ يَـــــدْرُوهُ لاَ إِدْرَاجُ وَلاَ تَـــظُـــنُّـــوا أَنَّـهُم مُـــلُــوكُ بَــل إِنَّـما كـــُلُّـهُم صُــعْــــلُــــــــوكُ وحثّ كذلك الزنجي بأن يعتاد الاعتماد على الذات والاستغناء عن الآخرين (المستعمرين وغيرهم) إلا للضرورة الملجئية القصوى، وأفهمهم أنّ النفع والضر بيد مُدبر الأمور مالك الملك، وما على الإنسان إلا الاكتساب والتوكل، لا التواكل، فقال مشيرا إلى هذا المعنى- ومؤكدا أنه لا يـمد يده أبدا إلى النصارى (أي المستعمرين) لأنهم عبدة المادة (الماء والطين) – في قصيدته “رُمْنَا شَكُور” التي نظمها عندما كان في غيبته البحرية “الغابون” (Gabon) ما بين (1895-1902م): كَتَبْتُ فِي البَحْرِ أَنِّى لاَ أَمُدُّ يَدِى إلى النَّصارى عَـبِيدِ الماءِ والطِّينِ والشيخ أحمد بـمبا لا يعد هذا التقدم التكنولوجي الرَّهيب- المتمثل في إنتاج أحدث الأسلحة الفتّاكة – تقدما في المجال الإنساني، بل يعده من شراسة ووحشية ضمير بنى آدم، لأن الشخص الذي يهديه تفكيره إلى إبداع ما من شأنه أن يفني البشرية جمعاء ويُبيدهم في لحظة واحدة، فهو بدون شك تفكير وحشي همجي، لا يمت بصلة إلى الإنسانية في شيء، فقال في منظومته:” إلهام السلام في الذب عن دين الإسلام” وَبَـعْـدُ فَالـمَجُوسُ وَالنّــَصَارَى صَارُوا لإبْلِـيسَ الغَـوِى أُسَارَى حَـتَّى غَـدَوْا كَأَنَّـهُمْ سُــــــكَـارَى وَرَأْيُـهُمْ فِي حَـتْـفِــهِــمْ قَـــــد دَّارَا وهذا المنطق منه سليم، لأن بعض الذين أبدعوا في خلق وإيجاد أسلحة الدمار الشامل مثل ألفريد نوبل (Alfred Nobel) السويدي مُكتشِف الديناميك وكلاشنيكوف (Kalashnikov) الروسي قد ندموا جميعا فيما توصَّلوا إليه من هذه الأسلحة الفتاكة، والتاريخ خير شاهد على ذلك، وقد أكد (لانغستون هيغ) ذلك بقوله «أخاف من هذه الحضارة البالغة هذا الحد من القساوة والقوة والبرودة». والذي نشاهده الآن في واقعنا المعاصر من محاكمة بعض الشخصيات من جراء تهمة الإبادة الجماعية والجرائم ضد حقوق الإنسان ناتج عن هذه الإبداعات البشرية التي يُعانى أكثر أصحابها من الشذوذ العقلي والانحراف الفطري. وكما أن أيدلوجية “الزنوجة” الفرنكفوني (سنغور وشركاءه) قد قوبلت باعتراضات وانتقادات عنيفة موجهة من قِبَل بعض المثقفين الناطقين بالإنجليزية (الأنكلوفونيين)، وذلك لأن الفئة الأولى (الفرنكوفونية) قد حاولت أن تجعل من “الزنوجة” موضوعا لمشاعرهم وإبداعاتهم الأدبية، حيث كانوا يتغنون بها في أسلوب شعري ورِوَائي جيَّاش وبرّاق بعيدًا كل البعد عن الواقعية والعملية. أما الفئة الثانية – وهم بعض (الأنكلوفونيين)- فقد نقدت هذا المنهج من سابقتها، وأشهر الممثلين لهذه الفئة “ساموئيل وليام ألين” (Samuel William Allen) و”إيزيشيل” و”مفاليل” و”وُولِي سُويِنكا” (Wolé Soyinka)، وقد لخص هذا الأخير ما استندوا إليه بقوله: «إن النمر لا يتبختر هنا وهناك صارخا بنمريته». فمكمن الأمر عندهم ليس مجرد هُتافات يُوتُوبية أو سريالية بعيدة عن الواقع، ولكن اتخاذ مواقف وإجراءات عملية وواقعية. أما الشيخ أحمد بـمبا فهو أقرب إلى الفئة الثانية من الأولى، لأنه كان ينحو منحًى براجماتيا صرفًا في دعوته، حيث كان يقاوم الاستعمار بأسلوبه اللاعنف السِّياسي. وقد ناصبته السلطات الاستعمارية الحاقدة العداء من أجل هذه الإستراتيجية التي كانت تقض مضجعها، فقامت بنفيه إلى “الغابون” (Gabon) ما بــين (1895-1902م) وإلى موريتانيا (Mauritanie) ما بين (1903-1907م) كما فرضت عليه الإقامة الجبرية داخل وطنه في تِـيِـيـنْ (Thiéènne) وفي جُـرْبَـلْ (Diourbel). هذا أيها القارئ الكريم إذا تأملت يسيرا فيما سُطر أمامك دون تكريس أدنى جهد يذكر، تجد أن شخصية الشيخ أحمد بـمبا شخصية مزدوجة: فهو رجل دين وصوفي بلغ الذروة من الكمال الروحي من جهة، ومفكر حصيف القريحة وصاحب فكرة ناقدة وإصلاحية من جهة أخرى. فلا غرو إذا ألفيناه لا يدخر جهدا في خدمة الدين الإسلامي والذب عنه، ولا يألو في بلورة أفكاره لإخراج الأسود من عرصته الضيقة إلى فضاء فسيح طافح بالحرية والعقلانية، ومن دناءة حالته التي كان يندى لها الجبين إلى عزة الإسلام الذي يضمن لمن اعتنقه الكرامة الإنسانية والحفاوة والسعادة الأبدية.