Blog

  • مقال / و يسألونك عن ثامنَ عشر من شهر صفرْ!!!

    مقال / و يسألونك عن ثامنَ عشر من شهر صفرْ!!!

    إنه يومٌ وافق السبت 18 صفر سنة (1313 هـ -1895م) خرج حاملُ لواء التجديد وناصر السنة وحَامي حظيرة الشريعة في دِيار السنغال، الشيخ أحمد بامبا الشهير بخادم الرسول من داره « امباكي بَارِي Mbàkke Baari » في سفر يهدف فيه خدمة الرسول ﷺ، بعد وِشاية قام بها مَن رأوا في مشروعه خَطرا يهدِّد مصلحتَهم الآنية، ويبدِّد أحلامهم، ويفسد أمانيهم.


    الأمر الذي أدَّى إلى إطلاق حكم جائر عليه، وخرج مظلوما إلا أنه رأى في خروجه ذلك منحةً ونعمة، يعود نفعُهما لجميع المسلمين تأتيان بعد مِحنة ونقمة سيتحمَّلهما دون قومه. مرَّ بأماكنَ شتَّى وديار متفرقة لاقَى في كل منها صُنوفا من الاضطهاد وألوانا من العذاب لن تقف أمامها الجبالُ الرَّواسي، جعل شعاره الصبر والرضى والتوكل على الحيِّ الذي لا يموت، واتخذ من سِير الأنبياء أسوة، ومن حياة الأولياء والصالحين قدوة متبعة.
    ولم يعرف التأوُّه سبيلا إليه في كل بلاءٍ ينزل عليه، ولم يقم بالشكوى ولم يحُك الجلدَ ظفرُه، لم تمنعه مشقةُ السفر عن واجب الجهاد لأعداء الله بقلمه ولسانه، ودعوتهم بالحكمة والموعظة الحسنة إلى الانخراطِ في سلك الإسلام.
    لا يمُر يوم إلا وكان الذي تلاه أشد وأظلم من سابقه، يستمر في مناجاته ربه وفي كتابته تآليف فاق حسنها اللؤلؤَ والمرجان، فيها كل أنواع العبادات التي أكَّدها القرآن والسنة من ذكر وشكر وصلاة وابتهال ودعاء…
    فعلَ المُستعمِر المستحيل كي يتراجع عن موقفه، أو يُلاينهم، مستعمِلين في ذلك تارة طريقة السِّلم وأحيانا أخرى طريقة القهر والإذلال وهو متشبِّثٌ على مبادئه، لا يتوانى عنها ولا يتركها قيد أنملة مع إيمان لا يتزعزع أبدا.
    ثم لما وَقفوا -بعد أن عَجَموا عودَه- على حقيقته وأصالة طُموحه ووضوح هدفه ووُفور عقله وصفو باطنه وثبات ركنه أيِسوا منه وأعادوه إلى مَسقط رأسه بخُفَّيْ حُنين.
    لم يُسيطر على قلبه التشفِّي ولا الانتقامُ، ولم يتذكَّر قسوةَ أيامه في أيديهم، بل كان أنيسُه هديَ وسيلته ﷺ في العَفو والصفح والحِلم، وصرَّح على وجوههم قائلا:
    عفوتُ عن الأعداء طرًّا لوجهِ مَن = نفاهم لغيري سرمدا لستُ أدفعُ
    ما ذا بعد النصر؟


    بعد جهادٍ ومعاناة داما ما يقربُ ثماني حِجج إلا قليلاً في أيدي قوم غلظتْ قلوبهم وتوحَّشت طِباعهم، خرج شيخنا منتصرا انتصارا بيِّنا ولم يُصبه داءُ الافتخار والزَّهو، بل ندبَ نفسه لشكر ربه في نعمه التي أوتيَها من هذا السفر. ونظرا لنيته الحسنة وقصده نفع الناس ندب منهم أن يقوموا معه بواجب الشكر لهذه الآلاء من المُنعم، قال في أبيات متفرقة:
    حَاوَلْتُ شُكْرَ اللهِ في تُرَابِي = بَعْدَ جَمِيلِ الصَّبْرِ في اغْتِرَابِي
    شُكْرُ إلَهِي حَانَ في تُرَابِي = بَعْدَ جَمِيلِ الصَّبْرِ في اغْتِرَابِي
    جَاءَتْنِيَ الخَيْرَاتُ في اغْتِرَابِي = فَحَانَ شُكْرِيَ لَدَى تُرَابِي
    نويتُ شُكْركَ في ذَا اليومِ يا صَمدِي = يا اللهُ ذا العَين قبل الراء والشِّينِ
    ثم إن وظيفة المُريد في هذا اليوم تتلخص في: الشكر والعبادة والقِرى.

                  *شعيب بن حامد لوح* 
                       صفر 1445 هجرية.
                   سبتمبر 2023 ميلادية.

    مغال مبارك لكم جميعا.

  • السنغال…المعارض عثمان سونكو يعلق إضرابه عن الطعام

    السنغال…المعارض عثمان سونكو يعلق إضرابه عن الطعام

    علق المعارض السنغالي عثمان سونكو، الذي دخل المستشفى في دكار منذ 6 أغسطس الماضي، إضرابه عن الطعام اليوم، السبت، بحسب ما قاله باستيف، أحد المتحدثين باسم حزبه.

    وأعلن مدير الاتصالات في حزب سونكو، الحاج مالك انجاي، في رسالة على صفحته على فيسبوك ، نقلتها وكالة فرانس برس صباح السبت أن عثمان سونكو علق للتو إضرابه عن الطعام

    وقال بامب سيسه، المحامي وعضو مجموعة الدفاع عن عثمان سونكو، لوكالة فرانس برس: أؤكد هذه المعلومات

    وأطلق محامو زعيم المعارضة عدة تحذيرات بشأن تدهور حالته الصحية، حسب قولهم

    ويتهم المرشح في الانتخابات الرئاسية المقررة في فبراير 2024 عثمان سونكو (49 عاما) والحاصل على المرتبة الثالثة في الانتخابات الرئاسية 2019، الرئيس ماكي سال، الذي ينفي ذلك، بالرغبة في استبعاده من الاقتراع عبر إجراءات قانونية.

    وأعلن سال، الذي انتخب عام 2012 لمدة سبع سنوات وأعيد انتخابه عام 2019 لمدة خمس سنوات، في أوائل يوليو أنه لن يترشح مرة أخرى.

    دكارنيوز

  • مقال / دراسة حول الأبعاد الدينية والاجتماعية للمغال

    مقال / دراسة حول الأبعاد الدينية والاجتماعية للمغال

    منذ ما يناهز تسعة عقود من الزمن يحتفل المسلمون في السنغال بشكل عام والمريدون بشكل خاص باليوم الثامن عشر من شهر صفر إحياء لذكرى الغيبة البحرية1 للشيخ أحمد بمب (ت ١٩٢٧) في مناسبة تُعرف باسم “مغال”2.
    واليوم الثامن عشر من شهر صفر له أهمية خاصة بالنسبة للمريدين، فهو يوم للاحتفاء والشكر على النعم التي وهبها الله للشيخ أحمد بامبا، مؤسس الطريقة المريدية، وهو بداية للمحن والمعاناة التي تجشمها خلال نفيه، وقد بدأ الشيخ نفسه هذا الاحتفال شكرا لله تعالى.
    وفي كل سنة، تفد إلى طوبى لهذه المناسبة جموع غفيرة تقدر بالملايين من مختلف شرائح المجتمع وطبقاته، وتلتقي فيها الوفود الممثلة للطرائق الصوفية والمنظمات الإسلامية والهيئات الدبلوماسية والمؤسسات الدينية في عديد من الدول الإسلامية بحضور مكثف للوسائل الإعلامية المحلية والدولية، فيما يشبه ملتقى أو مهرجانا دوليا.
    وعلى الرغم من كثرة ما كُتب عن هذه المناسبة التي تعد من أهم المناسبات الإسلامية في السنغال وفي المنطقة بل وفي العالم الإسلامي بشكل عام، فهناك حاجة ملحة إلى إجراء دراسة علمية لإماطة اللثام عن بعض آثارها في المجتمع السنغالي من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والدينية.
    وعلى هذا الأساس قمنا، بطلب من اللجنة المنظمة للمغال، بهذا البحث الذي ركزنا فيه على بعض الآثار والأبعاد الدينية والاجتماعية لهذا الحدث الكبير. و تعد تلك الآثار والأبعاد، من وجهة نظرنا، أهم الجوانب نظرا لكون هذا الحدث في الأساس حدثا دينيا، له – فيما بعد – انعكاساته على جميع جوانب الحياة اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا وغير ذلك. وقد تطرقنا في القسمين الأول والثاني إلى مغزى “مغال” وجذوره وكيفية الاحتفال به في عهد الشيخ المؤسس وبعده، ثم تعرضنا في القسم الثالث لآثاره في المجتمع من الناحية الدينية.
    وقد اعتمدنا في الدراسة على كتابات الشيخ والمصادر المكتوبة عن سيرته وحياته والروايات الموثقة وعلى البحث الميداني فيما يتعلق بالتأثير الديني لـ”مغال” عبر المقابلات الشخصية والاستبانات.
    ونحن إذ نقدم هذا العمل للقراء نرجو أن يفيدونا بما لديهم من ملاحظات حوله، فهو محاولة نتمنى أن تكون حافزة للدارسين إلى إجراء مزيد من البحث والدراسة . والله سبحانه وتعالى نسأل أن يجعله عملا مقبولا .
    دكتور / سام بوسو عبد الرحمن

  • فتح باب الترشيح لجائزة الملك فيصل 2025

    فتح باب الترشيح لجائزة الملك فيصل 2025

    أعلنت الأمانة العامة لجائزة الملك فيصل، اليوم، عن فتح باب الترشيح للدورة السابع والأربعين 2025، في أفرع الجائزة الخمسة.

    وتعد جائزة الملك فيصل ثاني أكبر جائزة عالمية بعد جائزة نوبل، ويبلغ إجمالي جوائزها مليون دولار سنويا موزعة على خمسة فروع.

    وأوضح الأمين العام لجائزة الملك فيصل الدكتور عبدالعزيز السبيل، أن لجان الجائزة تحدد في كل عام موضوعاً علمياً لكل جائزة.  وستكون موضوعات هذه الدورة على النحو الآتي:

    •             جائزة الدراسات الإسلامية:  » الدراسات التي تناولت آثار الجزيرة العربية »

    •             جائزة اللغة العربية والأدب: « الدراسات التي تناولت الهوية في الأدب العربي »

    •             جائزة الطب:  » العلاج الخلوي »

    •             جائزة العلوم:  » الفيزياء »

    أما جائزة خدمة الإسلام، فهي جائزة تقديرية، تمنح لمن له دور ريادي في خدمة الإسلام والمسلمين، فكرياً، وعلمياً، واجتماعياً، من خلال أعمال مختلفة، وأنشطة متنوعة، وبرامج، ومشروعات، ذات أثر في المجتمع المسلم.

    وأشار الأمين العام إلى أن الترشيحات تقبل من الجامعات والهيئات والمؤسسات والمراكز العلمية، وتبدأ من الأول من سبتمبر وتمتد حتى نهاية شهر مارس 2024.

    وتستقبل الجائزة الترشيحات من خلال البريد الإلكتروني Nominations@kingfaisalprize.org، أو عبر بوابة الترشيح الإلكترونية للجائزة:  www.kingfaisalprize.org/nominations، ولمزيد من المعلومات عن الترشيح وشروطه، يمكن زيارة موقع الجائزة:  www.kingfaisalprize.org.

       ومنذ العام 1979 فاز بجائزة الملك فيصل أكثر من 290 عالماً ينتمون إلى 45 دولة (منهم 11 عالما من المملكة المغربية)، وحاز عدد من الفائزين بها على جوائز عالمية رفيعة فيما بعد.

    ويمنح الفائز في كل فرع من أفرع الجائزة الخمسة، براءة من الورق الفاخر مكتوبة بالخط العربي، وميدالية ذهبية عيار 24 قيراطاً، وزن 200 غرام، ومبلغ (200) ألف دولار أمريكي.

  • د. مولاي منير القادري: التصوف يحل النزاعات ويشيع ثقافة العيش المشترك  

    د. مولاي منير القادري: التصوف يحل النزاعات ويشيع ثقافة العيش المشترك  

    تواصلت فعاليات ليالي الوصال الرقمية المنظمة من طرف مشيخة الطريقة القادرية البودشيشية، ومؤسسة الملتقى بتعاون مع مؤسسة الجمال، من خلال تنظيم الليلة الرقمية 169، السبت 26 من الشهر الجاري، وشارك في هذا السمر الروحي، ثلة من العلماء والمثقفين والمسمعين. 

     وفي كلمته تناول الدكتور مولاي منير القادري رئيس مؤسسة الملتقى ومدير المركز الأورومتوسطي لدراسة الإسلام اليوم، البعد المقاصدي للتصوف والتربية الروحية.

    وأوضح القادري أن الإسلام يسعى الى تحقيق السمو الأخلاقي والروحي، وترسيخ أواصر التعامل الأخلاقي بكل مقوماته˓ وبين أن الاخلاق هي جوهر الدين، مضيفا أن المؤمن يعيش الحياة المادية ولكنّه دائم التعبّد والتفكّر والذكر، يعمل لدنياه ويقبل على العبادة باجتهاد.

    وزاد أن تمثل المضامين الأخلاقية للتصوف الذي هو مقام الاحسان˓ يمكن أن يسهم في حل النزاعات وفك التوترات وتقليص الفوارق وإشاعة ثقافة التعاون والتعايش المشترك ، مبينا أن للتصوف روح معنوية تسري في القلوب لتمد العقول بأسباب الإبداع والأمل والنهوض، وتجتث جذور اليأس والهدم والعدمية.

     وشدد على ضرورة تربية الشباب على القيم الأخلاقية باستثمار الوسائل الحديثة، لافتا في هدا السياق الى أن تنظيم الليلة الرقمية 169 يتزامن مع اختتام فعاليات الجامعة الصيفية 2023 لشباب الطريقة القادرية البودشيشية، والتي نظمت في الفترة من 21 إلى 26 من الشهر الجاري ، تحت شعار : « قيم الجدية أساس بناء المواطنة الفاعلة و الايجابية « ، والذي استلهمته من الخطاب الملكي السامي لمولانا امير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره وأيده˓ بمناسبة الذكرى الرابعة والعشرين لاعتلائه عرش أسلافه الميامين، والذي تناول فيه جلالته قيم الجدية والتفاني في العمل، وأهمية دور الشباب في تنمية الوطن مشيدا جلالته بما حققه الشباب المغربي في كل المجالات و الميادين.

     وأضاف القادري أن الجامعة الصيفية من خلال أنشطتها تهدف الى تحفيز الشاب على الانخراط الفاعل والإيجابي في محيطهم المجتمعي، و تمكينهم من اكتساب مهارات و معارف تتلاءم مع متطلبات العصر، دون اغفال تطوير الجانب القيمي والأخلاقي في نفوسهم باعتباره اللبنة الأساس في بناء الشخصية المتوازنة للإنسان، انطلاقا من مبدأ أن « الصوفي ابن وقته »؛ وتوجيههم ليكونوا رجالا صالحين منتجين لقيم الخير والعطاء˓ نافعين لأنفسهم ولوطنهم، ومجندين تحت القيادة الرشيدة لمولانا امير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده.

  • مذكرة تعاون بين جمعية إنسان للبيئة والتنمية في لبنان وشبكة بيئة أبوظبي لتعزيز الوعي البيئي وتحقيق التنمية المستدامة

    مذكرة تعاون بين جمعية إنسان للبيئة والتنمية في لبنان وشبكة بيئة أبوظبي لتعزيز الوعي البيئي وتحقيق التنمية المستدامة

    وقعت مساء الثلاثاء 29 آب /أغسطس 2023 كل من جمعية إنسان للبيئة والتنمية ممثلة بالمهندسة ماري تيريز مرهج سيف بصفتها رئيسة الجمعية، وشبكة بيئة ابوظبي، ممثلة بالمهندس عماد سعد بصفته رئيس الشبكة، مذكرة تفاهم بين الطرفين تعزيز التعاون في مجال تمكين الفئات المستهدفة من تطبيقات البيئة والتنمية المستدامة والتغير المناخي لما فيه المصلحة المشتركة.

    حيث قامت المهندسة ماري تيريز مرهج سيف بصفتها رئيسة الجمعية التي تملك الصفة القانونية بالمنفعة العامة منذ سنة 2009، تسعى إلى المساهمة في تحقق التنمية المستدامة، وتهتم بمجالات التغير المناخي والحفاظ على البيئة في لبنان، من خلال العمل على رفع الوعي البيئي وتعزيز المهارات التقنية والشعور البيئي بالمواطنة من قبل الافراد والمؤسسات مع التركيز على المرأة, والمهندس عماد سعد بصفته مؤسس ورئيس شبكة بيئة أبوظبي، المرخصة من هيئة المنطقة الإعلامية الحرة بأبوظبي منذ عام 2011، وهي أول مؤسسة إعلامية إلكترونية عربية غير ربحية متخصصة في توطين المعرفة المسؤولة باللغة الأم في مجال البيئة والتنمية المستدامة والتغير المناخي والمسؤولية المجتمعية، وهي مبادرة مسؤولة مجتمعياً تملكها مجموعة نايا للتميز بصفتها بيت خبرة متخصص في مأسسة تطبيقات الاستدامة والمسؤولية المجتمعية والتميز المؤسسي.

    وأشارت المهندس ماري تيريز إلى أن هذه الاتفاقية التي وقعت عن بُعد في كل من أبوظبي وبيروت، يوم الثلاثاء 29 آب/أغسطس 2023 تهدف إلى تبادل المعلومات والتقارير والدراسات على المستوى الإقليمي والدولي، ذات العلاقة بالبيئة والتنمية المستدامة والتغير المناخي، وتعزيز إطار الشراكة والتعاون لصالح الطرفين في المحافل الإقليمية والدولية، وتبادل الأخبار والتقارير العلمية ذات العلاقة بالتغير المناخي والتنمية المستدامة، بما فيها الأنشطة والفعاليات والمبادرات المتعلقة بالطرفين.

    كما أعرب المهندس عماد عن حماسه لهذه الشراكة الجديدة. مشيراً إلى أن هذه الاتفاقية سوف تساعد على العمل معًا لخلق مستقبل أفضل لمجتمعاتهم. وتسمح الاتفاقية للطرفين بالتعاون في المشاريع المشتركة والعمل معًا لتعزيز الوعي المناخي في المنطقة. كما ستوفر هذه الشراكة خطوة مهمة نحو تمكين الفئات المستهدفة من تخفيف آثار التغير المناخي والتكيف مع التغيرات المناخية. ومن المأمول أن تلهم هذه الاتفاقية المؤسسات البيئية والإعلامية الأخرى نحو مزيد من التعاون والشراكة بعيداً عن المنافسة لأننا كلنا شركاء بالمسؤولية، شركاء بالمعرفة، شركاء بالوطن والكوكب.

  • انقلاب الغابون.. إنهاء نظام «عائلة» بونغو بعد 55 عاما من الحكم

    انقلاب الغابون.. إنهاء نظام «عائلة» بونغو بعد 55 عاما من الحكم

    أطاح انقلاب الغابون اليوم الأربعاء، بعلي بانغو؛ وريث الحكم من أبيه بونغو أونديمبا، عام 2009 بعد وفاة والده الذي قاد الدولة الصغيرة الغنية بالنفط، أكثر من 41 عاما.

    علي بونغو (64 عاما) تولى السلطة في انتخابات نظمت 2009 عقب وفاة والده، في حين دأبت المعارضة على إدانة استمرار «العائلة» في الحكم أزيد من 55 عاما، قبل أن ينهي ضباط من الجيش والحرس، فجر اليوم الأربعاء حكم بونغو.

    تلقى الرئيس المخلوع تعليمه الجامعي في جامعة سوربون بفرنسا، قبل أن يعود ليشغل مناصب سامية في حكومة والده.

    خلال فترة رئاسة والده، شغل منصب وزير الشؤون الخارجية من 1989 حتى 1991، ثم وزيرا للدفاع من 1999 حتى 2009.
    وفي أكتوبر 2018، أصيب بونغو بجلطة دماغية بقي بعدها لمدة 10 أشهر دون ظهور علني.

    وعلى الرغم من استمرار معاناته من صعوبات في الحركة، أجرى في الأشهر الأخيرة جولت في أنحاء بلاده كما أدى زيارات خارجية لبعض الدول.

    وفي وقت سابق أعلن رئيس مركز الانتخابات في الغابون فوز علي بونغو بالانتخابات الرئاسية بعد حصوله على 64.27 بالمئة من الأصوات.

    وكان علي بونغو يترشح لولاية ثالثة، بعد أن قلص فترة الرئاسة من 7 إلى 5 سنوات، في الانتخابات التي جرت السبت، والتي شملت ثلاث جولات رئاسية وتشريعية وبلدية، جميعها في جولة واحدة.

    نقلا عن صحراء ميديا

  • زيارة مرتقبة للدكتور وليد بن إدريس المنيسي رئيس الجامعة الاسلامية بمنيسوتا الولايات المتحدة الامريكية إلى دكار في شهر سبتمبر.

    زيارة مرتقبة للدكتور وليد بن إدريس المنيسي رئيس الجامعة الاسلامية بمنيسوتا الولايات المتحدة الامريكية إلى دكار في شهر سبتمبر.

    سيؤدي سعادة الدكتور وليد بن إدريس المنيسي رئيس الجامعة الاسلامية بمنيسوتا الولايات المتحدة الأمريكية زيارة رسمية إلى السنغال منتصف شهر سبتمبر المقبل بمناسبة تخريج الدفعة الثانية لطلاب مرحلة الباكالوريوس للجامعة في دكار.

    وسيلتقي سعادته خلال إقامته في دكار مع كبار الشخصيات الدينية والعلمية ، كما سيحضر في مناسبة افتتاح معهد الهدى في ببوغين (مقاطعة امبور) وتشريف بعض العلماء و المشائخ في السنغال كما هو وارد في البرنامج :

    للتذكير ، تخرج الدكتور وليد بن إدريس المنيسي من كلية الآداب جامعة الإسكندرية قسم اللغة العربية وآدابها سنة 1988 م
    وحاصل على الماجستير في الفقه
    كما حصل على الدكتوراه في الدراسات الإسلامية.
    درس أيضا على يدي العالم الشيخ ابن باز والشيخ العثيمين
    وهو يحتل مناصب كرئيس اتحاد الأئمة بأمريكا NAIF ، ورئيس الجامعة الإسلامية بولاية منيسوتا IUMN الامريكية

    • وعضو لجنة الإفتاء بمجمع فقهاء الشريعة AMJA
      -أستاذ بالجامعة الأمريكية المفتوحة AOU
      -أستاذ بجامعة جراديوت ثيولوجيكال .
      كما شارك بأبحاث علمية ومحاضرات في مؤتمرات وندوات بالكويت والبحرين وقطر والمغرب وأمريكا وكندا وأوروبا.
      ورئيس التحكيم للعديد من المسابقات القرانية
  • La révolution iranienne peut-elle servir d’exemple?

    La révolution iranienne peut-elle servir d’exemple?

    Écrit par / l’éminent professeur Mohamed Galaye Ndiaye- Bruxelles
    Directeur de l’Institut Mihrab à Bruxelles.

    La révolution iranienne peut-elle servir d’exemple ?

    Le philosophe français René Descartes dit : « Il vaut mieux qu’une personne ne cherche pas la vérité si elle n’a pas de méthode. »

    Le parti Pastef, à ce stade critique et difficile, a plus que jamais besoin d’une nouvelle et sage méthode pour affronter la dictature du gouvernement de Macky Sall. Cette méthode doit également s’accompagner d’une planification et d’une coordination qui se déroulent dans le plus grand secret afin que le parti – après l’arrestation du fer de lance, c’est-à-dire le leader Ousmane Sonko – puisse s’unir et rassembler ses démembrements dans un premier temps, et travailler sérieusement à mettre en place la stratégie qu’elle adoptera pour rendre la résistance plus intense et plus influente au niveau local et mondial dans un deuxième temps.
    La dissolution du parti Pastef par le gouvernement n’a pour but, aux yeux des partisans du parti, que de chercher à changer les canaux de la résistance, et il y a une sagesse qui dit : « Chaque nouvelle situation impose un nouveau changement ». En d’autres termes, les conditions actuelles obligent les Pastéfiens à créer une nouvelle stratégie afin d’être au niveau des événements en termes de riposte et d’attaque efficace. Il ne fait aucun doute que le succès du gouvernement injuste de Macky Sall à emprisonner le chef de l’opposition Ousmane Sonko et à réduire l’intensité de la révolution qui a éclaté dans la soirée du vendredi 28 juillet 2023 après la nouvelle de l’arrestation du leader Sonko, repose sur deux points principaux :
    Le premier : le bon moment, c’est à dire la fin des examens des lycéens, la fermeture des écoles et la plupart des étudiants quittant la capitale, Dakar, vers leurs régions d’origine, ce qui a sans aucun doute affecté l’intensité de la révolution et son arrêt.
    Le second : La décision du gouvernement de bloquer l’accès à l’Internet a été décisive pour atténuer le dynamisme de la révolution, car les révolutionnaires n’avaient pas de coordination entre eux, leurs mouvements et leurs activités sur le terrain étant malheureusement devenus presque aléatoires.
    De ce point de vue, nous pensons qu’il est urgent de changer de méthode et de stratégie afin que la prochaine manifestation soit efficace et fructueuse, voire fatale, menant au renversement définitif du dictateur et de son régime brutal. Pour cela, les éléments les plus en vue de Pastef doivent inévitablement quitter le pays au plus vite, car le gouvernement les poursuivra de toutes parts et par tous les moyens à sa disposition. Les Pastéfiens doivent également refuser de répondre à toute convocation de la gendarmerie ou de la police. C’est une guerre féroce qui est déclarée contre eux, et une guerre est gagnée par ceux qui sont les mieux préparés. Nous disons cela parce que cet Etat brutal ne sera jamais satisfait tant qu’il n’aura pas éradiqué les racines du parti, arrêté tous ses dirigeants et partisans influents, les aura emprisonnés ou mis un terme définitif à leur vie. Le gouvernement a toujours mis en place un plan infernal de meurtres, de répression, d’intimidation, d’emprisonnement et de torture. L’objectif ainsi visé est, en premier lieu, de faire avorter la révolution dans le cerveau de la jeunesse, et mettre, en second lieu, un terme définitif au parti Pastef. Par conséquent, il ne prend pas du tout en compte les droits des citoyens dans ses actions et ne se soucie guère de savoir s’il applique la loi correctement ! Il agit selon ses désirs et ses passions, en instrumentalisant la justice pour couvrir toutes ses attaques, violations et exactions commises contre les opposants. Bref, tout ce qui compte pour ce gouvernement est d’atteindre son objectif par tous les moyens et par toutes les manières possibles ! Même si ce qui est commis est scandaleusement abominable ! La fin justifie les moyens !
    Si telle est la nouvelle façon de procéder du régime, à partir de maintenant il est impératif pour le parti de Pastef de changer son plan et son approche envers ses partisans d’une part, et ses ennemis d’autre part. Toutes les activités et tâches internes doivent être confiées aux gens de la diaspora, en particulier ceux qui résident en Occident, et ce, pour des raisons connues. L’Occident en général est plus sensible aux droits et à la dignité des êtres humains en termes de préservation et d’immunité, et est également plus désireux de soutenir la démocratie et la liberté d’expression. Désormais, le front de résistance doit venir de l’extérieur, et non de l’intérieur, sauf par nécessité.
    Nous pouvons donc nous inspirer de l’histoire récente, notamment avec de Gaulle qui s’est exilé à Londres pour mieux faire face à l’occupant allemand et à ses alliés internes français. L’Ayatollah Ruhollah Khomeini a également dirigé la révolution islamique iranienne de son lieu d’exil en Irak et puis en France jusqu’à ce qu’elle réussisse et porte ses fruits.
    Il est clair que de nombreuses expériences du passé nous enseignent que l’on ne combat pas les régimes dictatoriaux seulement de l’intérieur. Pour les renverser, il est important de mettre en place plusieurs fronts de résistance à l’extérieur, loin de leurs zones de contrôle et de domination, et en impliquant d’autres entités étrangères sensibles à la cause des peuples opprimés. Il convient de noter, sous un autre angle, que dans les circonstances difficiles actuelles, nul citoyen n’est à l’abri, quel que soit son statut et son poids dans la société, même s’il est du côté du pouvoir ! Car les régimes dictatoriaux, totalitaires et fascistes ne connaissent ni clémence ni compassion envers leur peuple. Ils agissent en fonction de leurs intérêts et de leurs désirs, et sont capables de sacrifier certains de leurs éléments s’ils le jugent nécessaire.
    Il apparaît clairement que Macky Sall succombe à ses caprices et obéit à sa colère et à sa haine viscérale à l’endroit du leader Sonko et à ses partisans. Il a perdu toute raison et conscience attendues d’un président. Macky agit contrairement au dicton célèbre prononcé par l’empereur Napoléon Bonaparte : « Le cœur d’un homme d’État doit être dans sa tête ».
    C’est dire l’importance de l’usage correct de la raison, de la pensée saine et de la prise de décision éclairée chez un homme d’État. C’est dire également l’importance de la prise de décisions politiques sages qui se départissent de la passion outrée et de l’humeur colérique.
    Selon le mot de Che Guevara, « un droit qui n’est pas soutenu par une force qui le protège est considéré comme nul et non avenu dans le droit de la politique ». L’État a en effet cherché par son pouvoir, son influence et son intimidation, à ferrer de nombreux hommes religieux, institutions islamiques, personnalités des médias, hommes d’affaires, membres de la société civile et autres ! Une bonne partie composant cette frange de la société se met aujourd’hui à chanter les éloges du pouvoir ou à se taire sur ses dérives, par peur surtout d’un avenir incertain et/ou de perdre certains privilèges. De ce point de vue, on se rend compte que le Sénégal, sous le régime brutal de Macky Sall, n’est plus ce havre de paix qu’il était, mais a basculé dans la déchéance, devenant un enfer pour un grand nombre de ses citoyens.
    Le Sénégal était autrefois célèbre parmi les pays du monde pour sa démocratie exemplaire et le pacifisme de son peuple, depuis son accession à l’indépendance en 1960. Ses présidents se sont succédé sans qu’aucun coût d’Etat militaire ne soit perpétré. Appartenir à ce glorieux pays était une question de fierté et d’honneur. À cela s’ajoute la grande renommée dont jouissent certaines de ses personnalités et cadres éclairés, qui se distinguent par leur sagesse, leur équilibre et leur vaste culture.
    Nous terminons ce texte par le discours historique prononcé par le leader Ousmane Sonko lors d’une de ses sorties, un discours d’une grande importance surtout dans la situation de tension actuelle. Un discours qui doit résonner jour et nuit aux oreilles des militants conscients comme catalyseur, pour inciter le peuple, et les jeunes en particulier, à demeurer sur le chemin de la résistance et à faire fi des discours paralysants.
    « Je m’adresse singulièrement à cette jeunesse, prise en étau, angoissée par un avenir sans horizon, minée par le chômage et la honte de ne pouvoir réaliser ses rêves, engloutie dans les océans ou le désert à la recherche désespérée d’un hypothétique paradis. À cette jeunesse, je rappelle ce qui nous lie, parce que tout le monde sait qu’il y a un lien particulier entre nous et la jeunesse. Ce qui nous lie, c’est l’idéal d’une société juste dont les richesses et les ressources seront partagées équitablement et où toutes les chances seront égales. O frères et sœurs Africains, l’heure de notre révolution a sonné. N’acceptons plus ces petits présidents comploteurs, toujours à la solde de quelqu’un mais jamais au service de leur peuple. Partout en Afrique doit souffler un vent nouveau de liberté, de démocratie et de souveraineté. Le 21e siècle doit être Africain et siffler le réveil du Phénix endormi depuis trop longtemps. » Président Ousmane Sonko.
    Pr. Mohamed Galaye Ndiaye, théologien et philosophe.

  • مقال / وما ثورة إيران عنا ببعيد !

    مقال / وما ثورة إيران عنا ببعيد !

    بقلم/ المفكر الإسلامي الأستاذ محمد غالاي انجاي – مدير معهد المحراب ببروكسل،


    يقول الفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت: « خير للإنسان أن لا يبحث عن الحقيقة إن لم يكن له منهج ». إن حزب باستيف في هذه المرحلة الحرجة والعصيبة يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى منهج جديد محدد وحكيم لمواجهة دكتاتورية حكومة ماكي سال. كما يجب أيضا أن يرافق هذا المنهج تخطيط وتنسيق يتمان في سرية تامة حتى يقتدر الحزب – بعد اعتقال رأس الحربة أي الزعيم عثمان سونكو – على لم شمله وجمع شتاته من زاوية، والعمل بجدية على وضع حيز التنفيذ ما سيتبناه من استراتيجية من أجل جعل المقاومة أكثر كثافة وأكثر تأثيرا على الصعيدين المحلي والعالمي من زاوية أخرى. إن حل حزب باستيف من قبل الحكومة لا معنى له بالنسبة لأنصار الحزب إلا السعي في تغيير قنوات المقاومة، وثمة حكمة تقول : « كل حالة طارئة تفرض تغيير جديد ». بعبارة أبلج، الظروف الراهنة تفرض على الباستيفيين ابداع استراتيجية جديدة لكي يكونوا على مستوى الأحداث من حيثيات التجاوب والاستجابة المؤثرة. لا ريبة في أن نجاح حكومة ماكي سال الجائرة في سجن الزعيم المعارض عثمان سونكو وتقليص حدة الثورة التي اندلعت مساء يوم الجمعة 28 يوليو 2023م بعد انتشار خبر القبض على الزعيم، أي سونكو، يستند إلى ركزتين أساسيتين:
    الأولى اختيار الوقت المناسب، نعني انتهاء امتحانات طلبة الثانوية وإغلاق المدارس أبوابها ومغادرة أكثر الطلبة الوافدين العاصمة دكار متجهين صوب أقاليمهم الأصلية، الأمر الذي لا شك أثر بكل تأكيد في تلاشي حدة الثورة وتوقفها.
    الثانية : قرار الحكومة بتعطيل خدمات الانترنت، وهذا الإجراء كان حاسما في توهين دينامية الثورة، ذلك لأن الثوريين لم يكن بينهم تنسيق أصلا، بل كان تحركهم ونشاطهم في الميدان مع الأسف شبه عشوائي.
    ومن هذا المنطلق نرتئي أن ثمة حاجة ملحة في تغيير المنهج والاستراتيجية حتى تكون الكرة المقبلة مجدية ومثمرة، بل مصيرية حتمية تفضي إلى الإطاحة نهائيا بالدكتاتور وحكومته الغاشمة. وعليه، يجب حتما على كل زعماء حزب باستيف والباستيفيين الحركيين الخروج من البلد في أسرع وقت ممكن، لأن الحكومة ستطاردهم من كل الجهات وبكل الوسائل المتاحة لها. كما أن على الباستيفيين أيضا أن يرفضوا تلبية أي استدعاء من الأمن أو الشرطة، إنها لحرب شرسة معلنة ضدهم، والحرب يكسبها من كان أكثر اعدادا لها. نقول ذلك لأن هذه الحكومة الغاشمة لن يهدأ لها بال حتى تستأصل جذور الحزب وتقبض على كل زعمائه وأنصاره المؤثرين وتزجهم في السجون أو تضع حدا نهائيا لحياتهم جميعا. فالحكومة تطبق خطة القتل والقمع والتهويل والسجن والتعذيب لإجهاض الثورة في أدمغة أصحابها في المقام الأول، ووضع حد نهائي لحزب باستيف المناضل في المقام الثاني. لذلك لا تراعي في تصرفاتها حقوق المواطنين البتة ولا تكترث بالمرة إن هي طبقت القانون على الوجه الصحيح أم لا! إنها تنقاد وفق رغباتها وهواياتها مُغطيةً كل ما ترتكب من اعتداءات ومهاترات وانتهاكات بغطاء القانون، فكل ما يهم هذه الحكومة هو الوصول إلى هدفها بأية وسيلة أو كيفية ممكنة! هذا وإن كانت ما ترتكب تعد شناعات وفضائح يندى لها الجبين! فالغاية عندها تبرر الوسيلة! وإذا كان الأمر كذلك، فمن الآن فصاعدا فليغير حزب باستيف خطته ومنهجه في التعامل مع أنصاره من ناحية، وأعدائه من ناحية أخرى. كل الأنشطة والمهامات الداخلية يجب تخويل أمرها للجاليات التي تقيم بأرض المهجر، وأخص منها بالذكر تلك التي تعيش في أحضان الغرب، وذلك لأمور معلومة، فالغرب على نحو عام أكثر تجاوبا مع حقوق الآدميين وكرامتهم حفظا وحصانة، وأكثر حرصا أيضا على نصرة الديمقراطية وحرية التعبير. فمن الآن يجب أن تكون جبهة المقاومة من الخارج بأرض المهجر، لا من الداخل إلا للضرورة. ويمكن أن نستلهم من التاريخ القريب، نعني مع آية الله روح الله الخميني الذي قاد الثورة الإسلامية الإيرانية من منفاه في فرنسا حتى نجحت وآتت أكلها. غير خاف أن التجارب الماضية تعلمنا أن النظم الدكتاتورية لا تُقاوَم من الداخل فقط، بل لا بد للإطاحة بها من تكوين جبهة أو جبهات قوية في خارج بلدانها وبمنأى عن أماكن سيطرتها وهيمنتها، وكذلك إشراك أطراف أخرى أجنبية تمس القضية التي نسعى لنُصرتها حساسيتها. وتجدر الإشارة من زاوية أخرى إلى أن السنغال في ظل الظروف العصيبة الحالية ليس فقط الباستيفيين هم الذين على خطر، بل الخطر شامل يحدق بكل سنغالي مهما كانت مكانته ووزنه في المجتمع، حتى وإن كان ينتظم في سلك الحزب الحاكم! لا يعزب عن بال أحد أن النظم الدكتاتورية لا تعرف الرحمة والشفقة، إنها تنقاد وفق مصالحها ورغباتها، وقادرة من أجل البقاء والديمومة على التضحية ببعض عناصرها إن رأت لزوم ذلك. بحق إن الطاغية ماكي سال يذعن لهواه ومطاوع لغيظه وحنقه ضد الزعيم سونكو وأنصاره، إنه فقد كل وعي يليق بمن في قامته، بعبارة أخرى إنه يتصرف على عكس مقولة شهيرة تفوه بها الامبراطور نابليون بونابارت: « قلب رجل الدولة يجب أن يكون في رأسه »، أي أهمية إعمال العقل والتفكير السليم واتخاذ القرارات المستنيرة في رجل الدولة والقيادة السياسية الحكيمة واجتناب دوافع العاطفة والهوى وسيطرة القوة الغضبية! بينما نجد بالمقابل – مع الأسف الشديد – حزب باستيف تنطبق عليه مقولة الزعيم الثوري الكُوبي تشي جيفارا: « الحق الذي لا يستند إلى قوة تحميه يعد باطلا في شرع السياسة ». فالدولة سعت بكل ما لديها من قوة وتأثير وتهويل في إلجام كثير من رجال الدين والمؤسسات الإسلامية ووسائل الإعلام ورجال الأعمال وغيرها! فالأغلبية من هذه الفئات تعزف على أوتار الحكومة خوفا من ضياع بعض امتيازاتها أو خوقا من غد مجهول. ومن هذا المنطلق ندرك أن السنغال في عهد الدكتاتور الفاشي ماكي سال لم تعد كما كانت، بل انقلبت رأسا على عقب، حيث صارت جهنم على كل مواطن غيور ومحب لها، بدل أن تكون جنة نعيم! كانت السنغال في السابق مشتهرة بين دول العالم بديمقراطيتها المثالية ومسالمة أهلها، تعاقب رؤساؤها منذ استقلالها عام 1960م بشكل سلمي دون أن تعرف انقلابا عسكريا. لذلك كان الانتماء إلى هذا البلد العريق يشكل عزا وفخرا. وينضاف إلى ذلك الشهرة الواسعة التي يتمتع بها بعض أعلامها وكوادرها المستنيرين الذين تميزوا برجاحة العقل والاتزان والثقافة الواسعة.
    وننهي هذه المقالة بالخطاب التاريخي الذي ألقاه الزعيم عثمان سونكو في إحدى المناسبات، وهو خطاب من الأهمية بمكان في وضعيتنا الراهنة، يجب أن يرن باستمرار على الآذان الصاغية والواعية ليل نهار كمحفز للشعب والشباب بصفة خاصة للسير قدما في درب المقاومة رغم أنوف المثبطين.

    Je m’adresse singulièrement à cette jeunesse, prise en étau, angoissée par un avenir sans horizon, minée par le chômage et la honte de ne pouvoir se réaliser et aider ses parents, engloutie dans les océans ou le désert à la recherche désespérée d’un hypothétique ailleurs meilleur. À cette jeunesse je rappelle ce qui nous lie, parce que tout le monde sait qu’il y a un lien particulier entre nous et la jeunesse. Ce qui nous lie c’est l’idéal d’une société juste dont les richesses et les ressources seront partagées équitablement et où toutes les chances seront égales. O frères et sœurs Africains, l’heure de notre révolution a sonné. N’acceptons plus ces petits présidents comploteurs, toujours à la solde de quelqu’un mais jamais au service de leur peuple. Partout en Afrique doit souffler un vent nouveau de liberté, de démocratie et de souveraineté. Le 21eme siècle doit être Africain et siffler le réveil du Phénix endormi depuis trop longtemps.
    Président Ousmane Sonko

    « إني أخاطب بشكل خاص هؤلاء الشباب الذين وُضعوا بين فكي الكماشة [أي ضيق العيش]، قلقين من مستقبل بلا أفق، تُقوّضهم البطالة والعار نتيجة عدم تحقيق النجاح ومساعدة والديهم، غارقين في خضم المحيطات أو الصحاري في بحث يائس عن معيشة أفضل في بقاع أُخر. إلى الشاب، أذكر بما يربطني بهم، لأن الكل يعلم أن ثمة علاقة خاصة بيني وبين الشباب. في الواقع، إن ما يربطنا هو المثل الأعلى لمجتمع عادل حيث تُوزع ثرواته وموارده بإنصاف، وتتكافأ فيه جميع الفرص. أيها الإخوة والأخوات الأفارقة، ساعة الثورة قد رنت. لن نقبل بعد الآن هؤلاء الرؤساء المتآمرين التافهين، الذين يعملون دائما لخدمة الآخر، وأبدا لخدمة شعوبهم! في كل أرجاء أفريقيا يجب أن تهب رياح جديدة من الحرية والديمقراطية والسيادة. القرن الواحد والعشرون يجب أيضا أن يكون أفريقية، وإعلانا لبداية يقظة طائر الفينيق الذي ظل عاكفا في نومه أمدا طويلا. » الرئيس عثمان سونكو. / ترجمة: بروفيسور محمد غالاي انجاي – بروكسل-بلجيكا.