Blog

  • مقال / رَسَائل الصَّداقة و السَّلام بين الرِّباط و تَل أَبيبْ .

    مقال / رَسَائل الصَّداقة و السَّلام بين الرِّباط و تَل أَبيبْ .

    بقلم : البَرَّاق شادي عبد السلام

    بخطوَات تاريخية واثقة و رؤية سياسية واضحة وبمواقف ديبلوماسية راسخة على المبادئ الغير قابلة للتّجزيئ أو التّفاوض مُرتكزةً على مَعاييرَ رفيعةً تنهل من القِيم الإنسانية الخَالدة و إلتزامات الأمَّة المَغربية الدائمة بالإنخراط الفعلي و الجَاد و المسؤول في القضايا الإنسانية العادلة و خدمة أهداف السَّلام الدولي، عزّزت المملكة المغربية الشريفة حُضورها الإقليمي و أكدت على دَورها العالمي الجديد كقوة إقليمية صاعدة تُؤثر بشكل إيجابي في كل المَلَفات التي تتداخل مع إهتماماتها و إلتزاماتها التاريخية و الحضارية بإختيار نهج ديبلوماسي مُتكامل يَرنو للحفاظ على مَكانتها و دَورها التاريخي كَحاضرة كُبرى للتعايش الإنساني .

    المملكة المغربية كانت لها الشجاعة و الجرأة أن تتخذ قرارها السيادي بإقامة علاقات دبلوماسية سياسية و إقتصادية مع دولة إسرائيل قبل سنتين و نيف على إثر الإتفاق الثلاثي بين المغرب و الولايات المتحدة الأمريكية و إسرائيل الذي يمكن إعتباره إنتصارا سياسيا للديبلوماسية المغربية تجسد في الإعتراف الأمريكي بالسيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية ، هذا الإنتصار السياسي والدبلوماسي الكبير الذي تحقق بتوقيع الإتفاق الثلاثي لم يكن فقط نتيجة للجهود الدبلوماسية المكثفة وطويلة المدى بين الدول الثلاث و إنما هو نتيجة منطقية لطبيعة العلاقات البينية بين الدول الثلاث التي تربطها علاقات ذات أبعاد متعددة تشمل التطابق في وجهات النظر على المستوى السياسي و الشراكات الإقتصادية ذات الآفاق الواعدة و المستدامة ثم التنسيق المشترك على جميع الأصعدة و في جميع المجالات تؤطرها رؤية متبصرة لطبيعة التحديات و الرغبة الأكيدة في إتخاذ مسارات صحيحة بعيدة عن الصراعات التصادمية أو العمل على التلاعب بأمن الشعوب خدمة لمصالح جيوسياسية ضيقة ،حيث أثبتت المملكة عبر هذه الخطوة على وفاءها لدورها التقليدي عبر التاريخ المجيد للأمة المغربية كدولة راعية للسلام و الأمن في العالم و أرض للتعايش و السلام و أثبتت أنها تمتلك تصورا جد متقدم لتحقيق الإستقرار الإقليمي من بوابة التنمية المستدامة للشعوب و نبذ الصراعات المجانية و تبديد الموارد الإقتصادية في الحملات التضليلية المشبوهة و السياسات العدائية التي تنهل من القاموس النمطي المتهالك لمفردات الخطاب السياسي لخمسينيات و ستينيات القرن الماضي بشروطه الذاتية و الموضوعية المتجاوزة في عصر الحدود المفتوحة و الذكاء الإصطناعي و التقدم التكنولوجي الهائل و التطور المعرفي المتسارع .

    في رسالة إلى جلالة الملك محمد السادس أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي السيد بنيامين نتنياهو إعتراف دولة إسرائيل بسيادة المغرب على كامل أراضيه في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية مع الإشارة إلى التفكير بشكل جدي في فتح قنصلية إسرائيلية بالداخلة إستكمالا للخطوات العملية المدرجة في الإتفاق المغربي – الإسرائلي – الأمريكي دجنبر 2020 .
    يقوم القرار الإسرائيلي الأخير المتعلِّق بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية على مبادئ العقلانية والواقعية في التعامل مع التطورات التي يعرفها عالم مابعد كورونا و تداعيات صراع المحاور على الأمن العالمي و كذا المكتسبات التي راكمها المغرب سياسيا و إقتصاديا و إجتماعيا و تنمويا في الصحراء المغربية ،هذا القرار في عمقه يهدف إلى ضمان المصالح العليا لكل من الشعبين المغربي والإسرائيلي على حدِّ سواء حيث يفتح هذا القرار آفاقًا جديدة للعلاقات بين البلدين وذلك من خلال العمل على عدة مسارات مختلفة مثل التعايش الإنساني والإنسجام في المواقف و التطابق في وجهات النظر وتنويع مجالات التنسيق والعمل على ترقية العلاقات الديبلوماسية و تعزيز العلاقات الإقتصادية و ذلك بهدف تحقيق أهداف إستراتيجية ستؤثر إيجابًا على الأمن و الإستقرار في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط على حد سواء و تساهم في ضمان السلم و الإستقرار العالمي .

    لذا فإعتراف إسرائيل بمغربية الصحراء في هذا التوقيت هو إستكمال لمسار سياسي إبتدأته تل أبيب مع الرباط وفق الإتفاق الثلاثي بين المغرب و الولايات المتحدة الأمريكية و إسرائيل و الذي يفتتح بموجبه الجانبان فصلا جديدا من التعاون و التنسيق في جميع المجالات وفق المصالح العليا للشعب المغربي و الإسرائيلي على حد السواء ؛ كما أنه يندرج في إطار النجاحات الكبرى التي حققتها و تحققها الديبلوماسية المغربية خاصة مع النجاح الكبير لنهج « ديبلوماسية القنصليات  » في ترسيخ سيادة المغرب على صحرائه ،فقرار فتح 28 دولة لقنصلياتها في الصحراء المغربية يعكس إلتزامًا دوليًا قويًا بدعم سيادة المغرب على هذه المنطقة، ويمثل إشارة إيجابية إلى المجتمع الدولي بأسره بشأن موقفه من هذا الصراع و يكرس حالة الإجماع الدولي و الإقليمي على إعتبار مبادرة الحكم الذاتي كأساس وحيد للحل الواقعي والجاد وذو المصداقية للنزاع المفتعل حيث تمت تزكية هذا الموقف من قبل القرارات الأممية و الولايات المتحدة الأمريكية و المواقف الداعمة اللاعبين الكبار في السياسة الدولية إلى جانب أطراف دولية وقارية أخرى .

    في جانب آخر نجد الرسالة الملكية السامية إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي السيد بنيامين نتنياهو تعكس الإلتزام الكامل و الإنخراط الفعلي للمملكة المغربية في مسار بناء علاقات ديبلوماسية فاعلة و متوازنة مع أصدقاءنا في تل أبيب حيث أن القرار الإسرائيلي الأخير القاضي بالإعتراف بسيادة المغرب الكاملة على الصحراء المغربية يجسد هذه الصداقة و يبرهن على صدق النوايا و الأفعال هذا القرار الذي أثنت عليه الرسالة الملكية و أعتبرته قرارا صائبا و متبصرا ستكون له إنعكاسات جد إيجابية على تطور العلاقات بين الرباط و تل أبيب و مآلات التعاون في شتى المجالات و القطاعات .
    فالرسالة الملكية السامية يمكننا إعتبارها إطارا مرجعيا جديدا للديبلوماسية المغربية سيحدد طبيعة العلاقات الثنائية مع إسرائيل و مجالات إشتغالها وفق إلتزام ملكي ثابت و راسخ بدعم كل المبادرات التي ترنو لتعزيزها كما أنه يقدم دفعة كبرى للجهود المبذولة للرقي بهذه العلاقات بما يتناسب و الروابط المتينة التي تربط المغرب مع إسرائيل بوجود جالية مغربية مهمة في إسرائيل لازلت تربطها أواصر البيعة مع العرش العلوي المجيد و الإنتماء لأرض الوطن .

    جلالة الملك نصره الله في ذات الرسالة يوجه الدعوة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي لزيارة المغرب مما سيعطي للعلاقات المغربية الإسرائيلة شكلا مؤسساتيا مبنيا على شراكات طويلة الأمد قد ترقى في مرحلة قادمة لحوار إستراتيجي يشمل جميع مجالات التعاون الممكنة و تؤكد على رغبة المغرب ملكا و حكومة و شعبا في تطوير هذه العلاقات و تعزيزها لترقى إلى شراكة إستراتيجية.
    الرسالة أيضا تؤكد على الدور الإستراتيجي الذي يمكن للمغرب أن يقوم به في ملف السلام بالشرق الأوسط من خلال تقريب وجهات النظر مع التمسك بالمبادئ التوجيهية التي تحكم آليات وآفاق تسوية النزاع الفلسطيني -الإسرائيلي ؛الديبلوماسية المغربية وفق التوجيهات الملكية السامية تُمَوْقِعُ المغرب كقوة إقليمية فاعلة في محيطها الإقليمي و تؤكد على إستعدادها اللامشروط لإستثمار حضورها المتميز و شبكة علاقاتها في تعزيز فرص السلام و الأمن ، فهذه الخطوة ليست مجرد إجراء دبلوماسي روتيني عادي كما يتوهم البعض بل هي خطوة كبرى تهدف إلى تحقيق الإستقرار في المنطقة وتعزيز التعاون بين الشعبين المغربي والإسرائيلي ، حيث أن المغرب من خلال تعميق علاقته مع الجانب الإسرائيلي وفق قواعد ديبلوماسية واضحة بإمكانه لعب أدوار طلائعية و فاعلة في سبيل إنجاح فرص السلام في الشرق الأوسط بسبب العديد من العوامل أهمها المصداقية و المسؤولية و الوضوح التي تميز الديبلوماسية المغريية كما أن الحضور الدائم للمغرب في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي من خلال ترؤس جلالة الملك محمد السادس لجنة القدس التي تترجم حرص جلالته على حماية المقدسات الإسلامية و المسيحية و اليهودية في القدس الشريف و الأراضي الفلسطينية ، تعتبر حلقة وصل بين المساعي السياسية التي يقوم بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والعمل الميداني الذي تقوم به وكالة بيت مال القدس الشريف، تحت الإشراف الشخصي والفعلي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله .

    قرار إسرائيل بالإعتراف بمغربية الصحراء يمثل خطوة إستراتيجية مهمة في تعزيز العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية و إسرائيل، وهو نتاج للجهود المتواصلة في كل من الرباط و تل أبيب من أجل تعزيز التعاون والتفاهم المشترك ، فهذه الخطوة تعكس الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس في تدبير المملكة المغربية لسياستها الخارجية وفق مبادئ راسخة ترتكز على الالتزام بمبادئ الشرعية الدولية والقانون الدولي مع العمل الجاد للحفاظ على السلم والاستقرار في العالم من خلال التعاون مع كافة الدول التي تتشارك مع المملكة المغربية نفس المبادئ و الأهداف حيث أن تطوير العلاقات الثنائية سيساهم في تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات بما في ذلك التعاون في مجالات التجارة الخارجية و الفلاحة والإستثمار والسياحة والتعليم والعلوم والتكنولوجيا .

    من وجهة نظري يجب تناول موضوع الإعتراف الإسرائيلي من مدخلين أساسين أولهما أن هذا الإعتراف كما أكدنا سابقا في هذا المقال هو تكريس لدينامية عمل متوازنة برؤية دقيقة تشتغل من خلالها الديبلوماسية المغربية على فرض واقع سياسي جديد يكرس للسيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية بعنوان « ديبلوماسية القنصليات  » حيث أنه الإطار الحقيقي لإدراج الإعتراف الإسرائيلي لأن تل أبيب اليوم تلتحق بعشرات من العواصم في العالم التي إتخذت مواقف واضحة لا تحتمل اللبس من قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية و عليه فالمغرب ملكا و حكومة و شعبا لديه إلتزام أخلاقي بتعزيز علاقاته مع أي دولة تخرج من المنطقة الرمادية و المواقف الأنعزالية إلى رحابة التعاون و السلام و التنسيق لخدمة الشعوب و رفاهيتها و إزدهارها .
    ثانيهما هو صياغة هذا القرار الديبلوماسي الإستراتيجي بحكم أبعاده المتعددة يتطلب دراسة معمقة وتحليلا دقيقا لجميع الإنعكاسات المحتملة على المدى القصير والبعيد ، وعلى مختلف المستويات، سواء كانت سياسية، إقتصادية، أمنية، أو غيرها لذا فهو عملية معقدة تتطلب توافر المعلومات اللازمة والتحليل الدقيق للوضع الراهن والتوقعات المستقبلية وتحديد الأهداف المرجوة والسيناريوهات المختلفة وتحليل النتائج المترتبة على كل سيناريو. حيث قد يتأثر هذا القرار الديبلوماسي الإستراتيجي بالعديد من العوامل المتعلقة بالسياسة والإقتصاد والأمن والشؤون الداخلية والخارجية و على هذا الأساس فقد تم إتخاذ قرار تطوير هذا المسار الديبلوماسي من طرف العقل الإستراتيجي المغربي بحكمة مدروسة و بقراءة دقيقة مستفيضة لكل التطورات بشكل يتوافق مع المصالح العليا الإستراتيجية للشعب المغربي مما يتطلب جهود التعبئة و التعاون و التنسيق لتوفير الدعم اللازم لتنفيذه ومتابعة النتائج عن قرب .

    و في نفس السياق لا يمكننا تناسي الدور المركزي للمملكة المغربية في نصرة القضايا العادلة في الملف الفلسطيني و الذي يندرج في إطار الإلتزام الكامل للمملكة المغربية الشريفة و لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بإعتباره رئيس لجنة القدس المنبثقة عن منظمة المؤتمر الإسلامي ، بدعم القضايا العادلة في الملف الفلسطيني و الحفاظ عن المقدسات الإسلامية في القدس الشريف و إحترام حرية ممارسة الشعائر الدينية لأتباع الديانات السماوية الثلاث، وحماية الطابع الإسلامي للمدينة المقدسة وحرمة المسجد الأقصى و دعم جهود تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط ، حيث أنها مواقف ثابتة و رسالة واضحة للداخل و الخارج بأن المغرب ينتهج ديبلوماسية الوضوح و الشفافية و الدفاع عن المصالح القومية العليا وفق مبدأ إحترام حقوق الآخرين بشكل ينزع صفة الوكيل التجاري لبعض الكيانات و الأنظمة و التنظيمات و الجماعات و الأحزاب التي جعلت من القضية الفلسطينية أصلا تجاريا لإستخدامه وقت الحاجة لخدمة مصالح جيوسياسوية و إنتخابوية ضيقة، حيث يترجم هذا الموقف الثابت الشعور الجماعي للشعب المغربي الأصيل و العريق الملتف بكل ثقة حول قيادته و قراراتها و مواقفها .

    المغرب يقدم نفسه كشريك إستراتيجي متمكن من كل الأوراق و الملفات الإقليمية بشكل دقيق و عليه فإن ترسيخ العلاقات المغربية الإسرائيلية في ظل الظروف الإقليمية و العالمية الحالية هو إمتداد لصيرورة تاريخية من الفعل الديبلوماسي المتزن و المتوازن و إستمرار للعقيدة الديبلوماسية المغربية التي أصبحت مدرسة عالمية في تدبير العلاقات السياسية و الإقتصادية بين الدول الصديقة.
    تحركات الديبلوماسية المغربية اليوم هي ترجمة متقدمة لمغرب النموذج التنموي الجديد الذي يجسد إختيار مغرب الجرأة و التمكين الذي لا رجعة فيه في الإنفتاح على محيطه الإقليمي و الدولي و الإلتزام الدائم بالدفاع عن القضايا المشتركة و المساهمة في رفع التحديات العالمية بشكل مسؤول ، هذا الإختيار يساهم في إشعاع المغرب إنطلاقا من خصوصيات المملكة المغربية الشريفة و تفرد سياقاتها و ثوابتها و مقدساتها و إصرارها على إحترام سيادتها و وحدتها الترابية في تدبير علاقاتها مع العالم .

  • مقال / اَلْهِجْرَةُ غَيْرُ الشَّرْعِيَّةِ، أَسْبَـابُهَـا، وَنَتَائِجُهَا، وَطُرُقُ مُعَالَجَتِـهَا .

    مقال / اَلْهِجْرَةُ غَيْرُ الشَّرْعِيَّةِ، أَسْبَـابُهَـا، وَنَتَائِجُهَا، وَطُرُقُ مُعَالَجَتِـهَا .

    بقلم / عَاشِقِ الضَّادِ: مُــودُ جُوفْ الغاتيِّ✍🏿

    الحمدُ للَّٰهِ الآَمِرِ بَطلَبِ الرِّزقِ والاِكتسابِ والنّاهي عنِ التَّهاوُنِ والتَّكاسُلِ وتعطيلِ الأَسْبابِ، القائلِ في محكمِ تنزيلِه:  » هو الّذي جَعَلَ لَكمُ الأرضَ ذلولا فامشُوا في منَاكبِها وكلُوا مِن رزقِه وإليهِ النًّشورُ » سورة الْمُلْك (15) وقال أيضًا: » إنَّ الَّذين تعبدُونَ منْ دونِ اللهِ لا يملِكونَ لَكُمْ رِزْقًا فابْتَغُوا عند الله الرِّزْقِ واعبُدُوه واشكروا لَـــهُ إِليهِ تُرجَعُونَ » سورة العنكبوت(17). والصَّلاةُ والسَّلامُ على منْ بُعِثَ رحمةً للعالمينَ محمَّدٍ الأَمينِ وعلى آلِه وَصَحْبِـهِ الغُرِّ الميامينِ.
    وبعدُ، فَالمَوضوعُ الّذي من بينِ أيدينَا يتناوَلُ ظاهرِةً اجْتِماعيَّةً واسِعَةَ النِّطاقِ، كَثيرةَ المخاطرِ، وخاصّةً في شبابِ الدُّوَلِ الْمُتَخلِّفَةِ؛ ألا وهي ظاهرةُ المُغامراتِ البحريَّةِ أو ما تُسمَّى بالهجرةِ غيرِ الشَّرعيَّةِ. وعليهِ نطرحُ هذهِ التّساؤلاتِ: كيفَ اهتمَّ الإِسلامُ بالنَّفْسِ البشَريَّةِ؟ وماهي أهمُّ أسبابِ انْتشارِ هذه الظَّاهرةِ وآثارُها؟ وماهي طرقُ مُعالجتِها؟
    وفي هذه السّطورِ التَّاليةِ سوفَ نقومُ بالحديثِ عنها بالتَّفصيل.
    لقد اتَّفَقَتِ الشَّرائِعُ السَّمَـــاويَّةُ وعقلاءُ بني آدمَ أنَّ ما يصلُحُ به حالُ البشرِ هو حفظُهم لِخَمْسَةِ أُصولٍ أو م ما يُطلَقُ عليهِ بالضَّروريَّاتِ الخمسةِ وهي حفظُ الدِّينِ، والنّفسِ، والعقلِ، والمالِ، والنّسْلِ. وحديثُنا هذه المرَّةَ عنِ النَّفسِ؛ هذه الضَّرورةُ الَّتي جاءتْ شريعةُ الإسلامِ فَوضعتْ لــها منَ الأحكامِ ما يحفظُها ويُحَقِّقُ لها كُلَّ المًصالحِ ويدرَاُ عَنْهَا جَمِيعَ الْمفاسِدَ. وحرَصَ أشَدَّ الحِرْصِ على حمايَتِها بشَتَّى الوسائلِ وهدَّد من يسْتَحِلُّها بأشَدِّ أنواعِ العقوباتِ قال تعالى: » وأنفِقُوا في سبيلِ اللَّٰهِ ولا تُلقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ… » البقرة(115) وقال أيضًا: » ولا تَقْتُلُوا أنفسَكُمْ إنَّ اللَّٰهَ كان بِكُمْ رحيمًا » النِّساء(29). حيثُ حرَّمَ تَحْرِيضَ المرءِ لِنَفْسِهِ الموتَ ثمَّ رتَّبَ على فاعِلِه عقوبةً قاسيَةً فِي قَوْلِه: » وَمَن يَفعلْ ذلكــ عُدْوانًا وظُلْمًا فسَوْفَ نُصْلِيهِ نارًا وكان ذلك عَلَى اللَّٰهِ يسيرًا » النِّساء(30). ورُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّمَ فيما رواهُ الشّيخانِ عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ عنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلَّــمَ قالَ: » منْ قتلَ نفسَه بحديدةٍ فحديدتُهُ في يدهِ يتوجَّأُ بِها في بطنِهِ في نارِ جَهَنَّمَ خالِدًا أَبَدًا. ومَن شرِبَ سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فهو يتحسَّاهُ في نارِ جَهنَّمَ خالدًا مُخَلَّدًا فيها أبدًا. ومَن تردَّى مِنْ جَبَلٍ فقتَلَ نَفْسَهُ فهو يتردَّى في نارِ جَهنَّمَ خالدًا مخلَّدًا فيها أبدًا ».
    وقدْ رأينا في الآونةِ الأخيرةِ أنَّ كثيرًا مِنْ شُبَّانِ دُوَلِنا يُخاطِرونَ بِحَياتِهم قَاصِدِينَ دُوَلَ الغَرْبِ، تاركينَ أرْضَهُمْ الَّتي وُلِدُوا فيها ووالدِيهِمْ الَّذينَ احتضَنُوهُمْ واعْتَنَوْا بِتَربيتهم منذُ نعومةِ أظفارِهم، لاجِئِينَ إلى أرضٍ لا مأوى لهم فيها ولا أمانَ، متحمِّلينَ لَسَعَاتِ البردِ القارسِ، متغطِّينَ بسُدولِ البحرِ الهائجِ. هدَفُهُمُ الوحيدُ هو الوصولُ إلى أوروبا ليعيشُوا بَقِيَّةَ حياتِهِمْ مكرَّمينَ مُحْتَرَمِينَ. يُهاجِرُونَ وفاتِحةُ رِحْلَتِهمْ مَقُولَةُ: » إِلَى بَرْسَا أوِ البَرْزَخ » ولا ضَيْرَ فِي الْبَحْثِ عَنْ مُقَوِّمَاتِ الْعَيْشِ الرَّفِيهِ؛ إِذِ الإنسانُ منذُ قُرونٍ مَضَتْ وهو يَنْتَقِلُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى آَخَرَ يَبْحَثُ عنِ القُوتِ والمَأْوى أو يَهْرُبُ من الكوارث الطّبيعيَّةِ أوِ الحروبِ طَالِبًا الْأمْنَ والسَّلامَ. وهذِهِ التَّنَقُّلاتُ بينَ المَناطِقِ ظَلَّتْ -وَمَا زَالَتْ- سَارِيَةً فِي صورَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ: هجرةٍ داخليَّةٍ وأُخْرَى خارجيَّةٍ دُوَليَّةٍ.
    ولا يخفَى عَلَى ذي لُبٍّ حَصِيفٍ أنَّ الإنسانَ مجبولٌ على حبِّ الْحَياةِ الرَّغِيدَةِ والاِستقرارِ؛ وخيرُ دليلٍ على هذا قولُ الباري تباركَ وتعالى: » وإنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ » فما الدَّافعُ الّذِي يَدْعُوهمْ لِتخطِّي هذه الخطوةِ الجريئَةِ والخطيرةِ؟!
    منَ الواضِحِ جدًّا أنَّ هناكَ جُمْلَةً مِنَ الأسبابِ أَلْجَأَتْ هَؤَلَاءِ الْمُهَاجِرِينَ إِلى المُجازَفَةِ بحياتِهم الغاليةِ النَّفيسةِ، و سُلُوكِ هَذَا الطَّرِيقِ الْمَحْفُوفِ بِالْمَخَاطِرِ؛ وسنذكُرُ منها على سبيلِ المثالِ لا الحَصْرِ مَا يلِي:
    1 -اَلْجَهْلُ وَالْأُمِّيَّةُ : فمُعظَمُ هؤلاءِ المُهاجِرين مِنَ العامَّةِ، وَالْمُتَعَلِّمُـونَ مِنْهُمْ أَقَلَّ نِسْبَةً إِذَا مَا قُورِنُوا بِالْآَخَرِينَ.
    2 -اَلْفَقْرُ الْمُدْقِعُ والتَّعَطُّلُ عنِ الْعملِ لَدى كثيرٍ مِنَ الشَّبابِ: هذا لأنَّ الدَّافِعَ الْأَوَّلَ لِهِجْرَةِ الشَّبابِ في العصرِ الحاضِرِ هو شِدَّةُ الْحَاجَةِ إلى الحُصولِ على عَمَلٍ يَأْمَنُ لَهُمْ مَا يَعُولُونَ بِـهِ أَهْلِيهِمْ وَذَوِيهِمْ.
    3 -تَهْميشُ الْحُكُوماتِ لهمْ وعَدمُ اسْتِغْلالِ الْمَوارِدِ الطَّبيعيَّةِ لَدَيْها : بَلْ وَتَبِيعُ أكثرَ مُنتَجاتِها فائِدَةً للدُّوَلِ الغربِيَّةِ، ثُمَّ تبقى متفرِّجَةً وتترُكُ شَعْبَها، يُعَانِي مَا يُعَانِي،مهدُومَ الْحَقِّ مكْسُورَ الْجَناحِ…
    3 -اَلْحَضُّ الشَّديدُ مِنْ قِبَلِ الْأَولياءِ لِأَولادِهِمْ الْعاطِلِينَ عنِ الْعَمَلِ على البحثِ عنِ العمل وبِأَيِّ طَريقَةٍ: وهذا ما يفرِضُهُ الْمُجْتمعُ أيضًا؛ إِذْ لا يُعارُ السَّمعُ فيهِ إلَّا للأَغْنِياءِ وَأربابِ الأعمالِ؛ وهذا ما يجعلُهمْ يشبَعُون الحياةَ وَيَسْأَمُونَ تَكَالِيفَهَا، ولو بَحَثُوا عَنْ حَتْفِهُمْ بِأََظْلَافِهِمْ في البحرِ.
    وبصِفَةٍ عامَّةٍ فَاللَّاجِئُ المهاجِرُ لا يَهْنَأُ بالحياةِ السَّعيدةِ إلَّا بشِقِّ النَّفس وبَذْلِ النَّفيسِ في الْمَهْجَرِ، وسَيُنظَرُ إِلَيْهِ فِيهِ كَأَداةٍ عملٍ فقط. أمَّا الْحُلولُ الْمُقْتَرَحَةُ لِعِلاجِ هذه الظَّاهرةِ فهي كـــالتَّالي:
    1 -إِعادةُ بناءِ النِّظَامِ التَّعليميِّ: وخاصَّةً فِيما يتعلَّقُ بتعلُّمِ الزِّراعةِ وتربيةِ الْمَواشي والتَّقْنِيَّاتِ الْحديثةِ، وتكــوينُ خُبراءَ مُتَخَصِّصِينَ في هذه المجالاتِ.
    2- إِنشاء مصَانِعَ صِناعيَّةٍ يتوفَّرُ فيها العملُ للشَّعْبِ : سواءٌ من قِبَلِ أَغنياءِ الدَّوْلَةِ أوْ مِنْ قِبَلِ الحكومةِ نَفْسِهَـــا.
    3 -إِعادَةُ الْحُكُــومةِ النَّظَرَ في مواثِيقِها الدُّوَليَّةِ ودَساتِيرِها الوطنيَّةِ ؛ فتكالِيفُ السَّفَرِ إلى الخارِجِ غاليَةٌ والحصولُ على التّذاكِــرِ صَعْبٌ للغايَةِ، بَيْنَمَا يُمْكُنِ للمُتعسِّرِ العُبُورُ فِي البحرِ عَبْرَ القواربِ والزَّوارِقِ بِثَمَنٍ بَخْسٍ ورُبَّمَا سافرًا مَجانًا.
    وَمَهْمَا يَكُنْ مِنْ أَمْرٍ، فَإنَّ العُدْوانَ على النَّفسِ ليسَ وراءَهُ إِلَّا اضْطِرابُ الأمنِ وسوءُ أحوالِ الْبِلادِ في كافَّةِ المجالاتِ، وخاصَّةً العدوانَ عليها بالقتلِ لِما يترتَّبُ عليهِ من ترمُّلِ النِّساءِ وتَيْتِيمِ الأطفالِ وخرابِ البُيُوتِ. وَأَيُّ دَوْلَةٍ كَانَتْ هَكَذَا حَالُــهَا، فَكَبِّرُوا عَلَيْهَا أَرْبَعًا؛ لِأَنَّ وُجُـودَهَا كَالْعَـدَمِ، وَالسّلَامُ….
    نَسْألُ اللَّٰهَ -تباركَ وتعالَى- أن يتغمَّدَ كُلَّ الغارقينَ بِشَآَبيبِ رَحْمَتِهِ الواسعة ويُلْهِمَ ذَوِيهِمُ الصَّبْرَ والسَّلْوَانَ ويُدْخلَهُم جنَّاتِ النَّعيمِ.

  • اتهامات جديدة بحق المعارض السنغالي عثمان سونكو

    اتهامات جديدة بحق المعارض السنغالي عثمان سونكو

    اتهمت النيابة العامة السنغالية المعارض عثمان سونكو السبت بالدعوة إلى التمرد وجرائم وجنح أخرى « لا تتعلق » بالقضية الأخلاقية التي أدين بها في يونيو وتسبّبت في احتجاجات دامية.

    غداة توقيف المعارض الجمعة في دكار، قرأ المدعي العام السبت لائحة التهم الموجهة إليه والمؤسسة على تصريحات أدلى بها وتجمعات شارك فيها منذ العام 2021 .

    ومن بين التهم الدعوة إلى التمرد، وتقويض أمن الدولة، والارتباط بجماعة إرهابية، والتآمر على سلطة الدولة، وأعمال تهدف إلى الإضرار بالأمن العام وإحداث اضطرابات سياسية خطيرة، والسرقة.

    وقال المدعي العام عبد الكريم جوب « هذا التوقيف لا يتعلق بالقضية الأولى التي حوكم بموجبها (سونكو) غيابيا » .

    وأوقف عثمان سونكو الجمعة لقيامه « بسرقة الهاتف المحمول لإحدى نساء الدرك بعنف » و »دعوته الشعب قبيل ذلك من خلال رسالة تخريبية انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، ليكون مستعدا »، بحسب المدعي العام

    ونشر سونكو رواية مختلفة للأحداث على مواقع التواصل الاجتماعي قبل توقيفه، متهماً قوات الأمن الموجودة أمام منزله بتصويره، وقال إنه بعد ذلك « انتزع الهاتف وطلب من المرأة… محو الصور التي التقطتها »، وهو ما رفضته الأخيرة.

    وختم رسالته قائلاً « أطلب من الشعب الوقوف على أهبة الاستعداد لمواجهة هذه الانتهاكات المستمرة ».

    وسيتم إحالة عثمان سونكو حسب الأنباء الأخيرة إلى النيابة العامة يوم الإثنين، حيث يتزامن حاليا بعض الاضطرابات في الشوارع من قبل أنصاره ومؤيديه الذين يطلبون الإفراج عليه فورا.

    وكان القضاء السنغالي حكم على سونكو في الأول من يونيو بالسجن لعامين في قضية تتعلق باعتداء جنسي، ما يجعله غير مؤهل للمشاركة في الانتخابات، بحسب محاميه وخبراء قانونيين.

    وتسببت إدانته في مطلع يونيو في أخطر اضطرابات منذ سنوات في السنغال، خلفت 16 قتيلا بحسب السلطات، ونحو ثلاثين بحسب المعارضة.

    كما حُكم عليه في الثامن من مايو بالسجن ستة أشهر مع وقف التنفيذ خلال محاكمة استئناف بتهمة التشهير، وهي عقوبة يرى خبراء أنها تحرمه أهليته للترشح للانتخابات الرئاسية

    لكنه لم يستنفد بعد حقه في الاستئناف أمام المحكمة العليا

    ويصوّر عثمان سونكو الرئيس ماكي سال على أنه ديكتاتور، بينما يصفه مؤيدو رئيس الدولة بأنه محرض على الفوضى.

    وأعلن ماكي سال في مطلع يوليو أنه لن يترشح لولاية ثالثة، بعد شهور من الغموض حول هذا الموضوع.

  • 🌀🌀🌀«« الإنجليزية للناطقين بالولفية »» 🌀🌀🌀

    • صدر حديثا للطالب : «« غومبا جاو »»
    • من منشورات دار الخدمة/ « Xitma Éditions »

    كتاب مبسّط سيساعد الناطق بالولفية على تعلم اللغة الإنجليزية بسهولة وبســـرعة.
    🌀 ملاحظة: ستجدون في الصور المرفقة أماكن توفّر الكتاب.
    🌀 السعر محدد ب: 5000 فرنك سِيفَا


    🌀🌀🌀 عن الكتاب:
    اللغة الإنجليزية هي اللغة الدولية للأعمال والتجارة والعلوم والتكنولوجيا الحديثة…، لذا أصبح إتقان التحدث باللغة الإنجليزية شبه ضروري.
    وعليه؛ أُصدِر هذا الكتاب خصيصا للناطقين  » بالولوفية « ، الذين يرغبون في تعلم هذه اللغة. ويمكن لأي شخص يريد تحسين مهاراته في اللغة الإنجليزية استخدامه، وخاصة المبتدئين.
    إننا نؤمن بشدة أنه يمكننا تعلم أي لغة من خلال لغتنا الأم،  » الولوفية « . ونؤمن بأنه لا توجد أمة قادرة على تطوير ثقافتها واقتصادها وتعليمها بدون لغتها الأم.
    ويمكن لغير الناطقين  » بالولوفية  » الاستفادة من هذا الكتاب لتعلم  » الولوف  » لذلك يمكن أن يكون هذا الكتاب دليلًا للجميع.


    🌀🌀🌀 المؤلف:

    • الطالب الزيتوني  » غومبا جاو  » السنغالي الجنسية.
    • حاصل على شهادة الإجازة الأساسية (الليسانس) في العلوم الإسلامية بجامعة الزيتونة بتونس عام 2020م (المعهد العالي للعلوم الإسلامية بالقيروان).
    • حاصل على إجازة ثانية في اللغة العربية وأدابها وحضارتها من جامعة  » لوميير ليون (2)  » الفرنسية بفرنسا.
    • حاصل على إجازة ثالثة في اللغات الأجنبية التطبيقية (عربية وإنجليزية) من جامعة من جامعة  » جان مولين ليون (3)  » الفرنسية بفرنسا.
    • مرسّم حاليا بمرحلة الماجستير.
    • وهو صاحب كتاب: «« أكثر من 1000 كلمة وعبارة إنجليزية وفرنسية وعربية »» الذي صدر قبل سبعة أشهر (نهاية العام 2022م).

    🌀 الولوفية: هي اللغة المحلية الأكثر تداولا في السنغال، ويكاد يفهمها كل المجتمع.


    الإتحاد الطلابي السنغالي بجامعة الزيتونة.

  • السنغال.. قوة من الدرك توقف المعارض عثمان سونكو…

    السنغال.. قوة من الدرك توقف المعارض عثمان سونكو…

    أوقف الأمن في السنغال اليوم الجمعة عمدة مدينة زيغنشور، المعارض عثمان سونكو، الذي يواجه تهما تتعلق “بالاعتداء على الشرف”.

    وقال أعضاء في حزب سونكو إنه «تم توقيف المعني من طرف الدرك الوطني، واقتادته ذات القوة من أمام منزله وسط دكار».

    وكان سونكو قد دون على صفحته على فيسبوك، أنه انتزع من «عنصر استخبارات هاتفه بعد تصويره قادما من صلاة الجمعة».

    فيما برر النائب العام في بيانه على أن اعتقال السيد عثمان سونكو يتعلق بسرقة هاتف محمول لدركية تعطلت سيارتها بالقرب من منزلها، والدعوة إلى المواجهة ، وتم وضعه رهن الحراسة النظرية.

    ويواجه سونكو حكما بالسجن النافذ لمدة عامين، وهو ما قد يمنعه من الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.

    وكان الحكم الذي صدر يونيو الماضي، بحق سونكو في تهم تتعلق «بالاعتداء على الشرف» في حق الشابة ٱجي صار، تسبب في مواجهات عنيفة في دكار وعدد من المدن السنغالية.

    ووصلت حصيلة أعمال العنف التي استمرت أياما إلى 16 قتيلا حسب الحصيلة الرسمية.

  • عودة أكثر من 50 مهاجرا سنغاليا من المغرب

    عودة أكثر من 50 مهاجرا سنغاليا من المغرب

    أعادت السنغال مساء الأربعاء خمسين من مواطنيها من الداخلة بالصحراء الغربية. وكان المغرب قد اعترضهما أثناء محاولتهما الوصول إلى أوروبا. ومن بين هؤلاء التعساء نساء وأطفال.

    شهد مسار الهجرة لجزر الكناري ، بوابة أوروبا في المحيط الأطلسي ، زيادة ملحوظة في النشاط في الأسابيع الأخيرة من سواحل شمال غرب إفريقيا.

    قالت أنيت سيك ، الوزيرة: « تمكنا من إعادة حوالي خمسين مهاجراً من الذين تتطلب حالتهم الصحية بوضوح الإجلاء جواً. لذلك تم نقل التسعة عشر الذين تم نقلهم إلى المستشفى. وتركنا شخصًا آخر في المستشفى ، ولا يزال مريضًا تمامًا ». خارجية السنغال.

    لقي 16 مهاجرا حتفهم يوم الاثنين بالقرب من داكار في غرق قاربهم. وانقلب قارب آخر في 12 يوليو / تموز في سان لويس شمال البلاد ، مما أسفر عن مقتل 14 شخصًا على الأقل.

  • رئيس الجمهورية “ماكي سال” يدين الانقلاب العسكري في “النجير”

    رئيس الجمهورية “ماكي سال” يدين الانقلاب العسكري في “النجير”

    أدان رئيس الجمهورية ماكي صال الانقلاب العسكري في دولة النجير وقال في تغريدة له: “أدين بشدة الانقلاب العسكري في النيجر ضد رئيس منتخب ديمقراطيا. فالاستيلاء على السلطة بالقوة أمر غير مقبول، ويجب الحفاظ على أمن وسلامة الرئيس “محمد بازوم” وعائلته واستعادة النظام الدستوري.
    وكانت مجموعة من العسكريين في النيجر أعلنت أمس -عبر التلفزيون الوطني- عزل الرئيس محمد بازوم وإغلاق الحدود وفرض حظر التجوال، في وقت دعت فيه واشنطن لإطلاق سراحه “فورا”.
    وقال الرائد أمادو عبد الرحمن وهو محاط بـ 9 عسكريين آخرين يرتدون الزي العسكري “نحن، قوّات الدفاع والأمن، المجتمعين في المجلس الوطني لحماية الوطن، قرّرنا وضع حدّ للنظام” مضيفا “يأتي ذلك على إثر استمرار تدهور الوضع الأمني وسوء الإدارة الاقتصاديّة والاجتماعيّة”.
    وأكّد عبد الرحمن “تمسّك” المجلس بـ “احترام كلّ الالتزامات التي تعهّدتها النيجر” مطمئنا أيضا “المجتمع الوطني والدولي في ما يتعلّق باحترام السلامة الجسديّة والمعنويّة للسلطات المخلوعة وفقا لمبادئ حقوق الإنسان”

  • بعد الانقلاب عليه بازوم: المكتسبات الديمقراطية ستصان

    بعد الانقلاب عليه بازوم: المكتسبات الديمقراطية ستصان

    – قال الرئيس النيجري المطاح به عبر انقلاب عسكري محمد بازوم، والذي ما يزال محتجزا في القصر الرئاسي بالعاصمة نيامي إن « المكتسبات الديمقراطية ستصان ».

    وأضاف بازوم في تغريدة له اليوم على « تويتر » ساعات بعد إعلان عسكريين الانقلاب عليه أن « المكتسبات التي حققت بعد كفاح طويل ستصان »، وأن « كل النيجريين المحبين للديمقراطية والحرية سيحرصون على ذلك ».

    ومن جانبه قال وزير الخارجية ورئيس الحكومة النيجرية بالوكالة حسومي مسعود في مقابلة مع قناة فرانس 24، إن السلطة القانونية والشرعية هي التي يمارسها رئيس النيجر المنتخب محمد بازوم »، مضيفا أن الانقلاب لم « يشارك فيه كل الجيش ».

    وطالب حسومي الموجود حاليا في النيجر من « الضباط المنشقين وقف تحركهم »، مضيفا أنه « يمكن تحقيق كل شيء من خلال الحوار، لكن مؤسسات الجمهورية يجب أن تعمل ».

    وحث حسومي « جميع الوطنيين والديمقراطيين في النيجر » على « الوقوف معا ليقولوا لا لهذا العمل التفريقي الذي يسعى إلى إعادتنا 10 سنوات إلى الوراء، وعرقلة تقدم بلادنا ».

    وكان عسكريون قد أعلنوا ليلة البارحة الإطاحة بنظام الرئيس محمد بازوم، في بيان تلاه عبر التلفزيون الرسمي النيجري الكولونيل أمادو عبد الرحمن، محاطا ب9 جنود آخرين يرتدون الزي العسكري، كما أعلنوا إغلاق الحدود، وفرض حظر التجول.

    وأعلن العسكريون  » تعليق كل المؤسسات المنبثقة عن الجمهورية السابعة، على أن يتولى « الأمناء العامون للوزارات مسؤولية تصريف الأعمال »، و »تدير قوات الدفاع والأمن الوضع »، داعين « جميع الشركاء الخارجيين إلى دعم التدخل ».

    وبرر العسكريون انقلابهم ب »استمرار تدهور الوضع الأمني وسوء الإدارة الاقتصادية والاجتماعية »، مؤكدين تمسكهم ب »احترام كل الالتزامات التي تتعهد بها النيجر ».

    وقد توالت ردود الفعل الرافضة للانقلاب من الاتحاد الإفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، والأمين العام الأممي، والاتحاد الأوروبي، ومن الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، وعديد البلدان الأخرى.

  • “الإيكوس” تدين ماوصفته بـ”المحاولة الانقلابية” بالنيجر

    “الإيكوس” تدين ماوصفته بـ”المحاولة الانقلابية” بالنيجر

    دانت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (سيدياو)، ما وصفته بمحاولة الانقلاب في النيجر، صباح اليوم الأربعاء، مطالبة بالإفراج الفوري عن الرئيس محمد بازوم.

    وقالت المحموعة في بيان على صفحتها على تويتر، إنها “علمت بكل أسف بمحاولة الانقلاب في النيجر”، وطالبت “المسؤولين عن المحاولة بالإفراج الفوري وبدون شروط عن الرئيس محمد بازوم الذي وصل الى الحكم بشكل ديمقراطي”.

    وحملت السيدياو المسؤولين عن محاولة الانقلاب، سلامة وأمن الرئيس بازوم وعائلته، وأعضاء الحكومة والأمن العام في البلاد.

    وكانت مصادر صباح اليوم، قالت إن قائد الحرس الرئاسي الجنرال آشيلي، يقود تمردًا في النيجر، بدعوى أن الرئيس محمد بازوم كان ينوي عزله من منصبه، الذي يشغله منذ حقبة الرئيس السابق محمدو يوسفو.

    وكان أفراد من الحرس الرئاسي أغلقوا المنافذ والطرق المؤدية إلى مبنى الرئاسة ومقر اقامة الرئيس بازوم، في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، ونقل صحفيون نيجريون أن عددا من عمال الوزارات والإدارات القريبة من الرئاسة طُلب منهم العودة إلى منازلهم.

  • النيجر: احتجاز الرئيس بازوم بعد فشل المحادثات معه

    النيجر: احتجاز الرئيس بازوم بعد فشل المحادثات معه

    • احتجز الحرس الرئاسي النيجري رئيس البلاد محمد بازوم بعد فشل « المحادثات » معه ومنح الجيش « مهلة » للحرس، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مقرب من الرئاسة النيجرية.
       
      ووفقا لذات المصدر الذي لم تكشف الوكالة عن هويته، فإنه « عقب المحادثات، رفض الحرس الرئاسي الافراج عن الرئيس، ومنحه الجيش مهلة » وذلك بسبب حالة استياء لدى أفراد من الحرس الرئاسي الذين منعوا الوصول إلى مقر الرئاسة في نيامي.
       
      وتحدثت وسائل إعلام محلية نيجرية، عن اعتقال وزير الداخلية، ووضعه في « فيلا » قريبة من الرئاسة.
       
      وقالت الرئاسة النيجرية إن « الجيش والحرس الوطني مستعدان للتدخل ومهاجمة عناصر الحرس الرئاسي المتمردين »، والذين يحاصرون الرئيس محمد بازوم وعائلته داخل القصر الرئاسي.
       
      وأكدت الرئاسة النيجرية في تغريدة نشرتها على « تويتر » أن العناصر « الذين انخرطوا في التمرد حاولوا دون جدوى الحصول على دعم القوات المسلحة والحرس الوطني ».
       
      وأضافت الرئاسة النيجرية، أن « الرئيس محمد بازوم وعائلته بخير »، مشيرة إلى أن
      « التمرد بدأ في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء.