Blog

  • الطالبة المتميزة خَرِ جوب ضيفة برنامج « ألم_ر » .

    الطالبة المتميزة خَرِ جوب ضيفة برنامج « ألم_ر » .

    أجرى الحوار : الصحفي المعاصر محمد الأمين غي في تاريخ 4ٱوت 2018 .

    بتصرف .

    في إطار الحفل السنوي الذي نظمته الحكومة السنغالية صباح يوم السبت 4 ٱوت 2018 في « المسرح الكبير » لتكريم الطلاب المتفوقين في المسابقة الوطنية العامة ؛ حصلت السيدة خَرِ جوب طالبة في معهد كوكي الإسلامي جائزة مشرفة لفوزها بالمرتبة الثانية » شعبة اللغة العربية  » في المسابقة الوطنية العامة لنسخة 2018 .
    واليوم وبعد ثلاث سنوات تحديدا، جاءت لتبرز علما جديدا في مسيرتها العلمية ، حيث حصلت على شهادتين في المسابقة الثانوية الوطنية، الأولى حصلتها في الشعبة الأدبية قبل عامين بتقدير -جيد جدا- مع المرتبة الأولى في المركز ، والثانية في الشعبة العلمية بتقدير -جيد- مع المرتبة الثالثة في المركز.

    نص الحوار :

    خرِ جوب  » بفضل حفظي للقرٱن الكريم جعلني أتمتع بذكاء حاد وبسرعة الفهم … « 

    ▪️نبذة من سيرتي الذاتية :

    خري جوب المشهورة بخديجة جوب من مواليد عام 2000 م في قرية كوكي التي تبعد عن العاصمة السنغالية دكار مساحة 220 كلم .
    ولماطويت الخامسة من العمر أرسلني أبي إلى معهد كوكي لدراسة كتاب الله « القرآن الكريم » وأنهل التربية الحسنة عند هذه البقعة المباركة، وهناك حفظت القرآن الكريم في العاشرة من عمري ثم واصلت بالدراسة في نفس المعهد بالمرحلتين  » الإبتدائية والإعدادية » بالمواد الدينية والّلغوية وكذالك مبادئ القراءة والكتابة ، حصلتُ على الشهادة الإبتدائية بتقدير و الشهادة الإعدادية ، وقد احتلت المرتبة الأولى في المركز للشهادة الإعدادية الفرنسية في هذه السنة والمرتبة الثانية في المسابقة الوطنية العامة كما شاركت في عدة مسابقات قرآنية وثقافية ينظمها المعهد الإسلامي بكوكي وفزت بالمرتبات العالية وتفوقت في عدة مرات للإختبارات الفصلية ،والآن أتابع دراستي في المرحلة الثانوية

    ▪️برنامج دراستي واللغات التي أتقنها…

    حبي للقراءة والاطلاع على الروايات والقصص القصيرة ساعدني على إتقان اللّغتين العربية والفرنسية قراءة وكتابة، إضافة إلى لغتي الأم كما أحاول في اللغة الإنجليزية الجديدة التي اكتشفتها مؤخرا في المرحلة الإعدادية،
    حيث أهتم بها كثيرا .
    أما بالنسبة لبرنامجي فأنا أراجع القرآن الكريم كل صباح مبكر قبل التوجه إلى المدرسة ، وبعد العودة إلى البيت أعتني بواجبتي وأطالع الكتب العربية والفرنسية وأحيانا الإنجليزية وهكذا أقوم دائما ومن نعم الله سبحانه وتعالى عليّ أني طالبة أتمتع بذكاء حاد وبسرعة الفهم وذلك بفضل حفظي للقرٱن الكريم والمتون بالقصائد العربية ، وإذا حفظت أو فهمت شيئا فذلك يبقى طويلا في ذهني لذلك دراساتي ليست صعبة للغاية .
    إضافة إلى ذلك أني أشغف جميع المواد مهما كانت طبيعتها وأؤمن في أني يجب أن أكون من الأفضلين لأن لي عقل بشري مثلهم.

    ▪️قصة مشاركتي في المسابقة الوطنية العامة .

    منذ دخولي في المرحلة الإعدادية لازلت أتابع في القنوات الفضائية سنويا حفل تكريم المتفوقين في المسابقة الوطنية العامة، وفي العام الماضي طرحت لمدير معهدنا -أحمد مختار لوح – مسألة المشاركة في هذه المسابقة ، وجاء جوابه سريعا بالإيجاب ، الأمر الذي دفعني إلى الاستعداد التام للخوض في الإمتحانات الرسمية التي تؤهل المترشح إلى المشاركة فيها، وذلك برفع مستوى العلم عن طريق القراءة والمطالعة الدقيقة بالكتب العلمية والأدبية معا لكسب معلومات عن الثقافة العامة والتمكن للتعبير عن اللغة العربية السليمة.
    نجحت في الإمتحانات الرسمية مع فرح وسرور لكوني أولى طالبة من معهد كوكي الإسلامي تشارك في إمتحان بحجم المسابقة الوطنية العامة.
    ولله الحمد والمنة، أني تخرجت فيها متوفقة مع المرتبة الثانية على مستوى الدولة.

    ▪️شعوري بعد التفوق…

    عندما رأيت إسمي في الاّئحة من ضمن الأسماء لطلاب الذين نجحوا وتفوقوا في المسابقة الوطنية العامة نسخة 2018 م شعرت بالفرح والسرور لكوني أول طالبة تفوز في مثل هذه المسابقة من طلاب معهد كوكي الإسلامي ، إلا أن بهجتي زادت بشكل مباشر عند استماع إسمي لأول مرة في حفل تكريم المتفوقين داخل الصالون الكبير في « المسرح الكبير  » وبحضور رئيس الجمهورية ماكي صال ووزير التربية الوطنية سرج امباي اتيام وعدد كبير من الشخصيات السياسية والمثقفين والإعلاميين .

    ▪️أمنياتي :
    مازلت أومن أن يوما ما سأكون من المتوفقات رغم العراقيل والعقبات التي أمامي، هذا الإيمان زادني شرفا لبذل المزيد من الجهد في مسيرتي العلمية.

    ▪️رسالتي إلى زملائي الطلبة والطالبات :

    نصيحتي إلى الطلبة هي أن يبذلوا قصارى جهودهم في طلب العلم وأقول لهم لا مستحيل في الحياة، فقط ثقوا بربكم وتوكلوا عليه واسمعوا نصائح والديكم وأساتذتكم، والأهم اِحْلَمُوا واسعوا لتحقيق حلمكم، فالحياة كالسماء فلا تبحثوا أن تكونوا نجوما فحسب بل حاولوا أن تكونوا ألمع وأسطع.
    كلماتي موصولة إليكم لشكركم 🙏🏾

    ▪️ كلمتي الأخيرة :

    أخيرا أوجِّه شُكري وامتِناني وتقديري إلى والدَيَّ العزيزينِ؛ الَّذَّيْنِ تحمَّلاَ عِبْءَ تربيتي منذُ طُفولتي إلى الآن بكلِّ فرَحٍ وسُرورٍ وبصدْرٍ رحْبٍ، ووجّهاني إلى سُلوك طريقِ العلمِ ، فأدعو الله-سبحانه وتعالى مقتبسا من هذه الآية (ربِّ ارْحَمهما كماربَّيَاني صغيرا) واجْزِهما بالإحسان إحسانًا وبالسيئات غفرانا و أ ن يجزيهما خير ما جزا والد عن ولده، وأن يُطوّل عمرَهما في صحّةِ وعافية كما أشكر عائلتي وأساتذتي خاصة مديري « أحمد مختار لوح » لدعمهم وتشجيعهم لدّي في مواصلة دراستي وأهنئ جميع الطلبة الذين نجحوا وتفوقوا في المسابقة الوطنية العامة نسخة ٢٠١٨ ؛ كماأشكرك ياسمو الصحفي لهذا الحوار المهم داعين الله سبحانه وتعالى أن يجزيك خير الجزاء ببركة القرآن الكريم .

  • مقال صحفي: أهم الأحداث المحلية في رترو 2021 حسب الترتيبات الشهرية :

    مقال صحفي: أهم الأحداث المحلية في رترو 2021 حسب الترتيبات الشهرية :

    كتب /محمد الأمين غي مدير نشر موقع دكارنيوز

    يناير :◈ مسرحية مثيرة حول اختفاء أذكى طالبة سنغالية جاري صو في فرنسا.

    اختفت أذكى طالبة سنغالية «جاري صو» في يوم الاثنين الرابع من شهر يناير ، بعد أن غادرت محل إقامتها بباريس، وهي المبتعثة منذ العام الماضي لإكمال دراستها في «ثانوية لويس الكبير» التي تعد واحدة من أعرق المعاهد في فرنسا، ولا يدخلها إلا المتفوقون الحاصلون على منح دراسية خاصة.
    اقترب اختفاء الطالبة السنغالية «جاري صو» في العاصمة الفرنسية باريس، من أن يكمل خمسة عشر يوما ليزيد الغموض وتزداد المخاوف على حياة الطالبة، التي صنعت الحدث في غيابها كما صنعته عندما نالت لقب «الطالب المثالي» في السنغال خلال عامي 2018 و2019، وتصدر روايتها الأولى قبل أن تكمل عامها العشرين.
    بعد مرور عدة أيام من تزايد المخاوف،  وردت أنباء سارة عن عثورها في بروكسيل عاصمة بلجيكا حيث اختارتها كملجئ لها،  و بعثت الطالبة السنغالية جاري صو لوزير المياه سرج امباي اتيام رسالة نصية ، أكدت فيها  تمام صحتها وعافيتها… وخرجت عن الصمت للمرة الأولى للإطمئنان على تمام صحتها لعائلتها وللشعب السنغالي…
    لم تنته مسرحية الاختفاء لأذكى طالبة سنغالية في هذا الوقت بالذات،  بل كانت تمهيدا لصدور مولودتها الجديدة عن الأدب بعنوان : « سأرحل  » وهي رواية جديدة تعود الكاتبة إلى ظروف غامضة للغاية عن أسباب اختفاءها لاكن تصريحاتها التي أعقبتها في مقابلة صحفية مع إحدى الإذاعات الفرنسية كانت محل إثارة غضب السنغاليين حين وجهت إليهم كلاما استفزازيا .

    فبراير إلى مارس؛  ◈ ملف قضائي يتصدر عناوين الصحف والنشرات الإخبارية.

    اهتمت الصحف المحلية والشبكات الاجتماعية على قضية <<أجي سار وعثمان سونكو >> بصورة كبيرة بين ردود أفعال قوية في المشهد السياسي الذي لم يكن يعرف ملفا ساخنا أكبر متابعة مستمرة حتى هذه اللحظة.
    وجهت فتاة في العشرين من عمرها اسمها « أجي سار » وهي عاملة في إحدى مراكز التدليك والتجميل بدكار كمدلكة أصبع الاتهام إلى زعيم المعارضة عثمان سونكو بالاغتصاب مع تهديدات بالقتل.
    ومنذ أن نشرت صحيفة « ليزيكو  » هذا الخبر في مقدمتها في الثالث من شهر فبراير،  تحولت أحاديث الساعة مركزة على الملف القضائي،  والذي يعتبره المعارضة سياسية بحتة وذلك عقب اقرار المتهم بحضوره في المركز ليتلقى العلاج كمعان بمرض جسماني .
    هذا الأخير لم يكن مخيفا في الدرجة الأولى بل أعاد الكرة إلى صاحب السلطة التنيفيذية عن تورطهه وراء الحدث،  ويدعو أنصاره إلى الاستعداد بالمواجهة ضد أي تصفية حسابية سياسية وقضائية لإبطال مشروع سياسي لصالح البلاد.
    ففي 3 مارس الماضي،  شهدت البلاد احتجاجات واسعة النطاق ومستمرة حتى الخامسة من هذا الشهر،  وذلك خلال اعتقال عثمان سونكو الذي وافق أخيرا المثول أمام المحكمة بعد محاولات عديدة من ابطال دعوة القضاة الذين كانوا في انتظاره ليحقق تقدما وتعاطفا مع الشباب .
    هذه الاحتجاجات الشعبية للمطالبة بإفراج زعيم المعارضة شهدت خسارة مادية وإنسانية خلفت 14 قتيلا واستهداف المنشآت الفرنسية،  الأمر الذي سبب تراجع السلطات عن قرارها وتم منح المتهم بالاغتصاب بالافراج الفوري في صفقة « الرقابة القضائية » لتهدئة الأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد.

    أبريل : ◈فوز القارئ محمد الماحي توري مرشح مدينة كولخ على جائزة سينكو للقرٱن الكريم في موسمها السادس .

    جائزة « سينيكو » للقرٱن الكريم مسابقة سنوية في ترتيل وحفظ كتاب الله المجيد ينظمها رجل الأعمال السنغالي عبد الله جاه ، وهي مختصة بجميع حفظة القرآن الكريم في جميع المدن السنغالية .
    كما خصص ضيف شرف هذا الموسم بالبروفيسور والمحكم الدولي كمال قدة مع شيخ المقارئ في السنغال الدكتور محمود بوصو ، وبرعاية سامية للشيخ الحاج إبراهيم انياس رضي الله عنه وجميع أسرته .
    أقيمت فعاليات الحفل النهائي لجائزة سينكو للقرٱن الكريم في مجمع الملك فهد بحي ألمادي بدكار ، الأحد 25 أبريل 2021 بحضور 44 مترشحا في المسابقة احتل مرشح مدينة كولخ محمد الهادي توري المرتبة الأولى بجائزة (20مليون فرنك: نحو: 30 ألف يورو) .

    محمد الهادي توري

    مايو : ◈ مبادرة  » معا لحماية الأخلاق الفاضلة » تواجه ضغوطات شديدة عقب المطالبة بتجريم المثلية الجنسية في السنغال.

    جاءت ردة فعل كبرى اللوبيات المثليين في فرنسا ، عقب الوقفات الاحتجاجية السلمية التي تمت تنظيمها في دكار وفي كثير من مناطق السنغال للمطالبة من الحكومة بتجريم المثلية الجنسية نهائيا،  وعدم إعطائهم فرصة ممارستها في البلاد.
    وفي منشور عبر صفحتهم بفيسبوك،  أعربت كبرى اللوبيات المثليين في فرنسا عن أسفهم تجاه هذه التظاهرات الحاشدة ضد المثليين ويعتبرونها صفة العنصرية والكراهية ضد الإنسانية.
    وأشاروا إلى أن السنغال مهددة بالكراهية في أوساط المجتمع،  كما طالبوا من وزارة الداخلية الفرنسية عدم عدم إعطاء حق اللجوء لأبابابكر امبوب المنسق العام لحركة « ASJ » الذي أطلق التماسا يجمع توقيعات المشائخ وأعيان ووجهاء البلاد للضغط على الحكومة بتجريم المثلية الجنسية.
    ويعتبر الشذوذ الجنسي واحد من أقبح الممارسات السيئة على نظر المجتمع السنغالي إذ أنه يتنافى كُلياً  مع عادات وتقاليد السنغاليين ،  وأن الممارس له أو الدافع عنه يعد من مرتكبي الجرائم،  ورغم أن الحكومة لم تخض غمار تجريمه لأغراض سياسية ومخاوف من قطع التمويل الدولي ، إلا أن هذه المبادرة خاضت تجربة فريدة من نوعها وقدمت مقترح مشروع القانون إلى الجمعية الوطنية وهو مايتصدر خبرها في هذه الٱونة في القنوات الفضائية السنغالية .

    يونيو ويوليو ؛ ◈الجمعية الوطنية تصادق على مشروع تعديل القانون رقم 69-29 حول تشديد العقوبات بتهمة الارهاب وسط احتجاجات شعبية في شوارع دكار.

    بعد مرور أحداث مارس بشهرين،  شرعت السلطة التنفيذية في تقديم مشروع قانون يرفع درجة العقوبات للمتهمين بالارهاب،  لاكن المعارضة استنكرتها بشدة بعد أن اكتشف ملابسات المشروع الذي يهدف إلى قمع المتظاهرين في البلاد في حال وجود فساد ونهب وخسارات ضمن الممتلكات العامة.
    شهدت المظاهرات التي اندلعت في محيط جامعة دكار إلى ساحة الأمة « لوبليسك » اعتقالات واسعة النطاق بين صفوف  الناشطين في حركة الدفاع عن الديموقراطية « M2D » عقب خروجهم في الميدان  للتنديد عن مشروعي تعديل القانون ، اللذان يهدفان إلى حرمانهم بالتظاهر وتقييد حريتهم  وفق اعتبارهم .

    ٱوت : ◈توقيف رجل يرتدي زي النساء لتمثيل حبيبتها في امتحان الباكالوريا.

    أثارت قضية الطالب « خادم امبوب » الذي ارتدى زي النساء لتمثيل حبيبتها في امتحان مادة « الإنجليزية  » في الباكالوريا جدلا واسعا على أوساط المجتمع بين حدث واقعي إلى قصة رومانسية .
    وتداولت صورة الرجل على نطاق واسع في الشبكات الإجتماعية منذ ساعات طويلة ، والمعني يشتبه المرأة في الملبس والشكل، ووقع الحدث في مركز « امْبَانْغ مَكَّانْ فَيْ » في -انداييان- بمدينة جربل وسط السنغال.
    تم تفكيك هذا الرجل خلال الامتحان في اليوم الثالث على التوالي من الباكالوريا ، وكان يمتحن مكان حبيبتها ،  الأمر الذي سبب توقيفه من قبل عناصر الشرطة قبل إحالته إلى مركز الشرطة لأجل التحقيق ، وتم إفراجه نهائيا مع عقوبات صارمة.

    ٱوت إلى أكتوبر :◈ قضية تهريب الجوازات السفر الديبلوماسية تتصدر عناوين الصحف مابين متهمين من نشطاء في المجتمع المدني ونواب من المعسكر الحاكم.

    نشرت موقع « Leral.net » في يوم الاثنين 2 أغسطس 2021 ، مقاطعا لفيديو تشير إلى تورط المغني الراب لاَنْدِيغْ امْبِيسَانْ سِكْ المعروف ب -كِلِيفَا- عضو حركة « يانامار » ، في ادعاء مزعوم عن حالة الاتجار في التأشيرات الدبلوماسية وجوازات السفر.
    وتكرر نفس الموقع نشر مقطع فيديو ٱخر يورط المغني الراب محمد كوكا المعروف ب »سيمون » في الحالة التي كان عليها زميله  » كليفا « ، وتم التقاط الفيديوهات من طرف رجل معتقل في السجن اسمه » تيرنو جالو  » ، هذا الأخير لم يحصل مجالا لتبرئة نفسه حين كان على زنزاته في سجن ربس،  أما أحد المتهمين قام بنفي التهم جملة وتفصيلا.
    كان هذا الحدث محل اهتمامات السنغاليين بين نقاشات ساخنة في أبرز البرامج التليفزيونية،  لاكن ماأخرجت العدالة من صمتها تجاه القضية ، اكتشاف فضيحة كبيرة داخل الجمعية الوطنية،  إذ تم توجيه تهمة إلى نائبين في المعسكر الحاكم

    بتهريب الجوازات السفر الديبلوماسية

    .
    لم تمر يوما من مجيئ هذا الحدث،  إلا تم استدعاء المغنيين للراب إلى النيابة العامة وإحالتهما إلى السجن قبل أن يتم منح  الأول بالإفراج المؤقت لمعاناته بمرض داخل السجن ، والثاني تمتع بالحرية بعد مكثه 4أشهر في زنزانته.
    أما النائبان بوبكر فيليمبو بِيَايْ والحاج مَمَدُو سال المتورطين في فضيحة تهريب جوازات السفر الدبلوماسية المزعومة ، تأخرت العدالة عن ملفهما بسبب الحصانة البرلمانية التي كانا يتمتعان بها،  وقد تم رفعها مؤخرا بعد ضغوطات سياسية من المعارضة .
    يجدر بالذكر،  أن محكمة دكار قررت في 21 ديسمبر الماضي إحالة أحد النائبين « صال » إلى السجن ومتابعة سير أعمال <<معلومات قضائية >> تم فتحها في الملف.

    نوفمبر ◈ السنغال على أبواب الانتخابات المحلية في يناير 2022 ، وبدء تقديم ملف الترشح في ظرف توقعات عن منافسة حاسمة بين التحالفات في المعارضة والمعسكر الحاكم.

    سيتوجه السنغاليون إلى صناديق الاقتراع في 23 يناير القادم للإدلاء بأصواتهم لاختيار رؤساء البلديات وممثلي المقاطعات،  وقد بدأت تقديم ملف الترشح للانتخابات المحلية في ظرف تصعيد كبير على المشهد السياسي بين تحالفات سياسية عديدة في المعارضة أمام  المعسكر الحاكم على اختلاف أنواعها في القوائم الانتخابية في العديد من المناطق السنغالية.
    ومما يزيد الدهشة والاستغراب رفض كبير  في ملفات الترشح لتحالف « Yewwi askan w » وبعض التحالفات في المعارضة،  وفي المقابل تم قبول ملفات الحزب الحاكم في جميع التراب الوطني،  الأمر الذي سبب احتجاجات واسعة في البلاد،  وقامت المحكمة العليا بالنظر في الطعن الذي قدمه ضحايا قرارات المحافظين بقبول أغلب ملفات الترشح مع فرض غرامات مالية للسلطة الإدارية.
    ديسمبر:  ◈ إعادة منصب « رئيس الوزراء » مع توقعات في حل الجمعية الوطنية والحكومة.

    أعرب الرئيس السنغالي ماكي صال، خلال اجتماع مجلس الوزراء الأربعاء 24 نوفمبر 2021 ، عن رغبته مراجعة الدستور من أجل إعادة منصب رئيس الوزراء.

    أحيل المشروع إلى الجمعية الوطنية في 10 ديسمبر الجاري،  للنظر في مراجعة الدستور من أجل إعادة المنصب، و أعلن وزير العدل وحافظ الأختام الأستاذ مالك صال خلال مداخلته أن منصب رئيس الوزراء ضرورة في هذا الظرف الحالي نظرا لتكليف الرئيس مهمة رئاسة الاتحاد الإفريقي بدء في فبراير القادم.

    إلا أن المعارضة وأغلب المراقبين وصفوا القرار بالتخبط،  وأن سياسة رئيس الجمهورية في خطة « المسار السريع » فاشلة وغير قابلة للاسترجاع .

    ◈الأحداث المأساوية والسارة ووفاة الشخصيات العامة خلال العام 2021 .

    تستمر صفحات التقويم لعام 2021 في الانهيار جالبة معها شخصيات بارزة في السنغال رجال خلف رحيلهم حزنا عميقا،  وأحداث سارة ثارت بها دموع الحزن والفرح والسرور،  نذكر منها مايلي :

    – 22 يناير 2021 : وفاة زعيم دائرة حزب الترقية سرين ٱتو جانج أحد أركان الخدمة في مجال نشر العلم والثقافة المريدية.

    -4 فبراير 2021 : الإعلان في دكار عن وفاة السيد عبد العزيز امباي وزير الثقافة السابق بعد صراع طويل مع المرض وفق مصادر مطلعة من أقرباءه…
    ويعد السيد المرحوم أحد أقرباء السيد الرئيس ماكي صال ومستشاره الخاص،  حيث شغل منصب مدير ديوان الرئاسة الجمهورية…

    أعلن في دكار، صباح اليوم الأحد 14 مارس 2021 عن رحيل الفنان السنغالي تيون بلّاغو سك .

    ولد المطرب الراحل عام 1955 في بيكين إحدى ضواحي العاصمة السنغالية دكار من أسرية تنتمي إلى قومية ولوف صاحبة اللغة السائدة في السنغال ، لذلك فهو يشارك بشكل طبيعي منذ الطفولة في الاحتفالات والمهرجانات التقليدية كمغني وعازف إيقاعي.

    -8 أبريل 2021 : وفاة عميد القضاة في محكمة دكار السيد  سامب صال ، الذي كان مريضًا لعدة أسابيع ، في المستشفى الرئيسي في دكار،  والتذكير هو الموكل بملف « سونكو أجي سار » في أعقاب أحداث مارس.

    -9 ٱوت 2021 :  وفاة الشيخ عبد الله تياو لاي الخليفة السادس للطائفة الاّهينية عن عمر ناهز الخامسة والتسعين، وخلفه السيد محمد مختار لاي ، نجل سيدنا مانجون لاي على كرسي الخلافة.
    9 ٱوت 2021 : وفاة الخليفة العام لأسرة تينيبا سرين عبد الرحيم سك في المملكة المغربية حيث نقل فيها لتلقي العلاج،  وخلفه سرج حسن سك على كرسي الخلافة.

    24 ٱوت 2021 : وفاة الرئيس التشادي الأسبق حسين حبري المعتقل في السجن منذ 2016 ، بعد نقله إلى المستشفى إثر إصابته بفيروس «كورونا» المستجد  .

    -27 ٱوت 2021 : وفاة سرين يوسف امبي بن سرج ممر امبي خليفة أسرة مام شيخ امبي في لوغا بعد صراع طويل مع المرض ،  حيث دفن صبيحة اليوم التالي بحضور جماهير من مريديه  قرب ضريحة جده مام شيخ امباي الكبير والد العالم العلامة سرج سام امبي ورجل الأعمال السنغالي الشهير جيل امبي.

    -28 ٱت 2021 :  وفاة الوسيط الجمهوري علي بدر سيسه بعد صراع مع المرض في المستشفى الرئيسي ، وهو أحد أركان الدولة في السياسة وزميل مقرب لرئيس الجمهورية ماكي صال .

    -13 أكتوبر 2021 : وفاة السيدة مريام نجور  ناشطة في الشبكات الاجتماعية وخاصة في فيسبوك حيث يلقب بأم الشباب لرواد مواقع التواصل الاجتماعي.
    كما اشتهرت في عالم الفن والابداع متعددة الخبرات في التصميم والانتاج والتمثيل في كثير من المسرحيات السنغالية ، لعبت « نجور »  أدوارا مهمة في مسلسل « فيرجيني »حيث كانت والدة الفتيات الصغيرات.

    -30 نوفمبر 2021 : تتويج السيد حسن انجاي مُدرّس ثانوي كأفضل معلم في غرب أفريقيا…
    أعلن في 30 نوفمبر عن فوز الأستاذ حسن انجاي مدرس في ثانوية امباكي2 بجائزة الاتحاد الإفريقي الكبرى للتعليم.
    15 ديسمبر 2021 :  تسجيل الوجبة الرئيسية « تيبو جن » ضمن لائحة التراث الثقافي ليونيسكو  .

    تم قبول ملف ترشح « تيبو جن » والذي قدمته السنغال لمنظمة اليونسكو ضمن لائحتها للتراث الثقافي منذ شهر سبتمبر الماضي .
    أكدت المعلومات من طرف الوزير المستشار السنغالي الموفد لدى اليونسكو سليمان زيل جوب في تصريح خاص بث في الوسائل الإعلامية المحلية.

    @دكارنيوز.

  • بحث / الذكرى الخامسة والثلاثين من رحيل البروفيسور شيخ أنتا جوب الجلوفي.(عبقرية البروفيسور شيخ أنتا الفرعون الأسود) دراسة تاريخية تحليلية.

    بحث / الذكرى الخامسة والثلاثين من رحيل البروفيسور شيخ أنتا جوب الجلوفي.(عبقرية البروفيسور شيخ أنتا الفرعون الأسود) دراسة تاريخية تحليلية.

    كتب الباحث الجلوفي الحاج مور نياغ

    المقدمة:
    إنَّ منَ نعم الله تعالى على الإنسانية، أن يمنحهم كل حين رجالا عظمَاءَ، ـ رسُلاً وعلماءَ ومصلحينَ ـ يقفونَ مَعَ الحق أينما وقفَ، ولو ادعى ذلكَ تقديم أرواحِهم لهذا الغرض النبيل. ومما عثرناه عن لِسَانِ الفَيْلسُوفِ اليُوناني سقراط كلمته الخالدة: « أحب الحق وأحب سقراط لكن حبي للحق أعظم » وفي رواية أخرى: « أنَا أحب سقراط ولكن أحب الحقيقة أكثر ».
    ولإفريقيا نصيبها في ذلكَ بداية من الرسل والعلماءِ والمصلحينَ. وَقَدْ شَهدَ تاريخ الإنسانية، وخاصة إفريقيا مَهْد الحضارات العالمية، عبقرية واحد من أَبْرَزِ وأشهرِ أبنائها الذي يمكن أن يعدَّ أكبر عَالم وباحث فِي القَرْنِ العِشرينَ وهو البروفسور شِيخ أنتا جُوبْ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ الذي بهر العلماء وخاصة الأوربيين منهم، وذلكَ بغزارةِ علمهِ، وعمق ثقافتهِ، ولجرأته وشجاعته في البوح بِالحق وَلَو على نفسهِ. وكأنه كما يقول المنفلوطي في حق مصطفى كامل: « ما كان مصطفى كامل أذكَى الناس، ولا أعلم الناس، ولا أعقل الناس، ولكنه كانَ أشجعَ الناس، كانَ يفكر فيقتنع، فيصمم، فيمضي، فلا ينثني حتى الموت. كانَ يخطئ أحيانا في اتخاذ الوسائل إلى آماله، ولكنه ما كان يتمهل كثيرا ليتبين أي طريق يأخذ، ولا أي مسلك يسلك. مخافة أن تفتر همته بين الأخذ والرد، فيكون خطؤه في قعوده أكثر من خطئهِ في جهاده » [النظرات، المجلد الثانِي، صفحة: 238].
    وبمناسبة ذكرى الخامس والثلاثينَ من رحيلهِ ـ رحمة اللهِ عليهِ ـ إلى جَوَارِ رَبِّهِ؛ أريد أن أقدم لكم هذه المَقَالَة المتواضعة التي عَنونتها بِـ [عبقريَّة البروفسور شيخ أنتَا ديوب]. عَسَى أَنْ تَكونَ ـ المقالة ـ جزءً من مجهوداتي ـ المتواضعة ـ في تخليد بصماتِ الأجدادِ، ومساهمةً لا بأس بهِ في التوعية وَتَذْكير الأحفادِ.

    [نبذة عن حياةِ البروفسور شيخ أنتَا]

    1ـ الولادة والنشأة:
    ولد البروفسور شيخ أنتا ديوب في قرية « جِييْتُو » في منطقة « بَوَلْ » عامَ 1923م، من أبوينِ كريمينِ، فأبوه هوَ السيد « مسمبَ ساسوم ديوب » وأما والدته الكريمة فهيَ السيدة « مغات ديوب ». وهذه الأسرة كانت لها مكانة مرموقة في هذه المنطقةِ، فجده الشيخ « مسمبَ ساسوم » سمي والدهِ كانَ عالما نبيلا، وصوفيا قادريًّا. كانَ محك هذه القرية « جييتو » التي أسسها فيما قيلَ، أحد ملوكِ كجور العظماء. فيمكن القول بأن مسكنهم هذا كانَ حصنًا حصينًا لذا كان الناس يقصدونه من كل فجٍّ.
    وأما علاقة هاته الأسرة بالطائفة المريدية، فقد ربطته السيد « مام شيخ أنتا امباك » المشهور بِـ « بُرُومْ غَاوَانْ »، وعلى يد هذا الأخير سلكَ الجد « مسمبَ ساسوم » المريديَّة. ومن ثمرات هذه العلاقة الدينية الوديَّة، سمي البروفسور بالعالم المريدي الكبير « مام شيخ أنتَا » الأخ لأب لمؤسس الطائفة المريدية الشيخ أحمد بمب امباك رحمة الله عليهم.
    2 ـ تكوينه العلمي والثقافي:

    أ ـ المدارس القرآنية:
    إنَّ من عاداتِ أجدادنا الواعينَ لمصير البلد والعالم فيما غبرَ من الزمانِ، إرسال أولادهم إلَى شيخ التعليم في القريةِ، لكي يفطمَ الأبناء معَ الآياتِ القرآنية الكريمة. ولم يخرج الجد « مسمب ساسوم » من هؤلاء الكبار. لأجل هذا بدأ شيخ أنتا ديوب دراستهُ الأولية في الكُتابِ، فقراَ القُـرآن الكريم في قريةِ كوكي حوالي سنة 1927م، بعد وفاةِ والده « مسمب ساسوم ديوب » الصغير، وهو في الخامسةِ من عمرهِ.
    ومما رواه بعض الباحثينَ هوَ أنَّ الشيخ أحمد بمبا امبـاك الأخ الكبير لسمي البروفسور مام شيخ أنتَا امباك؛ هوَ أوَّل من علَّم البروفسور حرفا في حياتهِ. على كل حال فالبروفسور أخذ عن الصوفة كثيرا وخاصة المريدية منها؛ والذي يؤيد تأثره في الفكر المريدي الأصيل أنَّ والدته السيدة « مغات ديـوب » أخذها الشيخ « إبراهيمَ فال » باب المريدينَ بعدَ وفاةِ بعلها الأول السيد « مسمبَ ساسومْ ».

    ب ـ المرحلة الابتدائية:
    ثم إنَّ البروفسور دخلَ المدرسة الفرنسية الموجودة يومئذٍ في مدينة « جُرْبِيلْ »؛ وتركَ فيها بصمات خالدة، فشهدَ له مربوهُ ومعلموهُ نبوغه وذكاءه المفرط منذ نعومة أظفاره. وَبعد سنوات منَ الجهدِ والتعبِ، حصل « شيخ أنتَا » على شهادته الأولى [الشهادة الابتدائية] عامَ 1937م. وقيلَ بأنه كانَ طيلةَ هذه المُدة التي مكثها في « جربيل » يتابع أيضا دراساته القرآنية في مدينةِ جربيل.
    ج ـ المرحلة الإعدادية والثانوية:
    وبعد حصول البروفسور على الشهادة الابتدائية؛ رحل إلى العاصمة السنغالية مدينة دكار عند ثانوية « فَانْ فَالُو نُوفِينْ » ـ أصبحت فيما بعد تعرف بثانوية « لمين غي » ـ الموجودة قرب جامعة « حمباتِ با » جانب « كَنَالْ 4 ». ولكن البروفسور تركها، وتوجه نحو مدينة « انــدر » التاريخيَّة عندَ ثانوية « فهديرب » ـ التي أصبحت منذ عام 1984م تعرف بِ ثانوية « الحاج عمر الفوتي تال » ـ لمتابعة دراسته فيها، قبل أن يرجع إلى ثانوية « فان فالو نوفين » فنالَ في هذه الأخيرة شهادة الكفاءة الاستعمارية، وهي ما يقابل اليوم الشهادة الثانويَّة. ومما يشهد عبقريَّة البروفسور؛ أنَّه في شهر يُوليو سنة 1945م حصل على الشهادةِ البكالوريوس في مادةِ الرياضيات، وفي شهرِ أكتوبر منهَا نالَ على البكالوريوس في الفلسفة. وهذا دليل حي علَى كونه جبلا راسخا في أبجدياتِ علومِ الكبَارِ.

    د ـ الدراسات العليا:
    سافرَ الشاب الطموح « شيخ أنتَا » إلى فرنسَا لمتابعة دراساته العليا فيها بعدَ أن منحته بلدية دكار ـ يومئذٍ ـ برئاسة السيد « لمين كرا غي » [1872/1968م] منحة دِرَاسِيَّةً. وكان سفره هذا عام

    1946م. ثمَّ سجل البروفسور في جامعة « سوربون » ودخل كلية اللغاتِ حيثُ حصل فيها على شهادة الإجازةِ [ليسانس]. ثم على شهادة الدكتوراه بتقدير مشرف، وكذلكَ شهادات أخرى قبلَ أن يرجعَ إلى مهد الانسانية إفريقيا لمساعدة إخوانه للخروجِ من حفر الدونية والتقهقر والخضوع التي دكسهم فيه الغربيونَ في فجر القرن التاسع عشر الميلادي.

    3ـ بصماته في السياسة:
    شاركَ البروفسور شيخ أنتا ديوب في تأسيسِ « مجموعة الطلاب الأفارقة في فرنسا » [AEE] سنة 1946م فورَ وصله إلى فرنسا. ولم يكتفِ على ذلكَ بل انضم إلى « حزب التجمع الديمقراطيين الأفارقة » ذاكَ الحزب الذي أُسِّس في مدينة « بَمَاكو » بمالي. ثمَّ بدأَ يبذل النفسَ والنفيس لأجلِ الحزبِ وتقدمهِ حتَّى وجدَ الحزب شعبية واسعةً في فرنسا وفي إفريقيا في زمن قصير جدًّا؛ ثم عيَّنوه السكرتير العام لجمعية الطلاب التابعة لـ « حزب التجمع الديمقراطيين الأفارقة » السالفِ الذكرِ بداية من السنة 1951م إلى سنة 1953م. وعلى هذه العجالة يمكن اعتبار هذه الخطوات الأولى للبروفسور شيخ أنتا ديوب فِي الساحة السياسة.
    وبعدَ الاستقلال عادَ إلى السنغال، وأسس حزبه [BMS]عام 1961م ثمَّ عارضَ سياسة الرئيس سنغور بلا خفاء، وهذا ما أدى إلى دخوله السجن عام 1963م. وأخذ سنغور وحكومته يضايقونه ويعرقلونَ مشروعاتهِ أيضا.
    وبعدَ خروجه منَ السجن لم يجلس البروفسور مكتوف الأيادي بل قامَ بتأسيس التكتل السياسي الوطني السنغالي [FNS] للمواجهة من جديد. وركزَ جل اهتماماته وتحركاته السياسية ـ يومئذ ـ في العمل لأجل اخراجِ السجناء السياسيين [أمثال الرئيس ممدو جا وأصدقائه] من غياهبِ السجنِ، ولكن الرئيس سنغور قامَ بمنع هذا التكتل منَ التحرك في الساحةِ السياسية عام 1964.
    في سنة 1974م سمح الرئيس سنغور تعدد الأحزاب السياسية في السنغال، فاستغلَّ البروفسور هذه الفرصة، وأسس حزبَ « التجمع الديمقراطي السنغالي » [RND] ولكن الرئيس سنغور بعبقريته الديكتاتورية عرضَ طريقته من جديد، وأخرجه من الحلبة السياسية بعدَ أن ادعى إلى تغير الدستور وتحديد الأحزاب السياسية إلى ثلاثة أحزاب فقط، تمثلون الشعب السنغالي؛ وهذه الثلاثة هي: [UPS] ممثل الاشتراكيينَ، و[PDS] ممثل التيار الديمقراطي و [PAI] ممثل الماركسيينَ اللينينيينَ. هذا القرار الذي يسد جميع الأبواب امام البروفسور الذي كان يمثل التيار الديمقراطي.
    ثم إن البروفسور استأنفَ أعمال حزبه (RND) عندما وصل الرئيس عبدو ديوف إلى سدة الحكم سنة 1981م، وسمح بتعدد الأحزاب السياسية في السنغال بدون قيد. ورغـم كون هذا الأخير من خريج مدرسة سنغور في السياسة إلا أنه أفضل منه بكثير في كيفية تعامله مع معارضيه في ساحة السياسة. ولكن بصمات « شيخ أنتَا » في الحلبة السياسيَّةِ صارت قليلة جدًّا بعدَ هذه الفترةِ، وذلكَ لاهتمامهِ بنشر العلمِ وإيقاظ ضمير الجماهير الإفريقيَّة. ومنَ الحفلات التي أقامها للتوعيَّةِ « مِيتِنْغ » في مدينة « بكين » عام 1982م ومدينة « تياروي » عام 1983م و »بكين » أيضا عامَ 1984م وكذلكَ مدينة « تييس » عام 1985م.
    وقد عرقلَ دخول البروفسور الساحة السياسية كثيرا من مشروعاتهِ، لأنَّ الناس في بلدي يحبون المناضلَ والثائرَ ولكنهم يميلونَ دائما إلَى صاحب الثروةِ والجاهِ. والدليل على ذلكَ أن البروفسور رغم غزارةِ علمهِ ومكانته المرموقة بين العلماء في الشرق والغربِ لم يحظَ من التمتع بلقب البروفسور الكامل في الجامعة الكبير بدكار إلا بعدَ رحيل الرئيس سنغور. زد على ذلكَ محاولات سنغور المتكررة لإيقاف مشروعات في مجال الثقافةِ.

    4ـ حياته الثقافية والعلمية:
    سأل الصحفي البروفسور بعدَ نهاية مناقشته لنيل شهادة الدكتوراه، ماذا يفعل يخطط الأستاذ الآن؟ فقال ما معناه: « الرجوع إلى إفريقيا السوداء لمساعدةِ الأهلِ والأحبابِ » وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على حرصهِ وعمل المؤوب لأجل القارة السمراء. وكتابه: [الأمم الزنجية والثقَافة] دليل حي على ذلكَ.
    اتخذَ شيخ أنتَا ديوب مجال التربية ولتعليم حقلا لإنقاذ شعبهِ من فخ المستعمرين وعملائهم منَ العلماء والرؤساء في القارة. فجاهدَ وقاومَ بأسلوبه الرائع وهو إلقاء المحاضرات للتوعية وتأليف الكتب للأجيال القادمة. لأجل هذا الغرض توجَ عام 1966م في العاصمة السنغالية دكار خلال « المهرجان العالمي للثقافة الزنجية » كأكبر عالم زنجي وأشهرهم تأثيرا في القرن العشرينَ الميلادي.
    فالبُروفسور شيخ أنتَا فيلسوف وعالم آثار ومؤرخ ولساني ولغوي أيضًا؛ يشهد ذلك مؤلفاته الكثيرة والقيمة. وهذا المستوى العلمي الرفيع الذي حصله البروفسور مهد له الطريق لعبور بعض العراقل التي كان العلماء الغربيون ينصبونها له. ومن هذه العراقل طرقة القضية اللغوية التي دارت بينه وبين الرئيس سنغور؛

    طُرفة [SIGGI] و [TAXAW]:
    أراد البروفسور شيخ أنتَا إيصالَ أفكاره الإصلاحية والتغييريَّةِ إلى الشعب السنغالي وخاصة المثقفينَ منهم، فَأسَّسَ صحيفة باسمِ [SIGGI] فبدأت الصحيفة تقطع مسافات كبيرة في مجال التوعية وإيقاظ الضمير؛ وعندما رأى الرئيس سنغور أن هذه الجريدة لا تعمل لصالحهِ ولا ترقص أيضا بإشاراتهِ، أخذَ في التفكير عنَ الحيل التي يتمسك بها لعرقلة هذا المشروع النبيل قبلَ أن يسبق السيف العزلَ؛ وقد نجح في ذلك نسبيا، ولكن بطرفـة عجيبة ومضحكة جدا، وهي دعواهُ أن كلمة (SIGGI) فيها خطأ فادح جدا، ولا يجوز لمن يرتكب مثل هذا الخطإ في الاسم أن يسمح له بالنشرِ والعمل في ميدان الصحافة. إذا فلا بد من منع ظهور الصحيفة؛ والخطأ هو أن تشديد حرف (G) لا يتماشى مع هذه الكلـمَة في اللغة الولوفيَّةِ. ولكنه ـ سنغور ـ حينما يفكر في ذلكَ نسي المثل الولفي القائل: « فلا بد للفـأر أن يكثر من الحفرات إنْ هوَ أراد أن يعيشَ طويلاً »، فمسكَ البروفسور بخيوطِ هذا المثل فتجاهلَ أمرَ (SIGGI) ولجأ إلَى مرادفهِ في الولوفية وهيَ كلمة (TAXAW) وسماها صحيفته الجديدة! ترَى! ما هذه البراعةِ والفطنةِ.
    إن البروفسور شيخ أنتَا عملَ كثيرا في هذا المجال، ونجاحه أيضا شيء ملموس، وخاصة خارجَ السنغال، عندَ الذينَ يعرفون قيمة العلم ويقدرونَ شأن العالم.
    5ـ وَفَاةُ الْعَالِم وَالمُؤَرِخ شِيخْ أَنْتَا دِيُوبْ:
    في شهر يناير من سنة 1986م سافرَ البروفسور شيخ أنتَا ديوب إلَى مدينة ياوندي Yaoundé عاصمة جمهوريَّةِ كاميرون Cameron تَلبيةِ لِدعوةِ إخوتهِ الأفارقة المثقفين، الذين استدعوه لإلقاء محاضرة؛ وكان عنوان محاضرته يومذاكَ: [النوبة؛ مصر وإفريقيا السوداء]، وكان ذلك يومَ الثامن (08) من هذا الشهر الذي ذكرناهُ في الأعلَى.
    توفي البروفسور، أعجوبة زمانه، وفخر وطنه، وقارته؛ فخر الإنسانية جمعاءَ، « شيخ أنتا ديوب » في يوم السابعِ (07) من شهر فبراير سنة 1986م في العاصمة السنغاليَّة دكار؛ بعد عمر قصير، كثير الفوائدِ والمنافعِ، فقد قضى حيَاته كلـها بين البحثِ والتعليم والتأليف وإلقاء المحاضرات للتوعيَّةِ والتبيينِ.
    ثمَّ نقلَ جثمانه إلَى مَسقطِ رأسهِ قَرية « جِييْتُو » Thieytou ودفنَ بجوار جده، وسميِّ والده الشيخ « مسمبَ ساسوم ديوب » رحمة الله عليْهما.
    وبعدَ وفاتِهِ بمدة غير طويل، قامَ أعداؤه، أعداء العلم والمعرفةِ بتخريبِ مخبرته في « إفان » وهم بذلكَ يحسبونَ أنَّهم سيهدمونَ ما بناه هذا الهمامُ القمقامُ. ويطيب المقام هنا أن نذكر هؤلاء المفلسينَ؛ الذينَ يعتقدون ـ جهلاً ـ بأنَّ دَفنَ الظلِّ لاَ يمنع من ظهورهِ يقول أمير الشعراء:

    ما حطموكَ وإنما بكَ حُطموا***من ذَا يحطِّمُ رفْرَفَ الجَوْزَاءِ

    سنة 1974م سمح الرئيس سنغور تعدد الأحزاب السياسية في السنغال، فاستغلَّ البروفسور هذه الفرصة، وأسس حزبَ « التجمع الديمقراطي السنغالي » [RND] ولكن الرئيس سنغور بعبقريته الديكتاتورية عرضَ طريقته من جديد، وأخرجه من الحلبة السياسية بعدَ أن ادعى إلى تغير الدستور وتحديد الأحزاب السياسية إلى ثلاثة أحزاب فقط، تمثلون الشعب السنغالي؛ وهذه الثلاثة هي: [UPS] ممثل الاشتراكيينَ، و[PDS] ممثل التيار الديمقراطي و [PAI] ممثل الماركسيينَ اللينينيينَ. هذا القرار الذي يسد جميع الأبواب امام البروفسور الذي كان يمثل التيار الديمقراطي.
    ثم إن البروفسور استأنفَ أعمال حزبه (RND) عندما وصل الرئيس عبدو ديوف إلى سدة الحكم سنة 1981م، وسمح بتعدد الأحزاب السياسية في السنغال بدون قيد. ورغـم كون هذا الأخير من خريج مدرسة سنغور في السياسة إلا أنه أفضل منه بكثير في كيفية تعامله مع معارضيه في ساحة السياسة. ولكن بصمات « شيخ أنتَا » في الحلبة السياسيَّةِ صارت قليلة جدًّا بعدَ هذه الفترةِ، وذلكَ لاهتمامهِ بنشر العلمِ وإيقاظ ضمير الجماهير الإفريقيَّة. ومنَ الحفلات التي أقامها للتوعيَّةِ « مِيتِنْغ » في مدينة « بكين » عام 1982م ومدينة « تياروي » عام 1983م و »بكين » أيضا عامَ 1984م وكذلكَ مدينة « تييس » عام 1985م.
    وقد عرقلَ دخول البروفسور الساحة السياسية كثيرا من مشروعاتهِ، لأنَّ الناس في بلدي يحبون المناضلَ والثائرَ ولكنهم يميلونَ دائما إلَى صاحب الثروةِ والجاهِ. والدليل على ذلكَ أن البروفسور رغم غزارةِ علمهِ ومكانته المرموقة بين العلماء في الشرق والغربِ لم يحظَ من التمتع بلقب البروفسور الكامل في الجامعة الكبير بدكار إلا بعدَ رحيل الرئيس سنغور. زد على ذلكَ محاولات سنغور المتكررة لإيقاف مشروعات في مجال الثقافةِ.

    4ـ حياته الثقافية والعلمية:
    سأل الصحفي البروفسور بعدَ نهاية مناقشته لنيل شهادة الدكتوراه، ماذا يفعل يخطط الأستاذ الآن؟ فقال ما معناه: « الرجوع إلى إفريقيا السوداء لمساعدةِ الأهلِ والأحبابِ » وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على حرصهِ وعمل المؤوب لأجل القارة السمراء. وكتابه: [الأمم الزنجية والثقَافة] دليل حي على ذلكَ.
    اتخذَ شيخ أنتَا ديوب مجال التربية ولتعليم حقلا لإنقاذ شعبهِ من فخ المستعمرين وعملائهم منَ العلماء والرؤساء في القارة. فجاهدَ وقاومَ بأسلوبه الرائع وهو إلقاء المحاضرات للتوعية وتأليف الكتب للأجيال القادمة. لأجل هذا الغرض توجَ عام 1966م في العاصمة السنغالية دكار خلال « المهرجان العالمي للثقافة الزنجية » كأكبر عالم زنجي وأشهرهم تأثيرا في القرن العشرينَ الميلادي.
    فالبُروفسور شيخ أنتَا فيلسوف وعالم آثار ومؤرخ ولساني ولغوي أيضًا؛ يشهد ذلك مؤلفاته الكثيرة والقيمة. وهذا المستوى العلمي الرفيع الذي حصله البروفسور مهد له الطريق لعبور بعض العراقل التي كان العلماء الغربيون ينصبونها له. ومن هذه العراقل طرقة القضية اللغوية التي دارت بينه وبين الرئيس سنغور؛

    طُرفة [SIGGI] و [TAXAW]:
    أراد البروفسور شيخ أنتَا إيصالَ أفكاره الإصلاحية والتغييريَّةِ إلى الشعب السنغالي وخاصة المثقفينَ منهم، فَأسَّسَ صحيفة باسمِ [SIGGI] فبدأت الصحيفة تقطع مسافات كبيرة في مجال التوعية وإيقاظ الضمير؛ وعندما رأى الرئيس سنغور أن هذه الجريدة لا تعمل لصالحهِ ولا ترقص أيضا بإشاراتهِ، أخذَ في التفكير عنَ الحيل التي يتمسك بها لعرقلة هذا المشروع النبيل قبلَ أن يسبق السيف العزلَ؛ وقد نجح في ذلك نسبيا، ولكن بطرفـة عجيبة ومضحكة جدا، وهي دعواهُ أن كلمة (SIGGI) فيها خطأ فادح جدا، ولا يجوز لمن يرتكب مثل هذا الخطإ في الاسم أن يسمح له بالنشرِ والعمل في ميدان الصحافة. إذا فلا بد من منع ظهور الصحيفة؛ والخطأ هو أن تشديد حرف (G) لا يتماشى مع هذه الكلـمَة في اللغة الولوفيَّةِ. ولكنه ـ سنغور ـ حينما يفكر في ذلكَ نسي المثل الولفي القائل: « فلا بد للفـأر أن يكثر من الحفرات إنْ هوَ أراد أن يعيشَ طويلاً »، فمسكَ البروفسور بخيوطِ هذا المثل فتجاهلَ أمرَ (SIGGI) ولجأ إلَى مرادفهِ في الولوفية وهيَ كلمة (TAXAW) وسماها صحيفته الجديدة! ترَى! ما هذه البراعةِ والفطنةِ.
    إن البروفسور شيخ أنتَا عملَ كثيرا في هذا المجال، ونجاحه أيضا شيء ملموس، وخاصة خارجَ السنغال، عندَ الذينَ يعرفون قيمة العلم ويقدرونَ شأن العالم.
    5ـ وَفَاةُ الْعَالِم وَالمُؤَرِخ شِيخْ أَنْتَا دِيُوبْ:
    في شهر يناير من سنة 1986م سافرَ البروفسور شيخ أنتَا ديوب إلَى مدينة ياوندي Yaoundé عاصمة جمهوريَّةِ كاميرون Cameron تَلبيةِ لِدعوةِ إخوتهِ الأفارقة المثقفين، الذين استدعوه لإلقاء محاضرة؛ وكان عنوان محاضرته يومذاكَ: [النوبة؛ مصر وإفريقيا السوداء]، وكان ذلك يومَ الثامن (08) من هذا الشهر الذي ذكرناهُ في الأعلَى.
    توفي البروفسور، أعجوبة زمانه، وفخر وطنه، وقارته؛ فخر الإنسانية جمعاءَ، « شيخ أنتا ديوب » في يوم السابعِ (07) من شهر فبراير سنة 1986م في العاصمة السنغاليَّة دكار؛ بعد عمر قصير، كثير الفوائدِ والمنافعِ، فقد قضى حيَاته كلـها بين البحثِ والتعليم والتأليف وإلقاء المحاضرات للتوعيَّةِ والتبيينِ.
    ثمَّ نقلَ جثمانه إلَى مَسقطِ رأسهِ قَرية « جِييْتُو » Thieytou ودفنَ بجوار جده، وسميِّ والده الشيخ « مسمبَ ساسوم ديوب » رحمة الله عليْهما.
    وبعدَ وفاتِهِ بمدة غير طويل، قامَ أعداؤه، أعداء العلم والمعرفةِ بتخريبِ مخبرته في « إفان » وهم بذلكَ يحسبونَ أنَّهم سيهدمونَ ما بناه هذا الهمامُ القمقامُ. ويطيب المقام هنا أن نذكر هؤلاء المفلسينَ؛ الذينَ يعتقدون ـ جهلاً ـ بأنَّ دَفنَ الظلِّ لاَ يمنع من ظهورهِ يقول أمير الشعراء:
    ما حطموكَ وإنما بكَ حُطموا***من ذَا يحطِّمُ رفْرَفَ الجَوْزَاءِ

    [عَبْقَريَّة البُرُوفِسور شِيخ أنتَا جُوبْ]
    كانَ لبروفسور شيخ أنتَا مكانة مرموقة بينَ العلماء والمثقفينَ، وخاصة في إفريقيا السوداء، وذاكَ لِغزَارَةِ عِلمهِ، وَتَعمُّقِهِ فِي عِلْم المِصْريَاتِ الَّذِي كَانَ ـ مِنْ قَبلُ ـ بِضاعةَ الباحثينَ الأروبيينَ. وَقد شَغلَ بَالَ البَاحِثِينَ فِي تَاريخ الإنسانية حَضَارة مِصرَ القديمة، واهتموا بها غاية الاهتمامِ أيضًا. ومن هؤلاء العلماء الباحث واللغوي الفرنسي جان فرانسوا شامبليون الصغير [1790/1832م]. فهذا المؤرخ الشاب قامَ بفك الرموز الهيروغليفيَّة بعدَ دراسات طويلة قام بهَا. وقد شهدَ طموحهُ وحبه العميق لاكتشاف تلكَ الحَضَارة القديمة رسالته التي وجهها إلَى أخيه الكبير جاك جوسيف شامبليون فيجياك [1778/1867م] وهاكَ نص الرسالة: « أريد أن أقوم بدراسة معمقة ومتواصلة لهذه الأمة القديمة (الأثرية). يملَؤني الحماس، الذي قادني إلى دراسة آثارهم وقوتهم ومعرفتهم، بالتقدير، سيكبر كل هذا إلى ما هو أبعد من ذلك إذ سأكتسب تصورات جديدة. من بين كل الأشخاص الذين أفضلهم، سأقول بأنه لا أحد عزيز على قلبي كالمصريين. » شامبليون، 1806. وَقد تبعه في ذاكَ أخوه الكبير شامبليون فيجياك السالفِ الذكر، من قامَ بنشر جل دراسات شامبليون الصغير، ومن أشهرها كتابه: [القواعد النحوية للغة المصرية القديمة]. وهذا الأخير هوَ من مؤسسي علمَ المصريات الذي كَشَفَ كثيرًا عن تاريخ مصر والأفارقة. وقد توفي هذا العبقري في بداية الأربعيناتِ منَ القرنِ التاسع عشرَ الميلاديِّ.
    وعبقرية البروفسُور شيخ أنتَا يمكنُ أن يظهرَ جليًّا في علم المصريات (Egyptology) « هو أحد فروع علم الآثار وهو علم يختص بدراسة تاريخ مصر القديمة ولغتها وآدابها ودياناتها وفنونها وتعدّ الحضارة المصرية من أقدم حضارات التاريخ. » لأنه لم يهتم به قبله من الأفارقة مثلما اهتمَّ به البروفسور. وقد بدأ هذا الاهتمامُ قبلَ المرحلة الجامعية وذلكَ عندَما كانَ تلميذًا في السنغال. ثمَّ وَاصلَ هذا الجُهْد بعدَ سفره إلى فرنسَا لاستكمال دراساته العليَا. ويشهد ذلكَ أيضا كتاباته الوافرة في الثقافة الإفريقية وتاريخ مصر القديمة منهَا:
    1ـ إفريقيا السوداء ما قبل الاستعمار.
    2ـ الوحدة الثقافية لأفريقيا السوداء.
    3ـ الأمم الزنجية والثقافة أو الأصول الزنجية للحضارة المصرية.

    البروفسور شيخ أنتَا والحضارة المصرية:
    عرف البروفسور شيخ أنتَا لدى المثقفين بـ [الفِرعون الأسود]، لا لأي شيء إلا أنها ركز جل دراساته في الحضارة المصرية القديمة وأصل المصريينَ. والسؤال الذي يطرح نفسَه هوَ ما هوَ: ما هو اسهامات البروفسور في المصرياتِ؟
    إنَّ علماء الغرب في بداية القرن التاسع عشرَ الميلاديِّ، ركزوا كل مجهوداتهم في مصر وتاريخها القديم، وذلكَ بعدَ أن اكتشفوا بأنَّ الجنس الذي استعمروهُ، وأذاقوهُ جميع أنواعِ العذابِ، هوَ من قامَ بوضع اللبنةِ الأولَى للحضارة الانسانيَّة العالمية. وهذه الحقيقة كانت بمسابة صاعقة في آذانهم. فبادروا إلَى حفر كنوز مصر للاستفادة منها، وثانيا لتزوير بعض الحقائق فيهَا؛ حيث حاولوا ـ ظلما ـ نسبة الحضارة المصرية إلَى غير الأفارقةِ. وقد أكدَ الباحث المصري مختار السويفي في كتابه: [أم الحضارات ملامح عامة لأول حضارة وضعهَا الانسان/ ط، عام 1999م، صفحة 19] أنَّ الحضارة المصرية كانت إفريقية زنجيَّة. وقد نحى نحوه من قبله جل العلماء المنصفينَ منَ الغربِ.

    والبروفسور عندما قامَ وشمَّر لإثبات هذه الحضارة الزنجية، لم يذهب معَ بضاعة مزجاة، بل زوَّد نفسه بجميع البضائع التي يحتاج بها في سفرهِ هذَا. مثل التقنيَّة، اللسَانِيَاتِ، وَالتَّاريخِ، علم الاجتماع، والأنثروبولوجيا. ومع شيء من العجالةِ أذكر بعضًا منَ الحجج التي وضعها البروفسور شيخ أنتا جوب على طاولةِ النقاشِ لدعمِ آرائِهِ وأفكاره لإثباتِ زِنجيَّةِ هذه الحضارة المصرية الزنجية، ما يلي:

    1ـ أوَّل من سكنَ أروبَا:
    ربما يقول القارئ فما علاقة هذه النقطةِ بمسألةِ زنجيَّة حضارة مصر؛ والجوابُ بسيطٌ جدًّا لأنَّ هذه النقطة يمزق بعض خيوطَ الأملِ التي مسكَ بها الذي يرجعونَ نسبة هذا التأسيسِ إلَى غَيْر الأفَارِقَة. يقول شيخ أنتا ديوب بأنَّ أوَّل من استوطنَ أروبَا هوَ الانسانُ الكرو مانيون [L’homme de Grimendi] وذلكَ منذ 2000 ق م. ويفهم من هذا الكلام أنَّ أصل هذا الجنس إفريقي لأنَّ الانسان الأول ظهر في منطقة كينيَا منذ آلاف السنينَ. وربما يقول سمبَا وكيف نفهم هذا وآدم عليه السلام لم ينزل في منطقةِ إفريقيا، ولكن الجواب يكمن في أنَّ الباحثين في التاريخ وعلم الآثار يصنفونَ الإنسان إلى أصناف، فيقولون مثلا: الانسان العاقل الأول، والانسان العاقل الحديث.

    2ـ مهد الحضارات في قلب البلاد الزنجيَّة:
    ذهبَ البروفسُور إلَى مهدَ الحضاراتِ ليست إفريقية فحسب، وقد سافرَ إلى أبعدِ من ذلكَ فقالَ بأنه كان زنجية. وهذا يفسره ما قلته في النقطَة الأولى، علاوة على ذلكَ أنه يقول في كتابهِ: [الأصول الزنجيَّة للحضارةِ المصريَّة/ صفحة 175/ ترجمة: حليم طوسون] ما يلي: « في جميعِ تلكَ البلدانِ، كانت هناكَ أصلا حضارات زنجيَّة عندمَا جاءَ إليها الهندوـ أوروبيين في السنوات الألفِ الثانية قبلَ الميلادِ، وكانوا آنذاكَ رحلاً خشنينَ » وقد ذكرَ في الصفحات التي أعلاها:  » وقَالَ أيضًا للذينَ خالفوهُ هذا الرَّأْيَ ويريدونَ نسبةَ الحضارة المصرية إلى غيرهم: « وهناك حقيقة لا تقل غرابة وهي أن الهنودـ الأروبيينَ لم يؤسسوا قَطُّ حضارةً في مهدهم الأول، أي في السهول الأوروبية الآسيوية. » فيمكن القول بأن قضية مهد الحضارات وأصل الانسانِ الأول بنسبة لبروفسور شيخ أنتَا ديُوبْ لا يخرجَانِ منَ إفريقيَا. ومن الحجج والبراهينَ التي جرَّهَا الباحث القدير لإثباتِ زنجيَّةِ الحضارة المصرية، ناهيكَ عن إفريقيتها ما يلي:

    أـ الملَكية:
    فَالمَلَكيَّة المَوْجودة في إفريقيا السوداء يشبه كثيرا تلكَ الملكية التي عرفها المصريونَ القدامى. في نظام الحكم وفي بعض الطقوس أيضًا. وهذا التقارب الذي لا تجده اليوم إلا في الزنوج لدليل حي على أن الزنوج هم من قاموا بِإنشاء مهد الحضاراتِ. يقول صاحب كتاب [تاريخ التاريخ] « إنَّ ما اتفق عليه المؤرخونَ شرقا وغربا؛ أن التاريخ هو مجموع العوارض والطوارق التي كانت تستحق أن تحفظ، وما لم يذكر فلسبب عدم أهميتهِ؛ أو كما قيل فيما بعد؛ إنه لم يكن له نتائج ظاهرة » وقد اشترك في حفظ التاريخ علم الآثارِ كثيرًا. لأجل هذا لا يكون منَ الانصافِ نفي هذه البراهين التي أتى بها البروفسور وأنصاره. يقول في كتابه [الأصول الزنجية والحضارة المصريَّة/صفحة 159] « ومن السمات الأساسية البارزة أيضا، مفهوم الملكية المشترك بصفة عامة بينَ مصر وبقيَّة إفريقيا السوداء ». ففي مصر لم يكن الملك يحكم إلا إذا كانَ قويًا وإلا يقتل أو يهمش حتى لا يسمع له أثرًا. لأن المَلكَ عندهم هوَ رمزُ المُلكِ، فإذا وجد في شخصيته ما يشينَ الملك مثل الجروح والعاهةِ وغيرهمَا، فلا يسمح له بمعانقةِ العرش أيا كانَ. يقول البروفسور في الكاتب السالف الذكر، [صفحة 160]: « وهذا المفهوم الحيوي أساس لكل الملكيات الإفريقية التقليدية، وأقصد بذلكَ كافة الملكيات غير المغتصبةِ » ولم يكتف بذلكَ بل جاءَ بقصة دميل « لتسكابي » الذي تولى عرش كجور عندما أصيب ورثا الملك بجروح أثناء إحدى معاركهم. وقل مثل ذلك في قيام مملكة كجور، لأن الملك الحقيقي « همري انغوني سوبل فال » الذي هزم جيش « بُورْبَ جلوف » لم يكن الابن البكر لوالده ديفو انجوغو ». قيلَ بأنَّ أخوه الكبير « مدستَ » ولي العهدِ كانَ له عاهة في جسمهِ، وقيلَ بأنه كانَ أعور. [راجع فضلا كتاب: دراسة حضارة شعوب إفريقيا الغربية، للأستاذ، انداك لوح].

    ب ـ اللُّغَاتُ:
    « بقدر ما توجد صعوبة في إثباتِ علاقة القرابةِ بين اللغة المصرية القديمة واللغات الهندوـ أوروبية والسامية، بقدر ما يسهل إثبات رابطة الوحدة الوثيقة بين اللغة المصرية القديمة واللغات الزنجية. » [الأصول الزنجية للحضارة المصرية/صفحة: 176]. وجل الباحثينَ يثبتونَ هذا التجانس والتشابه بينَ لغة المصريين القدامى وبينَ لغة الزنوجِ، ولكن البعض يحاولونَ تفسير هذا التقارب بكيفية بعيدة عنِ المنهجية والموضوعيَّة. فإذا رجعنا إلَى اللغةِ الولوفيَّة نجدُ هذا التقارب جليًّا وظاهرًا، مثلَ ظُهورَ شَمس الظهيرةِ. ولأهمية هذا التماثل خصص لهُ البروفسور فصلاً ووسَّعَ فيهِ، في كتابه [الأصول الزنجية للحضارة المصريَّة] من صفحة [180 إلَى صفحة 226]. كما قدم هذه الدراسةِ العلمية إلى جمهور العلماء والأكاديميين في الندوة العالمية التي أشرف عليها اليونسكو في مصر عام 1974م لدراسة أصل الأصل الحضارات المصرية. يقول البروفسور: « ربما تكون لغة الولف، وهي لغة سنيغالية يجري الكلام بها في أقصى غربي إفريقيا على المحيط الأطلنطي، تشبه كثيرا اللغة المصرية، مثلها في ذلك مثل اللغة القبطيَّة » [تاريخ إفريقيا العام/المجلد الثاني/حضارات إفريقيا القديمة/ صفحة: 62].
    فبواسطة اللغة أيضا أثبتَ البروفسور على أن مملكةَ غانَا كانت زنجية أيضا، بخلافِ ما ذهبَ إليه بعض الباحثينَ، وهذه الإمبراطورية الزنجية كانت من أكبر الممالك التي عرفها تاريخ إفريقيا. يقول في كتابه [الأصول الزنجية للحضارة المصرية/ صفحة: 178] « وَهُناك كذلك فاربا حسين دي فالاتاـ وقد كتبَ ابن بطوطة ايم حسين بشكل صحيح بالطبع لأنه اسم عربي. وفالاتا، دونت فالاتن، وهو ما يبدو انعكاسا لنهاية الكلمة بلغة البربر. وفيما عدا ذلك لا يزال تركيب هذه الكلمة كما هو حتى يومنا هذا، وهي تنطق فالاتا. وكلمة فاربا تشير إلى وظيفة إدارية بلغة السيرير، وقد انتقلت حرفيا إلى لغة الولوف. « وكان ملك غانا يلقب ماجا » فهي كلمة قد تعود إلى القرنِ الثالث قبل الميلادِ، مثل لغة السراكوله، إذا افترضنا أنها كانت اللغة المستخدمةِ أصلاً في هذه الإمبراطورية. ».

    ج ـ النظامُ الأُمومي:
    لاَ يوجد في تاريخ العالم، نظام أشبه بكثير النظام الأمومي المصري من النظام الأمومي الموجود فِي إفريقيا السودَاءِ. وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على تلك القرابة التي تلوح علمها بينَ حضارة المصريينَ القدامى حضارة الزنوجِ. يقول المثل الولوفي: « كُ أَمُولْ يَايْ نَمْبُو مَامْ » فعلى الباحثينَ أن يمسكوا بإرشادات البروفسور وأنصارهِ إلى أن يجدوا غيرهُ.
    ففي غربِ إفريقيا وخاصة السنغال نَجد أن الوراثة فيها كانت أمومية [Matrilinéaire] خذ مثلا مملكة « بَوَلْ » التي كانت ملوكها يحملونَ لقبَ « تينج »، وخلافة دميل « همري انغوني سوبل » في القرن السادس عشر الميلادي دليل حي على ذلكَ. وهذه العادة هيَ ما أثر في بعض القبائل الافريقية حيثُ تنسبُ الشخص إلَى أمِّهِ، يقولونَ مثلاً: « أحمد امباك غيدِ فاطمَ » وَ « مور خُجَا سي » وَ « لتجور انغوني لاتير ديوب » وَ « لمين كورَ غي ». يقول البروفسور شيخ أنتَا ديوب: « يعتمد النظام الاجتماعي في مصر على النظام الأمومي، شأنه في ذلك شأن بقية إفريقيا السوداء. وعلى النقيض من ذلك لم يتمكن أحد أبدا من إثبات وجود نظام أمومي في العصر الحجري القديم في حوض البحر الأبيض، انفردَ بهِ أبيض » [الأصول الزنجية للحضارة المصرية/صفحة: 164].

    د ـ الأنبياء وأرض مصر:

    فقد تعلَّم البروفسور القرآن الكريم، وتأثر ذلكَ في مسيرتهِ رحمة الله عليهِ. فالقرآن بنسبة للباحثينَ والعظماء ليس كتابَ تبرك فحسب، وإنما هوَ كنز ثمين يمكن للمرء بواسطتهِ ـ الكتاب ـ أن يكشفَ كثيرا من تاريخ الأمم الغابرة. ومن هؤلاء بنو إسرائيلَ الذين ذكرهم القرآن في آيات عدة. ومن أشهر نبي هؤلاء القوم نبي الله موسى عليهِ السلام [وقالَ موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحيوة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم] سورة يونس، آية: 88. وقصته معَ فرعون لدليل حي على قدم الحضارة المصرية، علاوة على ذلكَ يقول البعض بأنَّ موسى عليه السلام كانَ أسمر اللونِ، بيدَ أنَّ هذه التسمية نوع منَ التلطف معَ أصحاب اللونِ الأسود.
    وقبله مرَّ في مصر أم الدنيا، نبي الله يوسف عليه السلام. وقصة هؤلاء الأنبياء مليء بالإشارات التي تقودُ المرء إلَى أبجدياتِ تاريخ الإنسانية.
    يرى البروفسور بأنَّ مرورَ نبي الله إبراهيم عليه السلام في مصر قد خلَّفَ آثارا واضحة تثبت أصل زنجية الحضارة المصرية؛ وذلكَ لأنَّ الختان هوَ مما انفردَ بهِ الزنوجُ، ونبي الله إبراهيم أثبت له التوراة ذلك لما زارَ مصر وزوج بهاجر الزنجية عليها السلام وهذه الأخير هي أم إسماعيل عليه السلام. يقول البروفسور شيخ أنتَا: « كان المصريون يمارسونَ الختان منذ عصور ما قبلَ التاريخ، وهم الذين نقلوا هذه الممارسة إلى العالم السامي بصفة عامة (اليهود والعرب)، وبالأخص إلى من كان هيرودوت يسميهم السوريين. » [الأصول الزنجية للحضارة المصرية/صفحة: 157] ويقول في الصفحة التي تليها: « وبوسعنا أن نستنتج أيضا من كافة التفاصيل الواردة في التوراة حول ختان إبراهيم، إثر زواجه من هاجر الزنجية المصرية، بعد أن بلغ التسعين من عمره، وكذلك موسى ومن بعده اليهود، أن « الساميين » لم يمارسوا الختان إلا بعد اتصالهم بالعالم الأسودِ، وهو ما يتطابق مع شهادة هيرودوت. »
    وأنا أرى ـ حسب رأيي المتواضع ـ أنَّ في القرآن الكريم آيات كثيرة لو تتبعناها، ودرسناها دراسة عميقة، سنصلَ إلى بعض الحقائق التي أشارَ إليها البروفسور رحمة الله عليه. وبالأخص قصة موسى عليه السلام.

    [الخلاصة]
    وزبدة القول في هذا المقال هي أن نعرفَ بِأنَّ العلم لا يعرف اللونَ ولاَ الجنس. والحقيقة هيَ الحقيقةَ ولو ظهرت في أرضِ « امْبُولاَ » أوْ « خَبْبَانْ ». فقد كانَ بعض الزعماء والعلماء في غرب يرونَ بأن البروفسور كانَ يدعي ذلك ـ زنجية الحضارة المصرية ـ أن يحرضَ الأفارقة إلَى طلبِ الاستقلال من الغرب المستعمر الغَاشِم. فالبروفسور كان يقول ويردد دائما: « استعدوا وَتسلحوا بالمعرفةِ، واحفظوا تراثكم الثقافي التليد ». وَيقول الحكيم السنغالي الشيخ أحمد التجاني سي في هذا الصددِ:
    يا أيها الأولاد إن سموكميزداد بالإخلاص والإنصافِ أوصيكم بثلاثة من شأنهاتسهيل سيركم إلى الأهداف
    أوصيكـــم بتأدب وتـفكــر***وتعمق في البحث كالأسلافِ
    فاليومَ هوَ الذكر الـ 35 من رحيلكَ يا أيها الجد الحنون، شهيد العلم والمعرفةِ، ندعو الله تعالى أن يجدد رحمة عليكَ، ويشبَ على قبركَ شآبيبَ المغرفةِ والرحمة، إنه غفور رحيم، وبالإجابةِ جدير.

    الباحث: الحاج مور بوري الجلوفي.
    Setu Maam

  • مقال : الشيخ أحمد الصغير لوح رائدا تربويا

    مقال : الشيخ أحمد الصغير لوح رائدا تربويا

    بقلم / مام انجاي لوح طالب في جامعة أم القرى بمكة المكرمة.


    إن من أفضل المهن وأشرفها على وجه الأرض، مهنة التربية والتعليم، ومن أجلها أنزلت الكتب، وأرسل الرسل -عليهم الصلاة والسلام. – وقد منّ الله على عبده الشيخ أحمد الصغير لوح-مؤسس معهد كوكي الإسلامي الحديث-أن يكون من أكبر رواد التربية والتعليم حديثا ، على الصعيدين الإقليمي والعالمي، لما قدّم في هذا المجال من إنجازات عظيمة، ونتائج حسنة، تفوق الخيال، وظلّ هذا المعهد إلى يومنا هذا يقوم بدور رياديّ في بناء إنسان مسلم، صالح، قادر على خدمة دينه ووطنه.
    إن ذلك الشيخ الجليل الذي لم يزر دمشق، ولم يدخل القيروان، ثم أحدث في الحقل التّربوي ثورة جديدة لم تكن معروفة في الساحات التربوية لدينا؛ لا شك أنه لرائد تربوي عظيم.
    وقد أدرك الشيخ أحمد الصغير لوح -رحمه الله- مبكرا أنه لا سبيل لخدمة البشرية أو صناعة الإنسان المسلم، إلا بتربية إسلامية متوازنة، متكاملة، شاملة ومعتدلة، تعمّ جميع جوانب النمو العقلي، والجسمي للإنسان. وفعلا نجح الشيخ أحمد الصغير لوح في بناء الإنسان المسلم، وفق المنهج الإسلامي الصحيح والسليم؛ بعيدا عن التعصّب، والتمايز في العرق والطبقية؛ وتربيته رحمه الله تعالى تربية يستوي فيها الغنيّ والفقير، ويتحقق فيها أحقية التعلّم للجميع. وذلك ما جعل معهد كوكي الإسلامي أنموذجا شامخا، مثاليا، في التربية والتعليم الإسلامي، إلى يومنا هذا. منذ تأسيسه سنة 1939م. ومن النادر في وقتنا الحالي أن نر مثل هذه المؤسسة العريقة، والثابتة أكثر من ثمانين عاما، في العطاء والإنتاج الفكري والعلمي المستمر.
    والذي صنع الفرق بين الشيخ أحمد الصغير لوح وغيره من المربّين، هو المنهج التربوي المنفرد، الذي استخدمه؛ حيث جمع بين الأصالة والحداثة فيه. وكفى بذلك شهيدا حسن مخرجات معهده وجودتها وتنوعها، بما يلبي حاجات المجتمع السنغالي ومتطلباته خاصة، والإسلامي عامة. وقد ترك الشيخ على كثير من الجوانب الحياتية بصمات جلية وواضحة. وعلى سبيل المثال:

    • في مجال التربية والتعليم:
      كان أكبر مهمة للشيخ أحمد الصغير لوح هي صناعة إنسان مسلم، صالح واع، يعرف دينه ويعبد ربّه، ويبرّ بوالديه، ويخدم مجتمعه ووطنه. وتخرّج بين يديه كوكبة من العلماء والحكماء الربانيين الذين أناروا الدّنيا علما وعملا.؛ومن هؤلاء:
      1-الدكتور سرج شام امبي الذي وسعت شهرته في العلم شرقا وغربا. وقد خدم العلم أيما خدمة، وأفنى حياته تعلّما وتعليما.
      2-الشيخ الأستاذ أحمد مبارك لوح مؤسس مدارس منار الهدى في السنغال، الذي صنع العجائب في التربية والتعليم. وتخرّج في مدارسه علماء وخبراء على مستوى الدولة والمجتمع، منهم:
    • الأستاذ الدكتور مغي انجاي رئيس قسم اللغة العربية سابقا في جامعة الشيخ أنت جوب.
    • الدكتورة بلي نيان خريجة جامعة ستراسبورغ ، والأستاذة المساعدة في جامعة دكار .
    • الدكتور والمفتش عبد الأحد لوح مدرس في جامعة الشيخ أنت جوب.
    • المفتش الأستاذ داود امباي.
    • مبارك لوح خبير دولي في الاقتصاد والإحصاء والتنمية .
      وغيرهم من الأساتذة والمفتشين.
      3-الشيخ مختار نار لوح المدير الحالي للمعهد، ويعدّ هذا الرّجل قمة في الإدارة والعمل، سيمته الإنجاز والإبداع، في التربية والتعليم، ومن زار معهد كوكي الإسلامي اليوم يدرك تماما حقيقة هذا الكلام. وليس الشيخ مختار معروفا في المنابر الإعلامية والساحات الاجتماعية. وذلك من صنع الشيخ أحمد الصغير لوح الذي أتقن في تربيته وإعداده لتحمل المسؤولية .
      4- سرج مدكي سك في جنب كجور -رحمه الله – صاحب العلم الغزير والأخلاق النبيلة.
      5- أحمد بار نيانغ مؤسس معهد أحمد الصغير لوح ببون، الذي أسهم فعلا في نشر منهج الشيخ بشكل متطور ومعاصر.
      وفي الجانب الدبلوماسي:
      معالي السفير محمد جوف بن تفسير باب جوف » برجي » الذي عمل مستشارا في وزارة الخارجية السنغالية. كما عمل في كثير من السفارات في الدول العربية. ثم عين سفيرا للسنغال بليبيا عام 2001م. (درامى، جيم عثمان. 2019م).
      وكثير من حاملي شهادات الدكتوراة ؛ منهم:
      -الدكتور عبد الوهاب ندو رحمه الله خريج جامعة السوربون باريس.
      -الدكتور امباي سيسي خريج جامعة السوربون بباريس.
      -الدكتور أحمد نداك لوح مدير الشؤون التعليمية بكلية الدعوة ببير.
    • الدكتور جيم عثمان درامى رئيس قسم الدراسات الإسلامية في المعهد الأساسي لإفريقيا السوداء ( إيفان ) جامعة الشيخ أنت جوب.
      -الدكتور مصطفى ويال الخبير التربوي المتخصص في المناهج وطرق التدريس، المكوّن حاليا في قسم اللغة العربية بكلية علوم وتقنيات التربية والتكوين بجامعة الشيخ أنت جوب. FASTEF.
      -الدكتور أحمد مختار لوح مدير شؤون التعليم في معهد كوكي الإسلامي، رجل تعرفه ميادين البحث العلمي شرقا وغربا.
      -الدكتور زيد ويال أستاذ مساعد في جامعة زيغينشور، خريج السوربون .
      وغيرهم مما لا يسمح المجال لذكرهم هنا. وزد على ذلك عدد الأساتذة في القطاعات الخاصة والحكومية، وأصحاب المؤسسات التربوية والتعليمية. ومئات الكتاتيب القرآنية والمدارس الإسلامية، على المستوى المحلي والاقليمي، المتفرعة من معهد كوكي الإسلامي. وكذلك كثير من كبار الائمة في المساجد والمؤسسات.
      -الجانب الاقتصادي والمهني:
      لم يكتف الشيخ أحمد الصغير لوح بتكوين الفرد دينيا فقط، بل العكس يجمع بين صناعة الفرد دينيا ودنيويا؛ يعمل لدينه ويخدم لوطنه، لأجل ذلك يوجد كثير من خريجي معهد كوكي الإسلامي بارزون ومتميّزون في المجال الاقتصادي.
      ومن هؤلاء :
      -الحاج جيل امبي ابن الشيخ أحمد الكبير امبي سمي الشيخ أحمد الصغير لوح. هذا الرجل العظيم الذي أسهم في بناء هذا الوطن اقتصاديا وعلميا. أقام كثيرا من الشركات الصناعية، واستثمر في الإنشاءات والعقارات وغيرها، وبنى كثيرا من المدارس والمساجد، والشوارع. وكان من أكبر رجال الأعمال الذين عرفتهم الدولة السنغالية.
      -سرج امبوب المدير العام لشركة CCBM، ورئيس الغرفة التجارية لإقليم كولاك، والذي يعد من أكبر رجال الأعمال والتجار في السنغال، ويوظّف آلافا من أبناء الوطن السنغال.
      -الحاج عبد العزيز سيلا رجل أعمال ومحسن مشهور .
      -الحاج آس ندو رجل أعمال معروف بخدماته .
      وعدد من التجار لا يعد ولا يحصى.
      وما منهج الشيخ أحمد الصغير لوح التربوي لمعالجة التحديات التربية الإسلامية المعاصرة؟
      تمر نظم التربية والتعليم في العالم بمرحلة صعبة للغاية؛ نتيجة التحولات الاجتماعية السريعة، والتطورات التكنولوجية المذهلة التي كسّرت كل الحواجز الايديولوجية، والحدود الجغرافية، وفجرت المعارف والتقنيات التربوية الحديثة. وقد دعت الحاجة إلى معرفة منهج الشيخ أحمد الصغير لوح في التربية والتعليم، ليكون ذلك جزءا من حل تلك المشكلات التربوية.
      والمنهج التربوي للشيخ أحمد الصغير يقوم على عدة مبادئ. وقد ذكرت
      بعضا منها في مقال سابق بعنوان » الفلسفة التقدمية للتعليم عند الشيخ أحمد الصغير لوح »
      1) المتعلم محور عملية التعليم: يتحتّم على المربّي معرفة خصائص ومراحل النمو العقلي والجسمي للمتعلم، والتطورات الطارئة في علم النفس التربوي وعلم نفس النموّ. ويتميز الشيخ باهتمامه الكبير بمعرفة حاجات المتعلم وخصائصه، وميوله وقدراته العقلية والجسمية، فلذلك كان يقدر لكل فرد قدره. ويتواكب مع مستجدات العصر.
      2) المواكبة والتكيف مع مستجدات العصر: فقد كان الشيخ أحمد الصغير لوح مثالا في ذلك ، ويحسن التعامل معها. وقد ذكر (لوح، إبراهيم.2019م،70) مقولة الشيخ ، حيث يقول: « إذا أناحت لك ناقة العصر سنامها لتركب ولم تركب، لدغتك حية الدهر بسمها الناقع ولا تجد من يرقيك منه ». وحقيقة هذا الكلام نعيشها اليوم. ويوجد كثير من المؤسسات التربية والتعليمية يعاني مشكلات تربوية متعلقة بمتغيرات الواقع وتحديات العصر، ولا يحسنون التعامل والتكيف معها.
      3) مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين: أي مراعاة الذكاءات المتعددة، والقدرات العقلية المتفاوتة، بحيث يضع كل متعلم في مكانه المناسب ويقدر قدراته الذهنية والجسدية، ويعني ذلك أنه ما من إنسان إلا وهو يختلف عن غيره في أساليب تربيته وتعليمه.
      4) تحقيق المساواة في أحقية التعلم: أي كانت همته محو الأمية، وإتاحة فرص التعلم للجميع. وذلك لإنقاذ الإنسان وتحقيق الإنسانية عند الفرد المسلم، ولا يقبل التمييز بين الجنسيات والطبقات الاجتماعية بأي حال من الأحوال. وقد ذكر الأخ المفتش (لوح، باي شيخ، 2019م، م اقرأ، ع4) قول الشيخ أحمد الصغير لوح فيمن جاءه لطلب العلم: » اخلع كل تمايز طبقي وطائفي ونسبي جئت به ودعه في الخارج إلى أن تتخرج في المعهد، فتحمله حيث شئت أما هنا فليس مكان تمايز طبقي وطائفي ونسبي… » وهذا هو المبدأ الأساس العجيب والسر الحقيقي، للشيخ، الذي مكنه في النجاح في مشروعه التعليمي والتربوي، وبقاء معهده -زاده الله بقاء- يستمر ما يقارب مائة سنة، تربية، تعليما، تدريسا وتدريبا، لأبناء الوطن والمسلمين.
      5) البعد عن الحزبية والتعصب المذهبي: كل يتقيد بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، مع احترام جميع المذاهب والتوجهات الفكرية المختلفة، ويعطي هذا الأمر فرصة لجميع المسلمين للالتحاق بالمعهد، محافظين على انتماءاتهم العقدية المتباينة، والحياة بكل راحة وأمانة وطمأنينة. ولذلك يقول (درامى، 2019م): » فإن مدرسة ككي عبارة عن ملتقى القبائل، ومختلف الأجناس في أقاليم غرب إفريقيا » وطبعا تلك الميزة الحقيقية التي يعتز بها المعهد.
      6) النشاط شرط لاكتشاف وتنمية مهارات المتعلمين: لذا، كان الشيخ يهتم بكل جوانب المتعلم، ويجمع بين الحفظ والفهم، والعلم ثم العمل، من خلال التفاعل والنشاط التعليمي (الثقافي والمسابقات)، اكتشاف القدرات الموجودة لدى المتعلمين.
      7) التنوع في الأساليب التدريسية: كان يعجبه التنوع في أساليب التدريس، واستخدم لكل موقف ما يصلح له وما يناسبه، ومن أجل ذلك كان طلابه يحبونه حبا جما، لا يملون في مجالسته، ولا يتكاسلون في دروسه. وذكر أحمد مختار لوح في مخطوط له أنه:  » أبدع (الشيخ) طريقة جديدة في التسميع أسماها طريقة الاستماع والاسترجاع والمتابعة، بحيث يبدأ الأول بالتسميع من الأعلى ويتابعه الآخر، مما يسهل على المتأخر مستقبلا حفظ درسه الجديد بسرعة لأنه ألف سماعه وترداده بفعل تلك الطريقة ». فلذلك تكون حاجة المؤسسات التربية إلى معرفة الأساليب، والوسائل والتقنيات التربوية الحديثة لمواجهة هذه التحديات المعاصرة. ولا مفر لنا منها إن لم ندرك ذلك.

    ختاما:
    علينا معرفة الشيخ أحمد الصغير لوح ومنهجه التربوي، والأساليب التربوية الجميلة التي استخدمها للوصول إلى هذه النتيجة الملموسة. علما بانه ما كان يمتلك إمكانيات مادية، ومباني تحتية تسهّل له الطريقة، وتوفر له الفرص. ولكن إيمانه الصادق، وعزيمته الجادة، وبصيرته التامة في العملية التربوية، منحته هذه النتائج الحسنة. سائلا المولى عزّ وجل له القبول والرحمة وأن يدخله واخوانه وطلابه فسيح جناته. وهو على ذلك قدير.

  • السنغال ؛ شعارات تدعو إلى ضرورة استقلالية « العدالة » تتبوأ مكانة عالية في مظاهرات شعبية.

    السنغال ؛ شعارات تدعو إلى ضرورة استقلالية « العدالة » تتبوأ مكانة عالية في مظاهرات شعبية.

    السنغال …/ شعارات تدعو إلى ضرورة استقلالية « العدالة » تتبوأ مكانة عالية مظاهرات شعبية.

    خرج مئات المتظاهرين مساء اليوم الجمعة 17 ديسمبر 2021 ، في مسيرات سلمية بالعاصمة السنغالية دكار ، وهي احتجاجات طغت عليها شعارات تطالب باستقلالية « العدالة » والتنبيه عن خطورة الولاية الثالثة في زعزعة أمن البلاد.

    ورصد مراسل « دكارنيوز » تجمع نحو ألفي شخص في ساحة « سانتير » وسط العاصمة حاملين رايات سنغالية ولافتات.وطغت على الوقفة مطالب للمتظاهرون بالافراج الفوري غير المشروط عن المغني الراب لاندينغ امبيسان سك « كليفا » وتحذير رئيس الجمهورية ماكي صال بالولاية الثالثة لأنها خطر للديموقراطية.

    ورفع المتظاهرون لافتات كتبوا عليها « مالت العدالة للفئة الحاكمة ، وليس لنا خيار إلا الاستقلالية »، في إشارة لعشرات الملفات الصامتة على طاولة القضاة حول تورط كبار مسؤولي الدولة والمنتمين إلى المعسكر الحاكم في فضائح الفساد والرشوة والتهريب.

    وبالاعتماد على استطلاعات قام بها مراسل « دكارنيوز » ، فقد ركزت أغلب الخطابات على استنكار واسع لسياسة الحكومة الحالية وعلى رأسها ماكي صال الذي يعتبره النشطاء وأعضاء المجتمع المدني أنه يطبق سياسة الكيل بمكيالين ، وأن الحل الوحيد لاستقلالية العدالة هو إقصاء رئيس الجمهورية ووزير العدل من مؤسسة « المجلس الأعلى للقضاء » .

    وغصت المنصات الإجتماعية بمنشورات وتغريدات منذ الصباح تعبر عن دعمها وتأييدها لتظاهرات اليوم .

    ولوحظ انتشار مكثف للشرطة بساحة « سانتير » التي حاصروها بطوق أمني مزدوج من عناصرها ومركباتها التي تم ركنها بعين المكان.

    كما انتشرت الشرطة بكثافة في أهم ساحات وشوارع العاصمة السنغالية لتأمين تحركات السير أمام حركة المواصلات العامة.

    تقرير؛ أحمد غي مراسل دكارنيوز في سانتنير

  • العون المباشر الكويتية تواصل تقديم خدماتها الصحية بتنفيذ مخيم جراحي للعيون في مستشفى كونغيل

    العون المباشر الكويتية تواصل تقديم خدماتها الصحية بتنفيذ مخيم جراحي للعيون في مستشفى كونغيل

    بالشراكة مع وزارة الصحة و العمل الاجتماعي السنغالية نفذت جمعية العون المباشر ( مكتب السنغال ) مخيم جراحي للعيون مستشفى كونغيل بمحافظة كفرين في الفترة من 12 إلى 15 ديسمبر 2021م.

    و قد شارك في هذا المخيم طاقما طبيا مكونا من 20 طبيبا و ممرضا برئاسة الدكتور مختار بجان، منسق البرنامج الوطني لمكافحة العمى في وزارة الصحة،.
    وحسب إفادة رئيس الطاقم الطبي، فالمخيم كان ناجحا، واستفاد عدد كبير من سكان المنطقة من الخدمات الصحية، إضافة إلى توفّر الأجهزة والأدوية اللازمة لإجراء العمليات، وأشاد بالشراكة القائمة و المستمرة بين وزارة الصحة السنغالية و جمعية العون المباشر في تخفيف معاناة مرضى العيون.

    من جانبهم، شكر المستفيدون جمعية العون المباشر على هذه الخدمة الاجتماعية و الإنسانية التي قدمتها الجمعية إلى أهالي كونغيل و القرى المجاورة، داعين الله تعالى للكويت و أهلها بالخير و التوفيق و السداد.

    و قد بلغ عدد المستفيدين من هذا المخيم 175 شخصا من مختلف الأعمار.

  • السفير السنغالي الدكتور حبيب جالوا : قطر حامية للأمن والسلم الدولييْن.

    السفير السنغالي الدكتور حبيب جالوا : قطر حامية للأمن والسلم الدولييْن.

    وصفَ سعادةُ الدكتور محمد حبيبو جالو سفير جمهورية السنغال لدى دولة قطر، العلاقات القائمة بين البلدَين بأنها «وطيدة ومتميّزة» على جميع الصُّعد السياسية والاقتصادية، من خلال تفاهم وتقارب في وجهات النظر، وتوافق الرؤى والخطط الاستراتيجية بينهما، مشيرًا في هذا الصدد إلى الرؤية الوطنية لكل من قطر والسنغال 2030 و2035 على التوالي.

    وقال سعادته في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية «‏قنا» بمناسبة اليوم الوطني للدولة قطر : إنَّ العلاقة القطرية السنغالية تعود إلى عام 1975، وجسدها وزادها عمقًا، الزيارة التاريخية لحضرة صاحب السّموّ الشّيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدّى للسنغال عام 2017 ، حيث تم التوقيع خلالها على اتفاقيات عديدة وهامة. مؤكدًا أن بلاده تسعى في الوقت الراهن لتفعيل هذه الاتفاقيات وتتطلع إلى تعميق وتعزيز هذا التعاون بما يخدم مصالح البلدين والشعبَين الصديقَين بقيادة الرئيس السنغالي ماكي صال، وحضرة صاحب السّموّ الشّيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدّى.

    وأشاد سعادتُه بجهود دولة قطر على الصعيد الدولي، وقال في هذا الصدد: «إن قطر أثبتت بجدارة أنها حامية للأمن والسلم الدوليين، لا سيما جهودها المقدرة والمنقطعة النظير في أفغانستان وإنقاذ هذا البلد من دوّامة الفتن».

    وأضاف: إنّ دولة قطر أثبتت أيضًا أنها عاصمة للرياضة العالمية باستضافتها «كأس العالم FIFA قطر 2022»‏ واحتضانها بطولة «مونديال العرب FIFA قطر 2021»‏ وتوفير جميع الاستعدادات اللازمة لهذه البطولة استجابة لشغف شعوب المنطقة العربية، وهو ما يعد كذلك فرصة مثالية للارتقاء بجاهزية العمليات التشغيلية والمرافق الخاصة بأهم حدث رياضي عالمي تستضيفه قطر العام المقبل، والذي يعد الأول من نوعه في المنطقة العربية.. معربًا عن أمله في أن يتأهل منتخب بلاده للمشاركة في هذا الحدث الرياضي العالمي الكبير. ونوّه سعادةُ السفير جالو إلى أن دولة قطر تمر بمرحلة مهمة في نهوضها الشامل، من خلال تحقيق استراتيجياتها الوطنية وَفق رؤيتها 2030، وذلك في استثمارات البنية التحتية والمشاريع التنموية والتنويع الاقتصادي والحفاظ على البيئة ومكافحة التغيّر المُناخي.. مشيدًا في سياق ذي صلة بجهود دولة قطر في التغلب على التحديات المرتبطة بجائحة كورونا «‏كوفيد-19» وبتوفير اللقاحات للمواطنين والمقيمين على حد سواء، وحرص قطر أيضًا على التعاون من أجل التوزيع العادل والشامل والدعم لتوفير اللقاح ضد الجائحة في جميع أنحاء العالم.

    وتقدّم سعادةُ السفير السنغالي بالتهنئة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدّى، وصاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والشعب القطري بمناسبة اليوم الوطني لدولة قطر.

    وأكد أن الاحتفال بهذه المناسبة الوطنية التي أسس دعائمها الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني، تعتبر تاريخًا مضيئًا في مسيرة دولة قطر على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، نتيجة لما حققته الأجيال المتعاقبة من تقارب بين شعوب العالم وتأصيل ثقافة الحوار، ونشر ثقافة التسامح، والإسهام الفاعل في استتباب الأمن والسلم الدوليين، والنهوض بالدولة على جميع الصُعد، بالإضافة لما تحقق من قفزات حضارية وإنجازات مشهودة بحنكة وقيادة رشيدة لحضرة صاحب السّموّ أمير البلاد المُفدّى.

    المصدر / الراية

  • مقال / التناقض التواصلي حول انطلاق أشغال القطار السريع الإقليمي (TER)

    مقال / التناقض التواصلي حول انطلاق أشغال القطار السريع الإقليمي (TER)

    كاتب المقالة

    كتب /السيد مصطفى الأمين انجاي


    ما برح غموض كلفة القطار السريع الإقليمي مثيرا للجدل والنقاش داخل المشهد السياسي بين الموالين للحكومة والمعارضين لها والمجتمع المدني، بل في الرأي العام ككل. وازداد الوضع سوء مع بروز تناقضات في التواصل الحكومي حول تاريخ تدشين وانطلاق هذا القطار، أمر مثير للاهتمام والتوقف عليه كونه يتعلق بالخدمة العمومية من جهة وبالرأي العام من جهة أخرى.
    في إطار تقديم الخدمة العمومية المندرجة تحت برنامج (خطة سنغال الناشئة ) إرتأت الحكومة تفعيل قطاع النقل العمومي خلال مجموعة من آليات ووسائط ذات طابع اجتماعي واقتصادي وتنموي. ويعد القطار السريع الإقليمي، من أهم المشروعات الكبرى التي تتفاخر بها الحكومة الحالية، باعتباره ركيزة جد أساسية تساهم في مواكبة وتسهيل عملية التنقل الحضري إلى جانب كونه عاملا مهما في انتعاش وتيرة التنمية الاقتصادية التي مازالت تواجه مشكلات وتحديات كبيرة نتيجة تأثير جائحة كوفيد19 على النشاطات الاقتصادية سواء على الصعيد الوطني أو على الصعيد العالمي.
    وبالرغم من أهمية هذا المشروع الكبير، فإنه مازال يثير جدلا واسعا بين الفاعلين السياسين والمجتمع المدني حول التغطية المالية المقدمة لإنجازه، وتذهب الحكومة على لسان الوزراء المعنيين إلى أن المبلغ يقدر ب 730,2 مليار فرانك سيفا، فيما يقول المعارضون وفي طليعتهم عثمان سونكو إن الثمن يتجاوز 1000 مليار فرانك سيفا، أما المجتمع المدني فهو يطالب الحكومة بتوضيح الملاسبات القائمة على هذه البنية التحتية.
    ‏ولا تقصر الملابسات على الكلفة المالية فحسب، بل أكثر من ذلك، إذ إن الحكومة على ما يبدو تتلاعب بعقول المستخدمين بشكل خاص وبعقول السنغاليين بصفة عامة، وتجليات التلاعب تتمثل في العمليات التواصلية الحكومية الغير منسجمة ومتنافية مع الواقع، حيث إنه تم الإعلان عن تاريخ تدشين وانطلاق حراكات القطار في مرات عدة وفي نهاية المطاف يتم إرجاءه إلى أجل مسمى، ويمكن سرده على النحو التالي:
    في شهر ديسمبر 2019، حدد وزير البنية التحتية والنقل البري عمر يوم تاريخ بدء استغلال القطار، على حد تعبيره: « القطار الفائق السرعة سيجري أبريل 2020»؛ وفيما بعد،أعلن المدير العام لشركة عبد نديني سال عن موعد جديد للتدشين قائلا: « سنشرع باستغلاله في 24 ديسمبر 2021 وسيكون رقما قياسيا عالميا فيما يخص إنجاز السكة الحديدة »؛ وفي ‏أغسطس 2021، جاء منصور فاي بصفته وزيرا معنيا بالأمر، مؤكدا هذا التاريخ في كلمة له « يستطيع المستخدمون أخذ القطار 24 ديسمبر « ، ثم يعلن من جديد أنه سيسير قبل 31 ديسمبر 2021. وكالعادة وبشكل فجائي، تم إرجاء الموعد إلى حينه بإذن الرئيس ماكي سال لأسباب غير مبررة. وهذه التصرفات توحي إلى وجود شرخ وعدم التوافق بين الرئيس وأعضاء الحكومة.
    وكل هذه تحيلنا على أن نتساءل عن جدوى وجود خلية تواصلية في المؤسسات الحكومية إن كانت توجد فعل، وفي نطري أعتقد أن خلية التواصل موجودة فيها غير أنها لا توظف بشكل فعال وناجع، ومن ثم تبقى دون لعب دورها البالغ في الأهمية، وهذا خطير جدا حيث أنه يوثر سلبا على المنظومة الوزارية والادارية بحكم أن أي عمل تقوم به الحكومة تقتضي بالضرورة تدبير خطة تواصلية من شأنها تحقيق غرض التواصل السياسي المتمثل في الاقناع والتأثر على سلوك الفئة المستهدفة. ومن هنا تتجلى جدارة وأهمية التواصل السياسي الحكومي في تدبير السياسة العمومية التي يشارك فيها كل من السلطات والفاعلين السياسيين والمجتمع المدني مع كل تمثيلاته ووسائل الاعلام.
    ‏من وجهة نظر التواصل السياسي، يستلزم أي خطاب سياسي فعال ومثير الوقوف على عناصر أساسية لا غناء عنها تتمثل في الصدق والدقة والنزاهة والموضوعية. وانطلاقا من ذلك، يمكننا القول: إن خطابات الحكومة تفتقر إلى هذه العناصر برمتها، ما يعني أن عمليات التواصل الحكومي في هذا الإطار محكوم عليها بالفشل نهائيا، وقد تفضي إلى فقدان المواطنين الثقة بالحكومة بالمرة ولو كانت محقة، ذلك، أن علاقة الحاكم بالمحكومين مرهونة بالثقة الرابطة بينهما في المقام الأول.
    ‏أما التخبط والتناقض في قرارات الحكومة وضعف التواصل السياسي الدقيق مع الرأي العام، يشكل تجليات تقصير في أداء الحكومة وفشلها في تدبير الشأن العام، كما أنه يخدم لصالح الخطابات السونكوية الرامية إلى تثبيت ـ عدم جاهزية القطار للتحرك في وقت مبرمج له وغياب عنصر الشفافية في المشروع ـ وهذا في منظور التواصل السياسي يمكن أن يدل على نقطة إيجابية لسونكو وضربة قوية موجهة إلى خصومه الذين يصفون بالكذاب إثر أية خرجة اعلامية له.
    وكخلاصة، نستنتج أن عنصر التواصل الحكومي جزء لا يتجزأ من الأعمال التي تشرف عليها المؤسسات الحكومية والإدارية، وبالتالي، يقتضي توظيفه بدقة من خلال إشراك الاختصاصيين والاعلاميين والباحثين في المجال. فالحكومة وأية حكومة مطالبة بالتواصل مع الرأي العام الوطني بصدق ودقة ونزاهة لترسيخ الثقة في فكره وفي سلوكه.

  • امتحان المسابقة الكبرى لللّغة العربية والثقافة الإسلامية تمهيدا على احتفالية اليوم العالمي للغة العربية.

    امتحان المسابقة الكبرى لللّغة العربية والثقافة الإسلامية تمهيدا على احتفالية اليوم العالمي للغة العربية.

    على هامش التحضيرات الجارية لاحتفالية اليوم العالمي للغة العربية في 18 ديسمبر القادم، نظمت رابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع وزارة التربية الوطنية امتحان المسابقة الكبرى لللغة العربية والثقافة الإسلامية في مركز دار الحكمة بغيجواي ، بمشاركة 97 طالبا وطالبة من 20 مؤسسة علمية عربية في دكار .

    جرت الفعاليات، بحضور المدير الإقليمي لرابطة العالم الإسلامي في غرب إفريقيا سعادة السيد محمود عمر محمد فلاته، وبإشراف هيئة التدريس للمركز وعدد كبير من أساذة جامعة شيخ أنت جوب والثانويات العربية في العاصمة السنغالية دكار.

    وعقب الامتحان الكتابي، جرى حديثا بين مدير المركز السيد سليمان لي مع المشاركين في المسابقة، حيث وضح لهم نية رابطة العالم الإسلامي في إحياء اليوم العالمي للغة العربية بصفة خاصة وهذه المبادرة جزء منها، هدفها الأساسي تشجيع المستعربين على الاهتمام باللغة العربية والثقافة الإسلامية ودعهم في جميع مشاريعهم .

    وأضاف قائلا : سيتم تكريم 40 طالبا وطالبة من المتفوقين في هذه المسابقة يوم السبت الموافق بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية في حفل بهيج يتم تنظيمه في المعهد الإسلامي بدكار، كما ستخصص في ذلك اليوم تكريمات لبعض الشخصيات الذين خدموا اللغة العربية في البلاد والتربية العامة وهم :
    -وزير التربية الوطنية ممدو تالا .
    -الدكتور تيرنو كاه مدير المعهد الإسلامي بدكار
    -الدكتور بابكر جينغ أمين العام للتجمع الوطني للمدارس العربية الفرنسية في السنغال.
    إلى جانب المؤسسات التعليمية الثلاث :

    « Point E »-مدرسة محمد فاضل بامباكي في حي
    المعهد الزراعي العربي العالي بتياس.
    -ثانوية العربية الفرنسية في كر مسار

  • السنغال – خليفة سال: سأترشح للرئاسة عام 2024 ولاأخاف في ذلك لومة لائم

    السنغال – خليفة سال: سأترشح للرئاسة عام 2024 ولاأخاف في ذلك لومة لائم

    « بعد سنوات من الصمت ، يقوم عمدة داكار السابق بتصفية حساباته. ويدعو إلى الاستعداد للانتخابات الرئاسية المقبلة »

    تعليق الصحفي مهدي باه الذي أجرى الحوار.

    « من الصعب أن نتخيل ، من خلال الاستماع إليه ، أنه فقد كل شيء في غضون بضعة أشهر – من الناحية السياسية. منذ أن حكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات في 30 مارس 2018 – تم تأكيد الحكم عند محكمة الاستئناف – سقط خليفة أبابكر سال من القاعدة التي بناها بصبر منذ سن مبكرة. صعود سياسي حيث كان نائبًا ووزيرًا ورئيسًا لبلدية داكار.

    أُدين بارتكاب عدة جرائم في ما يسمى بقضية « الأموال المدفوعة مقدماً » في مجلس البلدية بالعاصمة السنغالية ، بما في ذلك « الاحتيال في الأموال العامة » و « التزوير واستخدام التزوير في المستندات الإدارية » و « التواطؤ في التزوير في الكتابة التجارية » ، ثم رأى خليفة سال السماء تسقط على رأسه بسبب معركة سياسية وقضائية ضده.

    « المصير المحبط لخليفة سال ».

    تم العفو عنه من قبل الرئيس ماكي سال في سبتمبر 2019 ، بعد بضعة أشهر من الانتخابات الرئاسية ، فخسر ، على التوالي ، ولايته كرئيس لبلدية داكار (حصل عليها في عام 2009 ثم جُددت في عام 2014) وولاية نائب (فاز بها في عام 2017 ، من السجن) ولم يتمكن من المنافسة في الانتخابات الرئاسية لعام 2019 ، بعد أن أبطل المجلس الدستوري ترشيحه على أساس عدم الأهلية. تمامًا كما تخلى عن منصبه في رئاسة الرابطة الدولية للعمد الفرانكفونيين (AIMF) ، التي كان أمينها العام ، للمدن المتحدة والحكومات المحلية في إفريقيا (CGLUA) وتحالف المدن ، الذي برئاسة.

    في حين أن الانتخابات المحلية ، التي غالبًا ما يتم تأجيلها ، يجب أن تتم في 23 يناير 2022 ، قبل الانتخابات التشريعية ببضعة أشهر ، هذا المخضرم في المشهد السياسي السنغالي ، والذي أصبح غير قابل للتصنيف منذ استبعاده من قبل الحزب الاشتراكي (PS) في عام 2017 ، يحكم حساباته بالسلطة. ويعلن عودته » .

    جزء من حواره مع مجلة جان أفريك بتصرف :

    جان أفريك : قام ائتلافكم « تخاوو سنغال » بتعيين بارتيليمي جاس ، عمدة بلدية ميرموز ساكر كار ، كمرشح لمنصب عمدة داكار. لكن الأخير سيتم محاكمته عند الاستئناف في قضية قتل أحد البلاطجة التابعين للحزب الديمقراطي السنغالي بالرصاص ، والذي حُكم عليه في عام 2012 بالسجن ستة أشهر. أليس من المجازفة الاستثمار في مرشح سيمثل أمام المحكمة بعد شهرين من الاقتراع؟

    خليفة أبابكر سال: كانت العملية داخل تحالفنا هي نفسها في كل مكان ، بالنسبة لمدينة دكار كما هو الحال بالنسبة لجميع بلديات البلاد: نحن في تحالف « تحرير الشعب » ، الفائز والمنافس. كان لدينا مرشحان لمنصب العمدة: بارتيليمي جاس وسهام إل ورديني [العمدة المؤقت المنتهية ولايته]. في نهاية المشاورات لاختيار ممثلين في 19 بلدية في دكار ، تم اختيار بارتيليمي جاس بعملية محايدة بالفعل .

    لسنوات ، كنت أحضر كل جلسة في الدعوى المرفوعة ضده. لقد استأنف الحكم الذي أدانه – تمامًا مثل الادعاء – لأنه تعرض للهجوم في دار البلدية ، وهي مؤسسة تابعة للجمهورية. لقد دافع عن نفسه بالطبع. لكننا لم نتمكن من إثبات أنه هو المسؤول عن وفاة نياغا جوف.

    يُرفع سيف القضاء المائل فوق رأس بارتلمي جاس .. وهذا الملف سياسي بحت

    جان أفريك : ألا يعرض اختياره كمرشح ل « تخاوو سنغال » تحالفك لخيبة أمل كبيرة إذا حكمت العدالة عليه قريباً بعقوبة أشد؟

    اتخذنا قرارا سياسيا. نحن نشارك نهج بارتيليمي جاس. في هذه الحالة ، حيث يكون بريئًا ، يمكننا أن نشعر بالتلاعب السياسي. كيف كان من الممكن تنحية مثل هذه القضية جانبًا لفترة طويلة ، دون إفراغها ، والعودة إلى الظهور بشكل منهجي في اللحظات السياسية الحاسمة: أثناء استفتاء عام 2016 ، أثناء محاكمتي ، أثناء الانتخابات التشريعية لعام 2017؟ ، أثناء الانتخابات الرئاسية… ومن الآن فصاعدا في زمن اختيار رؤساء المحليين .

    جان أفريك : ماذا عن العفو المطلق المتأخر، والذي حذركم أنت وكريم ميسا واد من التمتع بالحقوق المدنية والسياسية؟ أليس عرقلا لمستقبل سياستكما؟

    خليفة سال : منذ إطلاق سراحي، لم أعد أطالب من السلطة التنفيذية لامن وساطة أو جهة مباشرة بالعفو المطلق التام، فأنا لاأعتبرها شيئا يطالب ، بل هو حق لي ولكريم ميسا واد، لأننا مدانان بالسجن ظلما وجورا وهذا هو نية النظام الحالي، لأن الأخير يريد فقط إستبعادنا من المشهد السياسي لاستغلال الوضع، لاكن أعلن لكم في هذا الموضع أني سوف أكون مرشحا في الانتخابات الرئاسية لعام 2024 ، وأنا أنتظر موقفهم تجاه نيتي، ولاأخاف في ذلك أبدا، لأني أخوض معركة سياسية حاسمة ضدهم .

    جان أفريك؛ ماهي علاقتكم مع عثمان سونكو وجميع زعماء تحالف « تحرير الشعب » ؟

    خليفة سال : إن السيد عثمان سونكو صديق حميم لي ومتعاون نشط أكن له كل الاحترام والتقدير، وهو كبقية القادة في المعارضة سواء في تحالف تحرير الشعب أم غيره ، نعمل لأجل شيء واحد هو إسقاط هذا النظام الفاسد وإطلاق نهج جديد لتنمية السنغال، وتطبيق العدالة لكامل الأفراد دون استثناء، أؤمن بأن السنغال ينبغي أن يتطور يوما…

    تعريب المقال / محمد الأمين غي لموقع www.dakarnews.sn