أبلغت السلطات الفرنسية رسميا ، الجمعة ، ناتالي يامب منعها من الإقامة والدخول إلى الأراضي الفرنسية.
وفقًا للمعلومات الواردة ، هذا السبت ، من قبل إذاعة فرنسا الدولية ، أرسلت السياسية والناشطة السويسرية الكاميرونية ، بالبريد المسجل ، أمرًا رسميًا من وزير الداخلية بتاريخ 12 يناير 2022.
نص المرسوم ، الذي ظل سريًا لمدة تسعة أشهر ، حتى تم توجيهه رسميًا إلى ناتالي يامب ، يوبخها بشكل خاص على الخطب المتكررة التي تلقتها ضد فرنسا وسلطاتها والتي تؤيد ، بل تشجع ، استخدام العنف ضد رموز الوجود الفرنسي في إفريقيا « بحسب إذاعة فرنسا الدولية.
كما أفادت وسائل إعلام فرنسية أن المرسوم يتهم السياسية السويسرية الكاميرونية بإبداء « تصريحات خبيثة فيما يتعلق بالمواقف الفرنسية في القارة الإفريقية من شأنها أن تفضي إلى دخول قوى أجنبية معادية لفرنسا في القارة الأفريقية وتغذي التنمية ». من الاستياء الشعبي المناهض للفرنسيين في إفريقيا ، وكذلك بين الشتات الأفريقي في فرنسا « .
كما ينتقد مرسوم وزارة الداخلية الفرنسية الأخيرة لقربها من الرئيس الإيفواري السابق لوران غباغبو ، وكذلك الرئيس السابق للجمعية الوطنية الإيفوارية ، مامادو كوليبالي.
كما يشير المرسوم إلى أنه « فيما يتعلق بالكراهية العميقة التي تحملها تجاه فرنسا ، والتي تعبر عنها بشكل منتظم للغاية من خلال تصريحات خبيثة تُذاع وتُنقل عبر خدمات الاتصال العامة عبر الإنترنت التي يستفيد منها جمهور كبير ، يُخشى وجوده في فرنسا ». سوف تسبب اضطرابات خطيرة في النظام العام « .
يجب أن نتذكر أن السياسية السويسرية الكاميرونية قد عاشت في كوت ديفوار منذ عام 2007. كانت ملتزمة جنبًا إلى جنب مع مامادو كوليبالي ، زعيم حزب الحرية والديمقراطية من أجل الجمهورية (ليدر).
في عام 2019 ، تم ترحيلها من البلاد إلى سويسرا بعد إعلانها « شخصًا غير مرغوب فيه ».
تعتزم السنغال وضع إطار تنظيمي للإدارة الرشيدة المستدامة لنفايات المعدات الكهربائية والإلكترونية ، حسبما قال الأمين العام لشركة السنغال الرقمية (دجيتال) ، مالك سو ، الجمعة في داكار.
قال سو الذي ترأس الحفل الرسمي للاحتفال باليوم العالمي للنفايات الكهربائية في السنغال. والمعدات الإلكترونية.
» تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يمكن أن يكون لها تأثير على الصحة والبيئة. هذا هو أحد أسباب التخطيط ، في وثيقة استراتيجيتنا ، لمعالجة وإعادة تدوير ما لا يقل عن 90٪ من نفايات الأجهزة الكهربائية والإلكترونية بحلول عام 2025 « .
وقال إن نصف حطام الأجهزة الكهربائية والإلكترونية « يسقط بشكل طبيعي على شكل تبرعات بمعدات مستعملة ، مثل الحاويات التي تهبط في أحيائنا ».
ولذلك ، من الضروري « معالجة بيئة تنظيمية مناسبة ، من أجل إعادة تدوير الكمبيوتر والإلكترونيات بشكل أكثر استدامة ، بما يعود بالنفع الكبير على الجهات الفاعلة والسكان ».
هذه الشركة الوطنية مسؤولة عن إدارة البنية التحتية الرقمية للدولة وخدماتها الرقمية وتنفيذ سياسة الحوسبة الحكومية.
أضاف أمين عام السنغال الرقمية التفكير الذي سيؤدي إلى إنشاء إطار تنظيمي لقطاع إعادة التدوير الكهربائي والإلكتروني » ، مشددًا على أن « مثل هذه الأسئلة الأساسية للتنمية يجب أن تؤخذ في الاعتبار في السياسات العامة » .
يشير مالك صو إلى أن التعامل مع النفايات الناتجة عن المعدات الكهربائية والإلكترونية مثل الهواتف والأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر والطابعات وأجهزة التلفزيون « يمثل تحديًا عالميًا ».
وقال: « إنها تحتوي على مواد يمكن استعادتها بالتأكيد مثل الحديد والنحاس والذهب والألمنيوم ، ولكنها تحتوي أيضًا على مواد خطرة ، لا سيما الزئبق والكالسيوم والفوسفور ، والتي عند ملامستها لمنسوب المياه الجوفية ، تؤثر بشكل لا يمكن إصلاحه على بيئتنا وصحة الناس ». خنزيرة.
سيتم إنتاج حوالي 43000 طن من نفايات المعدات الكهربائية والإلكترونية في السنغال بحلول عام 2030 ، حسبما قال ممثل المعهد العالمي للنمو الأخضر في داكار ، أسانا ماجاجي أليو ، وأوصى السلطات العامة بإعادة تدوير هذه النفايات. .
« نحن بحاجة إلى إدارة إعادة تدوير هذه المعدات معًا. ولهذا ، يجب على القارة أن تتحرك نحو إعادة تدوير منظمة بشكل أفضل لضمان استخراج المعادن الثمينة كما ينبغي ، مثل الهواتف المحمولة ».
يجب أن يشارك الجميع ، يجب على كل ممثل أن يلعب دوره. وقالت إنه لا يزال هناك طريق طويل لنقطعه معًا وهذا اليوم يجب أن يمثل بداية حملة إعلامية وحملة توعية حول D3E « .
قالت أسانا ماجاجي عليو في حضور لاعبي الصناعة: « أنتم بالتأكيد أفضل السفراء، حتى الآن ، يتم تداول ما يقرب من 34 مليار كائن إلكتروني على هذا الكوكب، يجب أن نتحرك الآن ».
بين عامي 2019 و 2030 ، قد تصل هذه النفايات إلى 43000 طن في السنغال ، حسب تقديرها.
بقلم الدكتور / البروفيسور تيرنو كاه الحبيب المدير العام للمعهد الإسلامي بدكار.
▪️مقدمة :
إن الزاوية الكنتية تلعب دورا أساسيا مهما في نشر الإسلام على الطريقة القادرية في السنغال حيث أسس الشيخ بو محمد بن الشيخ بونعامة الكنتي زاوية قادرية كنتية في مدينة انجاسان في الفترة 18 – 1914م، وكان اهتمام الشيخ في بداية أمره الزراعة والتعليم وتنظيم أمور الأسرة الكنتية واتباعه الذين جاءوا من مختلف أقطار السنغال والبلدان المحاورة تلبية لدعوته القادرية الكنتية وأشار إلى هذا الدور الكبير الدكتور خليم محمد سعيد امباكي في كتابه التصوف والطرق الصوفية في السنغال.2 وكان الشيخ يسمح لكل من وصل إلى الحاسان حق السكن فيها ولذلك تجمع فيها قبائل كثيرة مثل ولوف من باوول وكجور والمحامبور وسالوم وقبائل أخرى من بقية الأقاليم السنغالية وقبيلة بامبارا من مالي وسلالة العرب الحسانيين من موريتانيا الذين اختلط كثير منهم بقبيلة وولوف. وصاروا يتكلمون بلهجة هذه القبيلة ويسمونهم بعرب «دار مانگو» مثل عائلة عمار وعائلة شوغو وغيرهما كما هاجر إلى الحاسان بعض القبائل الفلاتية من غينيا كناكري وغينيا بيسوو ومن فوتا جالون وبوركينا فاسو وصارت انجاسان تمثل الحضارة الأفريقية الساحلية كلها مما جعلها مهدا لهذه الحضارات.
وقد وردت في الملخص الذي حصلت عليه من لجنة إعداد هذه الندوة العبارة التالية :
وهكذا أصبحت انجاسان مهدا لحضارة أفريقية تجمع بين أباشات وإخلاط بلغات وألوان مختلفة وبكيفية لم يسبق أن يشهد لها وجود على أرض القارة السمراء ). ومن الصعوبات التي عايشها الشيخ بو محمد كنتا أثناء وصوله إلى أرض النجاسان، مشكلة الحصول على مياه عذبة يشرب منها السكان. فوصلت إليه شكايات كثيرة من شدة الفقر والاحتياج إلى الماء ولجأ الشيخ إلى مولاه تبارك وتعالى الذي لتي دعوته وتم تفجير الأحجار بمياه وتحولت الغابة من الجدبة إلى الخصوبة بسيلان النهر الذي يعرف بنهر النجاسان » وكان ذلك من أعظم كرامات الشيخ بو محمد كنت عند تأسيسه مدينة النجاسان وصار الآن تنبع المياه في كل بيت وفي جميع الشوارع انجاسان.
وقد نجح الشيخ في توحيد القبائل في انجاسان كما فعل ذلك سيدنا محمد عليه السلام في توحيد القبائل اليهودية والعرب التي كانت تسكن في المدينة المنورة كما نجح الشيخ أيضا في جعل انجاسان منهلا يأتي إليها الناس من كل فج عميق . لطلب العلم والتبرك وطلب الرزق في موسم المولد. كما يأتي إلى النجاسان التجار قبل المولد ويقيمون فيها إلى ما بعد المولد لبيع بضائعهم التي جاءوا بها من مواطنهم المختلفة قبل مغادرتهم عنها.
وهذه الظاهرة تكاد انجاسان تنفرد بما وعقب المولد التجار الآخرون من السنغاليين يذهبون إليها لشراء ما يريدونه من البضائع المتبقية فيها.
▪️تربيته وتدريسه .
كان الشيخ يربى الناس ويعلمهم دينهم ويحفظهم كتاب الله العزيز ويفسره لهم ويدرس بقية العلوم الدينية ودام في مهنة التدريس مدة طويلة كما ورد في الملخص. «ودام الشيخ في تربية وترقية الطلاب إحدى وثلاثين سنة 1883-1914م تخرج الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، اهتدى بهم فيها جيل من حفظه کتاب واستفاد من علومهم جم غفير من الناس داخل السنغال وخارجها …». وهذه إشارة بسيطة إلى جهود الشيخ بو محمد كنت في التربية والترقية وإصلاح شؤون الناس بصفة عامة والأتباع بصفة خاصة.
▪️علاقته بالعلماء والزعماء الصوفيين .
أ- العلماء الموريتانيون.
تعتبر انجاسان مركزا صوفيا سنيا منذ تأسيسها سنة 1883م يعلم الدين الإسلامي خاليا من الخرافات والبدع والشعوذة والدارس الذي أكمل دراسته في المركز الكنتي بمدين « نجاسان » يكون حاويا لمختلف الفنون الشرعية والعربية وبعد ذلك يذهب إلى بلاد موريتانيا الإسلامية لمتابعة الدراسة في المحاضر داخل البوادي البعيدة عن المدن وأكبر دليل على ذلك إرسال ابنه الشيخ بِكَايْ كُنتَ إلى موريتانيا لتحقيق نفس الهدف العلمي وصار بعد ذلك عالما كبيرا من علماء الشريعة وعلومها واللغة العربيةوآدابها .
ب – علاقة الشيخ بو محمد كنت بالشيخ الحاج مالك سي .
العلاقة بين هذين الزعيمين هي علاقة بين الأخوين المسلمين وكل واحد منهما ينتمي إلى الصوفية العابدة للرحمن وفي ذلك يقول الشيخ بو محمد كنت.
مريدنا كن عابدا وناشطا *** متمسكا بحبل الله الباني
وقال الشيخ الحاج مالك:
فالطرق كلها إلى الرحمن *** موصلة مسلكة يا جاني .
وكانا يتبادلان الزيارة الودية بينهما ويتشاوران في الأمور المعنية بالإسلام والمسلمين وعلاقتهما كانت قوية جدا وكل واحد منهما كان يحيى ليلة المولد بقراءة القرآن والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وما زال ذلك مستمرا اختلاف في الأسلوب والكيفية تعظيما لمولد خير البرية ويستمرون في ذلك حتى مطلع الفجر فبينما الشيخ الحاج مالك كان يحيى ليلة المولد ، فإن الشيخ محمد بو كنتَ يحيى ليلة التسمية وهي الثامنة من ولادة النبي صلى الله عليه وسلم. وقال الشيخ الحاج مالك سه في تبرير تعظيم ليلة المولد قوله المشهور في قصيدته « لقد هاج قلبي» . ألا عظموا ليلة الولادة حسبة *** إذا لم يكن نحو الحرام عدول.
وهكذا كانت العلاقة بين الشيخين علاقة روحية قوية وهي تستمر بين الأسرتين الكنتية والمالكية حتی الآن. ومن حسن الجوار بين العائلتين أن الشيخ الخليفة أبا بكر سي تزوج سخن مريم كنتَ عمة الشيخ بشير كنت، وبنی لها بيتا في تيواوون سمّاها انجاسان.
▪️ علاقة الشيخ محمد كنت والشيخ أحمد بامبا بكي .
هذه العلاقة تعتبر رمزا أخويا بين الأسرتين أيضا الكنتية والبكية أو بعبارة أخرى بين الطريقة القادرية والمريدية.
وعندما رجع الشيخ بِكَايْ كُنْتَ من موريتانيا أرسله والده إلى الشيخ أحمد بامبا بكي ليختبر علمه ودرايته بعلوم الشريعة واللغة العربية وصحة الرواية كما جرت بينهما مناظرات طويلة لا بحال لذكرها هنا ومما يؤكد قوة العلاقة بين الأسرتين أن الشيخ محمد المصطفى امباكي تزوج سخن أست كُنتَ بنت الشيخ محمد بو كنت. وهذه العلاقة كذلك ما زالت مستمرة بين العائلتين الكبيرتين حتى الآن.
▪️علاقة الأسرة الكنتية بأسرة شيخ الإسلام الحاج إبراهيم نياس 1901-1975م.
إن العلاقة بين الأسرتين علاقة قوية جدا للغاية منذ عهد الشيخ بكاي ابن الشيخ محمد كُنتَ، لأن الخليفة الحالي الشيخ بكاي ولد عام 1929م بعد وفاة والده وسمّى به بكاي ابن الشيخ بكاي ابن بو محمد كنت هو وآخره سارين محمد بكاي (1925 – 2012)م تعلما في مدينة باي نياس بكولخ ولذلك سمى الشيخ بكاي الخليفة الحالي ابنه الأكبر بالشيخ إبراهيم نياس الكولخي. وما زالت الأسرتان تتبادلان الزيارات والعلاقات الودية.
الخاتمة
هذه نبذة وجيزة تدل على أن الطريقة القادرية الكنتية لعبت دورا كبيرا في نشر الإسلام في السنغال وتوطيد العلاقات بين الأسر الدينية منذ عهد الشيخ بو محمد كنت 1914م وخلفائه وكل واحد منهم قام بخدمة الأسرة الكنتية ونشر القادرية في عامة أقاليم السنغال والدول المجاورة لها. لذلك أرى أن هذه الندوة لها أهمية علمية كبيرة ويجب نشر أوراقها في مجلة يستفيد منها الباحثون والأساتذة وطلبة العلم والراغبين في تحصيل العلم ومعرفة تاريخ أجدادنا وآبائنا رحمهم الله وقدس أرواحهم.
لاتنسوا الاشتراك عبر منصاتنا لتصلكم كل جديد!!! فيسبوك 👇
إسمه بالتمام و الكمال هو(شيخ أبي محمد كنت )، وهو من مواليد عام 1840م،وهو العام الذي توفي فيه والده وهو الشيخ (شيخ أبي نعامة كنت) الذي ولد في (أقبلي) بالجزائر في سنة 1780م،ومنها هاجر قاصدا أرض السنغال،واستقر ب(كجور) حيث أسس بلدة (اندانق) بالقرب من مدينة (مخه) عام 1800م . وقد تحولت البلدة فيما بعد إلى مركز هام لتعليم القرآن الكريم. وفيها نشأ وترعرع نجله البار( شيخ أبي ، محمد كنت) تلك القامة العملاقة في الطريقة القادرية. ووالدته هي السيدة (مام مكود جوب). وزاوج والده من امرأة لا تنتمي إلى بيئته الأصلية إن دل على شيئ فإنما يدل على أنه كان يتمتع باستعداد فطرية للاندماج والانصهار في مجتمع السنغالي رغم أنه حديث العهد به.
كان(شيخ أبي محمد كنت) كثير الترحال من أيام شبابه. لكنه استقر في بلدة(انجاسان) التي أسسها بعد ما اشتراها ب150000فرنك عام 1883م . وهو مبلغ لا يستهان به في ذلك الحين. وواصل فيها أداة المهمة التي تقلدها والده طيلة حياته، فاستطاع أن يجعل من أرض (انجاسان) أول مركز إشعاع للطريقة القادرية في الأراضي السنغالية. ولم يقتصر عمله على النشاط الديني، بل تخطى دائرته ليشمل الميادين السياسية والاقتصادية. فلا غرو أن يلعب أمثاله ذلك الدور الطليعي في السياسة والاقتصاد، وأن يساهم بفعالية وبعمق في توفير الحلول الناجعة لقضايا زمانه الشائكة والمستعصية. وهكذا شارك في إنشاء الفرع المحلي للطريقة القادرية التي هي أولى الطرق الصوفية التي عرفها السنغال، علما بأن مؤسسها ورائدها الأول هو الصوفي العراقي:عبدالقادر الجيلاني الذي عاش في القرن الثاني عشر الميلادي. لاكن نجمها لم يتألق في ربوع العالم الإسلامي، إلا بدينامكيّة معتنيقيها ، وقد دخلت أرض السنغال انطلاقا من المسار المورسكي واكتست أهميتها القصوى بفضل عائلتين إحداهما هي العائلة الكنتية التي استقرت بأرض انجاسان.
ومن مسلمات الطريقة القادرية، وخاصة في جناحها الكنتي،أن طريق الخلاص للذات الإنسانية الساعية إلى إفشال خطط الشيطان وإبطال حيله هو الإنتماء المذهبي والطرقي. وانطلاقا من تلك المسلمة أعطت الطريقة القادرية الأولية للتصوف ورضوخ المريد لسلطة المربي الروحية والالتزام بتعاليمه والعمل على توجيهاته. وبموجب تلك المبادئ السامية استطاعت القادرية بقيادة (الشيخ أبي محمد كنت) وبالاستنارة من هدي والده (الشيخ أبي بونعامة) أن تمارس نفوذا قويا منقطع النظير في أوساط المسلمين القانطين في الأقطار التي كانت تدعى أيام الاستعمار أفريقيا الغربية الفرنسية. وكان ذلك النفوذ عاملا حاسما في تواجد أتباع الطريقة القادرية الكنتية العديدين ليس فحسب في السنغال ولكن في البلدان المجاورة له. ويؤم هؤلاء أرض (انجاسان) في إقليم (تياس) كل سنة بجموع غفيرة في مناسبات الاحتفال بمولد النبوي الشريف.
وتقول الوثائق التاريخية إن أول الاحتفال في (انجاسان) بالمولد النبوي انتظم عام 1901.فما نراه اليوم في (انجاسان) من مظاهر الانضباط الذهني والسلوكي لدى المريدين لدليل قاطع على أن الأسر الدينية تؤدي على أكمل وجه وظيفة الشرعية والتهدئة للحياة الاجتماعية التي قد تعتريها من ٱن لآخر هزات هيكلية عنيفة. وما يحدث الآن في (انجاسان) من ألوان الرصد ولاستلهام لفكر الشيخ وسلوكه، كما في غيرها من مراكز الطوائف الدينية الكبرى لمن بين الحجج الناطقة على أن يسمى بالتصوف السني بلورة للفكرة الديني عند شيوخ ورواد الطرق الصوفية في القطر السنغالي. و(الشيخ أبي ، محمد كنت) بحياته الحافلة التي لم نذكر منها إلا غيضا من فيض كان وجها مشرقا من تلك الوجوه المرقومة. التحق (الشيخ أبو محمد كنت) بالرفيق الأعلى يوم الثالث عشر من شهر يوليو 1914، وترك في أنجاله الخمسة خلفا خلد اسمه في ذاكرة التاريخ.
من المجلة السنوية الصادرة عن اللجنة العلمية للأسرة الكنتية حول : ندوة عن حياة وعمل الشيخ أبو محمد كنتَ .
أكد الدكتور محمد عجان الحديد الحسيني الأمين العام للأكاديمية العالمية لعلماء الصوفية، أن مولد الرسول ﷺ يعد مولدا للإنسانية بذاتها والقيمِ الراقية، والاخلاقِ الحميدة، موضحا أنَ سيرةَ النبي ﷺ كانت مثالاً حياً وانعكاساً جلياً، لمفاهيم التواصل الإنسانيِ ومبادئهِ الذي يَتعدى حدودَ الدين، ويتـــجاوز أسوارَ العقيدةِ، لتُشكلَ قدوةً يُحتذى بها وأسوةً يُقتدى بها.
جاء ذلك خلال مشاركة وفد من الأكاديمية العالمية لعلماء الصوفية في ملتقى السلام العالمي والاحتفالات المليونية المقامة بمناسبة المولد 2022 في العاصمة البنغالية دكا، تحت رعاية الشيخ سيف الدين القادري شيخ الطريقة القادرية المزبندارية ورئيس البرلمان الصوفي العالمي بدولة بنغلاديش، بمشاركة الأمين العام للأكاديمية الدكتور محمد عجان الحديد الحسيني والدكتور محمد الأخضر ذرفوفي الحسني رئيس فرع الأكاديمية في المملكة المغربية إلى جانب وفود من دول اخرى، خلال الفترة من ٨ إلى 16 أكتوبر ٢٠٢٢ .
وأبرز الدكتور الحديد الحسيني أن الاحتفال بذكرى المولد النبوي هو احتفاء بالشيم التي جاءت بها الرسالة المحمدية، موضحا أنها دعوة إلى حفظ وصيانة حياة الانسان وضمان قيام الأبناء بحق الآباء، وعلى مُراعاة حقوق حرمةِ الجارِ والأجيرِ وعلى حُرمةِ الكبيرِ والعطفِ على الصغيرِ وعلى الرأفة بالحيوانِ وعلى حُسنِ المعاملةِ في البيعِ والشراءِ وعلى التيسيرِ على الناسِ وعدم التعسيرِ عليهم، وعلى التَعامُلِ بالحكمةِ والرحمةِ والشفقةِ ولو مع الأعداء، وعلى زرعِ الابتسامة ونشرِ السلامِ وإدامة صلة الرحم، بين البشريةِ جمعاء وإعطاء كلُ ذي حقٍ حقهُ ومُستحقهُ، واستشهد على ذلك بآيات من القرآن الكريم وأحاديث نبوية شريفة.
وفند دعوى الصاقُ التطرفِ بالإسلامِ، واصفا اياها بالمردودة، موضحا أن التطرفَ لا دين له، موضحا أن الدينُ الإسلامي يحثُ على التعاونِ والمودةِ والتعايش ِالسلميِ مع الجميع لتحقيق المصالح المشتركة في الحياة الدنيا، وبين أن الله سبحانه وتعالى جعل المودة والتعاون بين الناس ميلاً فطرياً، موضحا ان الروح جبلت على حُبِ مَن أحسنَ إليها، مضيفا أن سيرة النبي ﷺ تمثل القيم والأخلاق والرحمة والرقي والتعايش السلمي وقبول الطرف الآخر بكل ماهيته .
يذكر أن هذه الاحتفالات افتتحها وزير الدولة للشؤون الدينية بدولة بنغلاديش السيد محمد فريد الحق، وعرفت حضور وزراء وعلماء ومئات الالاف من المواطنين ووفود من دول ومجتمعات اسلامية أخرى.
أطلقت المدينة المحروسة انجاسان ، في مقاطعة تيواوون ، برنامج تحديث بميزانية قدرها 50 مليار فرنك سيفا، حسبما نقلت وكالة الأنباء السنغالية من اللجنة التنظيمية للمولد النبوي الشريف « غامو » وسيحتفل بها أتباع الطريقة القادرية غدا السبت 15 أكتوبر.
هذا البرنامج المقدم في بيان صحفي كتمهيد لـفعاليات « غامبو » ، ويعتمد على عشرة مشاريع تركز على قطاعات الصرف الصحي والصحة والتعليم والتجارة.
يظهر في هذا البرنامج في الجزء الأول ، مشروع إنشاء مركز صحي بمستوى الخدمات الصحية الحديثة بدلاً من مركزه الصحي الذي يستقطب حاليًا أكثر من 23 قرية مجاورة لمدينة انجاسان.
تخطط الخلافة القادرية في مدينة انجاسان لتنفيذ خطة الصرف الصحي ، وإقامة جامعة الشيخ بو كونتا ، من أجل « مساعدة شباب المدينة وطلة العلوم على المستوى الفكري » .
وبحسب المصدر نفسه ، فإن حزمة المشاريع تشمل بناء مدرسة ثانوية فنية ثنائية اللغة العربية والفرنسية معا ومكتبة ومطبعة حديثة. وبالتالي ، ستكون مسألة المساعدة في الحفاظ على التراث الفكري للأسرة الكنتية ، التي لا تزال معظم كتاباتها في حالة المخطوطات .
يشير المصدر إلى أن بناء مركز تسويق المنتجات هو أحد « المشاريع الرئيسية » لمدينة انجاسان » التي أسسها الجد الراحل الشيخ محمد بو كنتا في القرن التاسع عشر.
وتصر على حقيقة أن هذه البنية التحتية التجارية ستجعل من الممكن تعزيز سوق مدينة « انجاسان » دون الإقليمي. « من خلال سوقها شبه الإقليمي ، يمكن لـلمدينة المشاركة بشكل أكبر وبشكل كبير في التنمية الاقتصادية للبلاد » ، والحفاظ على المروجين.
تود الخلافة القادرية في انجاسان أن يكون لها مسلخ حديث سيكون مطلوبًا بشكل خاص خلال مناسبة « غامبو » ، حيث يشارك فيه أتباع الطريقة القادرية من مالي وكوت ديفوار وبوركينا فاسو. ومن المقرر بناء مجمع كبير للمحاضرات واللقاءات بسعة 3000 مقعد يمكن استخدامها خلال الأحداث الكبرى.
ويختم البيان الصادر عن اللجنة التنظيمية لمناسبة « غامو » إلى أن مدينة « انجاسان » تعول على جمع التبرعات التي تم إطلاقها بالفعل وعلى دعم الدولة.
للتذكير، سيحتفل أتباع الطريقة القادرية مولد خير البشر محمد صلى الله عليه وٱله وسلم غدا السبت الذي يوافق يوم سابع ولادته والعقيقة بناءً على عادتهم وتقاليدهم المعتادة سنويا، وسيكون هذا العام نسخة 139 منذ بدء الاحتفالية ب »غامبو » في مدينة « انجاسان »، وتم اختيار الموضوع العام تحت : « الأخوة الإسلامية ودور أهل الكنتي في تجسيدها ».
إبراهيم حسن جوف ( إبراجوف ) خريج كليّة الدّراسات الإسلاميّة والعربيّة جامعة الأزهر الشّريف ( مصر) . تمهيديّ ماجستير، كلية العلوم الإسلاميّة / شعبة الفقه المقارن جامعة الأزهر الشّريف
بادئ ذي بدء ينبغي التّنويه على أنّ المراد بالدّين في العنوان ، كما هو المتبادر إلى الذّهن ، إنّما هو الدّين الإسلاميّ . وبجانب المنهجيّة العلميّة ، فإنّ طبيعة هذا الموضوع نفسها تقودني إلى إطلالة خاطفة على تاريخ دخول الإسلام في البلاد السنغاليّة ، تلك القضيّة التي ما زالت في مركز اهتمام الباحثين السنغاليّين على اختلاف طبقاتهم و تشعّب اختصاصاتهم . ومن المعلوم أنّ دخول الإسلام في السّنغال يظلّ محلّ نقاش شرس بين الأوساط المثقّفة ، بين من يقول بدخول الإسلام في السنغال يوم دخوله في أرض البربر خلال الفتح الإسلاميّ في المغرب العربيّ بقيادة عقبة بن نافع الفهريّ( تـ 63ه / 683م ) حوالي سنة 50للهجرة . وبين من يعود بدخول الإسلام فيها إلى القرن الثاني الهجري / الثّامن الميلاديّ ، وبهذا يقول البروفسور إبا دير تيام (تـ 2020 م/ 1441 هـ ) ويرجّحه الدكتور أحمد محمد لوح . وبين من يربطه بمجيء المرابطين في القرن الخامس الهجريّ /الحادي عشر الميلاديّ . و القول الأوّل هو الرّاجح عندنا ، بدليل كثافة الإشعاعات الإنسانيّة والثقافيّة بين أهل الشّمال والجنوب منذ قديم الزمان عبرطرق القوافل التّجاريّة . كما « أنّ بلاد ( فوتا طورو) الواقع في غرب إفريقية على شاطئ نهر (السنغال) متاخمة وملامسة للصحراء وسكانها ، فكل ما وصل إلى هذه .. يصل إلى تلك مزامنة بالبديهة » . فالقول بالدخول في غير ذلك الوقت فيه ضمنيّا محاولة إثبات أن تكون هذه العلاقات بين الطّرفين محدودة آنذاك . والقول الأخير لا يرقى إلى درجة القبول عند الباحثين المعتدّ بكلامهم ، ويكفي لدحض هذه الأطروحة الواهية أنّ المرابطين لم يأتوا إلا في القرن الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي ، أي بعد انتشار الإسلام ، بشكل أو بآخر ، في جنوب الصّحراء بما يزيد عن ثلاثة قرون ونصف . ويُشكِل عليه أيضا ما يذكره البكري (تـ487هـ /1095م) من أنّ الملك وارجابي بن رابيس (تـ 432 هـ / 1041م) هو الذي أقام في هذه البلاد شرائع الإسلام بعد إسلامه . بل إنّ وار جابي وغيره من الأفارقة وقفوا إلى جانب المرابطين ، وأسهموا في نشر الإسلام في أفريقيا ، فلم يسلموا بمجيئهم بل قبلهم .
هذا ، والخطاب الدينيّ في السنغال ليس في أزمة ولا في حالة يرثى لها ، بالقياس عليه في بعض الدّول الأفريقيّة أو غيرها ، حيث الأقلّيّة المسلمة ، وممّا يدلّ على الثّقل الإسلاميّ في البلاد السّنغاليّة تلك النّبسة المئويّة للمسلمين ، ويضاف إلى ذلك جهود الطّرق الصّوفيّة والدعاة وحملات التّوعيّة ، فالنّزعة الدينيّة متمكّنة من المواطنين على نحو ملحوظ ، مع العلم بسوء التّطبيق أحيانًا نتيجة الجهل أو عدم الاهتمام بالتّعلّم الدّينيّ الاهتمام اللازم . وغلبة الفكر الصّوفيّ أدّت بالحاكم الفرنسيّ بول ما رتي Paul Marty إلى إطلاق تصريح حاسم يذكر فيه أنّ الإنسان السنغاليّ لا يعرف الإسلام إلاّ أنّه هو الانتماء للطريقة أو الانسياق وراء رجل الدّين . وتضاف إلى اجتماعهم على التصوّف ، وحدة المذهب الفقهيّ ( المالكيّ ) ، ووحدة المذهب العقديّ ( العقيدة الأشعريّة ) ، وهذه صورة من صور التّأثير المغربيّ ؛ فالمغاربة يشاطرون هذا البلد نفس المشارب ؛ وعليها بنى ابن عاشر (تـ 1040هـ / 1630م) متنه المشهور ، وهو المرشد المعين ؛ حيث يقول في تقديم موضوعاته : فِي عَقْدِ الْأَشْعَرِي وَفِقْهِ مَالِكِ ** وَفِي طَرِيقَةِ الْجُنَيْدِ السَّالِكِ إلاّ أنّ الخطاب الدّينيّ في السّنغال يواجه العديد من التّحدّيات يقهرها أحيانًا ، ويسقط تحت براثنها أحيانًا أخرى . ويمكن تقسيم هذه التحدّيات إلى تحدّيات داخليّة ، وتحدّيات خارجيّة وافدة .
▪️ومن أهمّ التحدّيات الدّاخليّة : محدوديّة الوعي الإسلاميّ : إنّ الأغلبيّة السّاحقة من المواطنين السنّغاليّين لا يتمتّعون بخلفيّة دينيّة مناسبة ، فلا يفهمون صحيح الإسلام ؛ مما يجعل رسالة الداعية لا تصغي لها أذن واعية ، كما لا يعمل بعضهم بمقتضاه . وهناك مشكلة عويصة تعترض عمل حامل الخطاب الدّينيّ في السنغال تتولّد من سوء فهمهم للدين الإسلاميّ ؛ وهي اعتقاد النّاس بأنّ الإسلام إنّما هو دين تبشير، فإذا بشّر الداعية بذكر الجنّة ونعيمها قابلوه بالتّصفيق والتّشجيع . وإذا أنذر بذكر النّار وعذابها هاجوا وماجوا ، مع أنّ الواقع أنّ التبشير والإنذار في الإسلام وجهان لعملة واحدة .
▪️الإصرار على ممارسة الطّقوس القديمة : إنّ الإنسان السّنغاليّ ورث من أسلافه مجموعة من الطّقوس بعضها رواسب للدّيانة التّقليديّة ، فيما يرجع بعضها الآخر إلى عادات وتقاليد قديمة حاربها الإسلام في أكثر تفاصيلها ، سواء في نظام الأسرة أو في المعاملات العامّة ، أو غير ذلك ، فمثلا يوجب العرف السّنغاليّ مالم يوجبه الشّارع ، ويحرّم مالم يحرّمه الشّارع ، ويكره مالم يكرهه الشّارع ، ويفضّل مالم يفضّله الشّارع …؛ الأمر الذي يجعل بعض الدّعاة يقفون حُيارى أمام هذا الوضع ، فيحاولون التّوفيق بين هذه المعتقدات البدائيّة وبين ما جاء في النّصّ الدّينيّ ، أو يرمونها برمّتها عرض الحائط ، وحينئذ تتناوله الألسنة وترمي عليها شواظًا من نار . كما يفضّل بعضهم السّكوت عنها وعدم البتّ فيها خوفًا على أنفسهم . ▪️تعدّد المشارب في البلاد : السّنغال بلد حافل بالطرّق الصّوفية بحكم متاخمتها جنوبًا لشمال أفريقيا التي منها جاء الفكر الصّوفيّ ووصلت بعض الطّرق والزّوايا ، فكان من المفترض أن يساعد ذلك على تسهيل عمل الدّاعية وتذليل ما قد يواجهه من صعوبات ، فينشرصحيح الإسلام عن طريق الخطاب الدّينيّ في جوّ من الرّاحة والأمن . ولكنّ الواقع خلاف ذلك ، لأنّ التعصّب في الانتماء الصّوفيّ وصل بالسّنغاليّ إلى أن يضيق ذرعًا بكلّ يقوله الدّاعية ممّا يوهم المساس بطريقته صراحة أو ضمنًا ، مع أنّ هذا الكلام الذي يثير هيجانه لا يختلف في الغالب عمّا يدعو إليه صاحب طريقته . ولهذا السبب يحجم حامل الخطاب الدّينيّ أحيانًا عن الخوض في القضايا المتّصلة بالطّريقة أو بالتّصوّف . ▪️ادّعاء العلماء للموسوعيّة : إنّ حسن ظنّ الإنسان السّنغاليّ بدارس العربيّة أو شيخ الدّارة القرآنيّة ، أو الأستاذ ، كما يسمّونه ، وصل به إلى أن ينظر إليه على أنّه موسوعيّ يحيط بجميع العلوم المتّصلة بالإسلام ، ولعلّ ذلك الظنّ هو ما يؤدّي ببعض « الأساتذة » إلى الاغترار بالذّات ، فيرى في نفسه الموسوعيّة وسعة الأفق ، فيتكلّم بالتّالي في كلّ المجالات ، ويبتّ في جميع النّوازل ، وقد يقول فيها بالرّأي أو يلجأ إلى القياس مع وجود النّصّ ، أو يقع النّصّ في يده لكنّه لا يحسن الاستفادة منه ؛ إذ لا يعرف النّاسخ من المنسوخ ، ولا العامّ من الخاصّ ، ولا المطلق من المقيّد ، ولا قواعد التّرجيح عند التّعارض . أو يبتّ على هواه في نازلة مع وجود فتاوى سابقة فيها قد تمّ الإجماع عليها من طرف العلماء ؛ ولكنّه لم يطّلع عليها ولا يعلم بوجودها أساسًا ، فيتّبع غير سبيل المؤمنين . وعالم هذا شأنه ، غالبًا ما يحتكر وسائل الإعلام ويكتسح البرامج الدّينيّة في الإذاعات المرئيّة والمسموعة ، وقد يقدر بفصاحته وحسن بيانه على أن ينفذ في قلوب النّاس ، ويكسب ثقتهم ومحبّتهم . حتّى إذا عارضه زميله أو أفتى بخلاف ما أفتى به رمته العامّة بالجهل ، أمّا الخاصّة من المثقّفين غير دارسي العربية فيرون في الخطاب الدّينيّ ، على هذا الأساس ، تضاربًا وتناقضًا ؛ مع أنّ الواقع بعيد عن ذلك بعد المشرقين . ▪️التحجّر والميل للمحافظة : وممّا عمّت به البلوى أنّ بعض من يطلق عليهم اسم العالم أو الأستاذ في السّنغال ، ينظرون إلى كتب معيّنة من كتب الفقه المالكيّ ، أو العقيدة الأشعريّة ، أوتراث المشايخ العلميّ …. ، على أنّها مسلّمات وثوابت لا يجوز الحياد عنها و لا القول بخلاف ما فيها ولو كان الخلاف لفظيًّا . ولا يخفى ما في هذا الاتّجاه المتحيّز من الجمود والتحجّر، وإهمال الحداثة وإعمال الفكر إهمالًا تامًّا، حتّى إذا قال أحد العلماء بشيء يخالف ، ولو شبرًا ، معتقداتِهم وثوابتَهم رموه بالتّساهل في الدّين والخروج على المشايخ ومحاولة التّطاول عليهم . مع أنّ مشايخنا الكرام ، رضوان الله عليهم أجمعين ، كانوا في قمّة الانفتاح وقبول الرأي الآخر . وقد تستغلّ الفضائيات وأصحاب المنصّات الثّقافيّة هذه الفجوة بين الفئتين ، فينظّمون برامج مُتَلْفَزةً ، أو خصومة دينيّة بالأحرى ، يدعون فيها ممثّلا للحداثيّين وممثّلا للمحافظين ، فتقوم الدنيا ، وتتعالى الصيحات . وهذه من أعتى الأزمات التي يتعرّض لها الخطاب الدّينيّ في السنغال . ▪️الصّراع الصّوفيّ السّلفيّ : ويمثّل هذا التّحدّي أهمّ التحدّيات التي يواجهها الخطاب الدّينيّ عندنا في الآونة الأخيرة . ومن الواضح أنّ مواقع التّواصل الاجتماعيّ هي التي هيّأت أرضًا خصبة للمدّ السّلفيّ ، أو الوهّابيّ ، فدخل بعض أنصاره في مهاترات كلاميّة ، بإطلاق تصريحات شديدة اللّهجة والطّعن في عقائد النّاس وذمّ التصوّف والمتصوّفة برميهم بالمبتدعين أو المشركين … إلاّ أنّ ذلك لا يمثّل شيئا إذا قيس بالثّقل الصّوفيّ في البلاد السنغاليّة، فالسنغاليّون أشربوا في قلوبهم حبّ التّصوّف والانتماء إلى الزّوايا الصّوفيّة . و لا شيء يوجب الطّعن في عقيدتهم والحالة هي المعروفة . على أنّ العوام من المنتسبين إلى الطّرق الصّوفيّة ، يخيّم عليهم الجهل ، وبالتّالي سوء فهم رسالة الطّرق ومبادئها ، ممّا يفتح للفئة الأخرى نافذة لمحاولة الطّعن في المتصوّفة بلا استثناء ، ولا شيء يوجب التّعميم والحالة هذه . ولسوء الحظّ ، قد أدّت هذه الفجوة الفكريّة ، أو المذهبيّة ، إلى كون الخطاب الدّينيّ عندنا يصطبغ بصبغتين مختلفتين : كلّ فئة من الفئتين تختار النّصوص التي تراها تخدم مذهبها فتخاطب بها النّاس ، قصد إبطال ما عليه المعارضون على سبيل التّعريض أو التّصريح أحيانًا ؛ ممّا قد يفتح باب التّساؤل في حيرة : هل هناك إسلام صوفيّ وسلفيّ معًا ؟ ، ولا يخفى خطورة هذا الوضع ؛ لأنّه يقضي على الوشائج والصّلات الأخويّة والودّيّة، كما يهدّد النّسيج الاجتماعيّ للأمّة . وعلى كلّ حال ، ما كان ينبغي أن يصل الأمر إلى ما وصل إليه ، كان المطلوب عقد منصّات الحوار، والتّعايشَ السّلميَّ ، والإيمانَ بالتّنوّع الثّقافيّ وحريّةِ الاعتقاد وقبولِ الغير. ▪️تحدّيات خارجيّة : لا نريد الإسهاب في هذه الجزئيّة ؛ لأنّنا نقصد بالتّحدّيات الخارجيّة ما يواجهه الخطاب الدّينيّ في السنغال ، وغيرها طبعًا ، من أمور وافدة تأتي في صورة تيّارات فكريّة مختلفة الأسماء و متشعّبة المبادئ ، لكنّها في مجملها تتلخّص في خطوط عريضة ، تُعدّ عناصرها تقريبا بأصابع اليد الواحدة ، ومن أهمّها نشر الإباحيّة ، والدّعوة إلى الحريّة ، ودعوى الدّفاع عن حقوق الإنسان ، وفتح باب الإلحاد على مصراعيه …
▪️ومن أهمّ هذه التيّارات أو التحدّيات الخارجيّة : العلمانية : وهي فصل الدين عن الدّولة ! ، ممّا يعني أنّ الخطاب الدّينيّ لا يصلح إلاّ فيما يرتبط بالعبادات ، أمّا ما يخصّ الاجتماع والاقتصاد والسّياسة والقضاء …فلا ناقة للإسلام فيه ولا جمل . ولا شكّ أنّ هذا أقتلُ للخطاب للدّيني في أيّ بلد . وإذا كان هذا التيّار رأى النّور في أوروبا في أواخر العصر الوسيط ؛ نتيجة سوء معاملة رجال الكنيسة ( البابوات ) للنّاس ، واحتكارهم جميعَ السّلطات ، فتذمّر النّاس وانتفاضوا ، فإنّ المسلمين ليسوا في حاجة إلى الأخذ به ؛ لأنّ رجال الدين عندهم ليسوا كذلك . ومن العجب العجاب أنّ الإنسان السنغاليّ لا يتورّع عن القول : نحن علمانيّون ! . العولمة : وهي تحدٍّ خطيرٌ جدّا ، ما دامت الكلمة تعني اندماج النّاس ، على اختلاف بيئاتهم وثقافتهم وحضاراتهم وانتماءاتهم ….، في نظام واحد ثقافيّا وسياسيًّا واجتماعيًّا . وبالتّالي يصبح العالم يحكمه قانون واحد مبني على رؤية جهويّة ؛ الأمر الذي يؤدّي بسهولة إلى الذوبان في الغير وتقمّص ثقافة الآخر والانسلاخ من القيم . وإذا كان الذين أطلقوا هذا التيّار ليسوا بمسلمين فكيف ينسجم مع الخطاب الدّينيّ ؟. ومن مظاهر خطورته على مجتمع مسلم كالسنغال أنّ الدّاعي إذا دعا إلى فضيلة مغايرة لما عليه النّاس في بقيّة الأقطار الإسلاميّة أو غير الإسلاميّة ، وجد النّاس لا يمتثلون ؛ لأنّهم يعتبرون ما يدعو إليه هذا » الأستاذ » أمرًاعفا عليه الزّمان ، فلم يعد نموذجًا معياريَّا . الماسونيّة : وتعني كلمة ( المسانيّون) : » البنّاءون الأحرار » ، وهي دعوة عالميّة سرّيّة ومن مبادئها المعلنة التآخي والشّفقة ونشر الفضيلة . وهدفها الخفيّ هدم الشّرائع غير اليهوديّة . ومن أوجه الخطر في هذا التّيّار أنّ أصحابه يقومون باستقطاب كبار الشّخصيات في البلاد المختلفة ، وبضخّ الأموال لاستهواء النّاس وكسب ثقتهم . وما أخطر هذه الفتنة على الخطاب الدّيني ؟ . وفي الختام ، نؤكّد أنّ السنغال بلد الخير والبركة ، وما عهدنا على أهلها من الانسجام والنّزعة الدّينيّة ، من شأنه ضمان السّلام والوئام بين جميع أطياف المجتمع . ولا شكّ أنّ هذا يتطلّب من الشّعب تعزير الوعي الإسلاميّ وقبول الغير ، وأخذ الحيطة وتوخّي الحذر حتّى لا ينغمسوا فيما تحوكه أيدي الذين يتّبعون الشّهوات فيميلوا ميلًا عظيمًا .
قدم السيد “جان مارك بيساني” ، يوم الثلاثاء 11 أكتوبر ، أوراق اعتماده إلى فخامة السيد ماكي سال رئيس جمهورية السنغال. بوصفه سفير الاتحاد الأوروبي المعتمد في جمهورية السنغال. وهو موظف حكومي في المؤسسات الأوروبية ، عمل لأكثر من عشر سنوات في المفوضية الأوروبية في قطاع سياسات الاتحاد الأوروبي الرئيسية مكلفا بالسوق الداخلية ، والبحوث ، والأغذية الزراعية والصناعات الدوائية والتكنولوجيا الحيوية ، والتجارة ، والطاقة ، والمناخ.
ثم أصبح نائب رئيس وحدة العلاقات المتعددة الأطراف ، التي تغطي الأمم المتحدة ومجلس أوروبا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا (OSCE). منذ عام 2010 ، تخصص في مهام العمل الخارجي الأوروبي ، في البلدان التي تمر بمرحلة انتقالية سياسية واقتصادية وفي السياسة الأوروبية المشتركة للأمن والدفاع الخارجي. في عام 2012 ، كان مسؤولاً عن قسم الاستجابة للأزمات ، وعمل لمدة أربع سنوات مكلفا بمتابعة احداث الربيع العربي ، والصراعات في منطقة الساحل ، وأزمة اللاجئين السوريين. بين عامي 2016 و 2020 ، ترأس “جان مارك بيساني” القسم المسؤول عن إدارة العمليات المدنية للاتحاد الأوروبي في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا. اعتبارًا من عام 2020 ، أصبح رئيس قسم إفريقيا ،
يحمل “جان مارك بيساني” الجنسية الفرنسية والمالطية ، ويعمل كمحام. وهو أيضًا خريج معهد الدراسات السياسية في باريس. يخلف “جان مارك بيساني” السيدة “إيرين مينجاسون” ، سفيرة الاتحاد الأوروبي في جمهورية السنغال منذ 2018 إلى 2022.
وياتي تعيين “جامي مارك” سفيرا جديدا كجزء من شراكة متجددة بين الاتحاد الأوروبي والسنغال. شراكة طموحة تقوم على الثقة والاحترام المتبادل وتتجه بحزم نحو المستقبل لصالح السكان ، ولا سيما الشباب السنغالي. من أجل تسريع وتيسير الوصول إلى الفرص الاقتصادية والاجتماعية للشباب السنغالي ، تعد إجراءات الاتحاد الأوروبي جزءًا من استراتيجية “البوابة العالمية” ، والتي تهدف معظم استثماراتها إلى دعم – التجارة الافريقية.
الهدف المشترك بين الاتحاد الأوروبي والسنغال هو تحفيز الاستثمار العام والخاص في مجالات التكنولوجيا الرقمية والطاقة والزراعة ، وتعزيز أنظمة الصحة والتعليم والبحث.
خلال رحلته التفقدية إلى الدوحة ، التقى معالي وزير الرياضة يعقوب جارتا نظيره القطري ، السيد سارة بن غانم علي في إطار الاستعدادات لاستضافة مونديال قطر 2022 ، وأعلن المسؤول السنغالي عن دعم 300 شخص من مشجعي المنتخب الوطني الذين سيكونون في قطر في نوفمبر المقبل.
بعد رسم خارطة الطريق التي وضعتها وزارة الرياضة لدعم المنتخب السنغالي الذي سيشارك في نهائيات كأس العالم لكرة القدم للمرة الثالثة ، أوضح الوزير يعقوب جاترا عن الإجراءات الازمة التي تمت اتخاذها حول ظروف الاستقبال والإقامة لمئات المشجعين ، السنغاليين الذين سيسافرون إلى قطر لتشجيع أسود الترينغا . وبذلك أعلن أن دولة السنغال ستدعم بالكامل 300 مشجع .
وصرح « جاترا قائلا : « وجهنا رئيس الدولة باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان المشجعين السنغاليين الذين يأتون لدعم منتخبنا في قطر في حالة ممتازة. وبالاتفاق مع الاتحاد السنغالي لكرة القدم (FSF) ، وقعنا مع مزود خدمة معتمد من قبل FIFA لإجراء الحجوزات والإقامة والنقل و الغذاء للمشجعين السنغاليين. لقد اخترنا قائمة تضم 300 شخص مدعومة بالكامل من قبل دولة السنغال « ، .
بالإضافة إلى ذلك ، تم تقويض الجانب الأمني من قبل الوزير السنغالي جاترا الذي سيكفل ، بمساعدة السفير السنغالي في قطر ، أمن المشجعين السنغاليين المذكورين.
وقال جاترا في سياق متصل ، « مع السفير السنغالي في قطر ، قمنا بكل الترتيبات اللوجستية حتى يكون المشجعين في ظروف معيشية جيدة. لقد زرنا الشقق المخصصة لهم ونرى أن قطر قد أخذت زمام المبادرة في توفير ظروف ممتازة للمشجعين الذين سيأتون من جميع أنحاء العالم » .
نشرت الرئاسة السنغالية عبر الجريدة الرسمية عدة مراسيم تم توقيعها من قبل رئيس الجمهورية فخامة السيد ماكي صال حول تعيين عدد كبير من الضباط وترقيتهم إلى رتب عالية في سلك الجيوش.
حصل موقع دكارنيوز نسخا منها وهي كالتالي :
▪️اعتبارا من 10 أكتوبر 2022، تمت ترقية الجنرال القائد امباي سيسه إلى رتبة اللواء. واللواء امبي سيسه من مواليد 13 فبراير 1964.
▪️تعيين اللواء امبي سيسه المدير العام الأسبق لمركز الدراسات العليا في الدفاع والأمن قائدا خاصا لحرس رئيس الجمهورية.
▪️اعتبارا من 10 أكتوبر 2022، تمت ترقية المقدم (الكلونيل) جان جيمي إلى رتبة جنرال القائد من كوادر الدفاع المدني. والكونيل جان جيمي من مواليد 3 ديسمبر 1965 .
▪️تعيين الجنرال القائد جان جيمي قائد الفريق الجيش المرتقب مديرا عاما لمركز الدراسات العليا في الدفاع والأمن .
▪️اعتبارا من 10 أكتوبر 2022، تمت ترقية النقيب عبد سين إلى رتبة أمير لواء . والكابتين فيسو عبد سين من مواليد 1 مارس 1966 .
▪️تم تعيين أمير اللواء عبد سين أمين عام سابق للهيئة العليا المكلفة بتنسيق السلامة البحرية والأمن البحري وحماية البيئة مستشارا دفاعياً لرئيس الوزراء.
▪️اعتبارا من 10 أكتوبر 2022 ، تمت ترقية المقدم (الكلونيل) سليمان كاندي إلى رتبة جنرال القائد من قوات الجيش العامة. والكلونيل سليمان كاندي من مواليد 17 مارس 1971 .
▪️تعيين الجنرال سليمان كاندي ، قائد العمليات الخاصة سابقًا ، قائدا لأركان القوات البرية خلفا عن الجنرال القائد فليب هنري ألفريد جاه.
▪️اعتبارا من 10 أكتوبر 2022، تم تعيين المفتش العام للقوات المسلحة اللواء الحاج داوود انياغ سفيرا مفوضا فوق العادة في جمهورية كوتديفوار خلفا عن السفير السيد عبد القادر ٱج .
▪️اعتبارا من 10 أكتوبر 2022، تمت ترقية الجنرال فليب هنري ألفريد جاه إلى رتبة اللواء من قوات الجيش. واللواء فليب هنري ألفريد جاه من مواليد 7 نوفمبر 1967.
▪️تعيين اللواء فليب هنري ألفريد جاه القائد الأسبق لأركان القوات البرية، مفتشا عاما للقوات المسلحة خلفا عن اللواء الحاج داوود انياغ.
▪️اعتبارا من 10 أكتوبر 2022، تم تعيين اللواء عن الجوية جوزيف ممدو جوب القائد السابق لأركان رئيس الجمهورية، رئيسا لمجلس إدارة شركة طيران السنغال خلفا عن السسد سليمان انديني انجاي.
▪️اعتبارًا من 19 ديسمبر 2022 ، عن طريق عدم التقيد بأحكام المادة 2 من المرسوم رقم 2021-1579 المؤرخ 2 ديسمبر 2021 المعدل للمرسوم 2019-855 المؤرخ 8 مايو 2019 الذي يحدد الحد الأدنى لسن الأفراد العسكريين في القوات المسلحة ، الدرك الوطني وفرقة الإطفاء ، تم تحديد الحد الأدنى لسن الجنرال ميسا سيلي انجاي في 5 أبريل 2024. . في هذا التاريخ ، تم قبول الجنرال ميسا ميسا سيلي انجاي في القسم الثاني من الضباط العامين لقائد الجيوش.