Blog

  • حقبة جديدة في العلاقات الأخوية بين تركيا والسعودية قد يثير قلق وهواجس إيران

    حقبة جديدة في العلاقات الأخوية بين تركيا والسعودية قد يثير قلق وهواجس إيران

    الدكتور مختار فاتح بي ديلي – طبيب باحث في الشؤون التركية وأوراسيا

    الصراعات الإقليمية أثقلت تركيا ودول الخليج معا،حيث وضعت أمام هذه الدول تحديات عدة، عصفت بسياسات هذه الدول الى اتخاذ مواقف سلبية وساخنة تجاه البعض ولكن سرعان ما لاحت بوادر التقارب بين هذه الدول وإلقاء الخلافات البينية والمتقلِّبة خلف ظهورهم ، والتوجه نحو سياسة تقارب مدفوعة بالمصالح البراغماتية بين هذه الدول، من ناحية تتيح لتركيا التفرُّغ لمواجهة المخاطر الإستراتيجية التي تُمثِّلها اليونان في شرق المتوسط وكذلك الفصائل الكُردية الانفصالية، كما تمنح عواصم الخليجية الفرصة الأكبر لمواجهة النفوذ الإيراني المتزايد في المنطقة العربية .

    تمثل إيران في الوقت الحالي، مصدر القلق الأكبر للسعودية خاصة والدول الخليجية عامة، ومن طرف طرف أخر تتجه طهران ببطء نحو اتفاق نووي مع الولايات المتحدة يمكن أن يرفع العقوبات الاقتصادية عن ايران.هذه من جهة ومن جهة أخرى تركيا وإيران تحافظان على متانة العلاقات الاقتصادية فيما بينهما وخلال السنوات الماضية، تنافست تركيا وإيران في المصالح الجيوسياسية في اكثر من منطقة، رغم أنهما ليسا خصمين، وتحافظان على متانة العلاقات الاقتصادية.

    بعد إصلاح تركيا علاقاتها مع الإمارات، ودعم الاستثمارات الاماراتية في تركيا. من أجل إعادة بناء الجسور المنهارة بين تركيا والسعودية كانت زيارة الرئيس أردوغان للمملكة والان زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لتركيا، من أجل المضي قدماً في إفاق وتطوير العلاقات بين البلدين الشقيقين،

    هذا قد يؤدي تحالف تركيا الوثيق مع دول الخليج إلى وزيادة الضغط على إيران. 

    تتكامل الان مؤشرات دخول العالم في مرحلة جيوستراتيجية جديدة مقوماتها العودة إلى ما يشبه حقبة الحرب الباردة. حيث تريد الولايات المتحدة الأميركية وانكلترا والاتحاد الاوربي لما يشبه التحالف الدولي لمواجهة روسيا الغارقة في مستنقع حربها مع أوكرانيا حيث يسعى بوتين إلى تحقيق إنجاز عسكري في حين إن أمد حرب الاستنزاف سيطول، ولكن  الظاهر أن أوكرانيا ستتحول إلى قسمين شرقي موال للروس غربي موال للغرب.

    هنا يلعب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دوراً استثنائياً في الازمة الروسية الأوكرانية، يقف على الحياد لكنه يمنع القوات العسكرية الروسية من الانتقال إلى سوريا في الأجواء التركية، ويمنع القطعات العسكرية البحرية الروسية من المرور في مضيق البوسفور، وهو موقف واضح يتعارض مع ما تريده موسكو.وهنا يستكمل الدور السعودي وفق مسار استراتيجي تركي سعودي بعد زيارة أردوغان إلى السعودية، وزيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الى تركيا الحالية. 

    ان التنسيق السعودي التركي ضروري جدا في هذه المرحلة ومن ثم استكمال التنسيق التركي المصري سيكون له نتائج متعددة وعلى كافة الاصعدة وخاصة على الوضع في منطقة الشرق الأوسط والصراع الروسي الاوكراني .

    قبل زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للرياض في أبريل/نيسان 2022، تمكنت تركيا إلى حد كبير من استعادة علاقاتها الاخوية مع الإمارات والبحرين ومصر وإسرائيل.

    لذلك، من الأفضل فهم تقارب الاخوي بين تركيا مع المملكة العربية السعودية كجزء من عملية مستمرة في السياسة الخارجية لدول المنطقة. وإن إصلاح العلاقات التركية السعودية هو جزء من عملية أكبر لاستعادة مكانة تركيا والمملكة العربية السعودية في المنطقة واحدة في العديد من الأهداف والمصالح المشتركة بين البلدين.

    الان تركيا والمملكة العربية السعودية بحاجة إلى بعضهما البعض في المنطقة وخاصة في السياسة الدولية والإقليمية. حيث تخوض المملكة السعودية حربا مع الجماعة الحوثية المتمردة في اليمن بالوكالة مع إيران، وتتمتع تركيا ببعكس السعودية علاقات جيدة مع طهران؛ ما يسمح لها بالوساطة بين الخصمين إذا لزم الأمر في المستقبل القريب.

    من ناحية أخرى يمكن أن تستثمر الرياض وبقوة في صناعة الدفاعية العسكرية التركية المتطورة الان أو المشاركة في مشاريع دفاعية مشتركة فيما بينهما, وكذلك تساعد تركيا في تدريب وتجهيز الجيش السعودي بأسلحة تركية الصنع، وخاصة طائرات « بيرقدار » لردع التهديدات طائرات بدون طيار والصواريخ الإيرانية التي تستخدمها الميلشيات الحوثية المتمردة.

    تركيا والمملكة العربية السعودية إلى جانب مشاكلهما مع القوى الإقليمية في المنطقة،كانت أنقرة والرياض بعيدة عن إدارة « بايدن » وبعض الدول الغربية أيضا.وبالتالي فإن الرئيس اردوغان وولي العهد السعودي محمد بن سلمان هم في حاجة ماسة إلى الأصدقاء أكثر من أعداء، ولا يمكنهم تجاهل إمكانيات بعضهم البعض،أمام القوة الإقليمية الرئيسية. لذلك، لدى الأتراك واشقائهم السعوديين الكثير لكسبه وعلى كافة الأصعدة.حيث أثبتت الدروس السابقة بأن التوترات والانقسامات لا تؤدي إلا إلى تفاقم الاوضاع والمصالح المشتركة وتؤدي الى الإضرار البلدين الشقيقين.

    ومن منظور أخر يبدو إن التقارب بين تركيا والمملكة العربية السعودية قد يثير قلق البعض وخاصة إيران التي ترى أن المصالحة بين هاتين القوتين الإقليميتين قد تنال من مصالح والنفوذ الايراني الزائد في المنطقة، وخاصة في سوريا و العراق و اليمن، وتقوِّي موقف المملكة العربية السعودية في مفاوضاتها مع إيران حول قضايا الإقليمية في المنطقة ، تقوِّض مساعي ايران لإجبار المملكة السعودية على تقديم التنازلات في تلك المفاوضات الحساسة.

    في نهاية،يمكن القول إنه في ظل الحاجة الملحة والمتبادلة يجب تجاوز كافة صفحات الخلاف بين تركيا وبعض الدول الخليجية هذه من ناحية ومن ناحية أخرى الخلافات التركية المصرية، يبدو أن المسار الحالي لحل الخلافات سيكون قابلا للاستمرار على المدى المنظور لتخفيف الأعباء التي تحمَّلها الطرفان أكثر من اللازم بسبب صراعات في المنطقة العربية ما بعد الربيع العربي، وتراجع التزامات الولايات المتحدة الامريكية لدول المنطقة.

  • موريتانيا.. د. الإدريسي يبرز أهمية الدبلوماسية الشعبية في التعريف بوثيقة مكة

    موريتانيا.. د. الإدريسي يبرز أهمية الدبلوماسية الشعبية في التعريف بوثيقة مكة

    أبرز الدكتور خالد ميار الادريسي، رئيس المركز المغربي للدراسات الدولية والمستقبلية، أهمية الدبلوماسية الشعبية كآلية للتعريف بمضامين وثيقة مكة، مشددا على ضرورة « اسهام العالم الاسلامي في النقاش العالمي حول الأخلاق باعتبار اننا نعيش في سياق تتنامى فيه تيارات الاستعلاء وتتكاثر فيه مظاهر البطش والافساد، وبالتالي هناك حاجة الى ميثاق اخلاقي عالمي جديد يراعى فيه حقوق الشعوب والافراد بما يتوافق مع الفطرة والذوق السليم ».

    جاء ذلك خلال مشاركة الإدريسي الخميس 23 يونيو الجاري، في أشغال النسخة الثانية من الملتقى الإقليمي الدولي عن وثيقة مكة المكرمة ، الذي نظمه  مكتب رابطة العالم الإسلامي في العاصمة الموريتانية نواكشوط تحت عنوان: الأثر الإعلامي والدبلوماسي لوثيقة مكة المكرمة، وعرف حضور وزير الثقافة الموريتاني وشخصيات رسمية، ومشاركة علماء وباحثين من موريتانيا والمغرب ومالي والسنغال.

    وأوضح الإدريسي أن وثيقة مكة تمثل أرضية مهمة للتعريف بمقاصد ديننا وتحتاج الى جهود كل الفاعلين في العالم الاسلامي لتفعيلها وخلق حوار حقيقي مع مكونات المجتمع العالمي وبذل الجهد لتوضيح مقاصد الاسلام بعيدا عن كل خطاب متطرف أو مشوه لروح الدين الاسلامي.

    وأكد وزير الثقافة والرياضة والعلاقات مع البرلمان، الموريتاني، السيد ختار ولد الشيباني، في كلمته أن هذا اللقاء  يعد مناسبة للتذكير بأهمية الوثيقة باعتبارها مرجعا فكريا، يرسخ الوسطية وقبول الآخر، مضيفا أن رؤية رئيس الجمهورية لأهمية حوار الثقافات وإيمانه الراسخ بأن التفاهم بين الحضارات هو الضامن الوحيد للنهوض تجعل الحكومة حريصة على كل ما من شأنه أن يقارب بين الحضارات، وينبذ ثقافة الغلو والتطرف والتقوقع على الذات.


    من جهتها نبهت رئيسة مكتب الرابطة الإسلامية بموريتانيا، السيدة مسعودة بنت بحام، إلى أن الوثيقة تعتبر اليوم من أكثر المراجع التي تحدد علاقة المسلمين بغيرهم، وتدعو إلى احترام الأديان الأخرى وتجرم الإساءة لشخصياتها، مشيرة إلى أن هذا التوجه لا يعني التنازل عن الدفاع عن الدين الإسلامي ونبيه الكريم.


    كما أستعرض مستشار مكتب رابطة العالم الإسلامي السيد أحمد ولد محمد الحافظ النحوي الخطوط العريضة لهذه الوثيقة وما تمثله من أهمية فكرية داعيا إلى استلهام مضامينها في عالم اليوم ، وما تلعبه من دور في نشر مفاهيم الدين الاسلامي الذي يعطي للإنسان كامل الحقوق مع مراعاة حقوق الآخر والحث على البعد من الغلو والتطرف .

    وخرج المؤتمرون بعدة توصيات كالتأكيد على أهمية وثيقة مكة المكرمة التي شكلت وثيقة نادرة في العالم الإسلامي نظرا لقدسية الزمان والمكان الذي صيغت فيه وكذلك لمستوي الاجماع الذي حصلت عليه، منددين بكل هجمات الاسلاموفوبيا التي تستهدف قيم دينينا الحنيف أو يحاول من خلالها بعض المسيئين الإساءة لأنفسهم بتوجيه الإساءة للجناب النبوي الشريف، والدعوة إلى اعتماد الوثيقة من طرف هيئات عالمية في مقدمتها الأمم المتحدة والهيئات الحقوقية العالمية نظرا لما تحتويه من مبادئ حقوقية.

  • نداء من الجمعیة الإسلامیة لخدمة التصوف .

    نداء من الجمعیة الإسلامیة لخدمة التصوف .

    (وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِینَ ٱقْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَیْنَھُمَا ۖ فَإِنۢ بَغَتْ إِحْدَىٰھُمَا
    عَلَى ٱلأُْخْرَىٰ فَقَٰتِلُواْ ٱلَّتِى تَبْغِى حَتَّىٰ تَفِىٓءَ إِلَىٰٓ أَمْرِ الله￾َِّ ۚ فَإِن فَآءَتْ
    فَأَصْلِحُواْ بَیْنَھُمَا بِٱلْعَدْلِ وَأَقْسِطُوٓاْ ۖ إِنَّ اللّهَ￾ََّ یُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِینَ) .
    انطلاقا من ھذه الآیة القرآنیة الكریمة ؛ تطلق الجمعیة الإسلامیة لخدمة
    التصوف نداء عاجلا إلى مشائخ الطرق الصوفیة ورؤساء الجمعیات الإسلامیة ، والأعیان ، وإلى جمیع المواطنین السنغالیین ، تؤكد فیھا
    ضرورة العمل معا للحفاظ على أمن ووحدة واستقرار بلادنا ، ونبذ العنف القولي والعملي ، خصوصا في ھذه الأیام التي لاحظنا فیھا ارتفاع وتیرة العنف بسبب الخلافات السیاسیة بین الأحزاب والقوائم الانتخابیة .
    وفي ھذا الصدد ندعو الحكومة السنغالیة إلى ضبط النفس والتحلي
    بالحكمة والھدوء في معالجة ھذه الأزمة ؛ واحترام رأي كل مواطن
    یسعى للتعبیر عن رأیھ بالطرق السلمیة المعروفة ، كما ندعو المعارضة
    إلى تغلیب مصلحة الوطن والحفاظ على أمن البلد واستقراره ، وندعو
    القضاء السنغالي إلى توخي العدل والحق والإنصاف ، وكذلك وسائل الإعلام المحلیة إلى دعم الاستقرار الاجتماعي والمحافظة على وحدة الشعب السنغالي بكل طوائفھ وأعراقھ واتجاھاتھ الفكریة والأیدیولجیة .
    ونحن في الجمعیة الإسلامیة لخدمة التصوف ، نؤكد رغبتنا في زیارة
    القیادات الدینیة والسیاسیة ، والحدیث معھا فیما یخدم مصلحة البلاد ،
    ویعصمھا من الفتن والاضطرابات .

    رئیس الجمعیة / مام شیخ امباكي خادم حواء باه

  • المغرب.. توصيات ندوة مؤسسة فكر حول اللسانيات والتنمية

    المغرب.. توصيات ندوة مؤسسة فكر حول اللسانيات والتنمية

    متابعة – عبد العزيز اغراز

    دعا المشاركون في ندوة اللسانيات والتنمية التي نظمتها كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس، بالرباط، ومؤسسة فكر للتنمية والثقافة والعلوم الحكومة للإسراع بتفعيل المجلس الوطني للغات والثقافة، والتعجيل بإقرار  سياسة لغوية ناجعة من الأولي الى العالي تحترم مقتضيات الدستور لغةً وانفتاحًا وتطويرًا للمهارات و القدرات انسجاما مع التطورات السريعة التي يعرفها العالم. 

    كما وجه الباحثون الذين أغنوا فقرات هذه التظاهرة العلمية ، طلبا للجامعات المغربية لإنشاء كرسي  المخطوطات، مؤكدين على ضرورة اعتماد التفكير النقدي كمقاربة بيداغوجية وفلسفية في تنمية ملكة فهم عمق الأشياء وليس الاكتفاء بنقلها فقط، ووجهوا نداء لقطاعات منظومة التربية والتكوين لإيجاد استراتيجيات محكمة وفاعلة لتخطيط لغوي في منظومة التربية والتكوين، ومراجعة عمليات تدريس القواعد النحوية في كل المستويات الدراسية .

    ونبه المتدخلون الى  ضرورة استثمار التقنية بصورة أوسع لخدمة اللغة العربية من خلال عمل التطبيقات المختلفة التي تخدم المتعلمين في مستويات التعليم المختلفة، مع التأكيد على أهمية الانفتاح على اللغات في المنظومة التربوية حتى يتمكن الطلبة من اقتصاد المعرفة .

    ويُذكر أن هذه الندوة التي أقيمت في الفترة من 21 الى 23 يونيو الجاري، تحت عنوان « اللسانيات والتنمية: مساهمات في تطوير المجال والمجتمع »، ألقيت فيها 68  مداخلة توزعت على ثمان محاور همت  أغلب قضايا اللسانيات، وشارك فيها باحثون من المغرب، وتونس، والجزائر، ومصر، والسعودية، والإمارات، والأردن، وسوريا، وسلطنة عمان، والكويت، وقطر، واليمن، والسنغال، وحضرها سياسيون، وجمعويون، وعُقدت بشراكة مع جمعية جهات المغرب،  وتعاون مع وزارة  التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل.

    وعرفت فقرات الندوة إلقاء عروض لأغلب مؤسسي و مطوري الفكر اللغوي واللساني المعاصرين، ك الدكتور مولاي أحمد العلوي والدكتور أحمد المتوكل والدكتور مصطفى غلفان و الدكتور محمد غاليم  والدكتور احمد شحلان، كما تميزت ببروز طاقات شابة  واعدة بقدرات متميزة في الرصد و التحليل، وحظيت الندوة بتغطية إعلامية واسعة وطنيا و دوليًا .

    وفي الختام دعا المساهمون في فعاليات هذا الملتقى العلمي الى إنشاء الأكاديمية العربية للغات والثقافة، كما أعربوا عن أملهم في تنظيم  المؤتمر  دوريا بمساهمة  جامعات من داخل المغرب وخارجه.

  • أنصار المعارضة في السنغال يقرعون القدور في احتجاج صاخب

    أنصار المعارضة في السنغال يقرعون القدور في احتجاج صاخب

    أطلق سنغاليون أبواق سيارات ودقوا على القدور والمقالي في العاصمة دكار مساء الأربعاء في أحدث احتجاج نظمته المعارضة السياسية قبل الانتخابات التشريعية الشهر المقبل.

    وطلب تحالف المعارضة الرئيسي في السنغال ، Yewwi Askan Wi ، من مؤيديه القدوم إلى نوافذهم وشرفاتهم ومداخلهم وأغطية الأبواب معًا في الساعة 8 مساءً. للتعبير عن غضبهم من استبعاد قائمة مرشحيهم في الاستطلاع القادم

    وجاءت المظاهرة في أعقاب احتجاجات في الشوارع الأسبوع الماضي حظرتها السلطات وتحولت إلى أعمال عنف حيث أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه خلال اشتباكات مع المتظاهرين.

    وقال زعيم المعارضة عثمان سونكو إن ثلاثة أشخاص قتلوا في احتجاجات 17 يونيو ، أحدهم في داكار واثنان في منطقة كازامانس الجنوبية.كما تم اعتقال العديد من السياسيين المعارضين ، مما زاد من تأجيج مظاهرة الأربعاء.

    وتم استبعاد قائمة مرشحي التحالف من انتخابات 31 يوليو لأسباب فنية ، بحسب حكم قضائي.

    وتصاعدت التوترات في السنغال منذ اندلاع احتجاجات كبيرة العام الماضي بعد اعتقال سونكو بتهم اغتصاب ، وهو ما نفاه.

    ويتهم كثيرون الرئيس ماكي سال بمحاولة القضاء على منافسيه بعد سجن منافسين رئيسيين بتهم فساد في عامي 2015 و 2018.

    ووصل سال إلى السلطة في عام 2012 على خلفية موجة من التأييد الشعبي التي توترت منذ فترة طويلة. وستنتهي فترتي ولايته في 2024 ويخشى بعض المعارضين أنه سيحاول الترشح لولاية ثالثة ، وهو خيار لم يؤكده أو ينفيه

  • رابطة الأئمة و الدعاة في السنغال تدعو إلى تأجيل الانتخابات التشريعية

    رابطة الأئمة و الدعاة في السنغال تدعو إلى تأجيل الانتخابات التشريعية

    في ظل الوضع السياسي المتأزم الذي تشهده الساحة السياسية الوطنية في فترة ما قبل الانتخابات التشريعية، و ما ترتب عليها من مظاهرات في عموم التراب الوطني سقطت من خلالها قتلى و جرحى.

    دعت رابطة الأئمة و الدعاة بالسنغال في بيان صادر لها مساء الخميس 23 يونيو 2022م، خلال نقطة صحفية عقدت في مقرها الرئيسي بالمعهد الإسلامي بداكار؛ إلى تأجيل الانتخابات التشريعية امتثالا للشرعية الدستورية، وإعادة فتح الحوار السياسي على وجه السرعة بطريقة شاملة، بحيث يتم اتخاذ قرارات بالاتفاق المشترك من جميع الأطراف السياسية بشأن القضايا الرئيسية للعملية الانتخابية، والتي إذا لم يتم حلها بطريقة توافقية شفافة يمكن أن تلوث مسيرة العملية الانتخابية، وتبرر تصرفات قد تنجع منها عواقب وخيمة على بلدنا العريق.

    كما طلبت الرابطة من رئيس الدولة، المسئول الأول عن رعاية المؤسسات، استخدام جميع صلاحياته الدستورية لإحلال السلام والاستقرار في البلاد، والحفاظ على السلامة الجسدية وممتلكات المواطنين المدنيين والعسكريين. لأنه من واجبه أن يضع البلاد في مناخ انتخابي هادئ، يضمن عملية شفافة على جميع المستويات والمراحل، من أجل منع دخول سنغالنا العزيزة في غد مظلم وغير مؤكد بعد الانتخابات.

    و أعربت الرابطة عن استيائها من عدد الضحايا في الأرواح البشرية والأضرار المادية التي لحقت بهم خلال التجمعات والتظاهرات السياسية في فترة ما قبل الانتخابات، وتدعو الله أن يرحب بالموتى في الجنة وأن يلهم عائلاتهم بالصبر والسلوان.

    كما توصي رئيس الدولة بأن يتخذ إجراءات قوية في اتجاه التهدئة. و تطالب باسم السلام والتماسك الاجتماعي بأن تستجيب جميع الأطراف المشاركة في الانتخابات لنداء الحوار من أجل المصلحة العليا للأمة.

    تقرير / الإعلامي محمد منصور انجاي

  • المغرب: الدكتور منير القادري يبرز أهمية البعد الأخلاقي في حوار الأديان ونشر قيم التعايش

    المغرب: الدكتور منير القادري يبرز أهمية البعد الأخلاقي في حوار الأديان ونشر قيم التعايش

    اعتبر رئيس مؤسسة الملتقى الدكتور مولاي منير القادري أن الصراعات والتحديات التي يواجهها عالمنا المعاصر تتطلب منا جميعا بذل أقصى الجهود لابتكار آليات متماشية مع مختلف الأحداث، والتي تبتغي العيش بتناغم في إطار يحكمه الحوار والتعاون المشترك خدمة للجنس الإنساني.

    وأبرز أن حوار الأديان يعد سبيلا من سبل طلب العيش المشترك ومظهرا من مظاهر تقدم الوعي في المجتمعات ووسيلة لضمان الأمن والسلم بالعالم، من خلال تسليطه الضوء على أهمية توحيد الجهود الدولية الرامية لمكافحة تفشي خطاب الكراهية في المجتمعات، مضيفا أن خطاب الكراهية يتنافى مع كل المبادئ والتعاليم الدينية، ويتعارض مع القيم الإنسانية، وينتهك حقوق الإنسان، ويقود إلى التطرف والعنف والجريمة المنظمة، ويهدد السلم والأمن الدوليين. 

    جاء ذلك ضمن  مداخلة القادري مساء السبت الثامن عشر من الشهر الجاري في الليلة الرقمية التاسعة بعد المائة،  ضمن فعاليات ليالي الوصال الرقمية التي تنظمها مشيخة الطريقة القادرية البودشيشية ومؤسسة الملتقى بتعاون مع مؤسسة الجمال.

     وجدير بالذكر أنه خلال هذه الليلة الرقمية توجهت الطريقة القادرية البودشيشية و شيخها و مشيختها، بالدعاء الخالص إلى العلي القدير أن يحفظ  أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، ويمن عليه بالشفاء العاجل، ويديم عليه نعمة الصحة والعافية و يحفـــــــظه بما حفظ به السبع المثاني و القرآن العظيم، كما تمت الإشارة الى أن شيخ الطريقة القادرية البودشيشية  الدكتور مولاي جمال الدين القادري  أمر بأذكار  وأدعية خاصة وبقراءة سلك القرآن الكريم  تضرعا الى الله عز وجل من أجل شفاء وصحة جلالته وحفظ بلدنا الحبيب، وذلك بمختلف فروع الطريقة داخل المغرب وخارجه.    

    وبين القادري أن احترام الرأي والاختلاف معضلة وإشكالية زمانية كانت ولا تزال ترافق البشر في مشروع بناء الحضارة الإنسانية، وفسر ذلك بأن الكثير من المشاكل والخلافات والأزمات والحروب كان من أسبابها انعدام الحوار، كاشفا أن انغلاق العقول جعل من الاختلاف خلافاً و تنافرا و تطاحنا. 

    وفي ذات السياق أورد قول الصحفي الأمريكي الألماني الأصل نيكولاس ريشتر، من  « أن الصراع موجود داخل الحضارات وليس بين الحضارات وأن في نظر الشعوب والمجتمعات أيا كان دين الآخر المخالف فهو مصدر للشكوك والريبة والكراهية والعنف »، وأيضا قول الكاتبة الألمانية كلاوديا مينده من أن « الحوار بين الأديان غالبا ما يعاني من حقيقة أنَّ الفقهاء واللاهوتيين والعلماء يبقون منغلقين فيما بينهم ».

     وأوضح  أن هدف  الحوار لم يكن يوما الوصول إلى قمع وإلغاء الاختلافات الثقافية والحضارية ولا إيجاد تسوية بين القيم المختلفة التي تميز الشعوب، وإنما إيجاد قاسم مشترك إنساني أعظم من القيم الخاصة المغلقة حتى نستطيع الوصول للانفتاح على الآخر، وأردف قائلا : « انفتاح يؤسس لبناء حضارات مكتملة بإجماع إنساني ».

     ولفت الى أن حوار الديانات يتعدى التعريف بمبادئ كل ديانة على حدة، ليشمل قضايا من قبيل دعم السلام العالمي ونبذ الحروب ….، وأنه يرتكز على مبادئ كالدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة ونبذ العنف والتعصب والكراهية، واعتماد العقل والبرهنة والإقناع والبحث عن نقط التلاقي والتعايش و المشترك القيمي. 

    ونوه الى إن الإسلام دين ينبعث عن مفهوم إلهي كوني، وأن الأصل الشرعي في العلاقات الإنسانية هو السلم لا الحرب، والرفق لا العنف، واللين لا الشدة، والرقة لا الغلظة، مستشهدا بأدلة من القرآن الكريم والاحاديث النبوية، منها ما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قِيلَ: يا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ علَى المُشْرِكِينَ قالَ: إنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا، وإنَّما بُعِثْتُ رَحْمَةً.”، صحيح مسلم ، وقول عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: « إنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّداً داعِياً، وَلَمْ يَبْعَثْهُ جَابِياً ».

    واستطرد القادري « من وجهة النظر الإسلامية، لا توجد أي مشكلة على الأرض، بسبب الخلاف في الرأي أو العقيدة أو اللون أو العرق أو القومية، بل إن الإسلام يدعو إلى مباراة سلمية وتنافس في إعمار الأرض بالعدل والتخلية بين الإنسان واختياراته العقائدية، بل إن الإسلام يحض على الحوار والتفاهم والتعارف والتعايش السلمي، ذلك أن الدين الحق لا يقوم إلا على الإقناع والاقتناع، ولا يوجد إيمان بحد السيف، » مستدلا بآيات من القرآن الكريم منها قوله تعالى: ( ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ) النحل125 ، ليجمل كل ذلك بقوله : « إنها ثقافة التعايش السلمي للإسلام في ظل التعددية الدينية، ليتعايش الناس في سلام وأمان ».  

    ولفت الى أن سبل التعايش صعبة تستوجب تغليب منطق العقل واللين والرحمة في الدين حتى نجد مجالا واسعا للعيش والتعايش بسلام، بعيدا عن كل ثقافة مسيسة ومؤدلجة تهدف إلى تخريب الآخر وإزاحة قيمه ومعتقداته و تضخيم سلبياتها ونواقصها، وإقصاء دينه ورموزه ومقوماته الأخلاقية ووجهة نظره لمعاني هذه الحياة. 

     وأورد قول عالم اللاهوت  هانس كونج الذي يعد أحد كبار المفكرين المسيحيين المؤمنين بحوار الحضارات والأديان، في كتابه (الإسلام رمز الأمل: القيم الأخلاقية المشتركة للأديان) من « ان هناك عناصر مشتركة من القيم والأخلاق تشترك فيها الأديان والمعتقدات والتي تشكل قاعدة صلبة للتلاقي والتعارف بين شعوب العالم ومعتقداته ».

      ليخلص القادري بخصوص هذه النقطة الى أنه « لن يكون هناك سلام بين الدول بدون سلام بين الأديان، ولن يكون هناك سلام بين الأديان بدون حوار بين اصحاب هذه الأديان، حوار غايته بناء ارضية تفاهم حول معايير أخلاقية مشتركة ».

    وأورد مقتطفا من الرسالة الملكية التي بعث بها جلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده الى المشاركين في أعمال المؤتمر الدولي حول تعزيز الحوار بين الثقافات والأديان، الذي احتضنته فاس سنة 2013،  « في عالم مطبوع بشتى التناقضات، وبتوالي الأزمات بمختلف أشكالها، لا ينبغي أن نقف اليوم كمجرد شهود على انبثاق نموذج حضاري كوني جديد، تحكمه العولمة والتكنولوجيات الحديثة، بل يجب أن نكون فاعلين أساسيين فيه، وفي هذا السياق، لا بد لنا من التحلي بالنزاهة الفكرية، والقدرة على الإبداع من أجل تطوير وسائل مبتكرة، لفهم العالم والتأثير فيه، دون الوقوع في الاستلاب، أو الانسياق المرفوض للتعصب ونبذ الآخر ».  

    وقول جلالته أيضا « تربية شبابنا على الانفتاح والإصغاء والتسامح، وعلى الإيثار وقبول الاختلاف والتنوع، تشكل العلاج الناجع ضد صدام الجهالات، وشرطا مسبقا لا محيد عنه، للحفاظ على الأمن والسلام في العالم ».

     وشدد الدكتور منير على أن  الحل يكمن في وضع خطط واستراتيجيات تعاون بين المؤسسات الدينية والتربوية والتعليمية والثقافية والمنابر الإعلامية قصد بناء الإنسان المتكامل لأن أزمة اليوم هي أزمة إعداد وتربية و توجيه هذا الإنسان بالأساس، سواء عند المسلمين أو عند غيرهم، لمواجهة خطاب الكراهية وما ينجم عنه من عنف وتعصب ورفض للآخر المخالف و محاولة اقصاءه.  

    كما أشار الى احتضان مدينة طنجة في العاشر من هذا الشهر ( يونيو ) فعاليات المؤتمر الدولي « لحوار طنجة »، الذي ينظمه مشروع « علاء الدين » بشراكة مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي ومنظمة تحالف الحضارات التابعة للأمم المتحدة، من أجل إرساء جسور التفاهم بين ثقافات وحضارات العالم ، و الذي حمل شعار « نحو أفق مشترك جديد »، وأضاف أن  المشاركين  في هذا الحوار  أكدوا على أن هذه المبادرة تشكل فضاء لقادة العالم وزعمائه من أجل خوض حوار مفتوح لتحديد معالم مستقبل يقوم على قيم التحالف والتضامن الإنساني والعيش المشترك والاحترام المتبادل بين الحضارات والشعوب. 

    وتابع أنه كان من بين المشاركين مستشار جلالة الملك، السيد أندري أزولاي،  الذي أكد  أن « المغرب يشكل ملتقى للحضارات ونموذجا للتعايش والتلاقي بين الثقافات والديانات »، و « أن المغرب عرف كيف يجد السبيل للوصول إلى التوافق، توافق أمة ومجتمع، على أرض الإسلام بالعالم العربي، والذي اختار الحداثة ». 

    ونبه  رئيس مؤسسة الملتقى الى أن  مؤشرات التغيرات الجيو-استراتيجية بالعالم، تدعونا جميعا إلى ضرورة صياغة ميثاق عالمي جديد أساسه العمل بشكل جماعي من أجل الأمن والسلام،

     وقال  » لابد لنا كرجال فكر وعلم من أن نساهم في إخراج الإنسانية من حالة البطش إلى حالة التراحم، ومن حالة التلذذ بالصراع و حب السيطرة إلى حالة طموح التعاطف، ومن نزعة التنافر والتباعد إلى طلب التقارب والتعارف، وفق نظرة مقاصدية تروم بلورة مقاصد الدين والخروج بها من دائرة الجمود والانغلاق و غايتها إظهار الرحمة المهداة للعالمين في أبهى تجلياتها عند معاملة الخلق بما يرتضيه الحق ». 

    واختتم مداخلته بقوله « ولقد كان المغرب على مر العصور  والازمان قبلة للتعدد الثقافي والديني، و منارة للتعايش السلمي في تناغم يقوم على تقبل الإختلاف على أسس من الاحترام المتبادل بين كل شرائح المجتمع المغربي، فالمسلم واليهودي والمسيحي والأمازيغي والعربي والصحراوي، كلهم يشكلون هوية مغربية  تتقاسم الفضاء الأفريقي والمتوسطي ثقافيا وجغرافيا وسياسيا واقتصاديا، وباعتبارهم مغاربة يتفانون في الدفاع عن هويتهم، و يساهمون بفضل تراثهم المادي و القيمي المشترك في دعم اسس حوار الحضارات و لبنة في بناء صرح المشترك الإنساني و أساسا لعلاقات دولية مبنية على الإحترام المتبادل و مبدأ رابح- رابح  اقتصاديا و ثقافيا و حضاريا ، خدمة للأمن والسلم والسلام و التعايش تحت القيادة الرشيدة لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده ».   

  • بحث تعزيز التعاون بين الإيسيسكو والفاو

    بحث تعزيز التعاون بين الإيسيسكو والفاو

    متابعة – عبد العزيز اغراز

    عقد الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، والدكتور شو دونيو، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، اجتماعا لبحث سبل وآليات تعزيز التعاون بين المنظمتين في مجال تطوير التكنولوجيا الزراعية والأمن الغذائي وحماية البيئة، وبناء قدرات الشباب والنساء، خصوصا في المناطق الريفية.

    وخلال الاجتماع، اليوم الأربعاء (22 يونيو 2022) عبر تقنية الاتصال المرئي، بحضور عدد من المسؤولين والخبراء من المنظمتين، ناقش الجانبان آليات تحديث مذكرة التفاهم الموقعة بين الإيسيسكو والفاو، من أجل إدراج التعاون ببرامج جديدة في مجال تطوير التكنولوجيا الزراعية، واستثمار القدرات التي تتيحها تطبيقات الذكاء الاصطناعي في هذا المجال، وحماية البيئة، وتحقيق الأمن الغذائي والحد من الهدر، وبناء قدرات النساء والشباب في المناطق الريفية ودعمهم في إنشاء مشاريع مدرة للدخل.

    واستعرض المدير العام للإيسيسكو أبرز البرامج والمشاريع التي تنفذها المنظمة للمساهمة في دعم جهود دولها الأعضاء لتحقيق التنمية المستدامة، عبر التشجيع على توظيف التكنولوجيا الحديثة في المجال الزراعي، وتدريب الشباب والنساء على ريادة الأعمال في مجال الزراعة.

    ومن جانبه، أشاد الدكتور شو دونيو بجهود الإيسيسكو ورؤيتها الانفتاحية، مشيرا إلى أن عدد الدول الأعضاء في المنظمتين يحفز على بناء تعاون مثمر لتبادل الخبرات، مبرزا أهمية تحديث مذكرة التفاهم بين الفاو والإيسيسكو للمساهمة في تنمية مهارات القيادة لدى الشباب والنساء.

    حضر الاجتماع من الإيسيسكو السيدة أميرة الفاضل، رئيسة قطاع الشراكات والتعاون الدولي، والدكتور محمد شريف، مستشار بقطاع العلوم والتقنية، والسيدة ريم الجراري، رئيسة قسم المنظمات والهيئات بقطاع الشراكات والتعاون الدولي.

  • المغرب: شيخ الزاوية البصيرية يبرز برامج الزاوية في تربية الاطفال والشباب

    المغرب: شيخ الزاوية البصيرية يبرز برامج الزاوية في تربية الاطفال والشباب

    متابعة – عبد العزيز اغراز

    نوه مولاي إسماعيل بصير شيخ الزاوية الدرقاوية البصيرية ورئيس مؤسسة محمد بصير للأبحاث والدراسات والإعلام، بعناية الملك محمد السادس بفئتي الطفولة والشباب، موضحا ن ذلك يتجلى في بنود وفصول الدستور المغربي، وفي تأسيس العديد من المؤسسات الدستورية وغيرها التي تعنى بهذه الفئات، كالمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، ومؤسسات التكوين المهني الرائدة في تعليم مختلف الحرف والتكوينات، ودور الشباب، والمركز الدولي للأبحاث حول الوقاية من تجنيد الأطفال، وبرلمان الطفل…

    جاء ذلك أثناء افتتاح أشغال الندوة العلمية الدولية التي  نظمتها الاسبوع المنصرم، الزاوية البصيرية الدرقاوية ببنى عياط، إقليم أزيلال، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس نصره الله، حول موضوع « أهل التصوف والإشكاليات المعاصرة للطفولة والشباب » ، بمناسبة الذكرى الثانية والخمسين لانتفاضة المناضل سيدي محمد بصير التاريخية بالعيون، وعرفت حضور عدد من الشخصيات الرسمية، يتقدمها والي جهة بنى ملال خنيفرة، ومشاركة شيوخ وباحثين وعلماء من عدة دول حول العالم.

    وأورد الشيخ مقتطفا من خطاب الملك محمد السادس الموجه إلى القمة السادسة للاتحاد الأوروبي والاتحاد الافريقي:  » من الطبيعي أن يخاطب المغرب، بحكم انخراطه في دينامية التاريخ وحرصه على مراعاة متطلبات المصير المشترك، كلا من إفريقيا التي ينتمي إليها وأوروبا الشريكة الجارة والمباشرة. إن التعليم والثقافة والتكوين المهني والتنقل والهجرة كلها قضايا تشكل مجتمعة أولويات عملنا في المغرب وفي إفريقيا، وفي إطار شراكتنا مع الاتحاد الأوروبي. وذلك لأن القاسم المشترك بين كل هذه القضايا هو الشباب الذي يشكل رأسمالنا البشري، والذي ينبغي للشراكة بين القارتين أن تستثمر فيه ومن أجله بما يضمن لها بلوغ أقصى إمكاناتها. » وقالت الأميرة لالة مريم رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل:  » لا يهم العالم الذي سنتركه لأولادنا، بقدر ما يهم الأولاد الذين سنتركهم لهذا العالم ».

    وتحدث عن تجربة الطريقة البصيرية في تأطير الطفولة والشباب في رحاب مؤسساتها التعليمية، موضحا أنها تحاول أن تلامس جوانب عدة منها: التربية على الأخلاق والقيم الإسلامية المعتدلة، ثم التعليم، ثم التربية على التشبث بالثوابت الوطنية وقيم ومعتقدات وعادات الأمة المغربية، والتكوين الجدي وصقل الشخصية لتحمل المسؤولية، وتيسير سبل الاندماج في المجتمع.

    وأضاف أن حضور الطفل الصغير والطالب الشاب في مدرسة الزاوية البصيرية وتلقيه لمختلف المواد الشرعية والعلوم الإنسانية بجدية، وشهوده لمختلف العبادات في المسجد والمجالس الإيمانية، واستقباله لضيوف الزاوية وخدمتهم، وخدمة المدرسة التي يتابع فيها تعليمه، ومخالطته لغيره من التلاميذ من مختلف جنسياتهم وقبائلهم وطبقاتهم الاجتماعية، وإشراكهم في تحمل المسؤوليات الصغيرة والكبيرة، كل هذا يكسبهم معارف متنوعة ويفتح ملكاتهم ويسهم في تكوين شخصيتهم وصقلها، ويمكنهم من تكوين مزدوج متفتح، يسهل عليهم سبل فهم الواقع والانخراط في نفع الوطن والمجتمع. 

    وتابع أن غالبية طلبة الزاوية يحصلون على  نتائج دراسية مشرفة سواء في المرحلة الثانوية أو الجامعية أو في الدراسات العليا، مضيفا أنهم « يشقون طريقهم بسهولة ويسر واقتدار في علاقتهم بوالديهم، وبنجاح تام في علاقتهم بأسرهم الجديدة، وعلاقتهم بالناس وبوطنهم الذي تربوا في أحضانه، ويبقون على صلة ووفاء بالمؤسسة وشيخها وأطرها، ويبقون متشبثين بكل القيم الإسلامية والوطنية التي تربوا عليها، وينخرطون جديا وبكل مسؤولية في نفع أنفسهم وأسرهم ومجتمعهم ووطنهم.

    وشدد الشيخ بصير على أن الأطفال والشباب هم الرأسمال الأكبر، مبينا أن المجتمعات التي لا تستثمر في أطفالها وشبابها هي مجتمعات تنتحر انتحارا بطيئا، ونبه الى أن الأمم المتقدمة من حولنا، تفوقت لأنها استثمرت في الإنسان نفسه، من خلال العمل على تعليمه وتكوينه وتخليقه.

     ولفت الى أن تربية أطفالنا وشبابنا تربية تجعل منهم رجالا يعتمد عليهم في المستقبل تتطلب مهارات وتقنيات عالية ومتابعة شبه يومية، وقال : » هي تربية تلقيناها بالسليقة والفطرة عن طريق آبائنا وأجدادنا رحمهم الله تعالى مع قلة معلوماتهم في هذا الجانب، ولكن تشبثهم بدينهم وتجربتهم الميدانية العميقة التي راكموها طيلة حياتهم جعلت منهم معلمين متمهرين في تكوين وتخريج الرجال ».

    وأشار الى أن العديد من الإشكاليات المعاصرة التي تعاني منها فئات الطفولة والشباب تعود إلى غياب القدوة والنموذج السلوكي في حياة الأطفال والشباب، والاعوجاج الملحوظ في خطط مجالات التعليم والتكوين والتربية والثقافة، مشيرا الى الاثر السلبي للفضائيات والإنترنت والإعلام على مختلف أنواعه لتوجيههم وتكوين شخصيتهم.

     ولفت الى أن سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، استطاع « أن يصنع من صحابته رجالا يضرب بهم المثل في كل ميدان من الميادين وفي كل تخصص من التخصصات، بعد أن لقوه وهم لا شيء في جاهلية جهلاء، لنعلم إذن أن الرجال يصنعون وفي صفحات التاريخ يخلدون »، وقدم مثال الصحابي معاذ بن جبل رضي الله عنه الذي كان يصلي بالناس وهو ناشئ صغير، وسيدنا أسامة بن زيد رضي الله عنه الذي قاد الجيش وفيه كبار الصحابة رضي الله عنهم وهو لم يتجاوز سبع عشرة سنة.

  • التوترات التي سبقت الانتخابات في السنغال: كتب الاتحاد الأوروبي إلى ماكي سال لتأجيل الانتخابات التشريعية.

    التوترات التي سبقت الانتخابات في السنغال: كتب الاتحاد الأوروبي إلى ماكي سال لتأجيل الانتخابات التشريعية.

    في مواجهة التوتر الاجتماعي والسياسي القوي الذي يقلب البلاد رأسًا على عقب ، ,في أعقاب المظاهرات السلمية في 8 يونيو وتلك التي تلتها في 17 يونيو تمهيدًا للانتخابات التشريعية في 31 يوليو ، وجه ديبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي برقيات تلقاها موقع برس أفريك ، فقد أخطرها الاتحاد الأوروبي عبر مراسلات مكتوبة بالمخاطر المحتملة التي قد تتكبدها عملية الاقتراع .

    في بروكسل ، مقر الاتحاد الأوروبي ، فإن الوضع السياسي الحالي في السنغال مقلق. بعد مظاهرات 17 يونيو التي تسببت في مقتل ثلاثة أشخاص (واحد في داكار واثنان آخران في بيجونا وزيغينشور في جنوب البلاد) ، تحوم الغيوم أكثر من أي وقت مضى فوق الانتخابات التشريعية في 31 يوليو 2022.

    وفقًا لمعلومات حصرية من موقع برس أفريك ، تتم متابعة هذا الوضع المتفجر باهتمام كبير. ،و أفاد أن الاتحاد الأوروبي ، عبر مراسلات مكتوبة ، اتصل بالرئيس ماكي صال لتأجيل الانتخابات التشريعية ، أو على الأقل تغيير موعد هذه المنافسات الانتخابية المقرر إجراؤها في 31 يوليو 2022 ، من أجل تخفيف التوتر وتسوية الخلافات.

    دكارنيوز